الفتوى : 07 - هل يجوز استخدام برامج مسروقة وأنت تعلم بذلك ؟ .

2005-06-11

سؤال:

 فضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 أرجو من حضرتك يا شيخنا الجليل إفادتي بما يلي: يوجد على الانترنت مواقع توفر برامج كاملة معظمها أو ربما كلها يكون مسروقا، فهل استخدامنا نحن مستخدمي النت لهذه البرامج حلال أم حرام؟؟؟ سأشرح لك قليلا ؛ هذه البرامج تكون ملكا لأصحابها أي انك تستطيع تحميلها على جهازك من الموقع الأصلي للشركة المنتجة للبرنامج كتجربة لتستطيع ان تشاهد البرنامج وتجربه عمليا، وتكون نسخة التجربة هذه مثل النسخة الأصلية تماما إلا انه ربما لا تعمل بعض ميزاتها او تعمل جميع ميزاتها ولكن لفترة تجربة معينة (شهر مثلا) فإن أعجبك يجب ان تشتريه وإلا يمسح نفسه او تظل الميزات المعطلة كما هي(وعادة ما تكون هذه الميزات من أساسات وجود البرنامج)... عند شرائك للبرنامج بواسطة بطاقة ائتمان ماستر كارد مثلا يصبح البرنامج لك وبمالك ويعمل 100% وذلك بإعطائك من الشركة المنتجة اسم مستخدم ورقم متسلسل لتستطيع تسجيل البرنامج.... ما يفعله اصحاب هذه المواقع انهم يقومون بإعطائك اسم مستخدم ورقم متسلسل جاهز مسروق من أحدهم وربما يعطونك رقم ماستر كارد مسروق ايضا لتستطيع شراء اسم مستخدم ورقم متسلسل.. او يعطوك ملف لكسر المدة التي يعطيك اياها البرنامج قبل ان تشتريه ( في حالة كان البرنامج يعمل جميعه ولكن لفترة تجربة محددة بعدة ايام) ويظل البرنامج يعمل لديك ولا يمسح نفسه لأن هذا الملف المذكور قد احبط هذه الميزة الموضعة لكي تشتريه ولا يظل مجانا... سامحني يا شيخ أطلت عليك باقي شق صغير من السؤال نحن هنا في فلسطين لا يوجد حقوق للنشر (حيث لا يوجد دولة) لذلك تجد تجار الكمبيوتر والبرامج انهم يقومون بشراء برنامج اصلي مرة واحدة ونسخه مئات المرات ومن ثم بيعه بأرخص الأثمان حيث يبيعون الاسطوانة الواحدة التي تكون مليئة بمختلف البرامج بحوالي دولار واحد وربما يكون برنامج أصلي واحد من تلك البرامج يساوي 100 دولار وربما اكثر بكثير... ولا يوجد امامنا غير تلك البرامج (المنسوخة بطريقة غير شرعية طبعا ) فهل يجوز استخدامها لأننا مضطرون... ولا اخفي عليك يا شيخ 99% من الناس هنا وانا منهم نستخدمها ولا نجد غيرها الا ان نسافر للخارج لشرائها او شرائها عن طريق الانترنت ببطاقة ائتمان وبالنسبة لشرائها عن طريق الانترنت صعبة وربما مستحيلة لأنك اصلا لا تملك برامج تفتح عن طريقها الانترنت لشراء برامج اصلية، وهل يجوز لي استخدام جهاز ليس لي يستخدم تلك البرامج وربما هؤلاء التجار يستخدمون البرامج المسروقة أصلا كما ذكرت سلفا في الشق الاول ويبيعوها أرجو افادتي ايها الشيخ الكريم الفاضل السلام عليكم .
وجزاكم الله عنا كل خير

الجواب:

 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين وبعد.
الأخ الكريم
 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 إجابة على سؤالكم، نفيدكم بما يلي:
 أنا أفتي بجواز فك البرامج العلمية الإسلامية ونسخها وتداولها بأسعار رخيصة لأن علم الدين لا يجوز احتكاره لأحد بل يجب بثه في الناس، وبخاصة أن معظم مواد البرامج الدينية من إنتاج علماء بذلوا علمهم للناس مجانا .فكيف يجوز لغيرهم احتكاره...؟ مع التأكيد على حرمة الإتجار بذلك وجعله طريقا للتكسب...أما البرامج الأخرى غير الدينية فلا أفتي بالإتجار بها من غير إذن أصحابها، أما استخدامها شخصياً دون الاتجار بها فهي قضية خلافية