أركان النجاة - الرائعة : 003 - أكبر معصية عند الله

2019-10-25

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، أيها الأخوة الكرام :

 خطرَ في بالي والله هو الموفق , أن نبدأَ بأكبرِ معصيةٍ في الدين , أكبر معصية ، أكبر إثم ، أصلُ الآثام ، أصلُ أنواع الشِرك .

 أقول : أصل الشِرك ، أصل العدوان ، أصل الفِسق ، أصل الفجور ، أصلُ الكفر .

ما هوَ هذا الذنب ؟

 لا هو زِنا , ولا هو خمر , ولا هو قتل ، ذنبٌ كبيرٌ كبير , ويبدو في نظر الناسِ صغيراً صغيراً ، الحكم هو كتاب الله ، لِنَعُد إلى كتاب الله , قال :

﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾

[سورة الأعراف الآية: 33]

 قال : هذه محرّمات .

 

 قال : ثم انتقلَ إلى ما هو أعظمُ منها بالتسلسل بالقرآن الكريم .

﴿ قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا﴾

 هذه أعلى ، قال : ثمَ انتقلَ منهُ إلى ما هوَ أعظمُ منهُ .

﴿وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾

 قال : ثمَ انتقلَ منهُ إلى ما هوَ أعظمُ منهُ , أعظم من الفواحش والزِنا فاحشة ، من اللِواط واللِواط فاحشة ، من شربِ الخمر وشُربِ الخمر فاحشة .

﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾

 أعظمُ من الفواحش ما ظهرَ منها وما بطن .

﴿وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا﴾

 وأعظمُ من الشِركِ باللهِ الأكبرُ منهُ والأصغر .

﴿وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾

 تطاول على الخلق ،

 

 ثم انتقلَ إلى ما هو أعظم .

﴿وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾

 لأنكَ إذا قُلتَ على الله ما لا تعلم , حرّمتَ الحلال أو حللتَ الحرام ، وصفتَ اللهَ بِما لا يليقُ بهِ ، نفيتَ عنهُ ما أثبتهُ لنفسهِ ، أثبتَ له ما نفاهُ عن نفسهِ .

 

﴿وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾

 أخطرُ شيء في الكتاب الكريم : أن تقولَ على اللهِ ما لا تعلم , فقبلَ أن تقولَ على اللهِ ما لا تعلم , فكر وتدبر ، قبلَ أن تقول : هذا حلال ، قبلَ أن تقول : الرِبا لم يُحرّم منهُ إلا النِسب المرتفعة ,

 

 إذا كُنتَ واقعاً في هذه المعصية, أينبغي أن تجعلها طاعة ؟ إذا كُنتَ مُبتلى بهذه المعصية , أينبغي أن تجعلها تشريعاً ؟ إذا كانت المرأةُ قد ابتُليت بتقصيرٍ في حِجابِها , أينبغي أن تجعلَ هذا التقصيرَ شرعاً , وأن تقول على اللهِ ما لا تعلم ؟

 

 والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين .

 

 

المصدر
التربية الإسلامية - مدارج السالكين - الدرس : 026 - التوبة