الترغيب والترهيب - الدرس : 014 - كتاب العلم - الترغيب في العلم وطلبه وتعلمه وتعليمه وما جاء في فضل العلماء والمتعلمين -5

1997-03-15

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.

تعلق حركة الإنسان في الحياة بتصوره :

 أيها الأخوة، لا زلنا في طلب العلم، وتعلمه، وتعليمه، فعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال عليه الصلاة والسلام:

(( يَا أَبَا ذَرٍّ لَأَنْ تَغْدُوَ فَتَعَلَّمَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تُصَلِّيَ مِائَةَ رَكْعَةٍ وَلَأَنْ تَغْدُوَ فَتَعَلَّمَ بَاباً مِنْ الْعِلْمِ عُمِلَ بِهِ أَوْ لَمْ يُعْمَلْ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تُصَلِّيَ أَلْفَ رَكْعَةٍ ))

[ رواه ابن ماجه وإسناده حسن عن أبي ذر]

 أيها الأخوة، الإنسان حركته في الحياة متعلقة بتصوره، وكلما كان التصور أرقى جاء العمل أعلى.
 الدليل: أن الإنسان حينما يصاب بالعمى القلبي يرتكب جريمة، حينما ارتكب الجريمة اعتقد أنه سيجني منها خيراً كثيراً، بعد أيام ألقي القبض عليه، ثم أُعدم.
 فالإنسان حركته في الحياة متعلقة بتصوره، الإنسان الذي يأكل المال الحرام لماذا يفعل هذا؟ لأنه يرى أنها طريقة سهلة وجهد قليل، لو كان تصوره صحيحاً أن هناك إلهاً سيحاسب ما فعل هذا.

 

مشكلات الإنسان تُعزى إلى قصور في فهمه أو في تصوره :

 إذاً ممكن أن نُعزي كل مشكلات الإنسان إلى قصور في فهمه، أو في تصوره، فالإنسان إذا كان معلوماته عن الله محدودة، سلوكه منحرف، أو مقاومته هشة، أو لأدنى ضغط يخرج عن طاعة الله، أو لأدنى إغراء يخرج عن طاعة الله، أو لأدنى شبهة يخرج عن طاعة الله.
 فالإنسان حينما تكون معلوماته محدودة، تصوره غير صحيح، إدراكه غير محدود، في الأعم الأغلب سوف يقترف المعاصي، ليس بالضرورة الآن، لكن تحت أي ضغط أو إغراء.
 والدليل، تجد إنساناً من رواد المساجد فتنته امرأة، وأخرجته عن طاعته لله عز وجل، أو مبلغ من المال جعله يخرق استقامته، ويقع في شر عمله.
 فالإنسان يغدو ويتعلم آية من كتاب الله، يصحح تصوره، يرفع مستوى معلوماته، يرفع مستوى علمه، يحسن معرفته بالله عز وجل، فمن لوازم ذلك طاعته لله عز وجل، و الإنسان حينما يعرف الله بالتعريف الشائع يعد للمليون قبل أن يعصيه، إن عرف الله سعى إلى طاعته، خاف ناره، خطب وده، ابتغى رضوانه، فإذا لم يعرفه يزهد في طاعته، لا يخطب وده، ولا يرجو جنته، ولا يخشى ناره.

الإنسان طاعته لله بقدر معرفته له :

 لذلك عندنا سلوك علمي، وسلوك تعبدي، الإنسان صلى الظهر، دخل إلى مسجد وجد هناك مجلس علم، يا ترى ينفرد بجانب المسجد ويصلي عشر ركعات نفل أم يحضر هذا المسجد؟ النبي عليه الصلاة والسلام يفضل أن تحضر هذا المجلس.

(( يَا أَبَا ذَرٍّ لَأَنْ تَغْدُوَ فَتَعَلَّمَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تُصَلِّيَ مِائَةَ رَكْعَةٍ وَلَأَنْ تَغْدُوَ فَتَعَلَّمَ بَاباً مِنْ الْعِلْمِ عُمِلَ بِهِ أَوْ لَمْ يُعْمَلْ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تُصَلِّيَ أَلْفَ رَكْعَةٍ ))

[ رواه ابن ماجه وإسناده حسن عن أبي ذر]

 أضرب لكم مثلاً: حاجب على باب أستاذ في الجامعة، وليكن عميد الكلية، هذا الحاجب في هذا المكان منذ ثلاثين عاماً، كلما دخل أستاذ وقف له، فإذا خرج وقف ثانية، يقف ويجلس، يقف ويجلس، مئات المرات، آلاف المرات، ثلاثون سنة عنده في الجامعة، أما معرفة هذا الحاجب بهذا الأستاذ لا تزيد ولا شعرة، إلا أنه أديب جداً معه، كلما دخل وقف، وكلما خرج وقف، وحياه أحلى تحية، وأثنى عليه.
 ولكن هذا الطالب الذي يجلس في درس هذا العميد، كلما ألقى هذا العميد درساً كبر حجم معلوماته، ازداد تقديراً له، فهناك فرق كبير جداً بين هذا الحاجب وبين هذا الطالب، هذا الطالب كل درس تزداد معلوماته بهذا الأستاذ.
 فالإنسان طاعته لله بقدر معرفته له، محبته لله بقدر معرفته له، شوقه إلى الله بقدر معرفته له، إقباله على الله بقدر معرفته له، انصياعه لأمر الله بقدر معرفته له، فإذا كان هناك نمطان الأول يزيدك معرفة بالله، والثاني لا يزيدك، من باب أولى من البديهي أن تسلك سلوك المعرفة، وهناك موقف عملي للنبي هو أنه دخل إلى المسجد فوجد حلقة علم، وحلقة ذكر، فانضم إلى حلقة العلم، لأنه:

(( فَقِيه واحِد أشدُّ على الشَّيْطانِ من ألْف عَابِد))

[ أخرجه الترمذي عن عبد الله بن عباس ]

 العابد كما قلت قبل قليل: هش المقاومة، أدنى ضغط يخرجه عن طاعة الله، أدنى إغراء يخرجه عن طاعة الله، أدنى شبهة تخرجه عن طاعة الله، أما العالم يعبد الله عز وجل في السراء والضراء، في إقبال الدنيا وإدبارها، في الصحة والمرض، في العلو والانخفاض، في كل أطوار الحياة يعبد الله.

 

الفرق بين العلم والعبادة :

 العالم يزداد معرفة بالله عز وجل، ورد في بعض الأدعية أن:
 "لا بورك لي في طلوع شمس يوم لم أزدد فيه من الله علماً"
 هناك إشارة لطيفة:

(( لَأَنْ تَغْدُوَ ))

 الغدو الذهاب إلى العمل قبل طلوع الشمس، فإذا لم يتمكن الإنسان أن يفتتح يومه بصلاة الصبح في المسجد مع درس علم، هذا نفذ هذا الحديث.

(( لَأَنْ تَغْدُوَ ))

 لا أن تذهب، لأن تغدو، أي أنت خرجت من بيتك قبل الشمس لطلب العلم.

(( وَلَأَنْ تَغْدُوَ فَتَعَلَّمَ بَاباً مِنْ الْعِلْمِ عُمِلَ بِهِ أَوْ لَمْ يُعْمَلْ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تُصَلِّيَ أَلْفَ رَكْعَةٍ ))

[ رواه ابن ماجه وإسناده حسن عن أبي ذر]

 قصص كثيرة جداً تروى عن الفرق بين العلم وبين العبادة، النبي الكريم شكا له رجل أن شريكه لا يؤدي واجبه، شريكه طالب علم، فقال له: "لعلك ترزق به"، تعاطف مع شريكه طالب العلم، لعلك ترزق به، فلما دخل المسجد ورأى إنساناً يصلي في غير أوقات الصلاة، سأله: من يطعمك؟ فقال: أخي، قال: أخوك أعبد منك، العابد لم يعذره، أخوك أعبد منك، أما طالب العلم فعذره قال له: "لعلك ترزق به" هذا موقف، والنبي الكريم يقول:

(( فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم ))

[ أخرجه الترمذي عن أبي أمامة ]

 تصور مقام رسول الله، ومقام أدنى إنسان في الأرض، المسافة كبيرة جداً هي نفسها بين العالم والعابد.
 الشيء الثالث:

(( وَإِن فَضْلَ العالمِ على العَابِدِ كَفضل القمر ليلة البدرِ على سائرِ الكَوَاكِب ))

[أخرجه أبو داود والترمذي عن أبي الدرداء ]

 إذا كان القمر بدراً، حجم القمر، وتألق القمر، وإضاءة القمر، غير نجمه صغيرة.
 إذاً يجب أن نطلب العلم:
 " لا بورك لي في طلوع شمس يوم لم أزدد فيه من الله علماً، ولا بورك لي في طلوع شمس لم أزدد فيه من الله قرباً "
 اليوم الذي ليس فيه علم جديد، وعمل صالح جديد، يوم خاسر، فإن لم يكن هناك قفزة في معرفتك بالله، وقفزة في عملك الصالح، وقربك من الله، فهذا اليوم خسارة محققة.

 

من انغمس في الدنيا و ملذاتها ابتعد عن الله عز وجل :

 أيها الأخوة:

(( الدُّنيا مَلعْونَةٌ، مَلْعُون ما فيها، إِلا ذكرُ الله، وما والاهُ، وعَالِمٌ، ومُتَعَلِّمٌ ))

[ رواه الترمذي وحسنه وابن ماجة عن أبي هريرة]

 اللعن: الإبعاد، لعنه أبعده، فلان ملعون أي مطرود، اللعن الإبعاد:

(( الدُّنيا مَلعْونَةٌ، مَلْعُون ما فيها ))

[ رواه الترمذي وحسنه وابن ماجة عن أبي هريرة]

 معنى ذلك أنك إذا انغمست في الدنيا ابتعدت عن الله عز وجل، مثلاً: نقطتان وأنت بينهما، كلما اقتربت من أحد النقطتين ابتعدت حكماً عن الثانية، كلما ابتعدت عن إحدى النقطتين اقتربت حكماً من الثانية.
 أقول لكم هذه الحقيقة: في بلاد فيها بحبوحة، غنى فاحش، دخول كبيرة جداً، هذه الدنيا العريضة، هذا الرفاه البالغ، هذه الأمور المسيرة، المركبات رخيصة جداً، البيوت فخمة جداً، الدخول كبيرة جداً، هذه الدنيا لأن النبي قال:

(( الدُّنيا مَلعْونَةٌ، مَلْعُون ما فيها ))

[ رواه الترمذي وحسنه وابن ماجة عن أبي هريرة]

 تعد حجاباً بين الإنسان وربه، وغارق في النعيم، ومحجوب، وفي أماكن أخرى الدنيا خشنة، الأمور صعبة، كسب المال صعب، هذا الضيق يبدو حافزاً إلى الله.
 الإمام ابن عطاء الله السكندري قال: "ربما أعطاك فمنعك، وربما منعك فأعطاك" أحياناً المنع عين العطاء، يعطيك وقعت في الغفلة والبعد عن الله، وقسا قلبك، وهلك الإنسان، أحياناً يمنعه، محتاج إلى ألف موضوع، هذا المنع يكون حافزاً إلى الله ورسوله.

(( الدُّنيا مَلعْونَةٌ ))

[ رواه الترمذي وحسنه وابن ماجة عن أبي هريرة]

كل شيء متألق في الدنيا يبعد الإنسان عن الله عز وجل :

 في الدنيا متع وعلم، متع و طاعات، متع وذكر، كل شيء متألق في الدنيا يبعدك عن الله عز وجل.

(( حُبُّكَ الشيءَ يُعْمِي ويُصِمّ ))

[أخرجه أبو داود عن أبي الدرداء ]

 الآية الكريمة:

﴿ فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ﴾

[ سورة ق الآية: 22 ]

 هذا الغطاء من صنع يديك، غطاءك

﴿ فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ﴾

 الإنسان أحياناً من انغماسه في الدنيا يصنع غطاء يحول بينه وبين الرؤية الصحيحة.

(( الدُّنيا مَلعْونَةٌ، مَلْعُون ما فيها، إِلا ذكرُ الله ))

[ رواه الترمذي وحسنه وابن ماجة عن أبي هريرة]

 من بعض الخبرات المتواضعة هناك بلاد فيها رفاه، فيها بناء، فيها أعمال، فيها مركبات، فيها محلات للبيع لا تصدق، ما تجلس مع إنسان إلا ويشكو الضيق النفسي.

(( لأن الدُّنيا مَلعْونَةٌ، مَلْعُون ما فيها ))

 بهذه العين المناظر لا تصدق، ما جلست مع إنسان مقيم في بلاد غنية، فيها بحبوحة، فيها رفاه منقطع النظير، إلا وشكا الضيق النفسي، تجلس في بلد آخر الحياة خشنة، الأمور صعبة، البيوت غالية، الحاجات عزيزة، تجد الناس في راحة كبيرة، لأنهم يذكرون الله عز وجل، لا يعرف مجالس العلم إلا من حُرمها، قيمة البلد المسلم فيه أذان، فيه صلاة، فيه موت تراه كل يوم، وهناك أماكن تجلس فيها سنة لا ترى جنازة، لا ترى نعوة، ممنوع أن ترى مظاهر الموت، كل يوم عندنا خمسة إعلانات أو ستة في المئذنة، منظر الجنازة، النعوة، هذه تذكر بالدار الآخرة، وفي بلاد أخرى ممنوع كل هذا، لا يوجد نعوة، ولا إعلان، ولا جنازة، كأن الموت غير موجود هناك، لكن هناك مظاهر فخمة جداً، صارت الدنيا تحجب عن الله عز وجل.

 

من اقترب من الدنيا ابتعد عن الحق :

(( الدُّنيا مَلعْونَةٌ، مَلْعُون ما فيها، إِلا ذكرُ الله، وما والاهُ، وعَالِمٌ، ومُتَعَلِّمٌ ))

[ رواه الترمذي وحسنه وابن ماجة عن أبي هريرة]

 إنسان يعمر مسجداً، يجلب الحجارة، والرمل، والبحص، والإسمنت، والبلاط، وإذا كان الحائط مائلاً يصلحه، لكن في النهاية هذا العمل لذكر الله عز وجل، إنشاء ينشئ مستوصفاً، العمل مادي، لكن هذا المستوصف مآله لطاعة الله عز وجل، إنسان يعلم ابنه رياضيات، الرياضيات ليس لها علاقة بالدين، لكن الرياضيات لا بد منها لنيل شهادة، أراد أن يكون ابنه إنساناً متعلماً، فاعتنى به.
 يمكن أن تفعل كل شيء بشرط أن يقربك إلى الله عز وجل، بالنهاية ليس في الكون إلا الله، أي شيء يقربك من الله هو الحق، وأي شيء يقربك من الدنيا، ومن الشهوات، ومن الأهواء، هو الباطل.
 مرة قلت لكم: كنت بافتتاح مسجد في حرستا، كان إلى جانبي مدير أوقاف الريف، قلت له مداعباً: اشكر الله أنك تفتح مساجد، البارحة هناك إنسان فتح ملهى، وقصوا الشريط.
 هناك عمل يقربك، و هناك عمل يبعدك، هناك كلمة تقربك، وهناك كلمة تبعدك، هناك نظرة تقربك، وهناك نظرة تبعدك، هناك موقف يقربك، وهناك موقف يبعدك، فأنت بين شيئين، بين خطوة تتقرب بها إلى الله، وبين خطوة تبتعد بها عن الله، الدنيا هنا، والحق هنا، قلت كلاماً ابتعدت عن الحق اقتربت من الدنيا، أو بالعكس، كلما اقتربت من الدنيا ابتعدت عن الحق.

على الإنسان أن يكون في ذكر الله أو فيما يوالي الله :

(( الدُّنيا مَلعْونَةٌ، مَلْعُون ما فيها، إِلا ذكرُ الله، وما والاهُ ))

[ رواه الترمذي وحسنه وابن ماجة عن أبي هريرة]

 وما أدى إلى ذكر الله، هناك آلاف الأعمال مظهرها غير ديني، لكن مآلها إلى الله، إنسان عمل جمعية خيرية، نأتي بحاجات أساسية، نوزع مواد تموينية، نعمل قوائم، نعمل محاسبة، هذه المحاسبة، والقوائم، والهويات، والتسجيل، والإعلانات، أعمال مادية كلها لكن مآلها لخدمة الخلق، فأنت يجب أن تكون في ذكر الله، أو فيما يوالي الله.

(( وعَالِمٌ، ومُتَعَلِّمٌ ))

 الناس رجلان، عالم ومتعلم ولا خير فيما سواهما، خمسة آلاف مليون إنسان رجلان ناجيان، عالم ومتعلم.
 يا بني الناس ثلاثة، عالم رباني، معنى رباني أي حسن العلاقة مع الله، بطاعته، وإخلاصه، وحبه، وشوقه، وانضباطه، وورعه، هناك عالم غير رباني، يحصن بالذكاء، إنسان ذكي جداً، يقرأ، يطالع، دخل جامعة، أخذ دكتوراه، احتل منصباً دنيوياً رفيعاً، جعل الدين مطية للدنيا، هذا علم أيضاً.
 أما: "يا بني الناس ثلاثة، عالم رباني، ومتعلم على سبيل نجاة، و همج رعاع أتباع كل ناعق".
 مثلاً مصمم أزياء يهودي بفرنسا صمم ثياباً، يكشف كل عورات المرأة المسلمة، الهمج الرعاع اتبعوه، مسلمة هذه! أنت مسلم، وهذه ابنتك، يقول لك:هكذا الموضة.
 "الناس ثلاثة؛ عالم رباني، ومتعلم على سبيل نجاة، وأتباع كل ناعق، لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجؤوا إلى ركن وثيق، فاحذر يا كميل أن تكون منهم".
 لا لجأ إلى العلم، ولا كان عالماً، ولا أخذ رأي عالم، سيدي هذه ما حكمها؟ يقول له:لا تفعلها يا بني، لأن هناك آية كريمة صريحة، هذه حق أو باطل؟ لا باطل، هذه الآية، وهذا الحديث، فأنت إما أن تكون عالماً، أو تستعير علم العالم ، لن تستطيع أن تستعير علم المحامي إلا بالأتعاب، لن تستطيع أن تستعير علم الطبيب إلا بالأتعاب، بمبلغ تدفعه من المال، إلا أنه بإمكانك أن تستعير علم أكبر عالم ديني بسؤال فقط، وليس هناك أي أجر.

(( الدُّنيا مَلعْونَةٌ، مَلْعُون ما فيها، إِلا ذكرُ الله، وما والاهُ، وعَالِمٌ، ومُتَعَلِّمٌ ))

[ رواه الترمذي وحسنه وابن ماجة عن أبي هريرة]

 والحديث معروف:

(( كن عالماً، أو متعلماً، أو مستمعاً، أو محباً ولا تكن الخامسة فتهلك ))

[أخرجه الطبراني عن أبي بكرة ]

 عالم، متعلم، مستمع، محب، ولا تكن الخامسة فتهلك.