اللقاء الثاني مع الشعراوي - فقرات الكتيب : 06 - الطلاق القسمي

2000-01-06

الطلاق القسمي :

الأستاذ راتب :
  بارك الله بكم .. يا سيّدي قضيَّة الطلاق نُسأل عنها ليلاً نهاراً ، أي حينما يطلِّق الإنسان امرأته طلاقاً ليس منجزاً .. معلقاً .. بعض المذاهب كابن تيمية يقول : من طلَّق امرأته ليحملها على فعلٍ أو ليمنعها من فعلٍ وهو يكره فراقها كفراق ( ... ) هذا الطلاق لا يقع .. إنه طلاق قسمي مع أنَّ ابن تيميه خالف المذاهب الأربع ، فهل هناك من حرج لو أفتينا بفتوى ابن تيميه في الشام ؟
الشيخ الشعراوي :
 لا يا سيِّدي الفاضل ، في هذا الوقت الطلاق أصبح سِمَة لكلّ الألسنة ، لكنَّ الواقع أننا عندما نفتح هذا المجال فسنشجِّع النَّاس على هذا ، أي نُفَطِّنهم على هذا ، وأصلاً الله سبحانه وتعالى جعل تحليل المرأة للرجل والرجل للمرأة بكلمة واحدة ، لكن في الطلاق جعلها ثلاث ، الفرقة جعلها ثلاث .. فيمكن الإنسان في حالة ثورة غضب أو بسبب آخر أن يطلق امرأته ، إنما أنا أرى أن كلَّ طلاق معلق على شرط ليس للمرأةِ دخل فيه فهو باطل .
الأستاذ راتب :
 نعم .
الشيخ الشعراوي :
 باطل.
الأستاذ فرحات :
 لا طلاق .
الشيخ الشعراوي :
 لا طلاق .
الأستاذ رتب :
 لو حلف عليها الطلاق ليحملها على فعلٍ ما أوليمنعها من فعلٍ ما وخالفت أمره ؟
الشيخ الشعراوي :
 الذي يمنعها من فعل ما .. ربنا لم يترك ثغرة إلا وأعطى لنا حكماً فيه ، قال تعالى:

﴿ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا ﴾

[ سورة النساء : 34 ]

 ثلاث مراحل ، أي عمل لنا سبحانه هذه المراحل الثلاثة وبعد ذلك عمل أدباً لنفسه الذي هو : يطلق واحدة واثنتين ، أعطي حريَّة اختيار ، وبعد ذلك في الثالثة نقول له : لا .. انتهى ، واجعلها تتزوَّج غيرك زواجاً غير طبيعيّ . فنحن عندما نرقّع لفساد نكون قد أغضبنا الله ..