أحكام التجويد - الحلقة ( 003 - 113 ) - علم التجويد - المحاضرة(3-3) : علم التجويد . - موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

أحكام التجويد - الحلقة ( 003 - 113 ) - علم التجويد - المحاضرة(3-3) : علم التجويد .


2008-01-18

هذا الكتاب الذي تفضل به الله عز وجل به على الأمة الإسلامية كما نعلم هذا الكتاب يتألف من مئة وأربعة عشر سورة، والسورة الواحدة تتألف من مقاطع أصغر اسمها الآيات، والآية تتألف من كلمات، والكلمة الواحدة تتألف من حروف، فالحرف هو أصغر وحدة بنائية في الصرح الضخم الذي هو القرآن العظيم، لذلك كان متعيناً على من يريد تلاوة القرآن الكريم أن يعلم كيف كانت العرب وقت نزول القرآن الكريم تنطق الحروف التسعة والعشرين؟
نلاحظ على الشاشة اللوحة وقد كتب عليها تعريف هذا العلم، هو علم يعرف به إعطاء كل حرف حقه ومستحقه مخرجاً وصفةً.
إذاً لماذا وجه العلماء انتباههم إلى الحرف؟ لأنه أصغر وحدة في بناء القرآن الكريم، واللغة العربية تتألف من تسعة وعشرين حرفاً، من عرف مخارج هذه الأحرف التسعة والعشرين، وعرف صفاتها وحال خروجها، استطاع أن يقرأ القرآن غضاً طرياً كما أنزل.
نلاحظ على الشاشة وقد كتب حروف اللغة العربية، حروف اللغة العربية كما رتبها نصر بن عاصم، وهي ما يعرف فيما بعد بالأحرف الهجائية، كما ترون أمامكم، الألف وهي في الحقيقة الهمزة، ولكن يسمونها ألفا مجازاً، ولكن هي في الحقيقة همزة
أ ب ت ث ج ح خ د ذ رز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و لا ي.
وهذه الألف يقولون لها (لام ألف) لأن الألف لا بد لها من حرف يتقدم عليها لا يمكن للإنسان أن يبدأ بالألف إلا إذا كان قبلها حرف فاختاروا اللام، فإذا أراد الإنسان أن ينطق ألف فلا بد من أن يضع قبلها حرفاً، فاختار العلماء اللام فهذه( لا ) ليست لام الناهية التي ندرسها في علم النحو وليست ( لا )النافية وإنما هي الألف، التي في قال، وفي مالك يوم الدين، وفي إياك نعبد، فهذه الحروف كما لا حظنا قبل قليل، جمعها نصر بن عاصم على شكل مجموعة الأحرف المتشابهة في الخط، فالباء والتاء والثاء شكلها واحد (ب ت ث ) والجيم والحاء والخاء كذلك الأمر(ج ح خ ) شكلها واحد، فنلاحظ أنه وضعها على شكل مجموعات من حيث التشابه في الخط، أما التي ليس لها شبيه كالميم والنون والهاء والألف والواو والياء فقد وضعها لوحدها مفردة.
إذن نحن نريد إن شاء الله أن نتعرف على هذه الأحرف التسع والعشرين من أين تخرج وما هي صفاتها حال خروجها، أريد أن أنبه هنا على شيء، الحرف العربي له حالتين إما ساكن أو متحرك، ونستثني من هذا الكلام حرف الألف، في اللغة العربية تسع وعشرون حرفا إذا استثنينا الألف لأنه له وضعاً خاصاً يبقى عندنا ثمانية وعشرين حرفا لكل واحد منهما حالتان، الحالة الأولى أن يكون ساكناً والحالة الثانية أن يكون متحركاً، والمتحرك له ثلاث حالات إما أن يكون متحركاً بالفتح أو بالضم أو بالكسر، إذاً صار لكل حرف من حروف اللغة العربية كم حالة؟ أربع حالات، إما أن يكون ساكناً أو مفتوحاً أو مضموماً، نلاحظ على الشاشة وقد كتب، حالات الحرف العربي عدا الألف، له حالاتان، ساكن و
متحرك، والمتحرك له كم حالة؟ ثلاث حالات، إما أن يكون مفتوحاً، أو مضموماً، أو مكسوراً، الألف لماذا استثنيناها؟ الألف لا تكون في لغة العرب إلا ساكنة ولا يكون ما قبلها إلا مفتوحاً.
إذاً ليس في لغة العرب ألف متحركة وليس في لغة العرب ألف مصدرة، يعني في أول الكلمة، والذي نجده في أول بعض الكلمات مثل كلمة استعمل، أدخل، أخرج، أسكن، هذه ليست ألف وإنما همزة الوصل وضعت لها كرسي على صورة الألف، فالألف كرسي لهمزة الوصل وليست ألف منطوقة.
شكر الله لكم، إذاً المراد بالتجويد أن نتقن أداء الحرف ونعطيه حقه، ومستحقه من مخرجه ووصفته حتى يكون بذلك أدائنا سليماً إنشاء الله، إذاً أمر التجويد يسير، ليس فيه صعوبة وليس فيه تعقيد، وليس المقصود منه أن نحفظ قواعده نظرياً، إنما المقصود منه أن نعرف قواعده، ونطبقها فعلياً عند أدائنا لهذا القرآن العظيم.

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018