الدرس : 6 - سورة الملك - تفسير الآية 22 ، الموازنة بين الحق والباطل

1998-01-01

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا محمد الصادق الوعد الأمين.
أيها الإخوة مع الآية الثانية والعشرين من سورة الملك وهي قوله تعالى:"

﴿ أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبّاً عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيّاً عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (22)﴾

[ الملك: الآية 22 ]

 دائما وأبدا في كتاب الله عز وجل موازنة بين حالتين حادَّتين سأُذكِّركم بالموازنات في كتاب الله قال تعالى:

 

﴿ أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كَانَ فَاسِقاً لَا يَسْتَوُونَ (18)﴾

 

[ السجدة: الآية 18 ]

 أحْياناً لسْتَ مضطراً إلى أنْ تقْنع بِفِكرة المُنحرف لكن انْحرافه يكْشفُهُ قال تعالى:

 

﴿ أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (9) عَبْداً إِذَا صَلَّى (10) أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (11) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (12) أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (13)﴾

 

[ العلق: الآية 9-13 ]

 أين الجواب ؟ أيْ اُنظر إلى أخلاقه وأثَرَتِه وحِرْصِه وكِبره وشهْوانِيَتِهِ وإيثارِهِ مصْلحته على كل شيء فهذه الأخلاق التي تُرضي تؤكِّد أنه على باطل قال تعالى

 

﴿ أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (11) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (12)﴾

 

[ العلق: الآية 12 ]

 اُنظر إلى هذا المؤمن ‍ولو لم ينطق بِشَفاه أخلاقه واسْتقامته وأمانته وحياؤه وأدبه وتواضعه وحُبُّه للحق وقلبه الرحيم وانْصافه ودِقَّة كلامه واعْتِماده على الحجة وعِلْمُهُ هذا يُنَبِّؤك أنه على حقٍّ فهناك أدِلَّة أقوى من الكلام فلو أنَّ المُنحرف بقِيَ ساكِتاً تكْشف انْحرافه من أخلاقه دائماً هناك ارتِباط بين العقيدة والسلوك:

 

﴿ أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (9) عَبْداً إِذَا صَلَّى (10) أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (11) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (12) أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (13)﴾

 

[ العلق: الآية 9-13 ]

 هذه عقيدته وانظر إلى أخلاقه قال تعالى

 

﴿ فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (50)﴾

 

[ القصص: الآية 50 ]

 وقال تعالى:

 

﴿ أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1) فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (2) وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (3) فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (6) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (7)﴾

 

[ الماعون: الآية 1-7 ]

 إذاً هناك مُوازنات بكِتاب الله:

 

﴿ أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كَانَ فَاسِقاً لَا يَسْتَوُونَ (18)﴾

 

[ السجدة: الآية 18 ]

 المؤمن أمين وغير المؤمن ليس بِأَمين فأنت لا تثِق بغير المؤمن ولو بِقِنطار أو لِدينار أما المؤمن تأْمنه بِقِنطار أما غير المؤمن لا تأْمنه بدينار فالأمانة شيء مهِمٌ جداً فأركان الاستقامة الصدق والأمانة والعفاف ولولم تكن في المؤمن غير هذه الصفات لَكَفَتْهُ ؛ مَوْضِع ثقة وتعامُلُهُ أمين وبين المطامع والشهوات عفيف فهذا الذي يرفع الإنسان لذلك:

 

﴿ أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (9) عَبْداً إِذَا صَلَّى (10) أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (11) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (12) أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (13)﴾

 

[ العلق: الآية 9-13 ]

 وقوله تعالى:

 

﴿ أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1) فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (2) وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (3) فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (6) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (7)﴾

 

[ الماعون: الآية 1-7 ]

 وقوله:

 

﴿ أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كَانَ فَاسِقاً لَا يَسْتَوُونَ (18)﴾

 

[ السجدة: الآية 18 ]

 وقال تعالى:

 

﴿ أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35)﴾

 

[ القلم: الآية 35 ]

 وقال تعالى:

 

﴿ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (21)﴾

 

[ الجاثية: الآية 21 ]

 هل يُعقل هذا ؟ شابٌ مستقيم يتحرى الحلال ويخْشى الله عز وجل ولا يُؤذي أحداً ولا يكْسب المال الحرام ويغض بصره عن محارم الله ويُنفق من ماله في سبيل الله ويطلب العلم وآخر من ملهى إلى ملْهى ومن شهوة خسيسة إلى سقوط مُريع هذا يُعامل كهذا ؟ أقول لكم أيها الإخوة دقيق جداً: أنْ يسْتوي عند الله مستقيم ومُنْحرف ومؤمن وكافر وصادق وكاذب وظالم ومُنصف ورحيم وقاسي أن يستقيم هذان الرجلان عند الله هذا لا يتناقض مع عدالة الله فَحَسْب بل يتناقض مع وُجوده ! لا يمكن أن يكون الله مَوْجوداً وأن يسْتوي مستقيم ومُنْحرف لا في الحال ولا في المآل وهذا هو القول الثابت الذي يملأ القلب طمأنينةً:

 

﴿ أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35)﴾

 

[ القلم: الآية 35 ]

 وقوله:

 

﴿ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (21)﴾

 

[ الجاثية: الآية 21 ]

 حياة هذا كَحَياة هذا وعمل هذا كعمل هذا وبيت هذا كَبَيْت هذا وزوجة هذا كزوْجة هذا وأولاد هذا كأولاد هذا مستحيل، لا زِلنا في المُوازنات قال تعالى:

 

﴿ أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (61)﴾

 

[ القصص: الآية 61 ]

 خذ الدنيا واسْتمْتع بها كما شِئت وقد قال الله عز وجل

 

﴿ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (40)﴾

 

[ فصّلت: الآية 40 ]

 وبالتعبير العامي: اعمل وكثِّر ؛ هناك موت في النهاية وحِسابٌ وعذاب وهناك سؤال دقيق وهناك نار يقودها الناس والحجارة وهناك عذاب أبدي إلى ما شاء الله ؛ أهل النار يرون رجلاً مشهوراً في الدنيا ومن أهل العلم يقولون: فيما رواه البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم

(( يُجَاءُ بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُهُ فِي النَّارِ فَيَدُورُ كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِرَحَاهُ فَيَجْتَمِعُ أَهْلُ النَّارِ عَلَيْهِ فَيَقُولُونَ أَيْ فُلَانُ مَا شَأْنُكَ أَلَيْسَ كُنْتَ تَأْمُرُنَا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَانَا عَنِ الْمُنْكَرِ قَالَ كُنْتُ آمُرُكُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ ))

[ رواه البخاري ]

 فالحِسابات تعمل يوم القيامة يظهر الصادق والكاذب والمخلص والمنافق لذلك قال تعالى:

 

﴿ أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (61)﴾

 

[ القصص: الآية 61 ]

 وقد قال الله عز وجل قبل هذه الآية:

 

﴿ وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلَا تَعْقِلُونَ (60)﴾

 

[ القصص: الآية 60 ]

 إذا كان لأحد ألف مليون دولار مثل هذا الذي أصبح معه ثلاثون مليار دولار صاحب مايكروسوفت كمن متَّعناه الحياة، كل إنسان مُحاسب فأربح شركة بالعالم هي شركة الأسلحة تعيش على دمار الناس فهذه الأسلحة المتطوِّرة ساعة قنبلة عُنقوديّة وساعة قنبلة ذكيّة وصواريخ تنْفجربعد أن تدخل إلى البناء لِتُضاعف القتلى والجرحى كل هذا من صُنع أدْمغة ذكِيَّة جداً كل هذا سَيُحاسَب عليه الإنسان نقطة دقيقة جداً وهي أنَّ كلّ إنسانٍ يعلم ماذا بعمل في هذه الحياة الدنيا هناك عمل شريف وهناك عمل أساسه خدمة الناس وهناك عمل أساسه التعليم أو التجارة لكن يوجد أعمال أساسها ابْتِذاذ الناس وإيقاع الخوف بين الناس فإذا أردت أن تعرف مقامك فانظر فيما اسْتعملك وأخطر شيء عملك لأنه ألصق شيء بك وهو الذي تُحاسب عليه ويدْخل معك القبر والإنسان يموت ويُشَيِّعُهُ أهله فالأثاث الفخم الذي اشْتراه يبْقى في البيت الثريات والسُّجاد والتحف الثمينة كل شيءٍ يبقى بالبيت إلا أنّ أهله يُرافقونه إلى شفير القبر أما حينما ينزل القبر لا ينزل معه أحد إلا عمله يا قُيَيْس إنّ لك قرينا تُدْفن معه وهو حيّ وتُدفن معه وأنت ميِّت إن كان كريماً أكْرمك وإن كان لئيماً أسلمك ألا وهو عملك.
أيها الإخوة أفمن كمن يمشي مكِباً على وجهه - آية اليوم - أهدى لا يرى أمامه إلا شهْوته كالنعامة تتخلص من الخطر بِغَمس رأسها في الرِّمال هؤلاء الذين ينْغمسون في الملذات ويظنون أنهم نجَوا من عذابٍ نفسي هؤلاء حمْقى

 

﴿ أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبّاً عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيّاً عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (22)﴾

 

[ الملك: الآية 22 ]

 الإنسان أموره واضحةٌ أمامه طريق الخير واضح وكذا طريق الشر وعِلّة وُجوده يعرفها غاية وُجوده يعرفها ومنهج ربِّه يعْرفه لذلك

 

﴿ أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبّاً عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيّاً عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (22)﴾

 يا أيها الإخوة الكرام هذا الحديث خطير قال تعالى:

 

 

﴿ أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (59)﴾

 

[ النجم: الآية 59 ]

 ليست القضيّة قضيّة تسْلِيَة أو قضيّة شهر أو مَوْسِم إنما القضيّة قضيّة مصير أبدي فأيُّ عتَبٍ بسيط على هؤلاء الذين يُضاعِفون عِباداتهم بِرَمَضان يُشْكرون على فِعْلهم هذا ولكن ألَيْتَهم جعلوا هذا النشاط على مدار العام أوليس من الأنْسب أنْ يُطَبِّق الإنسان منهج ربِّه كُلّ حياته ؟ فلذلك أيها الإخوة جمعْتُ لكم في هذا الدرس المُوازنات قال تعالى:

 

﴿ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ (19) إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ (20) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (21) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (22) قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ (23) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ (24) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ (25) وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ (26) يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ (27) مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ (28) هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ (29) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (30)﴾

 

[ الحاقة: الآية 19-30 ]

 هذه موازنة ثانِيَة قال تعالى

 

﴿ يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (106)﴾

 

[ آل عمران: الآية 106 ]

 كان لي صديق يعمل في قصر العدل بالتحقيق وهو قاضي تحقيق وكان أمامه مُجرم يُحَقِّق معه والآخر تاجر مُخضِّرات وُجوههما سَوْداء ودخل شاب مُتَأنِّق فقال له هل الساعة مضْبوطة فقال: نعم، وجَدْتُ فرقاً كبيراً جداً بين المُذنب والبريء ؛ هؤلاء الذين كان يُحقِّق معهم أحدهم قاتل والآخر تاجر مخضِّرات بِوَضْع من القهر والخوف لا يوصف والذي دخل في الأخير لا علاقة له بالموضوع إذْ أنه كان يعْمل بِحِرْفة الساعات فأما الذين ابْيَضَّت وُجوههم والمؤمن مستقيم والمستقيم ملِك ووجْهُهُ أبيض ولا يخشى أحداً رافِعُ الرأس عزيز النفس قال تعالى:

 

﴿ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (26)﴾

 

[ يونس: الآية 26 ]

 أما الذين أساءوا ترْهقهم ذِلَّة وما لهم من الله عاصم، ممكن أثناء التلاوة المُوازنات بالقرآن الكريم مهِمَّة جداً لا يوجد حلّ ثالث مسْتقيم أو مُنحرف مؤمن أو كافر مُنصف أو ظالم مُحسن مسيء أمين خائن صادق كاذب فهؤلاء ليْسوا كَهَؤلاء بالتأكيد وحين يسْتوي هؤلاء وهؤلاء اعْلم أنّ هذا الدين باطل إذا المُحْسن مع المسيء والقوي مع الضعيف والظالم مع المظلوم ويأتي الموت وينتهي كل شيء فهذا الدين ليس له معنى إطْلاقاً اما عظمة هذا الدين أنّ الله تعالى موجود وسَيُحاسب ويوم القيامة فالبطل هو الذي يؤمن بالغيب وبِيَوم لم يره بعد.