رمضان 1421 - دراسات قرآنية - الدرس : 46 - من سور النازعات وعبس والانفطار والبروج - الطامة. - موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية
٠07رمضان 1421 هـ - دراسات قرآنية
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

رمضان 1421 - دراسات قرآنية - الدرس : 46 - من سور النازعات وعبس والانفطار والبروج - الطامة.


2000-12-21

الخاسر من يفتقر إلى عمل صالح يصلح للعرض على الله :

 الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين .
 أيها الأخوة الكرام ؛ في قوله تعالى :

﴿ فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى * يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَى ﴾

[سورة النازعات : 34-35]

 حدثني أخ كان طياراً مدنياً ، وفي طلعة تدريبية احتلت طائرته فقذف بنفسه سقوطاً حراً ، نزل إلى الأرض كومة من اللحم والعظم في بركة من الدماء ، طبعاً بقي ستة أشهر غائباً عن الوعي ، أقسم لي بالله أنه وهو يسقط استعاد حياته كلها ، وكل حياته كانت أمامه كصفحة مفتوحة ، كان معلماً ابتدائياً ، وكان والده يتمنى عليه أن يبقى في التعليم ، هو أراد أن يكون طياراً فذهب إلى مصر ، ودخل في كلية الطيار المدني ، قال : كل تفاصيل حياتي وجدتها أمامي وأنا أسقط ، وهذا شيء متكرر ، الإنسان حينما يدرك أنه سيغادر الدنيا تصبح حياته أمامه شريطاً .

﴿ يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَى ﴾

[سورة النازعات : 35]

 أهم شيء ألك سعي في هذه الحياة الدنيا ؟ ما نوع سعيك ؟ هناك سعي ذاتي ، يعمل ويأكل ويشرب ويؤمن رزق أولاده دون أن يهتم بدينه ، هؤلاء عامة الناس ، لكن ألك سعي للآخرة؟ ألك عمل تعرضه على الله ؟ ألك عمل يبيض به وجهك ؟ ألك عمل ترقى به عند الله ؟ ألك أن تقول لربك في المناجاة : يا ربي هذا العمل جعلته خالصاً لأجرك لا أبتغي منه أجراً ولا سمعة ولا ثناء ؟ الفقير فقير العمل الصالح ، والغني غني العمل الصالح ، والمصير الديني الدقيق أنت غني بحجم عملك الصالح ، وفقير إذا افتقرت إلى عمل صالح يصلح للعرض على الله ، أما الإنسان حينما يحين أجله ، وحين يقترب من الموت ، لاشك أنه يرى عمله ويقيّم تقييماً جديداً في ضوء وحي الله عز وجل .

للإنسان أمام الموت خياران فقط :

 وقع تحت يدي كتاب : الحياة بعد الموت ، فكرة الكتاب واحدة في بعض البلاد ، دخل في غيبوبة طويلة ، وكان قد ظُنّ أنه فارق الحياة ثم ردت إليه الروح ، كتب مشاعره في هذه الدقائق القليلة وقد أشرف فيها على الموت ، جاء عالم نفس بمثل هذه الحالات من شتى بقاع الأرض في القارات الخمس الشيء العجيب أن هؤلاء الذين ماتوا موتاً مؤقتاً اتفقت مشاعرهم وأفكارهم اتفاقاً عجيباً ، كلهم ابتعد عن جسده مسافة تزيد عن بضعة أمتار ، أحدهم كان بحادث سير رأى نفسه فوق السيارة وجثته بخمسة أمتار ، كأن روحه رفرفت فوق جثته ، أكثر هؤلاء الذين فارقوا الحياة لمدة وجيزة وجدوا أنفسهم يحلقون فوق جثثهم ، واستعرضوا أعمالهم في الدنيا كلها واحداً واحداً ، وقيّموا أعمالهم لا وفق مقاييس الأرض بل وفق مقاييس السماء ، فكل عمل قيّموه بقدر ما قدم من نفع للبشر ، أما هؤلاء الذين لهم أعمال كبيرة دون أن يبتغوا بها وجه الله فسقطت من أعينهم واحتقروها ، أنا قرأت ملخصه باللغة العربية ثم ترجم وطبع واقتنيته ، لكنني بعد حين لم أجده .
 شخص قبل أن يموت أوصى أولاده بألا يعيروا كتاباً من كتبه - عنده مكتبة ضخمة - وصية مشددة ، وقال : لأن هذه الكتب كلها معارة !

﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَى * وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى ﴾

[سورة النازعات : 35-36]

 الساعة التي يرى فيها الإنسان مصيره يصيح صيحة لو سمعها أهل الأرض لصعقوا، يقول : لم أر خيراً قط ، قد يكون غنياً أو قوياً ، وحينما يرى المؤمن مقامه في الجنة يقول : لم أر شراً قط ! والكافر حينما يأتيه ملك الموت يصيح صيحة لو سمعها أهل الأرض لصعقوا .
 الآن بعد أن يأتي الموت هناك خياران فقط :

﴿ فَأَمَّا مَنْ طَغَى * وَآَثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى * وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى ﴾

[سورة النازعات : 37-41]

 كل بطولة المؤمن أن يجهد لهذه الساعة التي لابد منها أن يكون من الذين:

﴿ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى ﴾

[سورة النازعات : 40-41]

التفكر في خلق الله :

 أيها الأخوة ؛ أقول لكم دائماً أصحاب رسول الله فهموا الدين فهماً موسعاً ، المسلمون المعاصرون فهموه فهماً مختصراً ، فهموا الدين أداء العبادات الخمسة مع أن هذا القرآن بين أيدينا، وكل أمر في القرآن يقتضي الوجوب ، حينما قال الله عز وجل :

﴿ فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ * أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبّاً * ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقّاً * فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبّاً * وَعِنَباً وَقَضْباً * وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً * وَحَدَائِقَ غُلْباً * وَفَاكِهَةً وَأَبّاً مَتَاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ ﴾

[سورة عبس : 24-32]

 الإنسان حينما يأكل ثلاث وجبات باليوم ، كأس الحليب موضوع ، وكأس الماء ورغيف الخبز موضوعان ، هذه البيضة التي يوجد بها اثنا عشر نوع فيتامين وسبعة معادن وأشباه معادن وبروتين كائن كامل ، لأنها كادت أن تصبح دجاجة في المستقبل ، هذه البيضة موضوع تفسير ، فالله عز وجل يقول و اللام هذه لام الأمر :

﴿ فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ * أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبّاً * ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقّاً * فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبّاً * وَعِنَباً وَقَضْباً ﴾

[سورة عبس : 24-28]

 هذه الشجرة معمل صامت ، تسقيها ماءً تعطيك فاكهة ، كل فاكهة لها طعم ، طعم متميز ، الشكل جميل ، والقوام متناسب مع أسنانك ، والفائدة عميمة ، والرائحة زكية ، والطعم طيب ، من صنع هذه الفاكهة ؟ الله جل جلاله ، الإنسان مع الممارسة اليومية ينسى ، ويألف هذه الأشياء وكأنه في حجاب عنها ، الله عز وجل يأمرنا أن نفكر ، النبي عليه الصلاة والسلام حتى إذا دخل الخلاء يقول :

(( كان رسول اللّه إذا خرج من الخلاء قال : الحَمْدُ لِلَّه الَّذي أذَاقَنِي لَذَّتَهُ ، وأبْقَى فِيَّ قُوَّتَهُ ، وَدَفَعَ عَنِّي أَذَاه ))

[الأذكار النووية للإمام النووي]

 يجب أن تكون مع الله دائماً في كل حركاتك وسكناتك ، في نومك واستيقاظك ، وتناولك الطعام وانتهائك منه ، وكل شيء .

﴿ مَتَاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ ﴾

[سورة عبس : 32]

 حدثني أخ بالزراعة قال : ساق سنبلة القمح ، كيف أن القمح غذاء كامل لنا مئة بالمئة ، ممكن أن يعيش الإنسان على القمح وحده ، ساق السنبلة غذاء كامل للحيوان ، أكبر محصول استراتيجي للحيوانات هو التبن ، التبن أساسه ساق هذه السنابل .

﴿ مَتَاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ ﴾

[سورة عبس : 32]

عظمة هذا الدين أنه يخاطب العقل و العاطفة :

 عظمة هذا القرآن أنه يخاطب العقل تارة ، والعاطفة تارة أخرى ، هذا الخطاب لعاطفته يقول :

﴿ يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ ﴾

[سورة الانفطار: 6-8]

 انظر إلى هذا الوجه كيف أحسن الله خلقه .

﴿ أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ ﴾

[سورة البلد: 8]

 لو عين واحدة لا ترى البعد الثالث ، بعين واحدة لا تستطيع ضمّ إبرة ، تأتي يدك بعيدة مسافة عشرة سنتيمترات ، أما بالعينين فترى البعد الثالث ، أذن واحدة لا تعرف جهة الصوت ، أما بالأذنين فتعرف جهة الصوت ، الشعر ليس فيه أعصاب حس ، الأظافر ليس فيها أعصاب حس ، وإلا لابد من عملية في المشفى ويلزمك تخدير ، أو تكون كالوحش ، ليس في الشعر أعصاب حس ، هل انتبه أحد لذلك ولا في الأظافر حتى ، فعندما تتأمل في خلق الله عز وجل ، رجل ذهب إلى فنلندا ، كانت الحرارة تسعاً وستين تحت الصفر ، إذا أمسكت أي شيء يلتصق جلدك به ، في مثل هذه البلاد ممكن أن ترتدي معطفاً ، وثياب صوف داخلية ، وجوارب صوف ، وحذاء مبطناً بالفرو ، وقبعة من الفرو ، وقفازات من الجلد ، يمكن أن تفعل كل شيء لكنك لا تستطيع أن تغطي عينيك من أجل أن ترى بهما الطريق ، قال : وقرنية العين تلامس جواً تقل حرارته عن سبعين تحت الصفر ، والعين فيها ماء ، فلابد من أن يتجمد ماء العين وتفقد البصر ، من أودع في ماء العين مادة مضادة للتجمد؟ من ؟ إنه الله ، هناك أشياء في الجسم مذهلة ! فربنا عز وجل يقول :

﴿ أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ * وَلِسَاناً وَشَفَتَيْنِ * وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ * فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ﴾

[سورة البلد: 8-11]

 ماذا تنتظر ؟
 أذكركم بحديث ألقيته في أول خطبة في رمضان :

(( رغم أنف رجل أدرك أبويه عند الكبر أو أحدهما فلم يدخلاه الجنة . ورغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له))

[ الجامع لأحكام القرآن للإمام القرطبي]

 إن لم يغفر له فمتى ؟ وسأطمئنكم لو إنسان ما حقق في رمضان ما يريد الأشهر كلها رمضان ، الله جاهز ، حاضر ، ناظر ، فإن أردت أن تقوم بمشروع جديد في رمضان التفكر، والذكر ، وقراءة القرآن ، وضبط الحواس ، وضبط ما إلى ذلك ، يمكن أن تبدأ أيضاً ببرنامج بعد رمضان .

كل إنسان مراقب في حركاته و سكناته :

﴿ يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ * كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ * وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَاماً كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ ﴾

[سورة الانفطار: 6-12]

 هل يخطر ببال أحدكم عندما تقول : السلام عليكم أنك تخاطب ملك اليمين ، والسلام عليكم ملك الشمال ، وأن هذين الملكين يكتبون كل شيء ؟

﴿ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾

[سورة ق : 18]

 كله مسجل ، والله لو انتهى إليك أن خطك الهاتفي مراقب تعد للألف قبل أن تقول كلمة ، هل من الممكن أن تقول كلمة فيها مشكلة ؟ نحن مع بعضنا دقيقون جداً ، لو قيل لك إنك مراقب في حركاتك وسكناتك ، فإذا كنت تسير في الطريق ويوجد سفارة تذهب إلى الطرف الثاني كاحتياط ، فكيف إذا قال الله ؟

﴿ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾

[سورة ق : 18]

قصة أصحاب الأخدود :

 الآن قصة والسماء ذات البروج ، قصة رائعة ، قصها النبي وقد أخرجت في الصحاح، أن كاهناً كان يتكهن لملك جبار يدّعي أنه إله ، كاهن يقدم للملك مبررات لأن هذا الملك يدّعي أنه إله ، والكاهن يقدم الدعم الفكري ، فلما كبرت سن هذا الكاهن قال : إن سني كبرت فطلب من الملك أن يأتيه بغلام ذكي يعلمه الكهانة ليكون خلفاً من بعده ، فهذا الملك اختار فتى ذكياً جداً وألحقه بالكاهن ، هذا الفتى في طريقه إلى الكاهن رأى صومعة وفيها راهب ، لازم هذا الراهب فوجد كلامه أقرب إلى النفس ، كلامه فيه منطق ، كلامه فيه شمول ، أعجب به ، فمضى حين إذا تأخر على الكاهن يؤنبه ، وإذا تأخر على الراهب يؤنبه ، إلى أن اكتشف مرة وحشاً متربصاً بممر أساسي فأمسك بحجر وقال : يا رب إن كان الراهب على حق فاجعل موت هذا الوحش على يدي ، فألقى هذا الحجر فأصاب المقتل منه ومات ، الناس هللوا لهذا الغلام ، طبعاً هو عندما ألقى هذا الحجر قال : باسم الله خالق هذا الكون ، أصبح هناك طرح جديد ، الطرح السابق أن الملك هو الإله ، والناس آمنوا برب هذا الغلام ، وزير الملك يعاني من مرض عضال ، ومن عمى في عينيه ، فلما جاء هذا الغلام قال له : أنا لا أشفيك أنا أدعو لك فقط بالشفاء ، والشافي هو الله ، فلما ردّ إليه بصره ذهب إلى الملك ببساطة قال له : إن الإله ليس أنت ، الإله هو رب الغلام ، فالملك حقد ، جاء بالغلام وبالراهب وبهؤلاء الذين هللوا لهذا الغلام ووضعهم ليعذبهم ، قال : إما أن تكفروا برب هذا الغلام ، وإما أن أقتلكم ، والرواية أنه قتلهم جميعاً ، بقي الغلام أمر أن يذهب مع بعض الأشخاص وأن يرمى من شاهق فأنجاه الله ، ومات الذين معه ، أمر أن يذهب به إلى البحر ليغرق في البحر فسقط من معه ونجا وحده ، فلما جاء إلى الملك قال : لن تستطيع أن تقتلني إلا في حالة واحدة أن تجمع الناس جميعاً ، وأن تمسك سهماً وتضعني على جذع شجرة ، وتقول : باسم رب الغلام ، عندئذ تقتلني ، وهكذا فعل الملك ودخل في مطب لم ينتبه له ، هو حينما قتله بهذه الطريقة أعلن بأنه يقتله باسم رب الغلام خالق السماوات والأرض ، فآمن الناس جميعاً ، فوضعهم في الأخدود وقتلهم واحداً واحداً ، الشيء الدقيق يقول الله عز وجل :

﴿ إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ * إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ ﴾

[سورة البروج: 10-11]

 الملك قتلهم ، قال :

﴿ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ ﴾

  القصد الدار الآخرة ، أنهم ماتوا في الدنيا شهداء ، وأنهم ماتوا في الأخدود لأنهم آمنوا بالله عز وجل ، قال :

﴿ إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ * إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ * وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ * ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ * فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ * هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ * فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ * بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ * وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ ﴾

[سورة البروج: 12-20]

 نتابع هذا في فترة أخرى إن شاء الله .

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018