الترغيب والترهيب - الدرس : 036 - كتاب الصلاة - الترغيب في الصف الأول وما جاء في تسوية الصفوف والتراص فيها وفضل ميامنها - موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

الترغيب والترهيب - الدرس : 036 - كتاب الصلاة - الترغيب في الصف الأول وما جاء في تسوية الصفوف والتراص فيها وفضل ميامنها


1997-06-08

  الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.

من صلى الله عليه ملأ قلبه طمأنينة وغنىً وسعادةً:

 أيها الأخوة الكرام، عن النعمان بن البشير رضي الله عنه قال:

 

(( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول))

 

[ مسند البزار عن النعمان بن بشير]

 أنت تتصل بالله لتشتق من الله الرحمة، وهو يصلك بمعنى يتجلى عليك، ولا أبالغ إذا قلت: إن أثمن شيء في الوجود أن يصلي الله عليك.
 صلاة الله على الإنسان صلاة رحمة، ورحمته مطلق عطائه، فقد تجد إنساناً حياته خشنة، فإذا صلى الله عليه ملأ قلبه طمأنينة، وملأ قلبه غنىً، وملأ قلبه سعادةً، وملأ قلبه يقيناً، وملأ قلبه قوةً، إذا صلى الله عليك، يتجلى عليك بأنواره، ترى الحق حقاً، والباطل باطلاً، ترى الخير خيراً، والشر شراً، المقطوع عن الله يرى الشر خيراً، والخير شراً، يرى الحق باطلاً، والباطل حقاً، أعمى القلب يمتلئ قلبه خوفاً، وندماً، وقلقاً، وقسوة.
 كلمة إذا صلى الله عليك أي ملأ قلبك طمأنينة، ملأ قلبك حبوراً، ملأ قلبك ثقة بالمستقبل، ملأ قلبك ثقة بالمستقبل.

 

(( إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول))

 

[ مسند البزار عن النعمان بن بشير]

 في بعض الجامعات يعطى الطالب وثيقة نجاح إذا كان دوامه منتظماً، إنسان أودع الله فيه عقلاً راجحاً ودوامه كان منتظماً مئة بالمئة، معنى ذلك يستحق النجاح، فكأن الله أراد، كأن الله عز وجل أوحى للنبي عليه الصلاة والسلام، أو هؤلاء السباقون، هؤلاء الثابتون، هؤلاء المداومون، هؤلاء الذين يعدون من أركان المسجد، قال:

 

(( إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول))

 

[ مسند البزار عن النعمان بن بشير]

الإنسان حينما يداوم على الطاعات يلقي الله في قلبه النور:

 لذلك:

 

(( أحبَّ الأعمال إلى الله أدْوَمُها وإنْ قلَّ ))

 

[أخرجه البخاري عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ]

 هو الإنسان يمكن أن يقدم، وأن يحجم، وأن يتقرب، وأن يتباعد، وأن يجتهد، ثم يبطئ، أن يتألق، ثم يهمد، هذا ممكن، وجيد، إلا أن الأجود منه أن يبقى مستقيماً في وجهته، ومستمراً في حضوره، متابعاً لطلبه للعلم، الثبات نبات، الثبات يعمل تراكماً.
 افتح صنبوراً على برميل، افتحه ثانية وأغلق الصنبور، كمية الماء بعد حين تجف، ثم افتحه مرة أخرى تجف، البرميل لا يمتلئ، لا يمتلئ إلا بصنبور مفتوح دوماً، عندئذٍ يمتلئ.
 الإنسان حينما يداوم على الطاعات، وحضور الجمع والجماعات، حينما تتراكم القناعات، حينما تتراكم وجهته إلى الله عز وجل، يلقي الله في قلبه النور، المقصود بالصفوف الأول المتابعة، الاستمرار، التراكم، الشيء الذي يعد جزءاً أساسياً من حياته.
 هناك أناس كثيرون يحضر درس علم، يحضر كلمة بعقد قران، هذه الكلمة تلفته إلى الله، يتألق، ثم يهمد، يقدم ثم يحجم، يتقرب ثم يتباعد، هذه الحالات الأخذ والرد، الإحجام، والتقرب والتبعد، هذه لا تصنع مؤمناً كبيراً.

 

العبرة من الحديث التالي الثبات والمداومة والمتابعة:

 

 لذلك من لم تكن له بداية محرقة، لم تكن له نهاية مشرقة، العبرة بالمتابعة، العبرة بالثبات.

(( إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول ))

[ مسند البزار عن النعمان بن بشير]

 أنت يجب أن تعرف، يمكن خالق هذا الكون يكون أمره أمراً غير ذي معنى، أنت حينما تصلي تتصل بخالق الأكوان، حينما تتصل بالله، كأنك تقول: يا رب تجلى على قلبي، أنا ضيفك، أنا في بيتك.

 

((ألا إن بيوتي في الأرض المساجد، وإنه من توضأ فأحسن وضوءه، ثم زارني في بيتي أكرمته، وحَقّ على المَزُور كرامةُ الزائر))

 

[رواه عبد الرحمن بن أبي حاتم في تفسيره]

 معنى الضيافة، لا يوجد إنسان عنده ذرة من ذرات الكرم، يأتيه ضيف بلا ضيافة، لا بدّ من أن تقدم له شيئاً، والله عز وجل ماذا يقدم لك في بيته؟ أنه يصلي عليك، صلاته عليك تطمين، قلب المنقطع عن الله ممتلئ فزعاً، ممتلئ خوفاً، ممتلئ حقداً، ممتلئ ضغينة، ممتلئ قلقاً، ممتلئ خوفاً من المجهول، ممتلئ عجباً، كل هذه الأمراض إذا تجلى الله على قلبك طهرك منها، هذه حالة التخلية، تأتي حالة التحلية، تصبح كريماً، متواضعاً، منصفاً.
 كنت أضرب هذا المثل، كل الناس إذا جاعوا فاللحم محبب إليهم، طبعاً إذا كان اللحم لحماً طازجاً مشوياً وهو جائع جداً، وهناك لحم متفسخ، هل هناك تقارب بين لحم الجيفة ولحم مشوي طازج؟ لا يوجد نسبة، وقد تجد إنساناً مثل الجيفة، تحتقره، تحتقر دناءته، تحتقر أنانيته، تحتقر شهوانيته، تحتقر حبه لذاته، وقد تجد إنساناً في أعلى درجات الكمال، و الحب، والأدب، والتواضع، والورع، والوفاء.
 لذلك العبرة من هذا الحديث الثبات، المداومة، المتابعة، ولا تنسوا قول النبي عليه الصلاة والسلام:

 

(( أحبَّ الأعمال إلى الله أدْوَمُها وإنْ قلَّ ))

 

[أخرجه البخاري عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ]

 إنسان أراد أن يصلي في المسجد يجب أن يتابع، حضر مجلس علم يتابع، التزم بشيء يتابع، المتابعة تعمل تراكماً.
  بالمناسبة: يمكن أن تعرف مقامك عند الله، يمكن تعرف مستوى نضجك، درجتك، إذا التقيت بصديق لك في سنك، شارد عن الله عز وجل، تجد منه العجب العجاب، تجد منه الأنانية، ضيق الأفق، حبه لذاته، ضعف تفكيره، هذا كله تجده لأنك تجاوزت هذه المرحلة إلى أوسع منها.

 

الصفوف المخلخلة والمتعرجة صفوف لا ترضي الله عز وجل:

 

 إذاً:

(( إن الله وملائكته يصلون على الذين يَصِلُون الصفوف ))

 الصفوف كلها كاملة، وكلما رأى فرجة تقدم وسدّ الصف، هذا الإسلام له مظهر رائع، مظهر نظام، هناك صفوف متخلخلة، هذه لا ترضي الله، هناك صفوف متعرجة، هناك صفوف غير متراصة، فالمخلخلة، والمتعرجة، وغير المتراصة، هذه صفوف لا ترضي الله عز وجل.

 

(( إن الله وملائكته يصلون على الذين يَصِلُون الصفوف ))

 

[ رواه أحمد وابن ماجة عن عائشة]

(( من سدّ فرجة في صف رفعه الله بها درجة وبنى له بيتاً في الجنة))

[ رواه الطبراني عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ]

(( من سدّ فرجة في الصف غفر له ))

[ البزار عن أبي جحيفة ]

﴿ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً ﴾

[ سورة الصف الآية: 4

 كذلك يحب الله الذين يقفون في الصلاة صفاً مستقيماً، صفاً متراصاً، صفاً لا خلل فيه، الحقيقة موضوع النظام موضوع حضارة، فالإسلام نظام، الإسلام نظام دقيق جداً، لو تتبعت منهج الله عز وجل في كل حالات الإنسان لوجدت النظام في كل حالاته، أروع شيء في رمضان الأمة كلها الآن جالسة على مائدة الإفطار، الأمة كلها على مائدة السحور، الأمة كلها تأتي إلى المسجد لتصلي التراويح، هذا نظام، والإنسان كلما تعمق فيه حب الجماعة تعمق فيه حب النظام، لأن الجماعة من دون نظام مشكلة، جماعة من دون نظام كارثة، أنت اجتماعي بالأصل، مصمم تصميماً اجتماعياً.

 

النبي الكريم مع التجمع لا مع التفرق:

 

 وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال:

(( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي ناحية الصف ويسوي بين صدور القوم ومناكبهم ويقول لا تختلفوا فتختلف قلوبكم ))

[ ابن خزيمة عن البراء بن عازب]

 النبي عليه الصلاة والسلام كان مرة مع أصحابه في سفر، والسفر قديماً كان فيه جلسات استراحة، السفر شاق، ومتعب جداً، ومن حين لآخر يجلسون، ويريحون رواحلهم، وينصبوا خيامهم، فالصحابة الكرام، كل واحد انتقى مكاناً، أرض واسعة فيها أشجار، هذا انتقى هذه الشجرة، وهذا انتقى هذه التلة، فلما رآهم متفرقين، غضب، وقال: اجتمعوا وحتى في ساعات استجمامهم، أرادهم مجتمعين، فصاروا يجتمعون، ولا يستطيع أحدهم أن يدخل بين أحد.

 

(( لا تختلفوا فتختلف قلوبكم ))

 أيضاً جميل جداً أن يكون الإنسان مع التجمع، لا مع التفرق.
 إذاً كان عليه الصلاة والسلام:

 

 

(( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي ناحية الصف ويسوي بين صدور القوم ومناكبهم، ويقول لا تختلفوا فتختلف قلوبكم ))

 وكان يقول:

 

 

(( إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول))

 

[ مسند البزار عن النعمان بن بشير]

 

(( وما من خُطوة أحبَّ إلى الله من خُطوة يمشيها يَصِلُ بها صفا ))

 

[ أبو داود عن البراء بن عازب]

خير الناس من كان لين المنكب في الصلاة:

 وفي حديث آخر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

(( خيارُكم أليَنُكم مناكبَ في الصلاةِ ))

[ أبو داود عن ابن عباس]


 هناك إنسان ـ هذا واضح جداً في الحرمين ـ منكبه قاسي، لا يسمح لأحد أن يدخل بينه وبين أخيه، وهناك إنسان لين المنكب، إنسان أحب أن يسد فرجة، يريد أن يصلي إلى جانبه، يزيح له، إذاً هناك إنسان لين المنكب، و إنسان قاسي المنكب.
 كان عليه الصلاة والسلام يقول:

 

(( خيارُكم أليَنُكم مناكبَ في الصلاةِ ))

 هناك معنى آخر لهذا الحديث: ألينكم مناكب في الصلاة، أي ثابت، لا يوجد حركات زائدة، أحياناً الإنسان عندما يصلي يتحرك كثيراً، أما الثابت تخشع جوارحه، و يكون ثباته أكمل، فالثابت أكثر خشوعاً.

 

 

(( خيارُكم أليَنُكم مناكبَ في الصلاةِ ))

 إذاً هذا الحديث يدل إما على الإنسان الثابت، أو إذا دخل أخوه بينه وبين جاره سمح له، تجاوب.
 أنا ألاحظ أناساً في الحج لا يسمحون لأحد أن يكون بينهم وبين جارهم، يعيدهم إلى الوراء، وهناك إنسان لين رحيم، فالمؤمن يزيح له، أما غير المؤمن يبعده.

 

 

الأدب العالي في الصلاة:

 

 الآن الأدب العالي فقد قال عليه الصلاة والسلام:

(( من ترك الصف الأول مخافة أن يؤذي أحداً أضعف الله له أجر الصف الأول ))

[ الطبراني عن ابن عباس]

 أحياناً الصف الثاني أكمل لأن الصف الأول فيه ازدحام شديد، فإن جاء إنسان ووجد أن الصف الأول مزدحم جداً فانسحب للصف الثاني فهو في قمة الأدب، ترك الصف الأول وارتاح، قال: هذا الذي انسحب إلى الصف الثاني:

 

(( أضعف الله له أجر الصف الأول ))

 إذا كان أول صف مئة، الثاني صار مئتين، لأنه سمح لإخوانه أن يرتاحوا، وأنا ألاحظ هذا كثيراً، بالتراويح أحياناً أول صف مزدحم جداً، الكل حريص عليه لدرجة أن صلاة الجميع أصبحت متعبة، فهذا الذي يدع مكانه في الصف الأول ليريح أخوانه، هذا له في الصف الثاني أجر ضعف الصف الأول، هذا توجيه رائع جداً من رسول الله عليه الصلاة والسلام.

 

 

الإسلام دين نظام ومحبة:

 الآن:

 

 

(( إذا قال الإمام { غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ } فقولوا آمين فإنه من وافق قولُه قولَ الملائكةِ غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه ))

 

[ متفق عليه عن أبي هريرة ]

 أيضاً هذا نظام، يدخل وفد على ملك، يتكلم واحد، هذا الواحد يعبر عن هؤلاء جميعاً، يتكلم بلسانهم، ويشعر بمشاعرهم، ويعبر عن ذواتهم، هذا نظام أيضاً، الإمام يصلي، يقول:

 

﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ﴾

 

[ سورة الفاتحة ]

 المصلي يقول: آمين، أي يا رب استجب لنا، هذا الإمام يعبر عنا، ينطق بلساننا، يقول: آمين، ذلك في القرآن الكريم، سيدنا موسى دعا الله عز وجل، إلى جانبه سيدنا هارون، فلما دعا الله عز وجل، قال تعالى:

 

﴿ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا ﴾

 

[ سورة يونس الآية: 89 ]

 فالمّؤمن كأنه داع، هذا النظام، نحن دخلنا وفداً، اخترنا أفضل واحد فينا ليتكلم عنا، ما من داع لأن نتنازع أمام الملك، ما من داع لأن نتنافس، اخترنا واحداً فصيح اللسان، قوي الجنان، حكيماً، تكلم عنا جميعاً.
 والحقيقة في صلاة الجماعة اخترنا إماماً يقول

﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾

 ما قال اهدنِِ، قال:

﴿ اهْدِنَا ﴾

 يعبر عن نفسه وعمن حوله ممن ائتم به، فلما انتهى من دعائه قلنا: آمين، أي يا رب استجب لنا جميعاً لأنه يعبر عنا، هذا المعنى.
 الركوع خضوع والسجود استعانة والقرآن بعد الفاتحة هو الصراط المستقيم:
 وعن حبيب بن مسلمة رضي الله عنه وكان مجاب الدعوة قال:

 

(( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يجتمع ملأ فيدعو بعضهم ويؤمن البعض إلا أجابهم الله ))

 

[ المستدرك عن حبيب بن مسلمة]

 المؤمن داع، والفاتحة ثلثها الأخير دعاء

﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ﴾

 يا رب اهدنا الصراط المستقيم، ما الصراط المستقيم ؟ الآيات التي يقرأها الإمام بعد الفاتحة هي

﴿ الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾

﴿ وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾

[ سورة الإسراء الآية: 53 ]

 هذا هو صراطي المستقيم، تركع تقول: سبحان ربي العظيم، سمعاً وطاعة يا رب، تسجد وتقول: سبحان ربي الأعلى، يا رب أعني على تطبيق هذا الأمر، فالركوع خضوع، والسجود استعانة، والقرآن بعد الفاتحة هو الصراط المستقيم

﴿ الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾

 والدعاء

﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾

من قال سمع الله لمن حمده طمأنه الله أنه يستمع له:

 

 

وعن ابن عمر رضي الله عنه قال:

(( بينما نحن نُصَلِّي مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إذْ قالَ رَجلٌ من القومِ اللهُ أَكبَرُ كَبيرا والحمدُ لِلَّهِ كَثيرا وسبحانَ اللهِ بُكرَة وأصيلا فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مَنِ القَائِلُ كَلمَةَ كَذا وكَذا قال رجلٌ من القومِ أنا يا رسولَ الله قال عَجِبتُ لَهَا فُتِحَتْ لها أَبْوَابُ السماءِ ))

[ مسلم عن ابن عمر]


 أنت لم تعرف، أن تقول: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم، الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله وبحمده بكرة وأصيلاً، هذا ذكر، والملائكة تتجلى عليك بهذا الذكر.

 

(( فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مَنِ القَائِلُ كَلمَةَ كَذا وكَذا قال رجلٌ من القومِ أنا يا رسولَ الله قال: عَجِبتُ لَهَا فُتِحَتْ لها أَبْوَابُ السماءِ ))


 وعن رافعة بن رافع الزرقي رضي الله عنه قال:

 

 

(( كُنَّا نُصلي وَرَاءَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فلمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ من الركعةِ قال سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَه وقال رجلٌ وراءهُ ربنا لكَ الحمدُ حمدا كثيراً طَيِّبا مُبارَكا فِيهِ فلمَّا انْصَرَفَ قال: مَنِ المُتكَلِّمُ آنفا قال أنا قال رأَيتُ بِضْعَة وثلاثين مَلَكا يَبْتَدِروُنَها أيُّهم يَكتُبها أوَّلُ ))

 

 

[ أحمد عن رافعة بن رافع الزرقي]


 إذا قال الإنسان: سمع الله لمن حمده، أي أنا يا عبدي أستمع إليك، اشكرني، حتى يطمئنك الله هو يستمع إليك، سمع الله لمن حمده، فالذي تقوله الملائكة تبتذرونه ليكتبوه.
آخر حديث:

 

 

(( إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا اللهمَّ ربَّنا لك الحمد فإنه مَنْ وافق قولُه قولَ الملائكة غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه ))

 

[ متفق عليه عن أبي هريرة ]

 والْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

 

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018