سراييفو : المحاضرة 01 - كمال النبي عليه الصلاة والسلام.

2019-10-28

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين، وعلى صحابته الغر الميامين، أمناء دعوته، وقادة ألويته، وارضَ عنا وعنهم يا رب العالمين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علماً، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

كمال النبي عليه الصلاة والسلام :

 بادئ ذي بدء أشكر لكم هذه الدعوة الكريمة التي إن دلت على شيء فعلى حسن الظن بي، وأرجو الله أن أكون عند حسن ظنكم.
 موضوع هذا اللقاء الطيب كمال النبي عليه الصلاة والسلام، فيا سيدي يا رسول الله؛ يا من جئت الحياة فأعطيت ولم تأخذ، يا من قدست الوجود كله، ورعيت قضية الإنسان، يا من زكيت سيادة العقل، ونهنهت غريزة القطيع، يا من هيأك تفوقك لتكون واحداً فوق الجميع، فعشت واحداً بين الجميع، يا من أعطيت القدوة، وضربت المثل، وعبدت الطريق، يا من كانت الرحمة مهجتك، والعدل شريعتك، والحب فطرتك، والسمو حرفتك، ومشكلات الناس عبادتك.

 يا سيدي يا رسول الله لسان حالك يقول: المعرفة رأس مالي، والعقل رأس ديني، والحب أساسي، والشوق مركبي، وذكر الله أنيسي، والثقة كنزي، والحزن رفيقي، والعلم سلاحي، والصبر ردائي، والرضا غنيمتي، والزهد حرفتي، واليقين قوتي، والصدق شفيعي، والطاعة حسبي، والجهاد خلقي، وجعلت قرة عيني في الصلاة.
 يا سيدي يا رسول الله، أشهد أن حين بهرتهم عظمتك لمعذورون، وأن الذين افتدوك بأرواحك لهم الرابحون، أي إيمان، وأي عزم، وأي صدق، وأي طهر، وأي نقاء، وأي تواضع، وأي حب، وأي وفاء!
 يا سيدي يا رسول الله يوم كنت طفلاً عزفت عن لهو الأطفال، وعن ملاعبهم، وعن أسمارهم، وكنت تقول لأترابك إذا دعوك إلى اللهو: أنا لم أخلق لهذا، ويوم جاءتك رسالة الهدى وحُملت أمانة التبليغ، وقد دعتك زوجتك لأخذ قسط من الراحة، قلت لها: انقضى عهد النوم يا خديجة، ويوم فتحت مكة التي أخرجتك، وكادت لك، وائتمرت على قتلك، وقد ملأت راياتك الأفق ظاهرة، عزيزة، وقد قلت لخصومك بعد انتصارك عليهم: اذهبوا فأنتم الطلقاء، ويوم دانت لك الجزيرة العربية من أقصاها إلى أقصاها، وجاء نصر الله والفتح، ودخل الناس في دين الله أفواجاً، صعدت المنبر، واستقبلت الناس باكياً، وقلت لهم: من كنت جلدت له ظهراً فهذا ظهري فليقتد منه، ومن كنت أخذت له مالاً فهذا مالي فليأخذ منه، ومن كنت شتمت له عرضاً فهذا عرضي فليشتمه، ولا يخشى الشحناء، فإنها ليست من شأني، ولا من طبيعتي.
 ويوم دخلت على ثوبان، ذلك الغلام الفقير، رأيته يبكي، فسألته: ما يبكيك يا ثوبان؟ قال: يا رسول الله إنك إن غبت عني أشتاق إليك، فتبكي عيناي، فإذا تذكرت الآخرة، وأني لن أكون معك في الجنة، حيث أنت في أعلى عليين يزداد بكائي، عندئذٍ هبط جبريل الأمين على سيد المرسلين بقرآن كريم، يقول الله عز وجل:

﴿ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً ﴾

[ سورة النساء:69]


 ويوم أقبل عليك رجل فظ، غليظ القلب، لم يكن رآك من قبل، غير أنه سمع أنك تسب آلهة قريش، فحمل سيفه، وأقسم ليسوين حسابه مع محمد، ودخل عليك، وبدأ حديثه عاصفاً مزمجراً، ويا سيدي يا رسول الله أنت تبتسم، وتنطلق مع بسماتك أطياف نور ساطع، وما هي إلا لحظات حتى انقلب الغيظ الغاضب حباً، يكاد من فرط الوجد والحياء أن يذوب، وانكفأ على يديك، ودمعه ينهمر من عينيه، ولما أفاق قال لك: يا محمد والله لقد سعيت إليك، وما على وجه الأرض أبغض لي منك، وإني لذاهب عنك وما على وجه الأرض أحب إليّ منك، لقد أشرقت على هذا الرجل أنوار محبة والنبوة، لأن محبة الخلق الكامنة في قلب هذا النبي العظيم فعلت في قلب هذا الرجل فعل السحر، إنها النبوة الحق، إنها الرسالة العظمى.
 ويوم غضبت صلى الله عليك من غلام لك، كلفته بعمل فتأخر في تلبيته، وكان بيدك سواك، فقلت له: والله لولا خشيت القصاص لأوجعتك بهذا السواك.
 ويوم كنت مع أصحابك في سفر، وأرادوا معالجة شاة ليأكلوها، قال أحد أصحابك: عليّ ذبحها، وقال الثاني: عليّ سلخها، وقال الثالث: وعليّ طبخها، فقلت يا رسول الله: وعليّ جمع الحطب، فقال أصحابك: نكفيك ذلك يا رسول الله، فقلت لهم: أعلم أنكم تكفونني، ولكن الله يكره أن يرى عبده متميزاً على أقرانه.
 يا سيدي، يا رسول الله؛ نحن بأمس الحاجة إلى هديك الرباني، الذي لا تزيده الأيام إلا رسوخاً وشموخاً، ونحن بأمس الحاجة إلى سنتك المطهرة التي هي المنهج القويم، والصراط المستقيم، والتي لا تزيدها الأيام إلا ثباتاً وانتشاراً، ونحن في أمس الحاجة إلى أخلاقك العظمى التي لا يزيدها التأمل والتحليل إلا تألقاً ونضارة وظهوراً، لقد كنت بحق بين الرجال بطلاً، وبين الأبطال مثلاً.
 قلت لابنتك فاطمة الزهراء رضي الله عنها: يا فاطمة بنت محمد، أنقذي نفسك من النار، فأنا لا أغني عنك من الله شيئاً، من يبطئ به عمله لم يسرع به نسبه، لا يأتيني الناس بأعمالهم، وتأتوني بأنسابكم.

 

أبلغ كلمة في شمائل النبي الكريم كلمة جعفر رضي الله عنه :

 ما من كلمة تقال في شمائلك يا سيدي يا رسول الله أبلغ من كلمة سيدنا جعفر بن أبي طالب، ابن عمك رضي الله عنه، يوم كان في الحبشة مهاجراً، وسأله النجاشي ملك الحبشة سأله عنك يا سيدي يا رسول الله، فقال جعفر:

(( أيها الملك كنا قوماً أهل جاهلية، نعبد الأصنام، ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، ونقطع الأرحام، ونسيء الجوار، ويأكل القوي منا الضعيف، فكنا على ذلك حتى بعث الله إلينا رسولاً منا نعرف نسبه، وصدقه، وأمانته، وعفافه، فدعانا إلى الله لتوحيده، ولنعبده، ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان، وأمرنا بصدق الحديث، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، وحسن الجوار، والكف عن المحارم والدماء، ونهانا عن الفواحش، وقول الزور، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصنات))

[ابن خزيمة عن جعفر بن أبي طالب]

 فخاطبه ربه وقال:

﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً * وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُنِيراً ﴾

[ سورة الأحزاب: 45 - 46]

صفات أصحاب النبي الكريم :

 لقد دعوت إلى الله، وتلوت على قومك آيات الله، وعلمتهم الكتاب والحكمة، وزكيت الذين آمنوا بك، وساروا على نهجك، حتى صاروا أبطالاً، رهباناً في الليل، فرساناً في النهار، يقومون الليل إلا قليلاً، ينفقون أموالهم:


﴿ سِرّاً وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ ﴾

[ سورة الرعد: 22]

﴿ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُون﴾

[ سورة المؤمنون: 2-4]

﴿ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ﴾

[ سورة المؤمنون: 8]

﴿ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً * وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً ﴾

[ سورة الفرقان: 63- 64]

 هم تائبون، عابدون، حامدون، سائحون، راكعون، ساجدون، آمرون بالمعروف، ناهون عن المنكر، حافظون لحدود الله.

﴿ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ﴾

[ سورة المائدة: 54]

﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ﴾

[ سورة آل عمران: 173]

﴿ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً ﴾

[ سورة الأحزاب: 23]

﴿ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ ﴾

[ سورة الأحزاب: 39]

﴿ وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ﴾

[ سورة الحشر: 9]

﴿ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴾

[ سورة الأنفال: 2]

﴿ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾

[ سورة آل عمران: 146]

 كانوا:

﴿ قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ﴾

[ سورة المائدة: 8]

﴿ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ ﴾

[ سورة المائدة: 54]

 أحبوا الله، وأحبهم.

﴿ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾

[ سورة البينة: 8]

النبي الكريم رحمة للعالمين :

 يا سيدي يا رسول الله لقد عرفت قيمة الوقت في حياة الإنسان، فجعلته ظرفاً لبطولات تعجز عن صنعها الشعوب والأمم، حتى أقسم الله بعمرك الثمين، فقال تعالى:

﴿ لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴾

[ سورة الحجر: 72]

 
يا سيدي يا رسول الله ما أحوج المسلمين اليوم إلى أن يصطلحوا مع ربهم، لينقذ لهم دينهم، ويهتدوا بهديه الكريم، وصراطه المستقيم، ويتبع سنته المطهرة، ثم يدعون بدعائه، فلعل الله يخرجهم من الظلمات إلى النور، ويكشف عنهم الغمة، وينصرهم على أعدائهم وما أكثرهم.
 يا ذا القلب الزكي، يا من لا تفلت منه شاردة ولا واردة من آمال الناس وآلامهم إلا لبيتها ورعيتها، يا سيدي يا رسول الله أعطيتها من ذات نفسك كل اهتمام وتأييد، يا أيها العابد الأواب، يا من تقف في صلاتك تتلو سوراً طويلة من القرآن في انتشاء وغبطة، لا تقايض عليها ملء الأرض ذهباً، ثم لا تلبث أن تسمع بكاء طفل صغير، كانت أمه تصلي خلفك في المسجد، ينادي أمه ببكائه، فتضحي بسعادتك الكبرى، وحضورك الجياش، وتنهي الصلاة على عجل رحمة بالرضيع.
 يا من سويت نفسك مع أصحابك في بعض الغزوات، فتناوبت اثنين منهم على راحلة، فلما طلبا منك أن تبقى راكباً قلت لهما: ما أنتما بأقوى مني على السير، ولا أنا بأغنى منكما عن الأجر.
 يا من كنت ترتجف حين ترى دابة تحمل فوق طاقتها، يا من أرسلك الله رحمة للعالمين.

 

تزكية الله عز وجل النبي صلى الله عليه وسلم :

 لقد زكى الله عقلك فقال:


﴿ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى ﴾

[ سورة النجم: 2]

 وزكى لسانك فقال:

﴿ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ﴾

[ سورة النجم: 3]

 وزكى شعرك فقال:

﴿ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ﴾

[ سورة النجم: 4]

 وزكى جليسك فقال:

﴿ عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ﴾

[ سورة النجم: 5]

 وزكى فؤادك فقال:

﴿ مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى ﴾

[ سورة النجم: 11]

 وزكى بصرك فقال:

﴿ مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى ﴾

[ سورة النجم: 17]

 وزكى أخلاقك فقال:

﴿ وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾

[ سورة القلم: 4]

 واقسم بعمرك الثمين فقال تعالى:

﴿ لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴾

[ سورة الحجر: 72]

 يا سيدي يا رسول الله؛ نشهد أنك أديت الأمانة، وبلغت الرسالة، ونصحت الأمة، وكشفت الغمة، وأزحت الظلمة، وجاهدت في الله حق الجهاد، وهديت العباد إلى سبيل الرشاد.
 اللهم صلّ وسلم وبارك على سيد البشر، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، أمناء دعوته، وقادة ألويته، وارضَ عنا وعنهم يا رب العالمين.
 والحمد لله رب العالمين

 

الله عز وجل رفع رضا الوالدين إلى مستوى عبادته :

 أخواننا الكرام؛ الله عز وجل:

﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً ﴾

[ سورة الإسراء: 23]

 
هذه الواو واو العطف تقتضي التماثل، فقد رفع الله رضا الوالدين إلى مستوى عبادته، عندنا في الشام أب، إبهام رجله اليمنى أسود، قال الطبيب: لا بد من قطعه، وإلا غداً يقطع القدم، وبعد حين يقطع الساق، وبعد حين الفخذ، له خمسة أولاد، أحدهم بكى، وقال: أيها الطبيب لا تحل أبداً؟ عندما رأى الطبيب هذا الابن بدرجة عالية من الألم، قال له: يوجد حل و لكنه صعب، والنجاح ثلاثة بالمئة فقط، ثلاثة حمامات باليوم للإبهام، وإبرة معينة، الابن ساكن بمكان، ووالده في مكان آخر، والمسافة طويلة، يخرج كل يوم الساعة الخامسة صباحاً، يقدم المعالجة، والساعة الثالثة، والساعة التاسعة ليلاً، بعد ستة أشهر هذا مرض العضال شفي منه تماماً، ولحكمة بالغةٍ بالغةٍ بالغة الله أعطاه رزقاً يفوق حدّ الخيال.
 أرجو الله سبحانه وتعالى أن يحفظ إيمانكم جميعاً، وأهلكم، وأولادكم، وصحتكم، ومالكم، وأهم واحدة واستقرار بلادكم، وهذه نعمة لا يعرفها إلا من فقدها.