مقتطفات من سواعد الإخاء 3 - الحلقة : 01 - 30 - الرسول صلى الله عليه وسلم الإنسان وأخلاقه مقياس الأخلاق.

2015-06-18

خلق رسول الله هو المقياس للناس جميعاً :

الدكتور عمر عبد الكافي:
 أحمد الله رب العالمين، وأصلي وأسلم على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد:
 
حفظ الله هذا الجمع الكريم، في هذا اللقاء الثالث، حقيقة أرى بعض علمائنا على مر العقود السابقة قد ركزوا على شخصية الرسول العابد، و وصلوا إلى الرسول الإنسان، ونحن نقر جميعاً، ونحن عندنا مجتمع مسلم فيه إعاقات سلوكية، نحن مصابون إصابات بالغة في خلقنا وفي سلوكياتنا، حتى إن بعض العلماء يرصدون آيات العبادات عشر ومئة آية، وآيات الأخلاق ألف وخمسمئة وأربع آيات، ربع القرآن خلق، ولا نريد أن نجر إلى أن نقف في خندق الدفاع عن الإسلام، أو الدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، نحن يجب أن نطور المسألة إلى حسن العرض، وسبحان الله العظيم، لا نضيع أوقاتاً كثيرة في أن نكون، أو تكون كل الأقوال التي نقولها سواء في الفضائيات، أو في المقالات، أو في الكتب أو، أو، ردود أفعال، لا، نحن نريد أن نحسن عرض ما عندنا، وما عندنا بفضل الله سبحانه وتعالى بإخلاص النية يأتي بنتائج مبهرة، ونتائج مبهرة إن شاء الله رب العالمين.
 لكن الزلازل تقاس بريختر، والموازين تقاس بالغرام، والكيلو غرام، والأطوال تقاس بالسنتمتر، و المتر، إلى غير ذلك، فإنما الأخلاق تقاس بأخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنجعل خلق رسول الله هو المقياس، ونحن نقصد من هذا الحصول على أشياء نفعلها عملياً، ويهتم الدعاة حقيقةً بإفراز أو تأصيل قضية الخلق الإسلامي، لسنا وحدنا كدعاة، هناك التربية، الإعلام، قد يكون هناك برنامج تلفزيوني يهدم عشر حلقات للأسف ما يقوله الدكتور عائض القرني، والدكتور السمان، والدكتور راتب، وعلماؤنا الفضلاء، لأن سبحان الله العظيم كما قال الدكتور محمد دهنة نعيش عصر الصورة السريعة، والإطالة في الكلام، والإطلالة في التأصيل، قد يضيع على الناس أشياء كثيرة، وتتوه القضية منا.

محمد صلى الله عليه و سلم قدوة لكل البشر :

 أنا أريد أن أقول: إن رسولنا صلى الله عليه وسلم إن اعتدى أحد منهم على شخصه إنما إنسان أعزكم الله يبصق على قرص الشمس، والباصق على قرص الشمس ترتد بصقته إليه ولا ترتفع أكثر من خمسين سنتمتراً، أين الشمس؟
وأين الشمس من رسول الله صلى الله عليه وسلم أصلاً؟ فإذا كان هذا الموضوع يؤثر فيّ كثيراً لأن الذين يسيئون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هم من المسلمين أكثر منهم من غير المسلمين، لأن الإساءة إليه ليس بالكلام، أو التعدي فقط، لكن عدم تطبيق منهجه.
 مثلاً؛ إذا اتخذته قدوة، كيف كان زوجاً، كيف كان أباً، كيف كان جاراً، كيف كان معلماً، كيف كان منتصراً، كيف كان مسالماً، كيف كان كريماً في ضيافته، عندما يستضيف أخوانه، أو يضيفهم، سبحان الله إذا وضعنا هذه العناوين وفعلناها مع الصغير والكبير، وفي التعاملات، أنا أكيد إن شاء الله العملة الجيدة تطرد العملة الرديئة، وخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم بحر فياض، ولكن يجب أن ندلي جميعاً في هذا الاتجاه بدلاً من أن نسأل أنفسنا بسفاسف الأمور، ونضيع أوقات الناس فيما لا طائل تحته.
 ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلكم مفاتيح خير، ومغاليق شر.