الدرس : 1 - سورة الإنفطار - تفسير الآيات 6 - 8 ، ما غرَّك أيها الإنسان

1998-04-26

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علَّمْتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علِّمنا ما ينْفعنا وانْفعنا بِما علَّمتنا وزِدْنا عِلما، وأَرِنا الحق حقاً وارْزقنا اتِّباعه وأرِنا الباطل باطِلاً وارزُقنا اجْتنابه، واجْعلنا ممن يسْتمعون القول فَيَتَّبِعون أحْسنه وأدْخِلنا برحْمتك في عبادك الصالحين.
 أيها الإخوة الكرام، الآيات التي في سورة الانفطار، وهي قوله تعالى:

﴿ يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (6) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (7) فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ (8)﴾

[سورة الانفطار]

 القرآن الكريم يُخاطب في الإنسان عقْله تارَةً، ويُخاطِبُ في الإنسان قلْبَهُ تارَةً أخرى، وفي بعض الآيات يُخاطب القرآن الكريم عقْل وقلْب الإنسان في آيَةٍ واحدة، ومن هذه الآيات هذه الآية، والنبي عليه الصلاة والسلام أحياناً في أحاديثه يُخاطِبُ عقْل الإنسان، فقد جاءه رجل وقال له

 

(( ائْذن لي بالزنا فعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ إِنَّ فَتًى شَابًّا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي بِالزِّنَا فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ فَزَجَرُوهُ قَالُوا مَهْ مَهْ فَقَالَ ادْنُهْ فَدَنَا مِنْهُ قَرِيبًا قَالَ فَجَلَسَ قَالَ أَتُحِبُّهُ لِأُمِّكَ قَالَ لَا وَاللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ قَالَ وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِأُمَّهَاتِهِمْ قَالَ أَفَتُحِبُّهُ لِابْنَتِكَ قَالَ لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ قَالَ وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِبَنَاتِهِمْ قَالَ أَفَتُحِبُّهُ لِأُخْتِكَ قَالَ لَا وَاللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ قَالَ وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِأَخَوَاتِهِمْ قَالَ أَفَتُحِبُّهُ لِعَمَّتِكَ قَالَ لَا وَاللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ قَالَ وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِعَمَّاتِهِمْ قَالَ أَفَتُحِبُّهُ لِخَالَتِكَ قَالَ لَا وَاللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ قَالَ وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِخَالَاتِهِمْ قَالَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبَهُ وَطَهِّرْ قَلْبَهُ وَحَصِّنْ فَرْجَهُ فَلَمْ يَكُنْ بَعْدُ ذَلِكَ الْفَتَى يَلْتَفِتُ إِلَى شَيْءٍ * ))

 

[ رواه أحمد ]

 فالنبي خاطب عقْله، وأحياناً يقول:" أحِبُّوا الله لما يغْدوكم به من نعمه فالحديث الأوَّل خاطب في الإنسان عقْله، وفي الحديث الثاني خاطب في الإنسان قلْبَهُ، والنبي عليه الصلاة والسلام اقْتَبَسَ هذه الطريقة في مُخاطبة الناس من القرآن الكريم، لذلك أيّ دَعْوة إذا اتَّجَهت إلى عقل الإنسان وحده لا تنْجح، والإنسان عقْلٌ يُدْرِك وقلْبٌ يُحِبّ، وأيّ دَعْوةٍ إذا اتَّجهت إلى قلب الإنسان وحْده لا تنْجح، لا تنْجح الدعوة إلا إذا تَوَجَّهَت إلى قلب الإنسان وعقْلِهِ معاً، فالعَقْل يحْتاج إلى غِذاء، والقلب يحْتاج إلى غذِاء، وكذا الجِسْم، وأيّ تجاهل لأحد هذه الجوانب الثلاثة هو تجاهل للواقِع، وفَشَل في نقْل الحقائِق لِهذا الإنسان.
هذه الآية الكريمة:

 

﴿ يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (6) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (7)﴾

 

[سورة الانفطار]

 التَّسْوِيَة شيء، وإتْقانُ الصَّنْعة شيءٌ آخر، مثال ذلك ؛ لو بَنَيْنا غُرْفة من أجل أن نضع فيها سيارة، فقد تُبْنى الغرفة من أعلى درجة من الإتْقان ولكن ليْسَت مُتماثِلَة مع السيارة فإذا دَخَلَتْ هذه السيارة لا يسْتطيع سائِقُها أن يفْتح الباب لِيَخْرج، نقول هذه الغرفة ليْسَت مُسَوَّات مع هذه السيارة، قد تدْخل ويبقى قِسْمٌ منها خارج الغرفة، فالقياسات غير مناسبة، منه نقول التَّسْوِيَة من التناسب، وربُّنا عز وجل قال:

 

﴿ يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (6) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (7)﴾

 

[سورة الانفطار]

 فالأنْفُ فوق الفمِ، فإذا كان الطعامُ فاسِداً كان الأنف جاهِزاً، علاقة بينهما، وهذه العَيْنَيْن من اجل البُعْد الثالث، لأنَّك بالواحدة ترى الطول والعرْض، وبالعَيْنَيْن ترى العُمْق، والأذنان من أجل جهَة الصوت فالواحدة تعرف الصوت ولكن لا تعرف جِهَةَ الصوت وكذا المفاصل مربوطة بإتْقان وبحيث لو أنَّ الأب حَمَل الأب من يده كافِيَة لِحَمْل وزْن الطِّفل كلَّه وإلا لانْهار كلّ إنسان، فهذا تناسب مُحْكم، فقد يحْمِلُ الإنسان أثْقال كبيرة جداً، فَعِظامه متينة لِدَرَجَة أنَّه يحْمِل خمسمائة كيلو ! عظْمُ عُنق الفخذ يتحَمَّل هذا الوزْن، فهذه هي كَلِمَة سوَّاك لو أنَّ الله تعالى جعل بالشَّعر أعْصاب حِسّ لما أصبح الإنسان يقْدِر أن يُحْلِق ! وتُصْبح الحِلاقة تحتاج إلى عَمَلِيَّة جِراحِيَّة كاملة ! فالله تعالى ما جعل بالشَّعْر أعْصاب حِسّ، ولا بالأظافر، والله عز وجل جعل المثانة لها عَضَلات لو لم يكن فيها عَضَلات لاحْتاج الإنسان كي يُفْرِغَ مثانته إلى أَمَدٍ طويل وقد لا تُفَرَّغ حتى يأتي هواء من أعلى، إذْ لا بدّ لها من أنبوب تنْفيس وأيُّ مُسْتوْدع ماء من دون أنبوب تنْفيس لا يتحرَّك لكن بالعضلات تُفَرَّغ المثانة بِدَقائِق، ولولا المثانة كُلّ عشرين ثانية نقْطتا بوْل، ولاحْتاج الإنسان إلى فوطة، أما بالمثانة تتَجَمَّع، وأنت نظيف ومكانتك عالِيَة ودون إحراج، في جلْسة ولِقاء، فهذه المثانة لها عَطاء كبير ثمَّ عندنا أعظم الأشياء، وهو أنَّه لدينا عضلات إراديَّة وعَضَلات لا إرادِيَّة فالقلب ينْبض من دون إرادتِك، لو كان بِإرادَتِك فَلأدْنى سبب يقف القلب وكذا الرئتان تتحَرَّكان من دون إرادَتِك، وهناك عضلات إرادِيَّة كعضلات اليد إلا أنَّ عضلات إفْراغ المثانة فهي نوع مُسْتَقِلّ فهي إرادِيَّة إلى حدّ، لما البول امْتلأت المثانة به ربَّما يتَّجِه نحو الكلْيَتَين ويصبح هناك تَسَمُّم حينها يمكن أن تبول من دون إرادَتِك إنْقاضاً لِحَياتِك، فَكُلّ أعضاء الإنسان لها بحْث، فالأنف فيه عشرون مليون نِهاية عَصَبِيَّة، كُلّ نِهاية تنتهي بِسَبْعة أهْداب، وكلّ هُدْب مُغَطَّى بِمادَّة مُخاطِيَة، تتفاعل مع الرائِحة، ويتشَكَّل شكْل هنْدسي، يُرْسل إلى ملف الدِّماغ فيه عشْرة آلاف رائِحَة، يُعْرض على هذه الروائِح كُلِّها واحِدة واحِدَة إلى أن تتوافق هذه الرائحة مع البند في الملف، تعرف هذه رائِحَة ياسمين، قال تعالى:

 

﴿ يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (6) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (7)﴾

 

[سورة الانفطار]

 مائة وأربعون مليار خَلِيَّة في الدِماغ لم تُعرف وظيفتها بعد، أربعة عشرة مليار خَلِيَّة في قِشْرة الدِّماغ، والغدَّة الصَّماء النُّخامِيَّة ملِكَة الغُدد، وزْنها نصف غرام تتَحَكَّم بِكُل غُدد الإنسان، وترسل اثنى عشر هُرمون، ولو تَعَطَّل هُرمون واحِد لأصْبَحتْ حياةُ الإنسان جحيماً ! هُرمون النموّ لولاه لَتَقَزَّم الإنسان، أو لَتَعَمْلَق، وهرمون توازن السوائل لولاه لَشَرِبَ الإنسان في اليوم برْميل ماء ولأفْرَغَهُ، وهرمون الدَّرَقِيَّة، هرمون الكظر لو واجه الإنسان عَدُوًّا أعطى هذا الأخير أمْر بالتَصرّف، ويرسل إلى القلب هرمون يرْفع ضرباته إلى المائة والثمانين، وهرمون إلى الرئتين وإلى الأوْعِيَة كي تضيق ويصْفرّ الخائِف، وهرمون إلى الكبد ويتْلف كَمِيَّة سُكَّر، وهرمون إلى بعض الأجْهزة تطلق هرمون التَجَلُّط هذه كُلُّها نصْف غرام، قال تعالى:

 

﴿ يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (6) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (7)﴾

 

[سورة الانفطار]

 طيِّب هذا الذي خلق الإنسان بهذا الإعْجاز ألا يُحاسِبُه ؟! قال تعالى:

 

﴿ أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى(36)أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى(37)ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى(38)فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى(39)أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى(40)﴾

 

[سورة القيامة]

 إذا هذه الآية من أدَقِّ الآيات التي تُخاطب الإنسان ؛ ما غَرَّك بِرَبِّك الكريم فإذا كان طالب عند أستاذ قدير جداً وأشاع بين أصْدِقائِه أن نأخذ إلى الأُستاذ هَدِيَّة كي يُعطينا الأسْئِلَة نقول: هذا الطالب اغْتَرَّ بِهذا الأُسْتاذ وَظَنَّ به ما لا يليق به فما معنى هذه الآية ؟ الإنسان يأكل أموال الناس بالباطل ويكْذِبُ عليهم وينتَهِكُ أعْراضهم، فهل يتركك الله تعالى من دون حِساب، أنت مُغْتَرٌّ به، الاغْتِرار بالله أن تظنَّ به ظناًّ لا يليق به، إنسان له قَضِيَّة عند قاضي فَتَوَهَّم أنَّ القاضي بِمَبْلغ ضَخْم يحْكُمُ لي، نقول هذا الخصْم اغْتَرَّ بالقاضي وظنَّ بِه ظنًّا لا يليق به، القاضي نزيه ويطْرده كان هناك قاضي، أنَّهُ يحبُّ الرطب في بواكيره، طُرِقَ بابه مَرَّةً ففتح الخادِم الباب، وأعْطِيَ له طبق من الرطب في بواكيره نفيسٌ جداً، فقال القاضي من أتى به، فقال رجل بالباب، فقال له: صِفْهُ لي ؟ فقال: كذا وكذا، فَعَلِمَ القاضي أنَّهُ أحد المُتخاصِمَيْن، فقال له: رُدَّهُ، فَرَدَّهُ وفي اليوم التالي ذهب إلى الخليفة لِيعْتَذِر عن منْصِب القضاء، فقال له: وَلِمَ ؟ فقال له والله جاءني رجل مع طبَقٍ من الرطب فَرَدَدْتُهُ، لأنَّهُ خصْمٌ، في اليوم التالي لما كان معي تَمَنَّيْتُ أن يكون الحق معه ! مع أنِّي رَدَدْتُ الطبق فكيف لو قَبِلْتُهُ ! لذلك قالوا: القاضِيان إلى النار، وقاضٍ إلى جهَنَّم - وهي مُعَدَّلة حديثاً -، قال تعالى:

 

﴿ يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (6) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (7) فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ (8)﴾

 

[ سورة الانفطار ]

 لو ركَّب لك عَيْناك في الخلف ماذا تفْعل ؟ لو رَكَّب لك الفم في مكان آخر! لو لم تكن هناك عَضَلة تقْبض كُلَّ شيءٍ بالمُسْتقيم، ماذا فَعَلْتَ ؟! فالإنسان في آخر عُمره إذا لم يتَمَكَّن أن يضْبط نفْسه يأكل إهانات من زوْجَتِه حتى يشْبع ! أليس كذلك ؟ فَكُلُّ كرامتك بهذه العضلة، وصِرْتَ مُحْتاجاً لِفوطة واحْتِياطات، فعلى الإنسان أن ينْتَبِه ؛ هذا الذي خلقه في أحْسَن تقْويم ينبغي أن يتَّقي أمْره، ما غَرَّك بِرَبِّك الكريم ؟! ولماذا تظنّ ظنَّ السوء به تعالى ؟ وأنّ الله لن يُحاسِب، وكل من ظنَّ هذا فهو إنسانٌ وقع في شَرِّ عمله فأنت أمام خِيار صَعْب إما أن تؤمن أنَّ لهذا الكون إلهاً عظيماً عادِلاً، وإما أن تؤمن بالعَبَثِيَّة ! قال تعالى:

 

﴿ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ(115)﴾

 

[ سورة المؤمنون ]

 ففي الجامعة مَثَلاً، هذا درس بِجِدِّيَّة، وهذا شاكس، وذاك تأخَّر، وهذا ما تأدَّب وبالأخير أخذوا كلَّهم مائة درجة ! أهَذه جامِعَة ؟! العِبْرة أن تأتي النتائِج مُتوافقة مع المُقَدِّمات، وإلا ما قيمة هذه الجامِعَة ؟!

 

﴿ يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (6) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (7)﴾

 

[سورة الانفطار]

 فالرأس يدور، ولو لم يكن كذلك َكَلَّفَك أن تدور كُلِّيَّةً ! من نِعَمِ الله العُظْمى ولولا هذه المفاصل لما أكلْتَ، إلا أن تأكل كالهِرَّة على صَحْن الأكل وكذا الإبهام، ما كَتَبْتَ وما خَيَّطْتَ ! وهذه المعِدَة فيها وخمْسٌ وثلاثون مليون عصارة هاضِمَة، وبالقلب يضخّ باليوم ثمانِيَة أمْتار مُكَعَّبَة، فالذي عنده مُسْتودع للوَقود السائِل يقول لك: ملأنا ألف لتْر ! وقلب الإنسان المُتَوَسِّط يضخُّ بِعُمْره ما يمْلأُ أكبر ناطِحَة سحاب بالعالم،

 

﴿ يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (6) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (7)﴾

 

[سورة الانفطار]

 فالذي خَلَقَك فَسَوَّاك فَعَدَلك يجب أن تُطيعه، وأن تحِبَّه وأو تنْصاع لأوامره ونواهيه وأن تُخْلِص له، وأن لا تؤذِيَ عبادَه، الخلْق كلُّهم عِيال الرحمن وأحبُّهم أنفعهم لِعِيالِه.