الدين والحياة - الرائعة : 009 - كيف القى الله بلا عمل!

2020-01-20

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، أيها الأخوة الكرام :
 اسأل نفسك كل يوم هذا السؤال الدقيق والمحرج، لو وقفت بين يدي الله عز وجل يوم القيامة وقال: يا عبدي ماذا فعلت من أجلي؟ يا رب أكلت، وشربت، وتزوجت،

 واشتريت بيتاً، كل هذا الكلام يوم القيامة لا يقبل، يريدك أن تعمل عملاً صالحاً تبتغي به وجه الله

 لو أن الإنسان فكر كل يوم كيف ألقى الله بلا عمل؟ معظم أعمال الناس أعمال مصالح، متعلقة بحرفته، ببيته، بدخله، بمكانته، هذه كلها أعمال لا يشعر أنه يرقى بها، أما عمل لوجه الله لا تبتغي منه مالاً، ولا سمعة، هذا العمل هو الذي يرقى بك

 فلذلك مع دعاء صلاة الفجر:" اللهم هب لنا عملاً صالحاً يقربنا إليك"، وحجمك عند الله بحجم عملك الصالح، والأعمال الصالحة لا تعد ولا تحصى

 لأن الطرائق إلى الخالق بعدد أنفاس الخلائق، هناك إطعام مسكين، أو أن تدل إنساناً على الطريق المستقيم، أو أن تدعو إلى الله، أو أن تقدم مالاً

 أو أن تحسن إلى جارك، أو أن ترعى يتيماً، أو أن ترعى أرملة، الطرائق إلى الخالق بعدد أنفاس الخلائق

 وأنت عندما تعمل عملاً صالحاً تشعر أن الله يحبك، عندئذ تُحكم الصلة بينك وبينه، قال تعالى:

﴿ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ﴾

[سورة فاطر الآية : 10]

 فاعتقد يقيناً أن حجمك عند الله بحجم عملك الصالح:

﴿ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا ﴾

[ سورة الكهف الآية : 110]

 و الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين .

 

المصدر
خطب الجمعة - الخطبة : 1157 - شروط نجاح الدعوة إلى الله عز وجل - حجم الإنسان عند الله بحجم عمله الصالح.