الترغيب والترهيب - الدرس : 037 - كتاب الصلاة - الترهيب من عدم إتمام الركوع والسجود وما جاء في الخشوع

1997-06-09

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد   الأمين.

الخشوع في الصلاة فرض من فرائضها لا من فضائلها:

 عن عبد الله بن الشخير، قال:

(( رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يصلي وفي صدره أزيز كأزيز الرَّحى من البكاء ))

[ أبو داود و الترمذي عن مُطَرِّفِ بن عبد الله بن الشخير]

 أي له صوت كصوت المرجل من البكاء، وقد قيل: الخشوع في الصلاة من فرائضها لا من فضائلها.
 وتروي السيدة عائشة رضي الله عنها أن رسول صلى الله عليه وسلم كان يجلس مع أهل بيته، فإذا حضرت الصلاة فكأنه لا يعرفهم ولا يعرفونه.
 وكان عليه الصلاة والسلام يقول:

 

(( أرحنا بها يا بلال ))

 

[أخرجه الطبراني عن رجل من الصحابة ]

 كل هذه الأقوال التي نسبت أو رفعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تفيد أن الخشوع في الصلاة فرض من فرائض الصلاة، لا من فضائلها.

 

الخشوع نفحة من الله عز وجل تأتي الإنسان في الصلاة:

 والقصة في هذا الموضوع تعود إلى أن الإنسان حينما يطيع الله عز وجل، ويستقيم على أمره، ويصطلح معه، ويحرص حرصاً شديداً على تطبيق منهجه التفصيلي، في كل شؤون حياته، يصبح معرضاً إلى نفحة من الله عز وجل، الصلاة فيها نفحات من الله، هذه لا تملكها أنت، تملك أن تتوضأ، وتملك أن تتوجه إلى القبلة، وأن تطهر ثوبك، ومكان صلاتك، وبدنك، وأن تكبر تكبيرة الإحرام، وأن تقرأ الفاتحة، وسورة، وتركع، وتسجد، هذا تملكه، لكن لا تملك الخشوع في الصلاة، الخشوع نفحة من الله عز وجل تأتيك في الصلاة.
أنت حينما تستقيم على أمره تعرض نفسك لهذه النفحة، تجعلك صالحاً لتلقي نفحة الله عز وجل، قد تأتي وقد لا تأتي، أنت عليك أن تكون جاهزاً لاستقبالها، جاهزيتك لاستقبالها في طاعة لله عز وجل.

 

 

من أصرّ على الصغائر حُجب عن الله عز وجل:

 

 أما الشيء الثابت هو أن الإنسان حينما يقع في صغيرة، يحجب عن الله عز وجل، يقع في صغيرة، ويصر عليها، الحديث عن القتل، والسرقة، والزنا، والحديث عن شرب الخمر حديث بعيد عن رواد المساجد، إنسان يحضر مجلس علم هذا لا يسرق، ولا يكذب، ولا يأكل الحرام، ولا يزني، ولا يقتل، ولا يشرب الخمر، لكن ما الحديث إذاً؟ عن هذه الصغائر التي يتوهمها الإنسان صغائر، هي في الحقيقة إذا أصررت عليها، وثبت عليها انقلبت إلى كبائر.
 بيت فيه خمسون جهازاً كهربائياً، بين مروحة، وبراد، ومسجلة، وفرن، ومكيف، ومكواة، لو أنك فصلت التيار الرئيسي لتوقفت كل هذه الأجهزة.
 فحينما نتوجه بالخطاب لرواد المساجد لا نقول: زنى، وسرقة، وخمر، وقتل، هذه كبائر، هذه توقع الإنسان في الهلاك، أما الذي يعانيه المسلمون من سلوك يومي يتوهمه من الصغائر، وهو حينما يصر عليه القلب ينقلب إلى كبائر.

لا صغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع الاستغفار:

 الشيء الدقيق جداً هو:

 

(( لا صغيرة مع الإصرار، ولا كبيرة مع الاستغفار ))

 

[ رواه ابن المنذر والديلمي عن ابن عباس ]

 وأنا أضرب هذا المثل الدائم: أنت تمشي في طريق، على اليمين واد، الكبيرة أن تحرف المقبض تسعين درجة على اليمين، هذه كبيرة، الصغيرة أن تحرفه سنتمتر واحد، لو ثبّته لنزلت إلى الوادي، أما سميت صغيرة لأن تعبيرها سهل جداً، تتعدل بثانية، فالصغيرة يمكن إصلاحها، أما الكبيرة فمهلكة.

 

﴿ الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ ﴾

 

[ سورة النجم الآية: 32 ]

 فهم الناس

﴿ اللَّمَمَ ﴾

 فهماً موسعاً، فوقعوا في الكبائر، اللمم أي خاطر ألمّ بذهنك لا تحاسب عليه، خاطر سيئ، ورد عليه وارد في أن يعصي الله، وهو طبعاً استعاذ بالله من هذا الخاطر، هذا لمم، أو عمل شيئاً لا يعلم أنه معصية، ثم تبين له أنه معصية، فهذا الذنب الذي لا تعلمه ذنباً من اللمم، أو فعلت صغيرة عن غير قصد وتصميم، ثم استغفرت الله أشد الاستغفار، وعدت إلى الصواب من توك، هذا من اللمم، صار ذنب تبت منه فوراً، أو السلوك الذي لم تعرفه ذنباً، أو خاطر ورد إلى ذهنك، هذا ما قاله معظم العلماء عن اللمم، أما ما يفهمه العوام من اللمم ما يفعله جميع المسلمين، من إطلاق البصر، ومن المصافحة، ومن الاختلاط، ومن الكذب، يقول لك: أنا ما ارتكبت كبيرة، وهذا خطأ كبير.

 

الخشوع يفتقده المسلمون في الصلاة وهو أجمل ما في الصلاة:

 

 لذلك الخشوع يفتقده المسلمون في الصلاة، والخشوع هو أجمل ما في الصلاة، أنا لا أقول لك: أن تبكي دائماً في كل صلاة، هذه لفحة أو تجلٍّ من الله، تأتي من حين إلى آخر، لحكمة بالغة يعلمها الله وحده، أما مادمتَ مقيماً على مخالفة، متلبساً بمعصية، مقيماً على شيء فيه تقصير، هذا التقصير، وتلك المخالفة، وهذه المعصية، تكون حجاباً بينك وبين الله، عندئذٍ تغدو الصلاة شيئاً غير ذي معنى، ما دام هناك حجاب، حركات وسكنات، تبدأ بالتكبير، تنتهي بالتسليم، شرود في الأعم الأغلب، والسأم، والضجر، والقيام إلى الصلاة بتكاسل، هذا الطريق إلى الله ليس سالكاً، والطريق إلى الله ليس سالكاً بسبب عقبات وضعتها أنت، كيف؟ بالمخالفات.
  الحقيقة هذا الموضوع لا يحتاج إلى دليل إطلاقاً، الواحد من المؤمنين لو زلت قدمه، أو ضعفت نفسه، أو قصر في شيء وقام ليصلي، يشعر بالحجاب.

﴿ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ ﴾

[ سورة آل عمران ]

 أنت إذا عملت عملاً إذا كان صواباً يبقيك على اتصال بالله، أما إذا خطأ فيحجبك عن الله.
 والحقيقة الإنسان إذا وصل إلى درجة من الحساسية أنه يشعر أنه حُجب أو لم يُحجب هذه علامة طيبة جداً، المؤمن على درجة من الوعي، ومن الحساسية، أنه إذا اقترف إثماً وحُجب عن الله عز وجل، يعرف أنه محجوب.
 لذلك قالوا:" النبي معصوم بينما الولي محفوظ"، والفرق بين العصمة والحفظ فرق كبير، النبي المعصوم لا يمكن أن يقع في خطأ، لا في أقواله، ولا في أفعاله، ولا في إقراره، ولا في أحواله، أما الولي محفوظ بمعنى أنه لو زلت قدمه، أو أخطأ عن غير قصد، سريعاً ما يتوب إلى الله عز وجل، ويستعيد هذه الصلة.

 

التأخر بالتوبة يورث القسوة في القلب:

 لكن أهم شيء أخواننا، الإنسان إذا وقع بخطأ لا يتأخر بالتوبة، فإذا تأخر قسا قلبه.

﴿ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ﴾

[ سورة الحديد الآية: 16 ]

 إذا طال عليه الأمد انقلبت هذه المخالفة إلى سلوك يومي، استمرأه، وقبله، وألفه، حتى أصبحت بعض المعاصي والمخالفات مألوفة عند الناس، إذا أُلفت هذه المعاصي أُلفت هذه الحجب، إذاً:

 

(( رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يصلي وفي صدره أزيز كأزيز الرَّحى من البكاء ))

 

[ أبو داود و الترمذي عن مُطَرِّفِ بن عبد الله بن الشخير]

الاستقامة تزيل الحجب بين الإنسان و ربه:

 وهناك حديث آخر أن النبي الله صلى الله عليه وسلم قال:

(( أول شيء يرفع من هذه الأمة الخشوع حتى لا ترى فيها خاشعاً ))

[ الطبراني عن أبي الدرداء ]

 كلكم يسمع في بعض البلاد الإسلامية يقف الإنسان في الصلاة، يتحرك يمنة ويسرة، ويصلح قلنسوته، يصلح ثيابه، ينظر إلى ساعته، أحياناً يعد نقوده، هناك حجاب، الحجاب يؤدي إلى أن تصبح الوقفة مملة، الإنسان يتلهى، هو يصلي، الصلاة طبعاً فيها إكراه، من لم يصلِ عوقب، فإذا رفع الخشوع من الصلاة تصبح هذه الصلاة ـ كما عرفها بعض الفقهاء تعريفاً مادياً ـ أقوالاً، وأفعالاً، مفتتحة بالتكبير، ومختتمة التسليم، أما حينما تكون هناك الأعمال الطيبة فالوضع يختلف.
الآن البديل، ما الذي يزيل الحُجب؟ الاستقامة، قال تعالى:

 

﴿ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ ﴾

 

[ سورة البقرة الآية: 177 ]

 أقامها، لماذا لم يقل صلى؟ ﴿ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ ﴾ الصلاة ليست عملية أن تقف وأن تصلي، عملية أن تكون مهيئاً قبل الصلاة للاتصال بالله عز وجل، إنسان قاعد بمحله التجاري أكثر زبائنه نساء، يستمتع بمحاسهن، ينظر إليهن، يمزح معهن، يكذب، يحلف يميناً كاذبة، أذن الظهر ركض إلى الجامع، وقف وصلى، هذا الإنسان الغير منضبط في بيعه وشرائه، لا يستطيع أن يتصل، أما الذي يريد أن يقيم الصلاة من الفجر للظهر يتابع ضبط نفسه، يضبط جوارحه.
  ضبط الجوارح، ضبط اللسان، ضبط العين، ضبط الأذن، إن وقف في الصلاة ليصلي صار الطريق سالكاً، ليس معنى ذلك أنك أنت سلكته، العمل الصالح هو الذي يدفعك إلى هذا الطريق، خدمت إنساناً، كنت صادقاً، عدت مريضاً، سرت في جنازة، أطعمت جائعاً، أعنت أخرقاً، ما دام هناك عملاً صالحاً دائماً، معنى هذا أن العمل هو الذي يرفعك إلى الله.

 

﴿ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ﴾

 

[ سورة فاطر الآية: 10 ]

﴿ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ﴾

[ سورة الكهف الآية: 110 ]

 إذاً:

 

(( أول شيء يرفع من هذه الأمة الخشوع حتى لا ترى فيها خاشعاً ))

 

[ الطبراني عن أبي الدرداء ]

الطهور و الركوع و السجود ثلاثة أثلاث الصلاة من أداها بحقها قبلت منه:

 شيء آخر:

(( الصلاة ثلاثة أثلاث: الطهور ثلث، والركوع ثلث، والسجود ثلث ))

[ الديلمي عن أبي هريرة]

 فيما يقوله العلماء: معنى الركوع غير معنى السجود، لماذا سمي المسجد مسجداً ولم يسمَ مركعاً؟ أنت تركع وتسجد، سمي المكان الذي نصلي فيه مسجداً، ولم يسمَ مركعاً، قال: لأن أقرب حالة للصلاة وأنت ساجد، وأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، لذلك سمي المكان الذي نصلي فيه مسجداً، أنت حينما تقول:

 

﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾

 

[ سورة الفاتحة ]

 تدعو الله عز وجل أن يهديك الصراط المستقيم، حينما تركع تقول: سمعاً يا ربي، سمعاً وطاعة يا رب، خضوع، أما حينما تسجد إنما تطلب العون من الله عز وجل

﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾

﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾

[ سورة الفاتحة ]

 نعبد، نخضع، نستعين؛ ونستمد،

﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾

 الركوع

﴿ نَعْبُدُ ﴾

 والسجود

﴿ نَسْتَعِينُ ﴾

 من هنا قال عليه الصلاة والسلام:

 

(( لكل سورة حظها من الركوع والسجود ))

 

[أخرجه الإمام أحمد عن رجل من الصحابة ]

 كل ركوع يتناسب مع الآية التي قُرأت بعد الفاتحة، لو الله عز وجل قال لك في الصلاة:

 

﴿ وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾

 

[ سورة الإسراء الآية: 53 ]

 ركوع هذه الآية، يا ربي سمعاً وطاعة، سأضبط لساني، وسأنطق بالتي هي أحسن، بالسجود يا ربي أعني على أن أكون في هذه الطاعة.
إذاً:

 

(( الطهور ثلث، والركوع ثلث، والسجود ثلث ))

 

[ الديلمي عن أبي هريرة]

 أي تطلب أن يهديك الله الصراط المستقيم، تركع، وتسجد، هذه أثلاث الصلاة كما وردت عن رسول الله:

 

(( فمن أداها بحقها قبلت منه، وقبل منه سائر عمله، ومن ردت عليه صلاته ردّ عليها سائر عمله ))

 

[ الديلمي عن أبي هريرة]

عدم قبول صلاة الرجل إلا بقدر إقباله على الله:

 وعن عمار بن ياسر ـ رضي الله عنه ـ قال:

 

(( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الرجل لينصرف وما كُتِبَ له إلا عُشْر صلاته، تُسُعُها، ثُمُنها، سُبُعها، سُدُسها، خُمُسها، رُبُعها، ثُلُثُها، نِصْفُها ))

 

[ أبو داود عن عمار بن ياسر]

 صلى كُتبت له نصف صلاته، أو ربع صلاته، أو ثلث صلاته، أو سدسها، أو ثمنها، أو تسعها، أو عشرها، بقدر إقباله على الله وعقله.

 

لا صلاة لمن لا يقيم صلبه في الركوع والسجود:

 

 وعن علي بن شيبان رضي الله عنه قال:

(( خرجنا حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبايعناه وصلينا خلف النبي صلى الله عليه وسلم فلمح بمؤخر عينه إلى رجل لا يقيم صلبه في الركوع والسجود ))

[ابن خزيمة وابن حبان عن علي بن شيبان]

 أي لا يقيم صلبه هكذا، بالركوع يجب أن يقام الصلب أي أن يكون مستقيماً.

 

(( فلما قضى نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: يا معشر المسلمين! إنه لا صلاة لمن لا يقيم صلبه في الركوع والسجود ))

 

[ابن خزيمة وابن حبان عن علي بن شيبان]

من السنة أن يصلي الإنسان في عدة أماكن في المسجد لا أن يفترش مكاناً واحداً:

 حديث آخر:

(( نهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن نقْرَةِ الغراب ))

[أخرجه أبو داود والنسائي عن عبد الرحمن بن شبل ]

 ما قال: أقل من مرة، خضع ورفع، سجد ورفع.

 

(( نهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن نقْرَةِ الغراب، وافتِراشِ السَّبُع ))

 يضع كفه وساعده على الأرض، هذا افتراش السبع.

 

 

(( وأن يُوَطِّن الرجلُ بالمكان في المسجد كما يُوَطِّنُ البعير ))

 أي أَلِف المكان، لا يغيره، والسنة أن تصلي في عدة أماكن في المسجد، أخذ مكاناً مريحاً وجلس فيه.

 

 

(( نهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن نقْرَةِ الغراب، وافتِراشِ السَّبُع، وأن يُوَطِّن الرجلُ بالمكان في المسجد كما يُوَطِّنُ البعير ))

 

[أخرجه أبو داود والنسائي عن عبد الرحمن بن شبل ]

 وعن أبي مسعود البدري قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم:

 

(( لا تجزئ صلاة الرجل حتى يقيم ظهره في الركوع والسجود ))

 

[ أبو داود عن أبي مسعود البدري]

 كما قلت قبل قليل: لا تجزئ، أي لا تقبل، ولا تعد هذه الصلاة صحيحة إلا إذا أقام ظهره في الركوع والسجود.

 

من واجبات الصلاة متابعة الإمام:

 

 آخر حديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

(( أما يخْشَى أحدُكم أو ألا يخشى أحدُكم إذا رفع رأسَه من ركوع أو سجود قبل الإمام أن يجعلَ الله رأسَهُ رأس حمار، أو يجعل الله صورتَه صورةَ حمار ))

[ متفق عليه عن أبي هريرة ]

 لذلك من واجبات الصلاة متابعة الإمام، لا أن تركع قبله، ولا أن تسجد قبله.
 لكن لي ملاحظة بسيطة، صليت مرة في بلد إسلامي، الإمام يطيل بين الحركات إطالة غير معقولة، لدرجة أن ثلث المصلين ينتظرون، ينتظرون، ينتظرون، ثم يهوون إلى الركوع قبل الإمام، أيضاً الإمام الذي يعمل إطالة غير مقبولة، غير معقولة، كأنه يدفع الناس إلى أن يسبقونه في ركوعهم وسجودهم.
 النبي عليه الصلاة والسلام ينهي أشد النهي عن أن يرفع المؤتم رأسه قبل إمامه وقد يعرض هذا للمسخ، طبعاً المعنوي:

 

(( أو يجعل الله صورتَه صورةَ حمار ))

 

[ متفق عليه عن أبي هريرة ]

 الصلاة نظام، في بعض البلاد تعتقد أنه ينبغي ألا تنعقد الجماعة، لأنك تجد في الصلاة حركات كلها خلاف الإمام.