المؤلفات - كتاب الله أكبر – الفقرة : 22 - آذان بلال

1993-04-09

 

 روي أن بلالاً رضي الله عنه سافر إلى الشام، وطال به المقام بعد وفاة سيد الأنام صلى الله عليه وسلم، وقد رأى وهو في منامه وهو في الشام رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له: ما هذه الجفوة يا بلال ؟ أما آن لك تزورني، فانتبه حزيناً، وركب راحلته، وقصد المدينة فأتى قبر النبي  عليه الصلاة والسلام، فجعل يبكي عنده كثيراً، فأقبل الحسن والحسين رضي الله عنهما، وجعل يضمهما، ويقبلهما، فقالا: نشتهي أن نسمع أذانك الذي كنت تؤذن به لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وأصرا عليه، فصعد على سطح المسجد، ووقف موقفه الذي كان يقفه، ولما بدأ بقوله الله أكبر، وتذكر أهل المدينة عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتجت المدينة، وخرج المسلمون من بيوتهم، فما رأيت يوماً أكثر باكية وباكياً في المدينة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك اليوم، لقد صدق أبو سفيان رضي الله عنه حينما قال: ما رأيت أحداً يحب أحداً كحب أصحاب محمد محمدا.
 هذه الحقيقة ينبغي أن تنسحب على كل مؤمن إلى يوم القيامة، يقول صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري ومسلم:

(( لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ))

[ متفق عليه ]