اللقاء الثاني مع الشعراوي - فقرات الكتيب : 07 - الطلقات الثلاث

2000-01-07

الطلقات الثلاث :

الأستاذ راتب :
 ما حكم من حلف على زوجته ثلاثة أيمانٍ مجتمعة ؟
الشيخ الشعراوي :
 لا شيء ، أصبح هذا مخالف لنصّ القرآن .
الأستاذ راتب :
 لو حلف عليها أيماناً ثلاثة ؟.
الشيخ الشعراوي :
 الذي يوقع الأيمان ثلاثةً هو الذي أصبح مخالفاً لنصِّ القرآن .
الأستاذ راتب :
 نعم .
الشيخ الشعراوي :
 فلو سأل مفتياً نقول له : وقع الطلاق ثلاثاً ..
الأستاذ راتب :
 أما الثلاثة ففي واحدة ؟.
الشيخ الشعراوي :
 في واحدة فقط ، هذا نصّ القرآن :

﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون﴾

[ سورة البقرة : 229 ]

 الطلاق مرتان ، ومعنى مرة : أي حدثٌ في زمن ، وحدثٌ في زمن وبعد ذلك فرَّع بين الثانية والثالثة بفعل ، فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ، فتفرقة الكلمة الواحدة لا تتأتّى .
الأستاذ راتب :
 إذاً من حلف على زوجته ثلاثة أيمان طلاق في مجلسٍ واحدٍ.. يقع واحد ؟.
الشيخ الشعراوي :
 واحد ... لماذا ؟ لأنَّه قال : الطلاق مرتان .. وما هي المرَّة ؟ .. المرَّة حدث في زمن .. انتهى .
الأستاذ راتب :
 انتهى.
الشيخ الشعراوي :
 بعد ذلك ماذا فعل بين الثانية والثالثة ؟ فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ، هذا الفعل لا تستطيع أن تصنعه في الطلاق ثلاث مرّات في واحدة .. إنما يظهر أنَّ سيدنا عمر بن الخطاب ألغاها لأنَّ الناس اجترؤوا عليها .
 وبعد ذلك هناك رأيّ أبقى ( لا ) ، أن يقول : الطلاق ثلاث ، فلا نعملها ، إذاً طلقة واحدة رجعية ولكن نقول له : لا ، فهذه طلقة بائنة ، فبذلك قد شددتَّها عليه كثيراً هكذا .
الأستاذ راتب :
 طلقة بائنة .
الشيخ الشعراوي :
 إذاً يصبح .. فيه حيِّز قليل .