رمضان 1421 - دراسات قرآنية - الدرس : 25 - من سورة طه - الرابح والخاسر . - موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية
٠07رمضان 1421 هـ - دراسات قرآنية
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

رمضان 1421 - دراسات قرآنية - الدرس : 25 - من سورة طه - الرابح والخاسر .


2000-12-10

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.

العقل والذكاء أن تكون في رضوان الله :

 أيها الأخوة؛

﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى﴾

[سورة طه:80]

﴿كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى﴾

[سورة طه:81]

 شيئان؛ إما أن تكون في رضوان الله، مهما تكن حياتك خشنة فأنت الرابح، وإما أن تكون في غضب الله، مهما تكن حياتك ناعمة فأنت الخاسر:

﴿وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى﴾

[سورة طه:81]

﴿قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ﴾

[سورة إبراهيم:30]

﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً﴾

[سورة الإنسان :27]

﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾

[سورة الزخرف:83]

 كل التوفيق، وكل التفوق، وكل الذكاء، وكل العقل أن تكون في رضوان الله، بأي حياة تكون؛ ناعمة، خشنة، دخلك لا محدود، محدود، عندك أولاد، حُرمت الأولاد، أي وضع إذا كنت في رضوان الله فأنت الرابح، العبرة في العاقبة، العبرة في المصير:

﴿وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى﴾

[سورة طه:81]

 الإنسان يجب مظاهر الحياة، ينبغي ألا تخدعه، قد تجد مثلاً شركة ضخمة، لها مدير عام، ولها مدير تشريف، ومدير مبيعات، ومدير إنتاج، ومدير شؤون موظفين، وفخامة، وترق، ومركبات، وإعلانات، وحاجب، هذا الحاجب في رضوان الله هو أعقل من هؤلاء جميعاً، وأذكى منهم جميعاً، والمصير لهم، والعاقبة للمتقين، وقد يكون الشخص بمرتبة رفيعة، وأيضاً في رضوان الله، أي العبرة أن تكون في رضوان الله:

﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ﴾

[سورة محمد:28]

﴿وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى﴾

[سورة الليل:8]

 استغنى عن رضوان الله، استغنى عن طاعته، استغنى عن منهجه، أحياناً يوجد كلمات لها وهم، هنا:

﴿وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى﴾

[سورة طه:81]

فكل العقل والذكاء أن تكون  في رضوان الله، وهذا الذي قال:
فليتك تحلو والحيــــــــاة مريـــــــــرة  وليتك ترضى والأنـام غضــاب
وليت الذي بيني وبينــــــــك عامر  وبيني وبين العالمــــــــين خراب
وليت شرابي من ودادك سائــــــغ  وشربي من ماء الفـرات ســراب
إذا صح منك الوصل فالكل هين  وكل الذي فوق التـــراب تــــراب
***

 هذا كلام دقيق جداً، وإن قاله شاعر، لكن كما قيل:

((الشعر حسنه حسن وقبيحه قبيح))

 والمعنى رائع جداً، يجب أن يجهد المؤمن أن يكون في رضوان الله، قبل أن تنام الليل: يا رب هل أنت راض عني؟ هل عملت عملاً يسخطك؟ هل عملت عملاً يؤذي خلقك؟ هل تجاوزت حدودي؟ هل أنا في رضوانك؟ هل أنت راض عني؟ بعض علماء القلوب إذا ذكروا الله عز وجل، لهم بين حين وحين هذه الكلمة: إلهي أنت مقصودي، ورضاك مطلوبي.
 انظر إلى نفسك هل تبتغي رضوان الله؟ ووسائل الرضوان بين يديك متاحة وما أكثرها، لا تعد ولا تحصى، أن تصغي الإناء إلى الهرة، هذا عمل في رضوان الله، أن تميط الأذى عن الطريق، أن تلقى أخاك بوجه طليق، أن تكرم الضيف، أن تدل إنساناً إلى الله، أن تأمر بالمعروف، كله بين يديك:

﴿كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آَتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً﴾

[سورة طه:99]

 القرآن:

﴿مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْراً﴾

[سورة طه:100]

 هذا القرآن، لا يوجد حل وسط، إن لم تأخذ به لا بد من أن تقع في المعاصي والآثام.

الإعراض عن القرآن يدعو الإنسان للاعتداء على الأنام :

 انظر:

﴿مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْراً﴾

[سورة طه:100]

 القرآن نور، والقرآن منهج، أنت إن لم تبدأ بهذا المنهج لا بد من أن تخطئ، والخطأ هنا يعني أن تأخذ ما ليس لك، أو أن تعتدي على ما لا حق لك به، لأن القضية قضية لو شخص لم ينتبه للقرآن، ولم يقرأه، ولم يستوعبه، ولم يتدبره، ولم يفهمه، وبقي مستقيماً، يوجد مشكلة أنك لا تقرؤه، لكن لا يمكن أن تُعرض عنه إلا وتحمل يوم القيامة وزراً، أيضاً كلام دقيق:

﴿مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْراً﴾

[سورة طه:100]

 أي إعراضك عن القرآن يدعوك إلى أن تعتدي على الأنام دون أن تشعر، قد تعتدي على أعراض الناس بالنظر، وبالكلام، وقد تعتدي على أموال الناس بأن تأخذ ما ليس لك به حق، ما دام لا يوجد منهج، يوجد حركة عشوائية، وشهوات، المال محبب، والمرأة محببة، ما دام لا يوجد منهج، افعل ولا تفعل، عندك دوافع قوية جداً، دافع إلى تملك المال، ودافع إلى الاستمتاع بالطرف الآخر، ما دام لا يوجد منهج معك، لا يوجد منهج دقيق، لا بد من أن تعتدي على الآخرين، إما على أموالهم، أو على أعراضهم:

﴿مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْراً﴾

[سورة طه:100]

﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْماً وَلَا هَضْماً﴾

[سورة طه:112]

﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْماً وَلَا هَضْماً﴾

[سورة طه:112]

 لا يُظلم ولا يعطى أقل من عمله، الهضم ظلم جزئي، الظلم إنكار العمل كلياً، فأنت إن عملت صالحاً تبتغي به وجه الله، لو لم ينتبه له أحد، لو لم يقدره أحد، ولو لم يعلمه أحد، لا تخاف ظلماً ولا هضماً، وهناك قصص لا تعد ولا تحصى.
 مرة رجل في بلد عربي، له أولاد من الدرجة الخامسة، هو رجل دينه وسط، ليس ملتزماً كثيراً، مرض، فأولاده هبوا لخدمته خدمة لا توصف، لا هو أهل لهذه الخدمة، ولا أولاده بمستوى ديني يتناسب مع هذه الخدمة، ثم تابع الأمر، فإذا هو كان باراً بوالدته براً لا يوصف، ما ضاع لا مستواه الديني، مستواه الإيماني، مستواه الفهمي يتناسب مع الخدمة التي تلقاها من أولاده، ولا أولاده بهذا المستوى، لكن لأنه كان باراً بوالدته سخر الله له أولاده، وهم على ما هم عليه، تعمل عملاً طيباً يضيع؟ هذا يتناقض مع وجود الله.

((ما أحسن عبد من مسلم أو كافر إلا وقع أجره على الله في الدنيا أم في الآخرة))

 أي إنسان ملحد، مسلم، كافر، فاسق، أي إنسان يعمل عملاً طيباً لا بد من أن يلقى نتائج عمله:

﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ﴾

 المؤمن بالله يربح الدنيا والآخرة، وإن لم يكن مؤمناً ربح الدنيا وخسر الآخرة:

﴿وَمَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾

[سورة البقرة:200]

طلب العلم فريضة على كل مؤمن :

 لكن هذا الخالق العظيم لا يليق به أن تفعل شيئاً طيباً وأن يهدر حقك، أو أن يظلمك:

﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْماً وَلَا هَضْماً﴾

[سورة طه:112]

﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآَنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾

[سورة طه:114]

 لسان حال الناس: وقل رب زدني مالاً، لسان حالهم، العبرة لا الذي تقوله، لسان الحال أبلغ من لسان المقال.
 شخص فقير جداً جداً، دخله محدود، ويعاني ما يعاني، له قريب يملك الملايين، ولا وريث له إلا هذا الفقير فتوفي، طبعاً بحسب الأعراف الاجتماعية أطال ذقنه، ولبس الأسود، أثناء التعزية كلهم قالوا له: عظم الله أجركم، شخص قال: تهانينا، هذا الكلام هو الصح، لسان حاله هو بقمة الفرح، لأنه ليس بقمة الحزن، فلسان الحال أبلغ من لسان المقال. إذاً:

﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾

[سورة طه:114]

 المؤمن أغلى شيء عنده العلم، العلم لأن له علاقة بالأمل، بالآخرة، أما المال فله علاقة بالدنيا فقط.
 الآن شخص انظروا الأغنياء غير المؤمنين يذهبون، كل شيء جمعوه في عمر مديد يخسرونه في ثانية واحدة، أما المؤمن فيطلب العلم ليكون العلم حارساً له.

((يا بني العلم خير من المال، لأن العلم يحرسك وأنت تحرس المال، والمال تنقصه النفقة، والعلم يزكو على الإنفاق، يا بني مات خزان المال وهم أحياء

﴿أموات غير أحياء وما أنت بمسمع من في القبور﴾

 والعلماء باقون ما بقي الدهر، أعيانهم مفقودة، وأمثالهم في القلوب موجودة))

إذاً:

﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾

[سورة طه:114]

 إذا أردت الدنيا فعليك بالعلم، وإذا أردت الآخرة فعليك بالعلم، وإذا أردتهما معاً فعليك بالعلم.

من يتبع رضوان الله لا يضل عقله و لا تشقى نفسه :

﴿قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً﴾

  سيدنا آدم وزوجته:

﴿بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾

[سورة طه:123]

 هل يوجد آية بالقرآن تروي الغليل كهذه الآية؟

﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ﴾

 ، مشى وفق الحق، وفق سنة رسول الله:

﴿فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾

[سورة طه:123]

 لا يضل عقله، ولا تشقى نفسه، أي الدين يعطيك تفسيراً حقيقياً، قطعياً، يقينياً للكون والحياة والإنسان، أنت حينما تكون مؤمناً، وحينما تقرأ القرآن، وحينما تتدبر آياته، وحينما تقرأ سنة النبي الكريم، وتفهم مضمون سنته، أنت صرت فيلسوفاً، صار عندك تفسير من عند الخالق بكل شيء، تفهم حكمة المصائب، حكمة الإكرام، حقيقة الحياة الدنيا، الموت، ما بعد الموت، ما قبل الموت، حقيقة الزوال، أنت إنسان فهمان أي ما ضلّ عقلك، الآن حينما تطبق هذا المنهج، لا تشقى نفسك، لا يوجد عندك ضيق لا يحتمل، لا يوجد عندك خوف مزمن، لا يوجد عندك قلق، لا يوجد عندك أمراض نفسية ناتجة من معاص، الطاعة تعمل صحة نفسية، تعمل استقراراً، تعمل توازناً، تعمل ثقة، تعمل شجاعة، تعمل ثقة بالمستقبل:

﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا﴾

[سورة التوبة:51]

 إذاً أنت حينما تؤمن لك معاملة خاصة، لا يضل عقلك ولا تشقى نفسك.
 يوجد آية ثانية:

﴿فَمَنْ تَبِعَ﴾

[سورة البقرة:38]

 هذه فمن ابتع:

﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾

[سورة طه:123]

 ويوجد:

﴿فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾

[سورة البقرة:38]

 لا يحزن على ما مضى، ولا يخاف مما سيأتي، لا يقول لك: المستقبل مظلم، لا أعرف ماذا يخبئ لي القدر، هذا كله تشاؤم الشيطان، ماذا يخبىء لك القدر أيها المؤمن؟ كله خير:

﴿لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾

[سورة التوبة:51]

 ليس علينا، لنا، والمؤمن واثق من المستقبل أن الله عز وجل لن يخزيه.
 هذه السيدة خديجة من علمها؟ أول ما نزل الوحي ماذا قالت للنبي؟ والله لن يخزيك الله أبداً، حسناً؛ من علمها؟ لا أحد علمها، هذه فطرة، هذا الخالق العظيم لن يخزي إنساناً أطاعه، أو كان محسناً إلى خلقه أبداً.

المعيشة الضنك لمن أعرض عن ذكر الله عز وجل :

 الآن:

﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي﴾

 بالمقابل، قال تعالى:

﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾

[سورة طه:124]

 إذا وجد في الأرض كلها إنسان مُعرض وهو سعيد، معنى ذلك أن هذا ليس كلام ربنا، ما دام كلام ربنا إذاً لا يمكن أن تجد في الأرض إنساناً واحداً معرضاً وهو في معيشة طيبة:

﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾

[سورة النحل:97]

 لكن:

﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾

[سورة طه:124]

 شخص معه ملايين مملينة، كل شخص منا يتوهم المعيشة الضنك، الذي ما معه أموال، أي فقير، يتوهم أنه في معيشة ضنك، قد تكون أغنى الأغنياء، وأنت في معيشة ضنك، والدليل: التق مع شخص من أهل الدنيا الكبار، تجده قرفان ويقرف، يَقرف ويُقرف، السبب في معيشة ضنك، معيشة ضنك؛ في انقباض، في قلق، تجد شخصاً لا يوجد معه شيء، مرتاح، شخص معه كل شيء وقلق، هذه المعيشة الضنك التي وعد بها، وأساساً العلماء سُئلوا: ما بال الأقوياء والأغنياء؟ أين معيشتهم الضنك؟ فقال: ضيق القلب، معيشتهم الضنك ضيق القلب.

﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾

[سورة طه:124]

﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً﴾

[سورة طه:125]

﴿قَالَ كَذَلِكَ﴾

 كنت أعمى في الدنيا:

﴿أَتَتْكَ آَيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى﴾

[سورة طه:126]

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018