أدعية مأثورة - الدرس : 08 - منهج الله في العلاقات الزوجية وأدعية الزفاف في اللقاء الزوجي. - موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

أدعية مأثورة - الدرس : 08 - منهج الله في العلاقات الزوجية وأدعية الزفاف في اللقاء الزوجي.


2002-11-13

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.

الإنسان مخير فكل شيء حوله يوظف بالخير أو بالشر :

أيها الأخوة الكرام: الإنسان في الأصل مخير، ولولا هذا الاختيار لما كان من معنى للثواب والعقاب، والجنة والنار، والتكليف وحمل الأمانة، وفي اللحظة التي تنفي عن الإنسان اختياره تتفجر أمامك ملايين الأسئلة التي لا أجوبة لها، فالإنسان مخير:

﴿ إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً ﴾

[سورة الإنسان]

﴿ وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ﴾

[سورة البقرة]

﴿ سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ(148) ﴾

[سورة الأنعام]

الحديث طويل حول أن الإنسان مخير لكن لأنه مخير كل شيء حوله، وكل حظوظه التي يتمتع بها، وكل الشهوات التي أودعت فيه حيادية، يمكن أن توظف في الخير، ويمكن أن توظف في الشر.

 

الشهوة حيادية يمكن أن تكون سلماً نرقى بها أو دركات نهوي بها :

الله عز وجل خلق الذكر والأنثى، ويوجد بينهما علاقات مشروعة هي علاقات الزواج، علاقات تأسيس بيت المسلم، علاقات امرأة ترتبط بمسلم تكون زوجته، ينجب منها الأولاد، تعيش هذه الأسرة في وئام إلى نهاية العمر، هذا هو التصميم الإلهي، لكن الشهوة كما قلت حيادية، ويمكن أن تنطلق منها وفق منهج الله، أو من دون منهج تأتمر به، كل فساد الأرض فيما يتعلق بالمرأة هو انطلاق من هذه الشهوة من دون منهج، لذلك في الإسلام زوجة، أم، أخت، بنت، عمة، خالة، وامرأة أجنبية، والعلاقات مضبوطة وواضحة جداً.
لي صديق سافر قبل أسبوعين إلى بلاد بعيدة شرقاً، التقى بمدير مبيعات شركة، سأله هل أنت متزوج؟ قال: لا أنا عندي صديقة تسكن معي وهي موظفة عندنا، هذه الصديقة لا حقوق لها، ولا عقد بينهما، ولاشيء يربط بينهما إلا المزاج، ففي أية لحظة أراد أن يطردها من البيت جعلها في الطريق، بينما في الإسلام أقدس عقد على الإطلاق هو عقد الزواج.

﴿ وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا ﴾

[سورة النساء]

مشكلة المسلمين اليوم أنهم اعتنوا بالعبادات الشعائرية و تركوا العبادات التعاملية :

لذلك الإسلام منهج كامل، يبدأ من أدق علاقاتك وأقربها وهي الزوجة، وينتهي بالعلاقات الدولية، والذي يظن أن الإسلام صلاة وصيام وحج وزكاة ليس غير لم يفهم من الإسلام شيئاً، الإسلام منهج كامل، لكن مشكلة المسلمين اليوم أنهم اعتنوا بالعبادات الشعائرية وعاشوا حياتهم على النمط الغربي، وقعوا في تناقض شديد، ليس بين الذكر والأنثى من علاقة حميمة إلا الزواج، فالله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم يصف المؤمنين ماذا يقول؟

﴿ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾

[سورة الفرقان]

سعادة الوالدين بصلاح أبنائهم
ما من سعادة تغمر قلب الأم والأب كسعادة أن يروا أبناءهم صالحين، هذه العلاقة بين الذكر والأنثى أنجبت طفلاً وابناً وبنتاً، وهذه البنت جاءت بصهر، وهذا الابن جاء بزوجة، تجد الإنسان حينما يتزوج بعد حين يجد حوله بضع عشرات من الذرية وهو في حياته كلهم له في أشد أنواع الولاء، أما لو أن هذه العلاقة تمت خارج منهج الإسلام فإنها الزنا، نزوة أو شهوة عابرة، مادام في هذه الفتاة مسحة جمال فهي مرغوب بها، فإذا زوي جمالها ألقيت في الطريق! فلذلك تجد في العالم الإسلامي أن الأم والزوجة والأخت مقدسة، يوجد ترابط وتعاطف، المرأة مقدسة جداً، بينما في العالم الغربي المرأة سلعة كأي سلعة، وقد تستهلك أبشع وأقذر استهلاك، فالأدعية دخلت إلى بيوتنا:

﴿ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾

الإسلام نظام كامل :

بيتك جزء من دينك
سيدنا إبراهيم بماذا دعا الله عز وجل؟

﴿ رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ﴾

[سورة إبراهيم]

أخوتنا الكرام: أنا لا أصدق أن مؤمناً يطمئن لإيمانه وبيته ليس كما يريد، بيتك جزء من دينك، أولادك جزء من دينك، الإسلام نظام كامل، فسيدنا إبراهيم قال:

﴿ رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ﴾

[سورة إبراهيم]

﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ﴾

[سورة التحريم]

يصور ربنا عز وجل لنا في آية أخرى حرص الآباء المؤمنين الأولياء لا على صحة أولادهم كما هو الحال اليوم القلق فقط على الصحة، وعلى الدراسة، التقصير الدراسي والصحة، بينما الأصل أن الأب ينبغي أن يقلق على عقيدة ابنه، قال تعالى:

﴿ أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آَبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾

[سورة البقرة]

النظام الإسلامي والمبادئ الإسلامية تدخل إلى البيوت، وتوجه الآباء أن يقلقوا على عقيدة أبنائهم، ويطلبوا من أبنائهم أن يكونوا صالحين حتى يكونوا قرة عين لهم.

 

الدعاء التالي يسن حينما يلتقي الإنسان بزوجته أول لقاء :

علمنا النبي كيف ندعو ليلة الزفاف
الإنسان حينما يتزوج وتكون ليلة الزفاف علمنا النبي عليه الصلاة والسلام هذا الدعاء يقول:

(( إِذَا تَزَوَّجَ أَحَدُكُمُ امْرَأَةً أَوِ اشْتَرَى خَادِمًا فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَمِنْ شَرِّ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ....()

[سنن أبي داود عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ]

الشؤم في ثلاث؛ من هذه الثلاث الزوجة قد تكون سبب بلاء على زوجها، أو مدمرة لزوجها، أو تسوقه لجهنم، وهذا المعنى الذي ورد في قوله تعالى:

﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ ﴾

[سورة التغابن]

قال علماء التفسير: هي عداوة المآل لا عداوة الحال، حينما تضغط عليك زوجتك كي تأتيها بأشياء تحقق رغائبها في الدنيا من مال حرام، وحينما يصل الأمر بالإنسان إلى النار بسبب زوجته عندئذ يعاديها أشد العداوة.
امرأة من نساء الصحابة الكرام سألت زوجها شيئاً من متاع الدنيا وهو لا يملك ثمن هذا الشيء قال لها: "اعلمي أنه في الجنة من الحور العين ما لو أطلت إحداهن على الأرض لغلب نور وجهها ضوء الشمس والقمر، فلأن أضحي بك من أجلهن، أهون من أن أضحي بهن من أجلك":

((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ ()

[سنن أبي داود عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ]

(( أَعْظَمُ النِّسَاءِ بَرَكَةً أَيْسَرُهُنَّ مَئُونَةً))

[مسند الإمام أحمد عن عائشة]

((وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَمِنْ شَرِّ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ....))

هذا الدعاء يسن حينما يلتقي الإنسان بزوجته أول لقاء.

 

الدعاء التالي قبل اللقاء الزوجي حتى يأتي المولود طاهراً :

صار اللقاء الزوجي الحميم هل هناك من دعاء؟ علمنا النبي عليه الصلاة والسلام فقال:

((أَمَا إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ وَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا فَرُزِقَا وَلَدًا لَمْ يَضُرَّهُ الشَّيْطَانُ ))

[ صحيح البخاري عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ]

لابد من دعاء قبل اللقاء الزوجي حتى يأتي هذا المولود طاهراً بعيداً عن الشيطان، أرأيت إلى هذا الدين؟ يصل مع الإنسان إلى أدق علاقاته، إلى علاقاته الحميمة، أي وأنك في أعلى درجات الشهوة ينبغي أن تكون مع الله، وأن الإنسان حينما يقضي شهوته في القناة النظيفة المشروعة يشعر أنه قريب من الله عز وجل، وازن بين علاقة شرعية بين زوجين وبين علاقة شائنة غير شرعية بين عاشقين، الزوجان ينعمان بالراحة والأمن ويفتخرون بهذه العلاقة، وكلما تمّ حب بين الزوجين كان هذا الحب دليل نجاح الزواج.

 

من نعم الله العظمى أن يحب المرء زوجته و تحب المرأة زوجها :

هل تصدقون أن النبي عليه الصلاة والسلام حمد الله على حب زوجته قال:

((الحمد لله الذي رزقني حب عائشة ))

[ورد في الأثر]

الحب بين الزوجين من نعم الله
ومن نعم الله العظمى أن يحب المرء زوجته، ومن نعم الله العظمى أن تحب الزوجة زوجها.
وقد سألت السيدة عائشة النبي صلى الله عليه وسلم ذات مرة كشأن كل أنثى كيف حبك لي؟ قال: كعقدة الحبل، أتاها بتشبيه يعبر عن عمق العلاقة بينهما، فأصبحت تسأله من حين إلى آخر؟ كيف العقدة يا رسول الله؟ يقول: على حالها.
فالدعاء في أعلى درجات المتعة في درجة اللقاء الزوجي، أنت مع الله ووفق منهج الله وفي القناة النظيفة، يمكن أن يكون لقاء زوجي ويمكن أن يعقبه قيام ليل، أرأيت إلى هذه الحياة المتوازنة النظيفة المريحة؟ بينما لو ملأت عينك من حرام نظراً فقط وقعت في الإثم والحجاب، وقعت في الحرام دون أن تفعل وتلمس شيئاً، ودون أن تنطق بكلمة، تحجب عن الله عز وجل، لأن هذا لا يحق لك لأنه مخالف لمنهج الله، بينما لو وصلت لأعلى درجات المتعة مع من تحل لك أنت مع الله في الدعاء قبل اللقاء الزوجي:

(( اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا فَرُزِقَا وَلَدًا لَمْ يَضُرَّهُ الشَّيْطَانُ ))

[ صحيح البخاري عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ]

ما من نعمة تفوق أن يأتي للإنسان غلام سليم معافى :

ما من نعمة تفوق نعمة الغلام السليم المعافى
الحقيقة قضية الحمل والولادة قضية ثابتة ما من نعمة تفوق أن يأتيك غلام سليم معافى.
مرة دخلت لبيت أظن قيمته تزيد عن ثمانين مليوناً، رأيت بنتاً صغيرة طولها كعرضها وهي بلهاء والعياذ بالله! مرض أصاب غدتها الدرقية فبلغت وزناً لا يعقل، وبلاهة لا تعقل، أنا قلت: صاحب هذا البيت لو خيرته أن يكون ذا دخل محدود، ويسكن بيتاً في أقاصي المدينة، ولا يملك إلا قوت يومه، لما تردد ثانية في قبول الثانية !
حدثني مرة أخ قال: إذا أنجب الإنسان مولوداً سليماً كأن مع هذا المولود مليون ليرة، قلت كيف؟ قال: رزقت ابنتي بمولودة زرقاء، فحصها الطبيب قال: هناك خطأ خلقي في قلبها، الشريان مكان الوريد والوريد مكان الشريان، ولابد من عملية خلال عشر ساعات و إلا تموت! العملية ليست في بلدنا، فأخذها لقطر مجاور قال: أربعمئة ألف أجرة الطبيب، وثلاثمئة ألف تكاليف المشفى، وخمسة وعشرين ألفاً نقلت من دمشق لبيروت، قال: خلال عشر ساعات دفعت سبعمئة وخمسة وعشرين ألفاً، حينما تحمل الأم أن يأتي المولود سليماً معافى هذه نعمة لا تعدلها نعمة، فقد أُثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حالات ما قبل الولادة يقول:

(( كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَرَبَهُ أَمْرٌ قَالَ: يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ ))

[سنن الترمذي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ]

فالأب العاقل المؤمن أول دعاء إذا كانت زوجته على وشك الولادة أن يسأل الله الرحمة و السلامة من كل عيب.

((اتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللَّهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ....))

[صحيح مسلم عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ]

((اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ ))

[ صحيح البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ]

النبي عليه الصلاة والسلام جعل الخيرية المطلقة هي أخلاق الزوج في بيته :

وهناك لفتة رائعة من لفتات النبي عليه الصلاة والسلام أنه جعل الخيرية المطلقة أخلاق الزوج في بيته قال:

(( خيركم خَيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي ))

[ الترمذي عَنْ عَائِشَةَ]

والحقيقة أن الإنسان خارج البيت يتجمل، ينتقي ألطف الألفاظ، ويرتدي أجمل الثياب، يصافح، يبتسم، يعتذر، يحتمل، يصبر، أما إذا دخل البيت فلا رقيب عليه ولا سلطان عليه إطلاقاً، أخلاقه الحقيقية تبدو في البيت، تلك أخلاق تمثيلية هدفها المصلحة والحفاظ على المكانة والسمعة وقوة الشخصية أما في البيت الأخلاق الحقيقية فقال:

(( خيركم خَيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي ))

[ الترمذي عَنْ عَائِشَةَ]

المرأة المؤمنة التي تحسن رعاية زوجها وأولادها هي في مرتبة المجاهدين :

المرأة التي تحسن رعاية زوجها وأولادها مجاهدة
أيها الأخوة الكرام: لاشك أن من بديهيات الدين أن المرأة المؤمنة التي تحسن رعاية زوجها وأولادها هي في مرتبة المجاهدين، والجهاد ذروة سنام الإسلام، أي ما من عبادة في الإسلام تفوق الجهاد في سبيل الله، والمرأة التي تحسن رعاية زوجها وأولادها هي كالمجاهدة في سبيل الله، لذلك قال عليه الصلاة والسلام:

((اعلمي أيتها المرأة وأعلمي من دونك من النساء أن حسن تبعل المرأة زوجها يعادل الجهاد في سبيل الله))

[ورد في الأثر]

وقال:

(( أكرموا النساء فوالله ما أكرمهن إلا كريم، ولا أهانهن إلا لئيم، يغلبن كل كريم، ويغلبهن لئيم، وأنا أحب أن أكون كريماً مغلوباً، من أن أكون لئيماً غالباً))

[ ابن عساكر عن علي]

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018