القصة: 010 - غرور الإنسان نتيجته الهلاك

2020-10-24

التولي والتخلي .

 الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ الصادق الوعد الأمين .
 

مرة طبيب أخ كريم ببلد عربي شقيق ، حدثني بهذه القصة ، زوجته حامل ، ويحتاج إلى عمل معقد قليلاً للولادة ، فاستشار صديقاً له متخصص بالأمراض النسائية ، فأعطاه توجيهات ، فقال له : هل من الأفضل أن أرى طبيباً آخر كي أستأنس ؟ قال له : أنا أقوى وأعلم إنسان في هذه المنطقة ، والباقون جهلة ، بغطرسة واستعلاء ما بعده استعلاء ، القصة طويلة لكن ملخصها أن هذا الطبيب الذي أشرك مع الله عز وجل وصف نفسه بأنه أعلم العلماء ، ارتكب خطأ في الولادة أدى إلى وفاة المرأة ، يترفع عنه طالب طب ، ولأول مرة في تاريخ هذا البلد العربي سُحبت شهادة طبيب وأصبح بلا شهادة عقاباً له .
 

تقول أنا الله يؤدبك ، قل الله ، ادرس ، تفوق ، لكن قل بفضل الله ، الله أكرمني ، سمح لي ، مكني ، وفقني ، انسب الفضل إلى الله ، هذه الحقيقة ، فإذا أُعجبت بنفسك ، بعلمك ، بمالك ، قال : الدرهم مراهم ، هذه آية أم حديث ؟ حديث باطل .
 والله صديق لي ، قال : الدراهم مراهم تحل بها كل المشكلات ، وجد نفسه فجأة بالمنفردة ، ثلاثة و ستون يوماً ، تفضل حلها بالدراهم ، معك دراهم ، الله يؤدب ، انتبهوا ، إياك أن تشرك نفسك مع الله ، لا تقول أنا أحمل شهادة عليا ، أنا من أعرق أسرة ، كلما قلت أنا تخلى الله عنك ، وكلما قلت الله تولاك بالرعاية والحفظ .