الدرس : 06 - سورة الحجرات - تفسير الآية 11 مقياس الله تعالى العلم والعمل.

1996-03-08

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علَّمْتنا إنك أنت العليم الحكيم اللهم علِّمنا ما ينْفعنا وانْفعنا بِما علَّمتنا وزِدْنا عِلما، وأَرِنا الحق حقاً وارْزقنا اتِّباعه وأرِنا الباطل باطِلاً وارزُقنا اجْتنابه، واجْعلنا ممن يسْتمعون القول فَيَتَّبِعون أحْسنه وأدْخِلنا برحْمتك في عبادك الصالحين.
 أيُّها الإخوة الكرام، الآية الحادية عشرة من سورة الحجرات، وهي قوله تعالى :

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ﴾

 

[سورة الحجرات]

 يا من آمنتُم أنّه خلقك، ويُربِّيكم ويُسيِّرُكم ويا من آمنتُم بأنَّ المصير إلي وأنّ المآل إليه، ويا من آمنتم بأنّ منهجه هو القويم، الله عز وجل لِحِكمة بالغة بالغة وزَّع الحظوظ في الدنيا، فالناس مُتفاوِتون في أشكالهم، فهناك الجميل جدًّا والأقلّ جمالاً، والوسيم، والأقلّ وسامةً، والوسَط، والذميم وهناك الصحيح، وهناك المريض، والقويّ والضَّعيف، وهناك من ينْقدِحُ ذِهنُهُ ذكاءً، وهناك الأقلّ ذكاءً، فهذه الحُظوظ متفاوتة في الدنيا، وتفاوُتها لِحِكمةٍ بالغة، لو كُشِف الغطاء لاخترتم الواقِع ! الناس يُقَيِّمون بعضهم بعضًا من خِلال هذه الحظوظ، ولكن الله تعالى له موازين أخرى فالمؤمن الصادق يُحكِّم موازين الله تعالى، وموازين الله عز وجل لا عِلم والخلق والعلم والعمل، قال تعالى:

 

﴿هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ(9)﴾

 

[سورة الزمر]

وقال تعالى:

﴿ يَرْفَعْ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ(11)﴾

[سورة المجادلة]

 مقياس الله تعالى العلم والعمل وأنت حينما تُحكِّم وازين أهل الدنيا تكون قد خالفْت نص هذه الآية، فلعلَّ المرأة الجميلة تزْدري المرأة الذميمة، ولعلّ هذه الذميمة هي عند الله تعالى في أعلى علِيِّين، ولعلّ الغنيّ القوي يزْدري حاجبه، وقد يكون هذا الحاجب عند الله تعالى أعلى من سيّده، فلا تعجل الله تعالى يقول:

 

﴿لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ﴾

 

[سورة الحجرات]

 طبعًا الذي يسْخر القوي من الضعيف، والغني من الفقير، والوسيم من الذميم، والصحيح من المريض، فلعلّ هذا الذي تسْخر منه هو أعلى منك بدرجات كبيرة عند الله عز وجل، قال تعالى:

 

﴿ فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ(55)﴾

 

[سورة التوبة]

 من دخل على الأغنياء خرج من عندهم وهو على الله ساخط، طبعًا الأغنياء غير المؤمنين، لذا هناك ثلاثة نعم متدرِّجة ؛ نعمة الهدى، ونعمة الصّحة، ونعمة الكفايَة، ولا معنى لِنِعمة الصِّحة من دون هُدى، كما أنَّه لا معنى لِنِعمة الكفاية من دون صِحَّة، فالذي عرف الله، وأكرمه الله تعالى بِصِحَّة، وهيَّا له رزْقًا يكفيه حاز الدنيا بِحذافيرها، ملكٌ جبّار سأل وزيره: من الملِك ؟ قال: أنت، فقال: لا، الملك رجل لا نعرفه ولا يعرفنا، له بيتٌ يأويه وزوجة ترضيه، ورزق يكفيه، إنّه إن عرفنا جَهِد في اسْتِرضائنا، وإنَّنا إن عرفناه جهدنا في إذْلالِهِ، فلا يعرفنا، ولا نعرفه ! فإذا أكرمك الله بالهدى، تعرف الله فأنت لا تعرفه المعرفة المطلقة، فلا يعرف الله إلا الله، فهذا سيّد الأنبياء وما عرف الله المعرفة المطلقة، فأنت تعرفهُ المعرفة التي تكفي أن تُطيعهُ فالحدّ الأدنى من معرفة الله تلك التي تمن لطاعته تعالى، فما دام هناك معْصيَة فأنت لا تعرفه، واجْتهِد كي تعرفه، لأنّك لو عرفْتهُ لاسْتقمتَ على أمره، ثمّ الله تعالى أمدَّك بِصِحَّة طيِّبة، وكان عليه الصلاة والسلام يستيقظ فيَدعو ويقول:

 

(( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ * ))

 

[رواه البخاري]

 أحد إخواننا نام، العادة يُصلِّي الفجر في المسجد، فالأهل ما انتبهوا له، وبقيَ نائمًا، وفي الساعة الثامنة هيئوا الأكل، وقالت لابنها أيقِظ أباك فذهب ورجع وقال لها: أبي ميِّت ! فالنبي علَّمنا هذا الدعاء عند الاستيقاظ من النوم، أنت اعْتَمِد مقاييس القرآن المعرفة والعمل، واعتَمِد مقاييس النبي عليه الصلاة والسلام، كما قال: من أصبح معافى في جسده له قوت يومه..." فلماذا السُّخرية، قال تعالى:

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (11)﴾

 

[سورة الحجرات]

 تسْخر امرأة زوْجها غنيّ من امرأة زوْجها فقير ! وقد تسخر امرأة عندها أولاد من التي ليس عندها أولاد، فلعلّ التي صَبرَت واحْتسبَت هي أرقى عند الله من الأولى، والآية هذه مُوَجَّهة للمؤمنين نساءً ورِجالاً، قال تعالى:

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (11)﴾

 

[سورة الحجرات]

 قد يقول إنسان: أنا لا أسخر من أحد ! فنقول له: أنت لا تسخر بلِسَانِك ولكن الأكمل أن لا تزدريه في نفسِك وتقول: مسكين ليس عنده شيء ! يا ربي ماذا وجَدَ من فقَدَكَ، وماذا فقَدَ من وجَدَك ؟! وإذا كان الله معك فَمن عليك، وإذا كان عليك فمن معك ؟!
كلمة عسى تُفيد الاحتمال الأكبر، قال تعالى:

 

﴿لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ﴾

 

[سورة الحجرات]

 دخل على النبي رجل يبدو وأنه فقير، فبشَّ له وهشّ وقال: أهلا بِمن خبَّرني جبريل بِقدومه قال: أَوَمِثلي ؟! فقال: نعم يا أخي، خاملٌ في الأرض علمٌ في السماء ! والله أيها الإخوة، قد تجد دابَّة خيرًا من الذي يركبها !! فقد تجد من يفْتِكُ بالآخرين حبًا في الفتك فقط ! ويروى أنّ رجلاً في عهد النبي صلى الله عليه وسلّم سافر، ووكَّل جاره أن يتفقَّد شأن أهله فخانَهُ في أهله، فقتلهُ الكلب، فقال عليه الصلاة والسلام: خان صاحبه والكلب قتله، والكلب خير منه ! قال تعالى:

 

﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ(6)﴾

 

[سورة البينة]

 فأيّ مخلوق تحتقرهُ تحتقره هو أفضل من الكافر، وهو أفضل ممَّن سخَّر الله له السماوات والأرض وعتى ونسيَ المبتدى والمنتهى، وكان سببًا في إيقاع الألم بين الناس، قال تعالى:

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (11)﴾

 

[سورة الحجرات]

 كلَّما ارتقى إيمانك تتأدَّب مع ربِّك سبحانه ومع خلقه، وتحترم الناس جميعًا، فلعلّ هذا الذي تزْدريه هو عند الله تعالى في مكان عليّ، ولعلّ هذا الفقير هو من أغنى الأغنياء عند الله تعالى، وسيّدنا عليّ يقول: الغِنى والفقْر بعد العرض على الله تعالى، ولعلّ هذا الذميم خير من هذا الوسيم.
قال تعالى:

 

﴿وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ﴾

 

[سورة الحجرات]

 لا تضع نفسَك موضع التُّهمة، ولا تضع نفسك في مكان لا يليق بك، ومن جلسَ إلى غنيّ فتَضَعْضَع له ذهَب ثلثا دينه، وقد سئل سيّدنا عليّ رضي الله عنه: ما الذلّ ؟ فقال: أن يقف الكريم بِبَاب اللَّئيم، ثمّ يردّه، ووالله مرَّتين لحفر بئرين بإبرتين، وكنس أرض الحجاز في يوم عاصف بِريشَتين، ونقل بحرين ذاخرين إلى أرض الصعيد بِمِنخلين، وغسل عبدين أسْوَدين حتَّى يصيرَا أبيَضَين أهون عليَّ مِن طلب حاجةٍ من لئيم لِوَفاءِ دَين ! فلا تبذل ماء وجهك لإنسان لئيم، ويُعابُ من يشْكو الرحيم إلى الذي لا يرحم، قال تعالى:

 

﴿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنْ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ(86)﴾

 

[سورة يوسف]

 الله عز وجل يحبّ العبد الذي لا يشكوه لأحد، إلا أنَّه من اشتكى إلى مؤمن فكأنَّما اشتكى إلى الله، ومن اشتكى إلى كافر فكأنّما اشتكى على الله قال تعالى:

 

﴿وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ﴾

 

[سورة الحجرات]

 باتوا الحوائج بِعِزَّة الأنفس، وشرف المؤمن قيامه بالليل، وعِزُّه استغناؤُه عن الناس، اسْتغْن عن الرجل تكن نظيره، وأحْسن إليه تكن أميره.
قال تعالى:

 

﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾

 

[سورة الحجرات]

 لا تقل: أنا أمزح ! لا هذا يجرح المشاعر، فالألقاب التي لا تليق ابتعِد عنها، فالفاروق والصِّديق هذه ألقاب حسنة، أما هناك ألقاب أخرى لا تليق بالإنسان، فهذه عائشة:

 

(( عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ حَكَيْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا فَقَالَ مَا يَسُرُّنِي أَنِّي حَكَيْتُ رَجُلًا وَأَنَّ لِي كَذَا وَكَذَا قَالَتْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ صَفِيَّةَ امْرَأَةٌ وَقَالَتْ بِيَدِهَا هَكَذَا كَأَنَّهَا تَعْنِي قَصِيرَةً فَقَالَ لَقَدْ مَزَجْتِ بِكَلِمَةٍ لَوْ مَزَجْتِ بِهَا مَاءَ الْبَحْرِ لَمُزِجَ * ))

 

[ رواه الترمذي ]

قال تعالى:

﴿بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (11)﴾

[سورة الحجرات]

 إذا قلت: فلان مؤمن، لا يُمكن أن تُضيف على هذه الكلمة كلمة ! الإسلام هذَّبه، حليم رقيق، ومتواضِع وجواد وكريم، هذا هو المؤمن، فالمؤمن الغني على العَين والرَّأس وتشتهي الغنى منه، من تواضعه وسخائِه ومؤمن فقير تشتهي الفقر منه عفيف، ومتجمِّل، وصابر، ومؤمن ذو دَخْل محدود تشتهي منه الدَّخْل المحدود، فالمؤمن مهما كان تشتهيه، فالإسلام يضبط والإيمان يسْمو وربنا عز وجل يصْبغ، قال تعالى:

 

﴿صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنْ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ(138)﴾

 

[سورة البقرة]

 قال تعالى:

 

﴿ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (11)﴾

 

[سورة الحجرات]

 نسأل الله أن يُلْهِمَنا الصّواب، قد ذكر الإمام الغزالي رحمه الله أفات اللِّسان وكانت نحو أربعة عشرة آفة كالمحاكاة وتقليد بالمشي، وأن تصفه باسم لا يحبّه، أعرف معلِّم درَّسنا بالابتدائي إذا في اسم أحدنا إشكال غيَّرهُ ! حتى يرفع معنويَّاته، وهذه الآية أيها الإخوة الكرام، من آيات لآداب الاجتماعيّة، قال تعالى:

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (11)﴾

 

[سورة الحجرات]

 وهناك سخريات مقبولة عند المؤمنين كأن تقول: هذا كافر منحرف، فهذا سيّدنا خالد رضي الله عنه: أما حاربَ النبي عليه الصلاة والسلام مرَّتَين ! كيف انتهَتْ حياته ؟ سيفٌ من سيوف الله فقد يرتكب الإنسان كلّ الموبقات ويقبل الله توبته بعدها، وإذا تاب العبد توبةً نصوحة أنسى الله حافِظَيه، والملائكة وبقاع الأرض ذنوبه ! فهذا أحد أكبر العلماء مالك بن دينار كان من قطاع الطرق، وتاب الله عليه وأصبح العارف بالله، والله خلقنا ليرْحمنا، ويتوب علينا، وإذا قال العبد: يا رب، وهو راكع لبَّيك يا عبدي، وإذا قال يا رب وهو ساجد ! قال: لبَّيك يا عبدي، فإذا قال: لبَّيك يا عبدي وهو عاصٍ ! قال الله له: لبَّيك ثمَّ لبَّيك ثمَّ لبَّيك !!