الدرس : 3 - سورة الإسراء - تفسير الآيات 18-20 ، الإرادة وفق منهج الله .

1995-02-27

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.
 الآية الثامنة عشرة من سورة الإسراء وما بعدها وهي قوله تعالى:

﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُوماً مَدْحُوراً (18) وَمَنْ أَرَادَ الْآَخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً (19) كُلّاً نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً(20)﴾

 أيها الأخوة الكرام:
 هذه الآيات الثلاث تؤكد حقيقة الاختيار، الإنسان مخير، إما أن يريد العاجلة، وإما أن يريد الآخرة، وسميت عاجلة لأنها قريبة، وسميت الآخرة لأنها أبعد، الله سبحانه وتعالى يقول في الحديث القدسي:

(( أنت تريد، وأنا أريد ))

 الله جل جلاله ماذا يريد ؟ في آيات أخرى يقول:

 

﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾

 آية واضحة كالشمس:

 

 

﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً (27)﴾

 عن الحق:

 

 

﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفاً (28)﴾

 

(سورة النساء: 27 ـ 28 )

(( إني والأنس والجن في نبأ عظيم أخلق ويعبد غيري، وأرزق ويشكر سواي، خيري إلى العباد نازل، وشرهم إلي صاعد، أتحبب إليهم بنعمي وأنا الغني عنهم، ويتبغضون إلي بالمعاصي وهم أفقر شيء إلي ))

 دققوا الآن:

 

(( من أقبل علي منهم تلقيته من بعيد، ومن أعرض عني منهم ناديته من قريب، أهل ذكري أهل مودتي، أهل شكري أهل زيادتي، أهل معصيتي لا أقنطهم مكن رحمتي، إن تابوا فأنا حبيبهم، وإن لم يتوبوا فأنا طبيبهم، أبتليهم بالمصائب لطهرهم من الذنوب والمعايب، الحسنة عندي بعشرة أمثالها وأزيد، والسيئة بمثلها واعفو، وأنا أرأف بعبدي من الأم بولدها، أنت تريد وأنا أريد، فإذا سلمت لي فيما أريد، كفيتك ما تريد ))

 تأتيك الدنيا وهي راغمة، يرفع الله لك ذكرك، يعلي قدرك، يحفظك، يؤيدك، ينصرك، يسعدك ـ فإذا سلمت لي فيما أريد، كفيتك ما تريد، وإذا لم تسلم لي فيما أريد ـ أردت العاجلة وأصررت عليها، ولم تعبأ بمنهجي، ولم تعبأ بتشريعي، وأكلت المال الحرام، واعتديت على حقوق الأنام ـ أنت تريد وأنا أريد، فإذا سلمت لي فيما أريد، كفيتك ما تريد، فإذا سلمت لي فيما أريد، كفيتك ما تريد، وإذا لم تسلم لي فيما أريد ـ خرجت عن المنهج، ما الذي يحصل ؟ وإن لم تسلم لي فيما أريد ـ لم يتحقق لك ما تريد ـ وكان الذي أريد ـ يعني لا يحصل إلا ما أراد الله عز وجل.

 

 

﴿ مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ﴾

 أراد الدنيا:

 

 

﴿ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ﴾

 ما نشاء؛ بالقدر الذي نشاء، وللشخص الذي نريد، لو طلبت الدنيا، قد تأتي وقد لا تأتي، وإذا أتت، قد تأتي كما تريد، وقد تأتي أقل مما تريد، لماذا ؟ لحكمة بالغة، فالإنسان كلما أصر على طلب الدنيا أعطي الدنيا، أما إذا ما أصر عليها، يعطى منها بالقدر الذي يريده الله عز وجل.

 

 

﴿ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ﴾

 

 لذلك المؤمن يفوض أمره إلى الله، الدعاء النبوي الشريف:

(( اللهم خر لي واختر لي ))

 دخلت على بائع صديقك، صديق حميم، مخلص، وفي قال لك نقي، قلت له أنت نقي لي، لك ثقة فيه، فلما الإنسان يفوض أمره إلى الله، الله يختر له أنسب وقت، أنسب زوجة، أنسب عمل، أنسب دخل، أنسب علاقات، أنسب سفر، استخر الله عز وجل، أما مركز الثقل ليس في هذه الآية، الآية فيها نقطة واحدة، أنه إذا الإنسان أراد الدنيا بإصرار، الله عز وجل يعطيه الدنيا ويخرج من دائرة العناية المشددة، إذا أصر الإنسان على الدنيا، يعطيه الله إياها ويخرج من العناية المشددة، تصديقاً لقوله تعالى:

﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ (44)﴾

( سورة الأنعام: 44 )

 المؤمن لا يصر، يطلب إذا تحقق يكون في خير، ما تحقق، الخير كله في عدم التحقق، ربما كان المنع عين العطاء، " إن الله ليحمي صفيه من الدنيا، كما يحمي أحدكم مريضه من الطعام، إن الله ليحمي عبده المؤمن من الدنيا، كما يحمي الراعي الشفيق غنمه من مراتع الهلكة "
 المؤمن حاله مع الله هكذا، اطلب فإذا أجاب الله له فهذا هو الخير، وإن لم يستجيب فهذا هو عين الخير، ما بصر، أما إذا أصررت، تأتي الدنيا.

 

﴿ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ ﴾

 لكنه أخرج الله عز وجل من دائرة العناية المشددة، أهمله، أما إذا ما أصر، الله عز وجل يعطي الدنيا بالقدر الذي يريد، وللشخص الذي يريد، والمؤمن لا يصر، بل المؤمن يفوض أمر الدنيا إلى الله، يسعى، على الإنسان أن يسعى، وليس عليه أدراك النجاح، أما الآية الثانية:

 

 

﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآَخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً﴾

 العلماء فرقوا بين التمني، وبين الإرادة.

 

 

﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآَخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا﴾

 الآية كلها في ضمير هو الهاء، لو قال وسعى لها أي سعي مقبول، من أراد الآخرة، سعى لها، لكن الآية ليست كذلك.

 

 

﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآَخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا﴾

 واحد أراد أن يكون طبيباً، نقول للطب علاماته، مو أي علامات يقبلوك بهم، 230 فما فوق.
 إذا أردت الآخرة لها سعي خاص، لا تقول ركعتين، وليرتين ندفعهم، الله يتولانا بالمغفرة، القضية أعمق من ذلك، تطلب الجنة أنت تطلب الجنة إلى أبد الآبدين، هذه لها سعيها، يجب أن تستقيم على أمر الله.

 

 

﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآَخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾

 السعي المطلوب أداء العبادات، ضبط الشهوات، ضبط الجوارح، ضبط الدخل ضبط الإنفاق، ضبط البيت، ضبط العمل، الالتزام الكامل، تطبيق منهج الله في كل حذافيره، هذه سعيها ما في قد ما بتقدر، على التيسير هذه ليست واردة، لا تدقق كثير نحن عبيد إحسان مالنا عبيد امتحان، لا يسعنا إلا عفوه وكرمه، ماذا نفعل ضع رأسك بين الروس وقول يا قطاع الروس، هذا كله كلام فاضي، هذا الكلام لا ينبغي أن يذكر إطلاقاً.

 

 

﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآَخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾

 

 بقلك من هون اليوم الله يفرجها الله، هذا كلام العوام، كلام الجهال، كلام البعيدين عن الله عز وجل.

﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآَخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾

 صلاة، صوم، حج، زكاة، غض بصر، تحري الحلال، إقامة الإسلام في البيت، التحرك في كسب الرزق وفق منهج الله عز وجل هذه سعيها، قال:

 

﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾

 أيام الذكاء يقودك إلى عمل يشبه الطاعة، الذكاء الشديد يقودك إلى عمل يشبه الطاعة، لأن أكمل شيء هو منهج الله عز وجل، الإنسان أيام في بدافع ذكائه، وعقله، يصدق مثل الأجانب بالمعاملة، لا يكذبون، هم يربحون أكثر بهذه الطريقة بدو يكون.

 

 

﴿وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾

 مؤمن بالله عز وجل، مؤمن باليوم الآخر، مؤمن بما عند الله من ثواب، مؤمن بالجنة، مؤمن بالنار.

 

 

﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآَخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً ﴾

 الآية الثالثة:

 

 

﴿كُلّاً نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً ﴾

 يعني الله عز وجل جاء بنا إلى الدنيا على شرط أن يعطينا سؤلنا أنتم مخيرون، اطلبوا ما تشاءون، لكن أنا لا أعطي على التمنيات، الله جل جلاله لا يتعامل بالتمني إطلاقاً، والدليل:

 

 

﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيّاً وَلَا نَصِيراً (123)﴾

 

( سورة النساء: 123 )

 الله عز وجل بضاعته الصدق، لا يقبل إلا الصدق، مثلاً:

 

﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً(110)﴾

 

( سورة الكهف: 110 )

 دليل سعيك الصحيح التحرك نحو العمل.

 

﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآَخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً ﴾

 

 الآن الآخرة لها آيات كثيرة جداً، مثلاً:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (119)﴾

( سورة التوبة: 119 )

 البيئة لها تأثير كبير جداً، إذا عايش في بيئة منحرفة، بيئة غير مؤمنة بالله عز وجل، تسحب إليها، يجب أن تختار بيئة مؤمنة، يجب أن ترداد بيوت الله عز وجل، يجب أن تطلب العلم الشرعي، يجب أن تنتقي أصدقائك من المؤمنين، لا من المتفلتين، هي من مناهج الله إلى الآخرة.

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (35)﴾

 

( سورة المائدة: 35 )

 ابحث عن وسيلة تتقرب بها إلى الله عز وجل.

 

﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآَخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً ﴾

 

 ورد بالحديث، بالأثر القدسي:

(( أن عبدي خلقت لك ما في السماوات والأرض، ولم أعي بخلقهن، أفيعنيني رغيف أسوقه كل حين، لي عليك فريضة ولك علي رزق، فإذا خالفتني في فريضتي لم أخالفك في رزقك، وعزتي وجلالي، إن لم ترض بما قسمته لك، فلأسلطن عليك الدنيا، تركض فيها ركض الوحش بالبرية ثم لا ينالك منها إلا ما قسمت لك ولا أبالي، وكنت عندي مذموماً، أنت تريد وأنا أريد، فإذا سلمت لي فيما أريد كفيتك ما تريد، وإن لم تسلم لي فيما أريد، أتعبتك فيما تريد ))

 إذا الإنسان أراد الدنيا من غير منهج الله، يأتي وقت يلعن الساعة التي جاء بها إلى هذه الدنيا، الدنيا متعبة، لما ربنا عز وجل يسوق للإنسان المتاعب من الدنيا، يخرج من جلده،

(( وإن لم تسلم لي فيما أريد، أتعبتك فيما تريد، ثم لا يكون إلا ما أريد ))

 لذلك من هو السعيد ؟ الذي جاءت إرادته وفق إرادة الله عز وجل، يعني أعظم شيء أن تتوافق أرادتك مع إرادة خالقك، الله ماذا يريد ؟.

﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً (27) يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفاً (28)﴾

( سورة النساء: 27 ـ 28 )

﴿وَقَالَ مُوسَى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ (8)﴾

( سورة إبراهيم: 8 )

﴿إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ﴾

( سورة الزمر: 7 )

 تعرف إلى إرادة الله عز وجل، واجعل إرادتك موافق إلى إرادة الله عز وجل، من أجل أن تسعد، ثلاث آيات.

 

﴿كُلّاً نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ﴾

 واحد طلب الموت على الرخيص، يرتاد نوادي ليلية، واحد طلب كسب المال الحرام، يسرق، لكن الثمن باهظ النتائج وخيمة جداً، الله عز وجل بين.

 

 

﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً (3)﴾

 

( سورة الإنسان: 3 )

﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (17)﴾

( سورة فصلت: 17 )

﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (148)﴾

( سورة البقرة: 148 )

 اليوم الآيات حول الإرادة، يعني ملخص الآيات، احرص على أن تكون أرادتك وفق إرادة الله عز وجل، الله يريد أن يتوب عليك، أن تستقيم على أمره، أن تقبل عليه، أن تستعيذ به، أن تسعد بقربه، أن يستنيرا قلبك بنوره، هي الإرادة.

 

﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً (27)﴾

 لذلك ما دام الله يريد أن يتوب علينا، لذلك يسوق لنا من الشدائد ما يحملنا على التوبة، والأعقل هو الذي يتوب قبل أن تأتيه الشدائد.

 

 

والحمد لله رب العالمين

 بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم أعطنا ولا تحرمنا وأكرمن ولا تهنا، وآثرنا ولا تؤثر علينا، وأرضنا وأرض عنا، وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي، وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم.