الدرس : 08 - سورة الفرقان - تفسير الآية 67 المال قوام حياة الإنسان في الدنيا والآخرة.

1995-07-10

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علَّمْتنا إنك أنت العليم الحكيم اللهم علِّمنا ما ينْفعنا وانْفعنا بِما علَّمتنا وزِدْنا عِلما، وأَرِنا الحق حقاً وارْزقنا اتِّباعه وأرِنا الباطل باطِلاً وارزُقنا اجْتنابه، واجْعلنا ممن يسْتمعون القول فَيَتَّبِعون أحْسنه وأدْخِلنا برحْمتك في عبادك الصالحين.
 أيها الأخوة الكرام، الآية السابعة والستون من سورة الفرقان وهي قوله تعالى:

﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً (67) ﴾

(سورة الفرقان )

 الحقيقة أنَّ المال الذي بِيَدِ الإنسان هو قِوام حياتِهِ وآخِرَتِهِ، فقد يتوهَّم الإنسان أنَّ هذا المال هو قِوام حياتِهِ الدنيا ! لا والله بل هو قِوام حياته الدنيا والآخرة بل إنَّ علاقة المال بالآخرة أشَدُّ مِن علاقته بالدنيا لأنّك إن اشْتَرَيْتَ بِمالِكَ طعامًا تأكُلُه لِثَواني معدودات وبعدَها يستوي أطْيبُ الطَّعام مع أسوأ الطَّعام، لكنَّك إذا أنْفقْتَ هذا المال سَعِدْتَ به إلى أبَدِ الآبِدين، فعلاقة المال مع آخِرَتِكَ أقْوى بِكَثير مِن علاقتِهِ مع دُنياه وليس لك إلا ما أكَلْتَ فأفْنَيْتَ، أو لَبِسْتَ فأبْلَيْتَ، أو تصَدَّقْتَ فأبْقَيْتَ إذًا علاقة المال بالآخرة أشَدُّ، ونصِلُ بِهذا إلى أنَّ المال قِوام حياة الإنسان، وقِوام حياة آخرَتِهِ، لذلك أربعة أسئلة يُسألها الإنسان، وقال عليه الصلاة والسلام:

((لا تزول قدمَا..."))

 المال فيه سؤالان: أين اكْتسبهُ وفيما أنْفقَهُ.
 فالآية اليوم تتحدَّث عن إنفاق المال، قال تعالى

 

﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً (67) ﴾

 

[ سورة الفرقان ]

 العلماء قالوا: الإسراف في المباحات والتَّبْذير في المعاصي، فالذي يشْتري طعامًا أكثر مِن حاجتِهِ، أو يشْتري ثِيابًا أكثر مِن حاجَتِهِ هو مُسْرف، والله سبحانه وتعالى يقول:

﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ(31)﴾

[ سورة الأعراف ]

 فالله تعالى ما قال: لا تُسرفوا في الأكل والشرب، ولكن قال: ولا تُسرفوا مُطلقةً، مُطلق الإسراف، الإسراف مُتَعلِّق بِكُلّ شيء فالإسراف أن تُنْفقَ مالاً من دون حاجةٍ أساسيَّة، ومن دون أن يكون لك هَدَف من إنفاقِهِ، أما التَّبْذير والعِياذ بالله فهو في المعاصي فالمؤمن مِن خصائِصِه أنَّهُ لا يُسْرف، ولا يُبَذِّر، قال تعالى:

 

﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا(27)﴾

 

[ سورة الإسراء ]

 بالقياس المنطِقي كافر، لأنَّه أخٌ للشَّيطان، والشَّيْطان كافر، فهو بالقِياس مع الكُفار في إنفاق المال، وفي القرآن الكريم ثمانِي آياتٍ مُتَعَلِّقة بالتَّرَف، والتَّرَفُ في القرآن الكريم اقْتَرَن بالكُفْر، قال تعالى:

 

﴿ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ(33)﴾

 

[ سورة المؤمنون ]

 فالتَّرَف والتَّبذير من خصائص الكُفر، والإسْراف يَقَعُ فيه المؤمن ولكنَّهُ مَنْهِيٌّ عنه، ولكنَّ السُّؤال: لو كان مَعَكَ مائة ألف ليْرة، فقد تَحتاج إلى شيءٍ أساسيٍّ ثمنهُ خمسون ألف، فالخمسون ألف الباقِيَة هذه يُمكنُ أن تسْعَدَ بها إلى أبَدِ الآبِدين لو أنْفَقتها في سبيل الله، والنبي عليه الصلاة والسلام في إشارةٍ لطيفة رائعة كان يوزِّع شاةً في أحد أيام العيد، قالت له السيِّدةُ عائشةُ: يا رسول الله لم يبقَ إلا كتفُها فتبسِّم عليه الصلاة و السلام و قال:

((بل بقيت كلُّها إلا الكتف))

 وسيِّدنا عمرُ أمسك تفاحةً و قال: أكلتُها ذهبتْ، أطعمتُها بقيتْ، فالإنسانُ إذا علم أن قوام آخرته بهذا المال الذي بين يديه يأخذ حاجته من دون إسراف و لا تبذير و ينفق الباقي لآخرته، و من قدَّم مالَه أمامه سرَّه اللِّحاقُ به، و لو أن إنسانًا مثلاً أراد أن يترك بلدَه، باع بيتَه وحوَّل كلَّ أمواله إلى بلدٍ آخرَ، و حينما يشتري بطاقةَ الطائرة و يأخذ التأشيرةَ و يأخذ بطاقة الصعود و يدخل إلى الطائرة و تحلِّق الطائرةُ يشعر أنه أسعدُ الناس لأنه ذاهبٌ إلى آماله، لذلك قالوا: من قدَّم مالَه أمامه سرَّه اللِّحاقُ به، و لكن إذا ترك الواحدُ ثمانمائة مليون، جاء بها من الحرامِ، و هو على فراش الموت في ساعة قلق شديد و خوف مُريعٍ طلبَ أحدَ العلماء ليُطمْئِنه، فقال له العالمُ وهو صادق فيما قال: و اللهِ لو أنفقتَه كلَّه لا تنجو من عذاب الله، من قدَّم مالَه أمامه سرَّه اللِّحاقُ به، و درهمٌ تنفقه في حياتك خير من مائة ألف درهمٍ يُنفَق بعد مماتك، أكثر من عشرة أخوة أودعوا عندي وصيةً لإنفاق المال بعد موتهم، و اللهَّ و لا واحدٌ من أولادهم وافق على تنفيذ وصيةِ آباءهم و مزَّقتُها كلَّها، و درهمٌ تنفقه في حياتك خير من مائة ألف درهمٍ يُنفَق بعد مماتك، و لا يُنفَق و اللهِ، فلا تكن تحت رحمة أولادك، درهمٌ يُنفَق في إخلاصٍ خير من مائة ألف درهم يُنفَق في رياءٍ، دقِّقْ في الحديثين، أنفِقْه في حياتك و أنفقه مخلِصًا، يا معاذ أخلص دينك يكفِك القليل من العمل، المالُ قوام الحياة، وقد وصف اللهُ عز وجل المتقين فقال:

 

﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ(133)﴾

 

[ سورة آل عمران ]

 والإنفاقُ باب واسعهٌ، و الآيات الأخرى أن تنفق مما رزقك اللهُ و إنفاق المال مهِمٌّ و إنفاق العلم مهِمٌّ، و إنفاق الوقت و الخبرة و العضلاتِ كلُّه إنفاق، و قال عليه الصلاة و السلام:

((إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم " ))

 سيِّدُنا أبو ذرٍ الغفاري رضي الله عنه له كلمةٌ رائعة يقول: حبَّذا المالُ أصون به عرضي و أتقرِّب به إلى ربي " بكلامٍ بليغٍ موجزٍ بيَّن هذا الصحابي الجليلُ أن المالَ مرغوبٌ فيه، حبَّذا المالُ أصون به عرضي و أتقرِّب به إلى ربي، فالمؤمن يتحرَّك وفق هذين الخطَّين يطعم أولادَه و يكسوهم، و يُلَبِّي حاجاتهم الأساسية من دون إسراف و لا تبذيرٍ و لا مَخيلَةٍ و لا لهوٍ و لا كِبْرٍ و ما تبقَّى يجعله قوامَ آخرته قال تعالى:

 

﴿ مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ(261)﴾

 

[ سورة البقرة ]

 وهناك آية أخرى قال تعالى:

 

﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ(265)﴾

 

[ سورة البقرة ]

 فالإنسانُ إذا أنفق مالَه فقد ثبَّت مركزه عند الله عز وجل، لأن من العبادات ما لا تكلِّف شيئًا، يتوضَّأ ويصلي أما حينما تنفق المئاتِ و أنت في أمسِّ الحاجة إليها و تنفقها ليرضى اللهُ تعالى.
 أيها الأخوة الأكارمُ، ثلاثةُ أحاديثَ، قال عليه الصلاة و السلام:

((باكروا بالصدقة فإن البلاء لا يتخطاها "))

 و قال عليه السلام عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

 

(( إِنَّ الصَّدَقَةَ لَتُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ وَتَدْفَعُ عَنْ مِيتَةِ السُّوءِ ))

 

[رواه الترمذي]

 والحديث الثالث:

((الصدقة تقع بيد الله قبل أن تقع بيد الفقير ))

 و شيء آخر أن الله جل جلالُه يُسترْضَى بالصدقة، فإذا لاحَ للإنسان شبحُ مصيبةٍ أو خاف من مرض أو خاف من عدُوٍّ و أراد أن يلوذ بحمى اللهِ تعالى بإِمكانه أن يسترضيه بصدقة خاصَّةٍ مخلِصة لا تعلم شمالُه ما أنفقتْ يمينُه،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

 

(( إِنَّ الصَّدَقَةَ لَتُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ وَتَدْفَعُ عَنْ مِيتَةِ السُّوءِ ))

 

[رواه الترمذي]

 باكروا بالصدقة فإن البلاء لا يتخطاه.

((الصدقة تقع بيد الله قبل أن تقع بيد الفقير ))

 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

 

(( إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا ابْنَ آدَمَ مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي قَالَ يَا رَبِّ كَيْفَ أَعُودُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ قَالَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلَانًا مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْنِي قَالَ يَا رَبِّ وَكَيْفَ أُطْعِمُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ قَالَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ اسْتَطْعَمَكَ عَبْدِي فُلَانٌ فَلَمْ تُطْعِمْهُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ أَطْعَمْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَسْقَيْتُكَ فَلَمْ تَسْقِنِي قَالَ يَا رَبِّ كَيْفَ أَسْقِيكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ قَالَ اسْتَسْقَاكَ عَبْدِي فُلَانٌ فَلَمْ تَسْقِهِ أَمَا إِنَّكَ لَوْ سَقَيْتَهُ وَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي ))

 أحد أكبر القُرُبات إلى الله عز وجل إنفاق المال، لماذا ؟! لأنَّه يتناقض مع طبيعة الإنسان، طَبْعُ الإنسان أساسهُ قبْض المال والأخذ، فإذا أعطى أعطى خالف طَبْعَهُ، ولن يرْقى الإنسان عند الله إلا بِمُخالفة الطَّبْع، فَطَبْعُ الإنسان النَّظر إلى النِّساء، أما الأمر التَّكليفي أن تغضَّ البصر، وطَبع الإنسان أن تبقى نائِمًا في الفراش حتَّى الساعة العاشرة، أما التَّكليف فأنْ تُصَلِّي الفَجْر في جماعة والطَّبْع أن تتحدَّث عن النَّاس وعن قِصَصِهم وفضائِحِهم، وعن مُشْكِلاتهم، وتُمْتِعَ الحاضرين، أما التَّكليف فأن تكُفَّ لِسانَكَ عن غيبة المسلمين فالتَّكليف عَكس الطَّبْع، والطَّبْعُ أخذُ المال، أما التَّكليف إنفاقُهُ.
 أيها الأخوة، أحد أكبر القُرُبات إلى الله عز وجل إنفاق المال، وقال يُحْشر الأغنياء يوم القيامة أربعة فِرَقٍ، فريق جمَعَ المال من حرامٍ وأنْفقَهُ في حرام، هذا حِسابُهُ سريعٌ جدًّا ويؤخَذُ إلى النار، وفريق جَمَع المال مِن حلال، وأنْفَقَهُ في حرام ؛ السَّهرات والاخْتِلاط وفريق جمَعَ المال من حرامٍ، وأنفقَهُ في حلال، هذا كذلك حِسابُهُ سريع وبقي فريق جمَعَ المال من حلال وأنفقَهُ في حلال، فهذا يُقال قِفُوهُ فاسْألوه ؛ هل اسْتعلى على عِباد الله ؟ هل قصَّر في حقّ أقربائِهِ وجيرانِهِ ؟ هل فاتَتْهُ الصَّلوات من أجل المال ؟ تِسْعة أعشار المعاصي مِن كَسْب المال وإنفاقِهِ، فلِذَلك حجْمُ المال في الدِّين كبير، فإن كسبْتَهُ في الحرام فأنت مَحْجوب عن الله تعالى، يا سَعْدُ أطِب مطْعَمَك تكن " زُرْتُ أحدهم في السادِسَة والتِّسْعين مِن عُمُره، وهو صديق والِد، قال لي: قُمْتُ بِتَحليلٍ كامِل فما وَجَدوا عندي شيئًا، وقال لي ولكن الحمد لله ما أكَلْتُ ولو قرشَ حرامٍ في حياتي ! القَضِيَّة ليْسَت سَهْلة، لذلك حَفِظْناها في الصِّغَر فَحَفِظَها الله لنا في الكِبَر، فَقِوام الحياة وسعادَتِها من كَسْبِكَ المال.
 أيها الأخوة، قال تعالى:

 

 

﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً (67) ﴾

 

[ سورة الفرقان ]

 يأكل ويشْرب ويلْبَس ويتزوَّج من دون إسْراف، وأطْعِم مَن يشْتهي هذا الطَّعام، كان أحد المُفتين بالشام بالعَهد العُثماني مِن عادَتِهِ إذا دعى الكُبَراء والوالي يضَعُ لهم أطباقًا عادِيَّة وخالية من اللَّحم، أما إذا دعى الفقراء يُقيم لهم لحْمًا ! لذا شَرُّ الطعام طعام الولائِم يُدعى إليها الأغنياء ويُحْرمُ منها الأولياء.
 لذا قال تعالى:

 

﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً (67) ﴾

 

[ سورة الفرقان ]

 باعْتِدال ومن دون إسراف ومَخْيَلَة، حضَرْتُ مرةً عَقْد قِران، وكان الأكل أربع أمثال عن حاجة الناس، ولكنَّ الذي بلغني أنَّ الباقي من الطَّعام لم يُرمى ولكن تُصُدِّق به للفقراء.
 مُلَخَّص الدَّرس، حبَّذَا المال أصون به عِرضي وأتقرَّبُ به إلى ربِّي وهو قِوام حياتِكَ وآخرتِكَ.