اللقاء الأول مع الشعراوي : فقرات الكتيب - 3 - الصوفي الحق

2000-01-03

الصوفي الحق عالم عمل بعلمه :

 سيدي ... هل الصوفي الحق عالم عمل بعلمه ؟
 طبعاً ... الصوفي الحق وصل بعلم الشريعة ، وعالم الشريعة حينما قصَّر في تطبيق علمه تخلَّف عنه وكأن لسان حاله يقول : اعمل بعلمي ولا تركن إلى عملي واجْنِ الثمارَ وخلِّ العودَ للنار ... لكن في هذا الموضوع قضية ثانية ، وهي أنه من عمل بما علم أورثه اللّه علم ما لم يعلم ، فهذا الذي عمل بما علم مأمون على ما تعلم ، لذلك استحق من اللّه إشراقة ونوراً مكافأة له على تطبيق ما تعلَّم من الشريعة مخلصاً ، وليس له أن يتاجر بها بين الناس ... إنما هي إكرام خاص لأنه مشى على الطريق المستقيم. إنه الفرقان لقوله تعالى :

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴾

[ سورة الأنفال:29 ]

 فالفرقان – وهو النور الذي تفرق به بين الحق والباطل - تابع للتقوى وهي طاعة اللّه ، والتقوى تابعة لمعرفة علم الشريعة .