المؤلفات - كتاب الهجرة - الفقرة : 08 - بداية التأريخ الإسلامي

1993-07-02

 

 لذلك حق للهجرة أن تكون بداية التاريخ الإسلامي وحق لها أن تكون علما على الدين الحنيف لأنها المظهر العملي للإيمان قال تعالى:

﴿ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا ﴾

[الأنفال:72]

 فالإسلام ليس قناعة فحسب بل هو قيام والتزام وليس ثقافة ليس غير بل هو إذعان واستسلام لرب الأكوان والهجرة مظهر لهذا الالتزام وذلك الإذعان أنها قمة التضحية بالدنيا من اجل الآخرة وذروة إيثار الحق على الباطل والهجرة ليست انتقال رجل من بلد قريب الى بلد بعيد وليست ارتحال مفتقر من ارض مجدبة إلى ارض مخصبة أنها إكراه رجل امن في سربه ممتد الجذور في مكانه على إهدار مصالحه والتضحية بأمواله وتصفية مركزه والنجاة بشخصه من أن يفتن في دينه
هذه الصعاب لا يطيقها إلا مؤمن يخاف على سلامة إيمانه ويسعى إلى مرضاة ربه أما الهياب الخوار القلق فما يستطيع شيئا من ذلك قال تعالى:

 

﴿ وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ ﴾

 

[النساء:66]