الترغيب والترهيب - الدرس : 081 - كتاب الدعاء - الترغيب في كثرة الدعاء وما جاء في فضله -2

1997-09-28

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.

على الإنسان أن يكون مع الله دائماً:

  أيها الأخوة الكرام، أسلوب تربوي كريم من قبل المولى جلّ جلاله، أخبرنا النبي عليه الصلاة والسلام أنه:

 

(( فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ ))

 

[ أحمد عن أبي هريرة]

 
ماذا ينبغي أن يفعل هذا المسلم ؟ أن يذكر الله ساعات طويلة، فلعل في أحد هذه الساعات تأتي ساعة الإجابة تلك، هذا أسلوب تربوي حثنا على أن نكون مع الله دائماً، هناك ساعة من يوم الجمعة لا يوافقها عبد مسلم فيسأل الله عز وجل حاجة من حاجات الدنيا أو الآخرة إلا استجاب له.
 هناك ليلة برمضان " ليلة القدر"، لم تحدد في العشر الأواخر، من أجل أن تكون في هذه العشر الأواخر مع الله دائماً، فلعلها تكون هذه الليلة، هذا أسلوب ثان.
 هناك اسم من أسماء الله هو الاسم الأعظم، إن دعوت به أجابك، أي الأسماء هذا الاسم ؟ لم يحدد تحديداً دقيقاً.
 فهذه الأساليب الثالثة من أجل أن نكون مع الله دائماً يوم الجمعة، وفي العشر الأواخر، وأن نسأل الله بكل أسمائه الحسنى.
 للعلماء بعض الآراء في هذا الموضوع، فبعض العلماء يقول: في موطن الرحمة اسم الله الأعظم هو الرحيم، وفي موطن اللطف اسم الله الأعظم هو اللطيف، وفي موطن القدرة اسم الله الأعظم هو القدير، أي أنت الآن بحاجة إلى أي اسم ؟ أنت الآن بحاجة إلى أن يرحمك الله، أنت الآن تستنصر الله على عدوك، الحاجة إلى اسم القوي، فكل اسم من أسماء الله إن كان سأل العبد به ربه في موطنه فهو اسم الله الأعظم.

 

الله تعالى وجوده ذاتي لا يفتقر إلى وجود آخر:

 

 مع ذلك درس اليوم متعلق باسم الله الأعظم فقد:

(( سَمِعَ النبي صلى اللّه عليه وسلم رَجُلاً يقول اللَّهمَّ إِني أسألُكَ بأني أَشْهَدُ أنَّكَ أنْتَ اللهُ لا إلهَ إلا أنتَ الأحَدُ الصَّمَدُ الذي لم يَلِدْ ولم يُولَدْ ولم يكن له كُفُوا أحَدٌ فقال والذي نفسي بيده لقد سأل اللهَ باسمه الأَعظَمِ الذي إِذا دُعِيَ به أجابَ، وإِذَا سُئِلَ بِهِ أعْطَى ))

[ رواه الأربعة إلا النسائي وقال ليس في الباب أجود إسناداً منه عن عبد الله بن بريدة عن أبيه]

  طبعاً الله الصمد، كل ما سوى الله يستمد وجوده، واستمرار وجوده من الله، فأي إنسان تتجه إليه هو مثلك مفتقر إلى الله، أما إذا اتجهت إلى الصمد، الصمد وجوده ذاتي لا يتعلق وجوده بأحد، الإنسان وجوده مفتقر إلى وجود آخر، أنت قوي ما دام القلب ينبض، تحتل منصباً رفيعاً ما دام القلب ينبض، أي كل مكانتك، وكل أموالك، وكل استمتاعك بالحياة ما دام الدم سائلاً، فإذا تجمد الدم انتهى كل شيء، وانتهت الملكية كلياً، كل ذكائك مادام الدم يجري في الدماغ بيسر، فإذا تخثر الدم في الدماغ انتهى، إما مشلول، أو أعمى، أو مجنون، انتهى، فأنت وجودك مفتقر إلى الله.
 إنسان معه مئة مليون لأن دمه مشى بسهولة في الدماغ، أما إن تجمد الدم فقد كل شيء و أصبح في القبر.
 فأنت كل شيء تملكه، وكل مكانتك بين الناس، وكل وسائل استمتاعك بالحياة، لأن الدم يسيل، لو تجمد الدم انتهى كل شيء، قبل أن يقف القلب، القلب لا يزال ينبض لكن إذا تجمد الدم، على سيولة دمك تتوقف كل مباهج الحياة، لو أن الخلايا نمت نمواً عشوائياً انتهى كل شيء، فأنت مفتقر إلى الله، تسأل الله باسمه الصمد، ما معنى الصمد ؟ هو وجوده ذاتي، لا يفتقر إلى وجود آخر.
 فالإنسان إذا علق آماله بمخلوق، إنسان عليه إشكال في بلده، فتوسط لدى إنسان وأعطاه مبلغاً ضخماً جداً كي يأتي إلى بلده، الإنسان أخذ المبلغ، ووعده أن يساعده عندما تأتي، وأن يستقبله في المطار، ويدخله إلى البلد، هذا جاء بالوقت المحدد الذي وعده أن يستقبله فيه وقبض منه المبلغ الفلكي، فإن مات قبل أن يستقبله بيوم فعندما وصل أُخذ، مثل مضحك، حينما تعلقت بإنسان مفتقر في وجوده إلى الله لم تستفد شيئاً، يجب أن تتعلق بالصمد، الذي وجوده ذاتي، هذه واحدة.

 

أسماء الله الحسنى تصنف في صنفين ؛ أسماء القوة وأسماء الكمال:

 وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه:

(( سَمِعَ رجلاً يقول يا ذا الجَلالِ والإكرَامِ ))

[ الترمذي عن معاذ بن جبل].

 
أسماء الله الحسنى يمكن أن تصنف في صنفين، أو في بابين، أسماء القوة، وأسماء الكمال، فالله قوي جلال، قدير جلال، شديد العقاب جلال.

﴿ إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ ﴾

( سورة البروج )

  جلال، متكبر جلال، رحيم إكرام، لطيف إكرام، فإذا سأل العبد ربه فقال: يا ذا الجلال والإكرام، جمعت أسماء القوة مع أسماء الرحمة، يا ذا الجلال والإكرام.

 

(( وسَمِعَ رجلاً يقول يا ذا الجَلالِ والإكرَامِ فقال قد استُجيِبَ لَكَ فَسَلْ ))

 

[ الترمذي عن معاذ بن جبل]

  معنا اسم ثان، أول اسم الله:

 

(( الأحَدُ الصَّمَدُ الذي لم يَلِدْ ولم يُولَدْ ولم يكن له كُفُوا أحَدٌ ))

 

[ رواه الأربعة إلا النسائي، وقال: ليس في الباب أجود إسناداً منه عن عبد الله بن بريدة عن أبيه]

  والاسم الثاني يا ذا الجلال والإكرام.
 و الثالث:

 

(( إن لله ملكاً موكلا بمن يقول يا أرحم الراحمين فمن قالها ثلاثاً قال الملك إن أرحم الراحمين قد أقبل عليك فاسأل ))

 

[ المستدرك عن أبي أمامة]

  يا أرحم الراحمين برحمتك أستغيث.

 

الاسم الأعظم لله لا ينبغي أن تسأل به شيئاً من الدنيا لأن الدنيا زائلة:

 

 وعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

(( اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الطَّاهِرِ الطَّيِّبِ الْمُبَارَكِ الْأَحَبِّ إِلَيْكَ الَّذِي إِذَا دُعِيتَ بِهِ أَجَبْتَ وَإِذَا سُئِلْتَ بِهِ أَعْطَيْتَ وَإِذَا اسْتُرْحِمْتَ بِهِ رَحِمْتَ وَإِذَا اسْتُفْرِجَتَ بِهِ فَرَّجْتَ قَالَتْ وَقَالَ ذَاتَ يَوْمٍ يَا عَائِشَةُ هَلْ عَلِمْتِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ دَلَّنِي عَلَى الِاسْمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ قَالَتْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي فَعَلِّمْنِيهِ قَالَ: إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَكِ ))

[ ابن ماجة عن عائشة]

  هذا اسمه استفزاز، من أجل أن تتعلق به أكثر، تثبيت، استفزاز مع تثبيت.

 

(( قَالَ إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَكِ قَالَتْ فَتَنَحَّيْتُ وَجَلَسْتُ سَاعَةً ثُمَّ قُمْتُ فَقَبَّلْتُ رَأْسَهُ ثُمَّ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِيهِ قَالَ إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَكِ يَا عَائِشَةُ أَنْ أُعَلِّمَكِ إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَكِ أَنْ تَسْأَلِينَ بِهِ شَيْئاً مِنْ الدُّنْيَا ))

 

[ ابن ماجة عن عائشة]

  نقطة دقيقة جداً، إنسان أعطاك فرصة تسأله سؤالاً ويجيبك، والإنسان الذي أعطاك هذه الفرصة يمكن أن يعطيك مليوناً، إن سألته قرشاً واحداً فأنت إنسان أحمق، إذاً الأحمق من استنفذ فرصة ذهبية لشيء تافه.
 فهذا الاسم الأعظم لا ينبغي أن تسأل به شيئاً من الدنيا، لأن الدنيا زائلة كانت لك أو ليست لك، قال:

 

(( يَا عَائِشَةُ أَنْ أُعَلِّمَكِ إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَكِ أَنْ تَسْأَلِينَ بِهِ شَيْئاً مِنْ الدُّنْيَا قَالَتْ فَقُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ ثُمَّ صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قُلْتُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ اللَّهَ وَأَدْعُوكَ الرَّحْمَنَ وَأَدْعُوكَ الْبَرَّ الرَّحِيمَ وَأَدْعُوكَ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى كُلِّهَا مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَمَا لَمْ أَعْلَمْ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي قَالَتْ فَاسْتَضْحَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ إِنَّهُ لَفِي الْأَسْمَاءِ الَّتِي دَعَوْتِ بِهَا))

 

[ ابن ماجة عن عائشة]

 اسم الله الأعظم في كل هذه الأسماء، الله، الرحمن، البر، الرحيم، بعدها احتياطاً بأسمائك الحسنى كلها، بعدها احتياطاً آخر ما علمت منها وما لم أعلم، لم يبقَ شيء، قال: السيدة عائشة ذكية جداً، أخذت الاحتياطات كلها، الله، الرحمن، البر، الرحيم بأسمائك الحسنى كلها ما علمت منها وما لم أعلم.

 

(( فَاسْتَضْحَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ إِنَّهُ لَفِي الْأَسْمَاءِ الَّتِي دَعَوْتِ بِهَا.))

 

[ ابن ماجة عن عائشة]

  هذه الأسماء تلزم إذا الشخص طلب الآخرة، طلب الهداية، طلب التوفيق، طلب العمل الصالح، طلب الله يطلق لسانه بالحق، طلب يمكنه من خدمة الخلق.

 

عدم استجابة الدعاء إلا إذا بدأت به بالصلاة على رسول الله لأنه أحب الخلق إلى الله:

 

 و:

(( بَيْنَمَا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قاعدٌ إذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى فقال اللَّهُمَّ اغْفِر لي وارحَمْني فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عَجِلْتَ أيُّها المُصَلِّي ))

[الترمذي عن فضالة بن عبيد]

  مرة جاء أخ لعندي، قال لي: أريد بيتاً لأتزوج، قلت له: أنت منذ متى عندنا ؟ قال: اليوم أحضر أول درس، قلت له: الوقت مبكر جداً، احضر لسنتين أو ثلاثة حتى أفكر لك ببيت.

 

(( بَيْنَمَا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قاعدٌ إذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى فقال اللَّهُمَّ اغْفِر لي وارحَمْني فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عَجِلْتَ أيُّها المُصَلِّي إذا صَلَّيْتَ فَقَعَدتَ فَاحْمَدِ الله بِمَا هو أهْلُهُ وَصَلِّ عَليَّ ثم ادْعُهُ ))

 

[الترمذي عن فضالة بن عبيد]

  هناك تفسير لطيف: إنسان عظيم لك عنده حاجة كبيرة، وله صديق حميم، فأردت أن تدخل عليه مع هذا الصديق، هو لمجرد أنه رآك مع صديقه الأمر تيسر، الشخص كبير، قدير، له صديق متين جداً، علاقته معه، فأنت لك معه حاجة، فدخلت عليه مع هذا الصديق، إذا دخلت عليه مع هذا الصديق الحاجة قضيت، لذلك الدعاء لا يستجاب إلا إذا بدأت به بالصلاة على رسول الله، أنت وسطته بأنه أحب الخلق إلى الله، فقال:

 

(( عَجِلْتَ أيُّها المُصَلِّي إذا صَلَّيْتَ فَقَعَدتَ فَاحْمَدِ الله بِمَا هو أهْلُهُ وَصَلِّ عَليَّ ثم ادْعُهُ قال ثم صَلَّى رَجُلٌ آخرُ بعد ذلك فَحَمدَ الله وصلَّى على النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم أَيُّهَا المُصَلِّي ادعُ اللهَ تُجَبْ ))

 

[الترمذي عن فضالة بن عبيد]

  إذاً علينا في كل أدعيتنا أن نصلي على النبي، ثم ندعُو الله، ونختم الدعاء بالصلاة على النبي، نستفتح به بالصلاة على النبي، ونختم به بالصلاة على النبي.

 

دعوة ذي النون ربه و هو في بطن الحوت دعاء للمؤمنين كلهم:

 

 آخر حديث:

(( دعوة ذي النون إذ دعا وهو في بطن الحوت لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين إنه لم يدع بها مسلم في شيء قط ))

[ رواه الترمذي والنسائي وصححه الحاكم عن سعد بن أبي وقاص ]

 
هذا كلام النبي صلى الله عليه وسلم.

 

(( إنه لم يدع بها مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له بها ))

  أي مسلم في أي موضوع إلا استجاب الله له، وهناك زيادة عند الحاكم:

 

 

(( فقال رجل يا رسول الله هل كانت ليونس خاصة أم للمؤمنين عامة ))

  يونس قال في بطن الحوت:
(( لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فقال رجل يا رسول الله هل كانت ليونس خاصة أم للمؤمنين عامة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا تسمع قول الله عز وجل وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ))
 انظر إلى الاستنباط اللطيف، للمؤمنين كلهم، كان في حالة لا توصف، في بطن الحوت، في ظلمات ثلاث بعضها فوق بعض، في ظلمة الليل، وفي ظلمة بطن الحوت، وفي ظلمة البحر، البحر بعد مئتي متر ظلام مطلق، لا ترى شيئاً، العين لا ترى شيئاً إطلاقاً، والحوت يكون في أعماق البحار، في أعماق البحر، وفي ظلمة الليل، وفي ظلمة بطن الحوت:

 

﴿ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ﴾

( سورة الأنبياء )

(( ليونس خاصة أم للمؤمنين عامة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا تسمع قول الله عز وجل وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ))

بين الإنسان و ربه لا يوجد وسيط لأن الإنسان قوي بالله والله عز وجل يستجيب:

 إذاً صار عندنا دعاء سيدنا يونس، و الصلاة على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ و دعاء الله، والرحمن، والبر الرحيم، وكل أسماء الله الحسنى، و أرحم الراحمين، و يا ذا الجلال والإكرام و:

(( الأحَدُ الصَّمَدُ الذي لم يَلِدْ ولم يُولَدْ ولم يكن له كُفُوا أحَدٌ ))

[ رواه الأربعة إلا النسائي، وقال: ليس في الباب أجود إسناداً منه عن عبد الله بن بريدة عن أبيه]

  هذه أسماء الله العظمى التي إذا دُعي بها أجاب، هنا يوجد تفصيل، إذا دُعي بها أجاب، وإذا سُئل بها أعطاه، وإذا استرحم بها رحم، وإذا استفرج بها فرج، والحياة كلها مشكلات، وهذا الباب باب الله واسع مفتوح لكل الخلق، لا تدع واسطة بينك وبين الله مباشرة لأنه يوجد في القرآن اثنتا عشرة آية.

﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ ﴾

( سورة البقرة الآية: 219 )

﴿ وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ ﴾

( سورة البقرة الآية: 219 )

﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ ﴾

( سورة البقرة الآية: 220 )

﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ﴾

( سورة البقرة الآية: 222 )

  اثنتا عشرة آية فيها قل بين السؤال والجواب، النبي وسيط، إلا آية واحد:

﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي ﴾

  لا يوجد فقل لهم:

﴿ فَإِنِّي قَرِيبٌ ﴾

( سورة البقرة الآية: 186 )

 لا يوجد وساطة، بينك وبين الله لا يوجد وسيط، اسأله مباشرة، الغِ الكهنوت كله، اسأله مباشرة، والإنسان قوي بالله، والله عز وجل يستجيب.