ندوات مختلفة - السعودية : المحاضرة 04 - بناء الزواج على طاعة الله عز وجل - قصة زواج القاضي شريح.

2020-01-26

مقدمة :

الدكتور بلال نور الدين:
 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
 يا ربنا لك الحمد ملء السماوات والأرض، وملء ما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد.
 أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد.

من فاتك منك وصل حظه الندم  ومن تكن همه تسمو به الـــهمــــــم
ونـــاظرٍ في سوى معناك حُق له  يقتص من جفنه بالدمع وهــــو دم
ففي كل جارحة عين أراك بهــــــا  مني وفي كـــــــــل عضو للثناء فــم
فإن تكلمت لم أنطـــــق بغيركــــــم  وإن كتمت فشغلي عنكم بكـــــــــــــــمُ
أخذتم الروح مني في ملاطفــــــة  فلست أعرف غيراً مذ عرفتكــــــــــمُ
نسيت كل طريق كنت أعرفــــــها  إلا طريقــــــــاً تــــــــودي لربعــــــــــــكم
***

 وبعد؛ أيها الأخوة الكرام: كان صلى الله عليه وسلم يحب الفأل الحسن، وهذا الحفل من الفأل الحسن فيه ما فيه، فمن فأله الحسن أنه يعقد في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم في طيبةَ الطيبة، وهذا فأل عظيم، فأل حسن كبير، نسأل الله التمام بالخير.

هذي أمامك طيبة ورحابها
***

 قد زين الله تعالى بها الكون كله، ثم إنه من الفأل الحسن أيها الأخوة؛ أن هذا العقد الميمون تمتد جذوره أيضاً إلى أرض الشام، أرض الشام المباركة، فرج الله عنها.

 

 

يـــــا شام يا شام يا أرض المحبينَا  عزّ الوفاء وما هان الوفا فينــــــــا
إنا حملناك في الأضلاع عاطفـــــةً  وصورة من فتون الحسن تسبينـا
يــــــــــا شام لا تجزعي فالله راعينـــا  يا شام لا تحزني فالله كافينــــــــــــا
***

 ومن الفأل الحسن في هذا الحفل المبارك الطيب أنه حضره ثلة من أهل العلم والفضل، فهذا شيخنا فضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي علمنا الوفاء، فجاء مسافراً من عمان، ليحضر هذا الحفل المبارك وفاء لأهل العروسين الكريمين، ولأخينا الحبيب الأستاذ عبد الرحمن عوض حفظه الله ورعاه.
 ويحضره أيضاً شيخنا الشيخ جمال، ولكنه من أهل البيت، فهو الذي رحب بنا، وهو الذي أدخلنا هذا المدخل فجزاه الله خيراً.
 وأيضاً الشيخ حسن طه حفظه الله، الذي خط بيده المصحف مرات ومرات، هذه اليد المباركة.
 إذاً أيها الأخوة الكرام؛ وبينكم أهل فضل وعلم كثير فسامحوني، كلكم أهل فضل وأهل خير، حللتم أهلاً، ووطئتم سهلاً.
 ومن الفأل الحسن أخيراً أيها الأخوة أن العروسين الشاب والفتاة، من بيتي علم، وفضل، وخير، فالفتاة هي حفيدة الشيخ محمد عوض، ومن لا يعرف الشيخ محمد عوض رحمه الله تعالى، ذاك الرجل الذي تعرفه منابر دمشق، ويعرفه أهل طيبة بخيره، وفضله، وإصلاحه، فقد كان علماً من أعلام الأمة، نسأل الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته.
 والشاب أيضاً أيها الكرام من أحفاد الشيخ عبد الكريم الرفاعي، ومن لا يعرف مدرسة الشيخ عبد الكريم الرفاعي في دمشق، والتي خرجت للأمة أعلاماً وعلماء ومفكرين ومصلحين؟ فأهل بيت، أهل فضل، وأهل كرم، وأهل خير، ولله الحمد والمنة، كل ذلك من الفأل الحسن إن شاء الله أن يجمع الله بين العروسين على خير، وأن ينجب منهما الكثير الطيب، وأن يجعل كل منهما قرة عين لصاحبه.
 مرة ثانية: باسم آل العروسين أرحب بكم، حللتم أهلاً، ووطئتم سهلاً، بارك الله بمسعاكم، وأهلاً وسهلاً بكم مشاركين أخوتكم الكرام هذا الحفل الطيب المبارك، محيين بذلك سنة من سنن المصطفى صلى الله عليه وسلم.
 أيها الأخوة الكرام؛ الكلمة الآن لفضيلة الشيخ صاحب البيان، والبلاغة، والفضل، الشيخ جمال السيروان حفظه الله، فليتفضل مشكوراً.
 كما رغب شيخنا جمال جزاه الله خيراً أن يبدأ شيخنا الدكتور راتب النابلسي حفظه الله ورعاه، كما قلت لكم: علمنا الوفاء، فلما دُعي أجاب، فجزاه الله خيراً، وقدمنا جميعاً مشاركة لفرحة الشيخ عبد الرحمن عوض، ولأهله الكرام، وأخوته الأجلاء، وشيخنا الشيخ جمال، وجميع الحاضرين.
 فالكلمة الآن لفضيلة شيخنا الدكتور محمد راتب النابلسي فليتفضل مشكوراً.

 

عقد الزواج أقدس عقد في الإسلام :

الدكتور راتب :
 بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علماً، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
 
أيها الأخوة الكرام الأحباب؛ يقول سيدنا عمر: كنت قد أعددت كلاماً قاله عني أبو بكر.
 فالإعداد مطلوب، الحقيقة الدقيقة أن أقدس عقد على الإطلاق في ثقافتنا الإسلامية هو عقد الزواج، والدليل، لولا الدليل لقال من شاء ما شاء، وصف القرآن الكريم هذا العقد بالميثاق الغليظ، قال تعالى:

﴿ وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً ﴾

[ سورة النساء: 21]

 كأن عقد الزواج أقدس عقد في الإسلام.
 الحقيقة آيات كثيرة تشير إلى عظمة الله من خلال خلقه.

﴿ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾

[ سورة البقرة: 164]

 و:

﴿ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ﴾

[ سورة الأنبياء: 33]

 هذه آيات كثيرة، ألف وثلاثمئة آية في القرآن تدل على عظمة الله من خلال الكون والإنسان.
 وهناك آية أخرى:

﴿ وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً ﴾

[ سورة الروم: 21]

 كما أن الشمس والقمر من آياته، كما أن الكون- السماوات والأرض مصطلح قرآني يعني الكون، والكون ما سوى الله- من آياته، والشمس والقمر من آياته، والليل والنهار من آياته.

﴿ وَمِنْ آَيَاتِهِ ﴾

[ سورة الروم: 21]

 
يا ترى بلاغياً هذه الواو ماذا تعني؟ حرف عطف معروفة، تعني التماثل، لا تقول: اشتريت مزرعة وملعقة، لا تصح، لا يوجد تماثل، مزرعة ومركبة، مزرعة وبيت، فالله عز وجل، هذه الواو واو التماثل.

﴿ وَمِنْ آَيَاتِهِ ﴾

[ سورة الروم: 21]

 أيضاً، دققوا الآن:

﴿ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً ﴾

[ سورة الروم: 21]

 إنسان.

﴿ لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ﴾

[ سورة الروم: 21]

 الجعل يأتي بعد الخلق، هذه المؤسسة فيها مودة ورحمة.
 لذلك في الآية ثلاث نقاط أساسية هي السكنى، الرجل يسكن إلى ماذا؟ يسكن إلى ما يفتقره، يسكن إلى عاطفة زوجته الجياشة، فيميل إليها، ويسكن إليها.
 والمرأة تسكن؛ أي تميل إلى قوة زوجها، إلى قوته المادية، والعلمية، فتميل إليه.
 فالحقيقة الزوجان ليسا متماثلين، بل متكاملين، يوجد تكامل لا يوجد تماثل، هناك حالات أخرى زوج يسهل عليه تلقي الأوامر من زوجته، وهناك زوجة تطمح إلى إعطاء الأوامر إلى زوجها، هذه الحالات نسبتها قليلة سابقاً، ولعل هذه النسبة ارتفعت لاحقاً، فأرجو ألا أكون مخطئاً، أو أن معلوماتي قديمة جداً، لكن الأصح أن يقتسم الزوجان الشؤون فيما بينهما- تقريباً الشؤون الخارجية للرجل، والداخلية للمرأة- تقسيماً معقولاً.

 

أهم خصيصة في الزواج أن الله بين الزوجين :

 يوجد نقطة دقيقة جداً: كل طرف يخشى أن يظلم الطرف الآخر، كيف؟ في الزواج الإسلامي يا أخوان الله بين الزوجين، أهم خصيصة لهذا الزواج أن الله بين الزوجين، أي أن كل طرف يخشى الله أن يظلم الطرف الآخر، وأن كل طرف يتقرب إلى الله بخدمة الطرف الآخر، أعظم ما في الزواج الإسلامي هذه الخاصة، كل طرف يخشى الله أن يظلم الطرف الآخر، وأن كل طرف يتقرب إلى الله بخدمة الطرف الآخر.

شواهد مؤثرة جداً عن الإيجابيات في بلادنا :

 والله يا أخوان؛ أحياناً يوجد شواهد مؤثرة جداً: لي صديق حميم توفاه الله، تزوج امرأة بعد أسبوعين تبين أن معها مرضاً عضالاً، يقول له أبوها: أرجوك يا ولدي هذه ليست زوجتك، هذه ابنتي طلقها، لم يطلقها، وأنفق عليها كل ما يملك، حتى باع بيته.
 عندنا بالإسلام كنوز يا أخوان، إنسان يترجاه الأب أن يطلقها بعد أسبوعين من الزواج معها مرض عضال، قال له: هذه ابنتي، وليست زوجتك، قال له: أبداً، وباع بيته والله، صديقي الحميم، هذه حالة.
 والله زرنا إنساناً مريضاً بحمص، ست وثلاثون سنة شلل رباعي، وزوجته تخدمه، والله عندنا بطولات، عندنا إيجابيات، نحن عندنا مرض اسمه جلد الذات، تسرب إلينا من الغرب، نحن حضاريون.
 
كنت مرة بأستراليا، والله لا أبالغ، رئيس الجالية إنسان محترم جداً، وعلى رتبة عالية علمية، ودعني في المطار وقال لي: بلغ أخواننا بالشام أن مزابل الشام خير من جنات أستراليا، والله الذي لا إله إلا هو، أنا أردت أن أستزيده، قلت: والله ما فهمت عليك! أستراليا قارة، فيها ثمانية عشر مليوناً، وفيها فواكه لا نعرفها، والأسعار رخيصة جداً، قال لي: ابنك خمسون بالمئة ملحداً، وخمسون بالمئة ليته منحرف، بل شاذ، وإن لم تصدقني فاسأل، منذ ذلك الوقت صرت أبحث عن إيجابيات حياتنا.
 صديق لي ذهب إلى باريس، رأى شاباً على نهر السين، بوضع حزين، قال له: ما بك؟ قال له: والله أريد أن أقتل أبي، هذا مسلم شرق أوسطي صُعق، قال له: لمَ؟ قال له: أحب فتاةً فأخذها مني.
 كم أسرة ببلادنا الإسلامية باع الأب بيته بالعاصمة واشترى أربعة بيوت بالريف ليزوج أولاده؟ والله عندنا بطولات كثيرة، كفانا جلداً لذاتنا، كفانا أن نرى أنفسنا متخلفين، نحن متفوقون، والله عندنا حضارة، وبالمقابل يوجد بلاد متطورة لكنها متوحشة، وهناك بلاد كبلادنا غير متطورة لكنها إنسانية، ابحث في الإيجابيات.
 مثل بسيط: إذا الواحد طبخ رزاً بحليب، ووضعه في أوان صغيرة، يبقى بالإناء بقايا، عندنا بقية مروءة، بقية وفاء، بقية محبة، يوجد تماسك أسري، انظروا إلى الإيجابيات تسعدون بها والله.
 قد لا تصدقون أن الزواج الإسلامي لا يصح إلا على نية التأبيد، الإمام الأوزاعي يقول: لو أن إنساناً تزوج امرأة وفق الأصول تماماً، لكن في نيته إن رجع إلى بلده أن يطلقها زنى، قد تطلقها لسبب طارئ، أما أن تبدأ الزواج وفي النية أن يكون مؤقتاً فهذه أكبر مشكلة.
 لذلك أنا أخاطب الشباب: ابحث ملياً عن زوجة صالحة، إذا نظرت إليها سرتك، وإذا غبت عنها حفظتك، وإذا أمرتها أطاعتك، والله إن الدنيا كلها متاع، وخير متاعها الزوجة الصالحة.
 أخواننا الكرام؛ ابحثوا عن الكفاءة الدينية، والنفسية، والاجتماعية، والمالية بين الزوجين، مادام هناك تكافؤ فهناك تفاهم.

مساواة المرأة للرجل في التكليف و التشريف و المسؤولية :

 طبعاً من مسلمات ديننا المرأة مساوية تماماً للرجل في التكليف، والتشريف، والمسؤولية، مكلفة كما هو مكلف، مشرفة كما هو مشرف، مسؤولة كما هو مسؤول، لكن ماذا نفعل بقوله تعالى؟

﴿ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى ﴾

[ سورة آل عمران: 36]

 

نقول: إن خصائص المرأة الجسمية، والفكرية، والنفسية، والاجتماعية كمال مطلق للمهمة التي أنيطت بها، وإن صفات الرجل الجسمية، والفكرية، والنفسية، والاجتماعية كمال مطلق للمهمة التي أنيطت به.
 لذلك عدم تحقيق الأهداف يؤدي إلى أن المودة لا تتحقق أصلاً، أو حدوثاً، يوجد أهداف، لذلك البطولة ما يسمى بالكفاءة في الشرع، يوجد كفاءة مالية، اقتصادية، اجتماعية، ثقافية.

 

قصة زواج القاضي شريح :

 ورد في كتب الأدب والسيرة أن القاضي شريح لقيه صديقه الفضيل، قال: يا شريح كيف حالك في بيتك؟ قال: والله منذ عشرين عاماً لم أجد ما يعكر صفائي، عشرون سنة! قال: وكيف ذلك يا شريح، ما أسباب ذلك؟
 قال: خطبت امرأة من أسرة صالحة، فلما كان يوم الزفاف وجدت صلاحاً وكمالاً، يقصد صلاحاً في دينها، وكمالاً في خلقها، فصليت ركعتين شكراً لله على نعمة الزوجة الصالحة، فلما سلمت وجدت زوجتي تصلي صلاتي، وتسلم سلامي، وتشكر شكري.
 فلما خلا البيت من الأهل والأحباب- يوم عرسه- دنوت منها فقالت لي: على رسلك ثم قامت فخطبت، قالت: أما بعد فيا أبا أمية! إنني امرأة غريبة، لا أعرف ما تحب، ولا ما تكره فقل لي ما تحب حتى آتيه، وما تكره حتى أجتنبه.
 ويا أبا أمية! لقد كان لك من نساء قومك ما هي كفء لك، وكان لي من رجالي قومي من هو كفء لي، ولكن كنت لك زوجة على كتاب الله، وسنة رسوله، ليقضي الله أمراً كان مفعولا، فاتقِ الله فيّ، وامتثل قوله تعالى:

﴿ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ﴾

[ سورة البقرة: 229]

 ثم قعدت- يوم عرسه- قال: فألجأتني إلى أن أخطب- صار يوم عرسه تبادل خطابات- وقفت وقلت: أما بعد فقد قلت كلاماً إن تصدقي فيه وتثبتي عليه يكون لك ذخراً وأجراً، وإن تدعيه يكون حجة عليكِ، أحب كذا وكذا، وأكره كذا وكذا.
 دققوا الآن: وما وجدت من حسنة فانشريها، وما وجدت من سيئة فاستريها.
 ورد ببعض الأحاديث: " الله يحب المرأة الستيرة " ليست فضاحة.
 قالت: كيف نزور أهلي وأهلك؟ قال: نزورهم غباً، مع انقطاع بين الحين والحين، لئلا يملون، وفي الحديث الشريف:

(( زر غباً تزدد حباً))

[ابن حبان في صحيحه عن عائشة أم المؤمنين]

 قالت: فمن منَ الجيران تحب أن أسمح لهن بدخول بيتك ومن تكره؟ قال: بنو فلان قوم صالحون، وبنو فلان غير ذلك.
 وبعد عام عدت فيه إلى البيت فإذا أم زوجتي عندنا- جاءت بعد سنة، وليس كل يوم، كل يوم، بعد سنة- رحبت بها أجمل ترحيب، وقد علمت من ابنتها أنها في أهنأ حال، قالت: يا أبا أمية كيف وجدت زوجتك؟ قلت: والله هي خير زوجة، قالت: يا أبا أمية ما أوتي الرجل شراً من المرأة المدللة فوق الحدود، فأدب ما شئت أن تؤدب، وهذب ما شئت أن تهذب، ثم التفتت إلى ابنتها تأمرها بحسن السمع والطاعة.

 

تولي الله التوفيق بين الزوجين إن بني زواجهما على طاعته سبحانه :

 لذلك يا أخوان؛ ملخص ملخص الملخص: إذا بني الزواج على طاعة الله تولى الله في عليائه التوفيق بين الزوجين، أما إذا بني على معصية الله فتولى الشيطان التفريق بينهما.
 

اللهم وفق الزوجين لما تحب وترضى، واجمع بينهما على خير، وأنجب منهما الكثير الطيب، ألهم أهلهما السداد والرشاد، واجعل جمعنا هذا جمعاً مباركاً مرحوماً، واجعل تفرقنا من بعده معصوماً، ولا تجعل فينا، ولا منا، ولا معنا شقياً ولا محروماً.
 والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته