أحاديث قدسية - الدرس : 16 - ألا أخبرك ما قال الله لأبيك.

2002-11-21

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.

الشهيد قدم أثمن ما يملك قدم وجوده لله عز وجل :

 أيها الأخوة المؤمنون، ورد في جامع الترمذي:

((سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي يَا جَابِرُ مَا لِي أَرَاكَ مُنْكَسِرًا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتُشْهِدَ أَبِي قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ عِيَالًا وَدَيْنًا قَالَ أَفَلَا أُبَشِّرُكَ بِمَا لَقِيَ اللَّهُ بِهِ أَبَاكَ قَالَ قُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَا كَلَّمَ اللَّهُ أَحَدًا قَطُّ إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ وَأَحْيَا أَبَاكَ فَكَلَّمَهُ كِفَاحًا فَقَالَ يَا عَبْدِي تَمَنَّ عَلَيَّ أُعْطِكَ قَالَ يَا رَبِّ تُحْيِينِي فَأُقْتَلَ فِيكَ ثَانِيَةً قَالَ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّهُ قَدْ سَبَقَ مِنِّي أَنَّهُمْ إِلَيْهَا لَا يُرْجَعُونَ قَالَ وَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ " وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ")

[ الترمذي عن جابر]

 رواية أخرى لهذا الحديث:

((سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ لَمَّا قُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو ابْنِ حَرَامٍ يَوْمَ أُحُدٍ لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا جَابِرُ أَلَا أُخْبِرُكَ مَا قَالَ اللَّهُ لِأَبِيكَ وَقَالَ يَحْيَى فِي حَدِيثِهِ فَقَالَ يَا جَابِرُ مَا لِي أَرَاكَ مُنْكَسِرًا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتُشْهِدَ أَبِي وَتَرَكَ عِيَالًا وَدَيْنًا قَالَ أَفَلَا أُبَشِّرُكَ بِمَا لَقِيَ اللَّهُ بِهِ أَبَاكَ قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَا كَلَّمَ اللَّهُ أَحَدًا قَطُّ إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ وَكَلَّمَ أَبَاكَ كِفَاحًا فَقَالَ يَا عَبْدِي تَمَنَّ عَلَيَّ أُعْطِكَ قَالَ يَا رَبِّ تُحْيِينِي فَأُقْتَلُ فِيكَ ثَانِيَةً فَقَالَ الرَّبُّ سُبْحَانَهُ إِنَّهُ سَبَقَ مِنِّي أَنَّهُمْ إِلَيْهَا لَا يَرْجِعُونَ قَالَ يَا رَبِّ فَأَبْلِغْ مَنْ وَرَائِي قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ( وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ))

[ الترمذي عن جابر]

((فَأَبْلِغْ مَنْ وَرَائِي..))

  بشرهم، بشر الذين لم يقتلوا في سبيل الله، بشرهم بما قلت لي، فأنزل الله عز وجل هذه الآية:

((وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ))

 أيها الأخوة، ذلك أن الشهيد قدم أثمن ما يملك، قدم وجوده إلى الله عز وجل، والله أكرم الأكرمين.

((عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَأْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ ابْنٌ لَهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتُحِبُّهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحَبَّكَ اللَّهُ كَمَا أُحِبُّهُ فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي مَا فَعَلَ ابْنُ فُلَانٍ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاتَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِيهِ أَمَا تُحِبُّ أَنْ لَا تَأْتِيَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَّا وَجَدْتَهُ يَنْتَظِرُكَ فَقَالَ الرَّجُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَهُ خَاصَّةً أَمْ لِكُلِّنَا قَالَ بَلْ لِكُلِّكُمْ ))

[ أحمد عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ]

العاقبة لمن يضحك آخراً :

 أيها الأخوة، الله عز وجل يدّخر للمؤمنين بعد موتهم على الإيمان عطاء لا يوصف، لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، بل إن المؤمن يأتيه ملك الموت بأحب أصدقائه، وأقربائه، وخلّانه، بل إن المؤمن حين يأتيه ملك الموت يرى مقامه في الجنة، فيقول: لم أر شراً قط، أي كل الذي أصابه في الدنيا ينساه! بينما الكافر حينما يرى مقامه في النار يقول: لم أرَ خيراً قط، فالعبرة للدنيا أم للآخرة؟ ألم يقل الله عز وجل:

﴿ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ﴾

[ سورة الأعراف: 128]

 العاقبة لمن يضحك آخراً.

((عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ سَأَلْنَا عَبْدَ اللَّهِ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ ( وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ) قَالَ أَمَا إِنَّا قَدْ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَرْوَاحُهُمْ فِي جَوْفِ طَيْرٍ خُضْرٍ لَهَا قَنَادِيلُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ تَسْرَحُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ ثُمَّ تَأْوِي إِلَى تِلْكَ الْقَنَادِيلِ فَاطَّلَعَ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمِ اطِّلَاعَةً فَقَالَ هَلْ تَشْتَهُونَ شَيْئًا قَالُوا أَيَّ شَيْءٍ نَشْتَهِي وَنَحْنُ نَسْرَحُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ شِئْنَا فَفَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّهُمْ لَنْ يُتْرَكُوا مِنْ أَنْ يُسْأَلُوا قَالُوا يَا رَبِّ نُرِيدُ أَنْ تَرُدَّ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا حَتَّى نُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ مَرَّةً أُخْرَى فَلَمَّا رَأَى أَنْ لَيْسَ لَهُمْ حَاجَةٌ تُرِكُوا))

[مسلم عَنْ مَسْرُوقٍ ]

 متى يتمنى الإنسان أن يعود إلى هذا البيت؟ أن يعود إلى هذا المكان؟ أن يعود إلى هذه الحرفة؟ حينما يسعد به.

((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يُؤْتَى بِالرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَا بْنَ آدَمَ كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ خَيْرَ مَنْزِلٍ فَيَقُولُ سَلْ وَتَمَنَّ فَيَقُولُ أَسْأَلُكَ أَنْ تَرُدَّنِي إِلَى الدُّنْيَا فَأُقْتَلَ فِي سَبِيلِكِ عَشْرَ مَرَّاتٍ لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ))

[النسائي عَنْ أنس ]

لا يليق بالإنسان أن يكون لغير الله ومحسوباً على غيره :

 لكن بالمقابل:

((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: حُرْمَةُ نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ كَحُرْمَةِ أُمَّهَاتِهِمْ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْقَاعِدِينَ يَخْلُفُ رَجُلًا مِنَ الْمُجَاهِدِينَ فِي أَهْلِهِ فَيَخُونُهُ فِيهِمْ إِلَّا وُقِفَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَأْخُذُ مِنْ عَمَلِهِ مَا شَاءَ فَمَا ظَنُّكُمْ ))

[مسلم عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ]

 لذلك سمع النبي عن رجل سافر في الجهاد فخان أهل هذا المجاهد جاره، والكلب قتله، فقال: خان صاحبه والكلب قتله، والكلب خير منه.

((عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَجِيءُ الرَّجُلُ آخِذًا بِيَدِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ يَا رَبِّ هَذَا قَتَلَنِي فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ لِمَ قَتَلْتَهُ فَيَقُولُ قَتَلْتُهُ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لَكَ فَيَقُولُ فَإِنَّهَا لِي وَيَجِيءُ الرَّجُلُ آخِذًا بِيَدِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ إِنَّ هَذَا قَتَلَنِي فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ لِمَ قَتَلْتَهُ فَيَقُولُ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لِفُلَانٍ فَيَقُولُ إِنَّهَا لَيْسَتْ لِفُلَانٍ فَيَبُوءُ بِإِثْمِهِ ))

[النسائي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ]

 فالمسلم يظل بخير ما لم يسفك دماً، لأنه ما من دم إلا وجهة تحمله، لا يمكن، هؤلاء الطغاة أغبياء وجهلاء، يظنون أنهم يقتلون ولا أحد يحاسبهم، لا يمكن لإنسان كائن من كان أن يسفك دمه إلا و جهة ينبغي أن تتحمل ذلك؟ إلا من قتل في حدّ من حدود الله، فالله سبحانه وتعالى يتحمل ذلك، أما هناك سبب آخر؟ من هو أشقى الناس؟ من كان لغير الله قتلته لتكون العزة لفلان، قال: العزة إنها ليست لفلان فيبوء باسمه، مما يحتقر فيه الإنسان أن يكون لغير الله، لا يليق بك أيها الإنسان أن تكون لغير الله، ومحسوباً على غيره.

﴿ وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ ﴾

[ سورة البقرة: 130]

 وفي باب الأثير يقيد:

(( عجب ربنا من قوم يقادون إلى الجنة بالسلاسل ))

[البخاري عن أبي هريرة]

 لذلك الصفة الأساسية للمؤمن في أول سورة البقرة:

﴿ الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ﴾

[ سورة البقرة: 1-3]

المؤمن الصادق مركز اهتمامه الآخرة :

 أهل الدنيا قاطبة في القارات الخمس يؤمنون بالدنيا، بالمال، بالنساء، بالمركبات، بالبيوت، بالمراكز، ويتقاتلون من أجلها، وغفلوا عن أن هذه الدنيا جيفة، طلابها كلابها، والدنيا دار من لا دار له، ولها يسعى من لا عقل له، وأن هذه الدنيا جعل الله فيها حكمة بالغة، فكم من نفس طاعمة ناعمة في الدنيا، جائعة عارية يوم القيامة:

((ألا يا رب نفس طاعمة ناعمة في الدنيا جائعة عارية يوم القيامة ألا يا رب مكرم لنفسه وهو لها مهين ألا يا رب مهين لنفسه وهو لها مكرم))

[ السيوطي عن أبي البحير]

 فالمؤمن الصادق مركز اهتمامه الآخرة، والمؤمن المقصر والمنافق مركز اهتمامه الدنيا، لذلك المؤمن يدخل الآخرة في كل حساباته اليومية، قبل أن يعطي، ماذا سأجيب الله عن هذا العطاء؟ قبل أن يمنع، قبل أن يصل، قبل أن يقطع أو يمدح أو يذم، أو يقبض المال، هل هو مال حلال؟ فأنت قبل أن تدخل موضوع الآخرة في حساباتك اليومية أنت مؤمن، وما من ركنين من أركان الإيمان تلازما في القرآن إلا الإيمان بالله واليوم الآخر، إن آمنت أن الله موجود لا يكفي، يجب أن تؤمن أن الله موجود، ويعلم، وسيحاسب.
 الإمام الغزالي رحمه الله تعالى دققوا في هذا الحوار الذاتي يقول: "يا نفس لو أن طبيباً منعك من أكلة تحبينها- كل واحد منا له أكلة يحبها، ومتعلق بها أشد التعلق، لو أن الطبيب قال له: هذه الأكلة خطرة على قلبك، وربما أصابتك بنوبة طارئة أودت بحياتك، هل يأكلها؟- قال: " يا نفس لو أن طبيباً منعك من أكلة تحبينها لا شك أنك تمتنعين، أيكون الطبيب أصدق عندك من الله؟ إذاً ما أكفرك - الله أوعدنا بالنار، الناس يصدقون الطبيب! يبيعون بيوتهم فوراً إذا كان بيتهم سيؤذي قلبهم ولا يترددون، يفعلون كل شيء من أجل أن يبقوا أحياء- أيكون الطبيب أصدق عندك من الله؟ إذاً ما أكفرك - الإنسان صدق الله عز وجل وصدق الطبيب- أيكون وعيد الطبيب أشد عندك من وعيد الله؟ إذاً ما أجهلك- إنسان توعّد إنساناً أن يضربه، والآخر توعده أن يقتله، فخاف من الذي توعده أن يضربه، أي أنه أحمق- أيكون وعيد الطبيب أشد عندك من وعيد الله؟ إذاً ما أجهلك".

 

الله عز وجل ترك للإنسان واعظين اثنين ناطق القرآن الكريم وصامت الموت :

 أيها الأخوة، والله عز وجل ترك فينا واعظين اثنين ناطق وصامت، الناطق القرآن الكريم، والصامت الموت، شخص غني قوي مخيف بثانية واحدة أصبح خبراً، ووضع في البراد، فالواعظ الصامت هو الموت، والواعظ الناطق هو القرآن، قال:

﴿ أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِين ﴾

[ سورة الشعراء:205]

 أموال، بيوت، مركبات، نساء جميلات، ولائم، سفر، سياحة...

﴿ أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِين* ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ*مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ﴾

[ سورة الشعراء:205-207]

 كان سيدنا عمر بن عبد العزيز كلما دخل مجلسه في الخلافة يقرأ هذه الآية:

﴿ أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِين* ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ*مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ﴾

[ سورة الشعراء:205-207]