قوانين القرآن الكريم - الدرس : 13 - قانون الفوز والنجاح

2007-10-05

 الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم ، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات .

قانون الفوز والنجاح :

 أيها الأخوة الكرام ، مع درس جديد من دروس سنن الله في كتابه الكريم ، والقانون اليوم قانون الفوز والنجاح .
أولاً ما من شخص على وجه الأرض إلا ويتمنى النجاح ، بكل أنواعه ، هناك نجاح في صحته ، نجاح في زواجه ، نجاح في عمله ، نجاح في تفوقه ، النجاح محبب ولا شيء يسعد الإنسان كالنجاح ، ولكن المشكلة أن الناس متفاوتون في فهم النجاح ، مثلاً :
إنسان اشترى أرضاً ، ثم نُظمت تنظيماً جديداً فارتفعت مئة ضعف ، يظن نفسه ملك الدنيا ، تجتاحه مشاعر فرح لا توصف ، مبلغه كان مليون صار مئة مليون ، هذا نجاح ، هناك نجاح علمي : نال شهادة عليا من أرقى الجامعات في العالم ، وهو في بلده يحمل هذا  الاختصاص النادر ، له دخل فلكي ، إنسان أحياناً يأخذ وكالة عليها بيع يومي بالملايين أرباحه في اليوم مليون ، وكالة حصرية ، دخل فلكي .
أحياناً يسافر يطلع على أطراف الدنيا ، أحياناً يتزوج يوفق في زواجه ، النجاحات لا تعدّ ولا تحصى ، ولكن النجاح في القرآن الكريم ما هو ؟ في موت ، لو فرضنا حققت أكبر نجاح إداري ، تسلمت أعلى منصب بالعالم هذا نجاح ، بأي بلد إنسان صار وزيراً ، الوزير له مكانة ، له مركبتان أو ثلاثة ، له دخل ، له سفر ، تعويضات ، شأن ، تصريحات ، الوزارة منصب ونجاح ، هناك نجاح اقتصادي ، مؤسسته ناجحة جداً ، هناك نجاح إداري ، هناك نجاح صحي ، يتمتع بلياقة صحية تفوق حدّ الخيال ، هناك نجاح أسري ، نجاح بتربية أولاده  ربى أولاده ، أولاده أطباء ومهندسون ، كلهم قمم بالتفوق .

 

الفائز من نجح في تطبيق منهج الله عز وجل :

 يا ترى ما هو النجاح ؟ ما هو النجاح الذي تقطف ثماره بعد الموت ؟ .
إخوانا الكرام ، بشكل أو بآخر الموت ينهي كل شيء ، قلت مرة : ثم ماذا ؟ صار حجمه المالي 90 ملياراً (بلكيت) ، ثم ماذا ؟ هناك موت ، أحياناً تدخل لبيوت يحار العقل في جمالها ، في أناقتها ، في تزييناتها ، في قطع الأثاث ، وفي القطع الفنية ، وفي اللوحات الزيتية ، والمرافق العامة ، والأجهزة الكهربائية ، والستائر ، والإطلالات ، أحياناً تزور مزرعة كبار المهندسين صمموا هذا الحقل الأخضر ، وهذه الطوابق العليا ، والشرفات ، والمسابح ، والإطار من الأشجار المثمرة ، والله هناك أشياء تذهب بالألباب في الدنيا ، الذي عنده مزرعة ناجح نجاحاً كبيراً ، الذي عنده بيت فخم جداً ، الذي عنده مركبة ثمنها 12 مليون الآن ، فعلاً فيها ميزات تفوق حدّ الخيال ، كلها نجاحات ، لكن ما النجاح الذي أراده الله ؟ النجاح في القرآن ، عبّر القرآن عنه بالفوز ، مثلاً :

 

﴿ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴾

( سورة آل عمران الآية: 185 )

 الدنيا تغر وتضر وتمر :

 

(( خذ من الدنيا ما شئت ، وخذ بقدرَيْها هَمّا ))

 

[ رواه الطبراني عن أبي هريرة رضي الله عنه ]

(( من أخذ منها فوق ما يكفيه أخذ من حتفه وهو لا يشعر ))

[ الديلمي في مسند الفردوس عن أنس ]

بطولة الإنسان أن تتطابق موازين النجاح عنده مع موازين القرآن الكريم :

 أيها الأخوة ، أتحبون أن أقول لكم ما هي البطولة ؟ أن تأتي مقاييس النجاح عندك كمقاييس القرآن ، أن تتطابق موازين النجاح عندك مع موازين القرآن ، قد تجد إنساناً نجح مع ربه ، عرفه ، استقام على أمره ، أطاعه ، أدى العبادات ، تفانى في خدمة خلقه ، أنفق ماله في الخير ، ترك مشاريع ضخمة جداً ، ترك مؤلفات ، ترك مشاريع ، ترك مؤسسات ، اسمه على كل لسان ، هذا نجاح ، نجاح في الآخرة ، مَتَاعُ هذا نجاح بمقاييس النجاح

﴿ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ الْغُرُورِ ﴾

معنى

﴿ مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴾

 أي الشخص إذا جلس في حوض مائي بماء فاتر مريح ، لكن إذا جلس ساعتين ثلاث يصبح طبيباً ؟ يصبح تاجراً ؟ يفهم كتاباً وهو بهذا الحوض ؟ هذه المتعة الآنية ليس لها أثر مستقبلي ، كلمة متاع أي متعة آنية انقضت ، ليس لها أثر مستقبلي ، لكن هناك أعمال بعد عشرات السنين تستمتع بالنتائج .
 فالبطولة أن يكون لك عمل له أثر مستقبلي ، إنسان أحياناً بالمقاييس المادية يأخذ شهادة عليا بالطب ، يعمل اختصاصاً نادراً يرجع بعد عشر سنوات معه بورد ، يفتح عيادة وهو دقيق في معالجته ، والناس يثقون به يصبح عنده خمسين شخصاً ، كل شخص ألف الحد  الأدنى ، هناك تخطيط ، إيكو ، خمسين ضرب خمسة ربع مليون كل يوم ، هذه الشهادة العليا سببت دخلاً مستمراً ومتنامياً ، إذاً عندما درس ؛ هذه الدراسة لها أثر مستقبلي .
 أما إنسان يلعب بالنرد للساعة الثالثة بالليل ، وعنده تفوق عال فيه ، وإذا كان نجح بهذه اللعبة ؟ ما لها أثر مستقبلي أبداً ، متعة آنية .
 فهذه البطولة إما أن تستمتع بمتعة آنية تنقضي مع انقضاء وقتها ، أو أن تعمل عملاً له أثر مستقبلي .

العاقل من أطاع الله و رسوله :

 نريد أن نرى في القرآن الكريم ما هو الفوز ؟ يقول الله عز وجل :

﴿ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾

( سورة الأحزاب )

 لذلك مرّ النبي الكريم بقبر ، قال :

 

(( صاحب هذا القبر إلى ركعتين مما تحقرون من تنفلكم خير له من كل دنياكم ))

 

[ رواه ابن المبارك عن أبي هريرة ]

 الذي عنده شركة لها توزيع عالمي ، الآن معظم الشركات يسمونها متعددة الجنسيات ، الشركة هذه تبيع بكل القارات ، الذي عنده شركة وتبيع العالم كله بضاعتها :

﴿ وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ﴾

( سورة النجم )

(( صاحب هذا القبر إلى ركعتين مما تحقرون من تنفلكم خير له من كل دنياكم ))

[ رواه ابن المبارك عن أبي هريرة ]

 إذاً البطولة وأنت في وقت مبكر أن تدرس الفوز الذي تسعى إليه ، القرآن الكريم :

 

﴿ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾

 ، الفائز ، الناجح ، العاقل ، الذكي ، الذي يطيع الله ورسوله ، ولكن .

 

من أوتي القرآن فظن أن أحداً أوتي خيراً منه فقد حقّر ما عظمه الله :

 أيها الأخوة ، هناك نقطة دقيقة جداً أن الآية الكريمة هذه

﴿ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾

 هذه آية معناها واضح ، معناها سهل ، إدراكه سهل جداً ، لكن أن تعيش معناها شيء صعب ، إدارك المعنى شيء ، وأن تعيشه شيء آخر ، لو أن إنسان قرأ الآية وتأثر بها وقال : أي والله ،

﴿ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾

 ، وكان هذا الإنسان دخله محدود ومرتبته الاجتماعية متدنية , موظف صغير ، بيته ستين متراً ، عنده زوجة وولدان ، ما عنده سيارة ، له صديق كان معه على مقعد الدراسة ، فوجد بيته ثمنه 80 مليون ، وسيارته ثمنها 12 ، عنده محل ، عنده مزرعة تأخذ بالألباب ، ودخله فلكي والمال بين يديه كالتراب ، قال : هنيئاً له صديقه ليس مستقيماً ، رأى صديقه ليس مؤمناً متفلت ، ولكن بيت ، ومركبة ، ودخل ، ومزرعة ، إذا قال هنيئاً له الآية ما عاشها ، أدرك معناها ولم يعيشها ، لذلك:

﴿ فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنيَا يَا لَيْتَ لَنَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ * وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ﴾

( سورة القصص الآيات : 78 ـ 79 )

 بصراحة عندما يتمنى إنسان أن يكون مكان إنسان غني متفلت ، يكون الآية ما عاشها أبداً ، معناها سهل ، أن تدرك الآية معناها سهل ، أما أن تعيشها تحتاج إلى جهد كبير ، يعني أن تكون في ضيق مادي ، وأن ترى من حولك غارقين في النعيم والترف ، ولا تتمنى  أن تكون مكانهم مع معاصيهم ، أبداً ، وترى أنك ملك ، ترى أنك متفوق ، ترى أنك ناجح ، ترى أنك فالح ، ترى أنك في قمة النجاح حينما عرفت الله ، وحينما استقمت على أمره .
 لذلك قالوا : من أوتي القرآن فظن أن أحداً أوتي خيراً منه فقد حقّر ما عظمه الله .

في القرآن الكريم الفوز كل الفوز والنجاح كل النجاح لمن أطاع الله و رسوله :

 أخوانا الكرام ، في القرآن الكريم الفوز كل الفوز ، والنجاح كل النجاح ، والعقل كل العقل ، والذكاء كل الذكاء ، والتوفيق كل التوفيق في طاعة الله ، لذلك مستحيل وألف ألف ألف مستحيل أن تطيعه وتخسر ، ومستحيل وألف ألف مستحيل أن تعصيه وتربح ، ومستحيل أن تعصيه وتكون عزيزاً ، ومستحيل أن تطيعه وأن تكون ذليلاً ، سبحانك إنه لا يذل من واليت ، ولا يعز من عاديت ، هذه حقائق ، بطولتك بعد قراءة القرآن ، وقراءة السنة ، ولزوم مجالس العلم ، وأن تعيش بين المؤمنين ، أن تقترب مقاييسك في الفوز من  مقاييس القرآن الكريم .
 للتقريب : لك دخل لا يكفي لكن حلال مئة بالمئة ، هناك وظيفة دخلها عشرة أضعاف لكن فيها شبهة ، مال في شبهة ، حينما تقول معاذ الله ، يا رب معاذ الله ، أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك ، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت ، أنت الآن جاءت مقاييسك بالفوز كمقاييس القرآن ، حينما تركل الدنيا بقدمك إذا فيها شبهة ، أو فيها حرام ، أو فيها بعد عن الله ، أو فيها فوز على حساب دينك ، إذا ركلتها بقدمك مقاييسك صحيحة ، أما إذا ضعفت أمام إغراء ، أو أمام ضغط ، أي المؤمن لا يخضع لا لسياط الجلادين اللاذعة ، ولا لسبائك الذهب اللامعة ، المؤمن رقم صعب ، لا يساوم ، ولا يتنازل ، ولا يباع ، ولا يشترى ، لأنه عرف الله

﴿ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾

 ، هذا قانون الأصل .
 لذلك كفاك على عدوك نصراً أنه في معصية الله ، لذلك الذي يموت موحداً مستقيماً طاهراً بمقياس من مقاييس النصر هو منتصر ، ولو قُتل ، ولو قُتل في ساحة المعركة ، مادام مات على الإيمان فهو الفائز .

مصاحبة أهل الإيمان تحفظ الإنسان و تبعده عن الخطأ و المعصية :

 أخوانا الكرام ، إن صاحبت المؤمنين ، أو إن صاحبت كبار المؤمنين ، أو إن لزمت مجالس العلم ، إن كان الجو الذي حولك إيمانياً تقترب مقاييسك للفوز من مقاييس القرآن والسنة ، وإذا ابتعدت ، يا ترى ما هو الفوز ؟ المنصب هو الفوز .
لذلك :

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (119)﴾

 

( سورة التوبة )

 بقدر ما تقترب من أهل الإيمان تقترب مقاييسك في الفوز من مقاييس القرآن وبقدر ما تبتعد عن أهل الإيمان تصبح المقاييس مادية ، مادية محضة .

توزيع الحظوظ في الدنيا توزيع ابتلاء :

أيها الأخوة ،

﴿ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴾

معنى

﴿ مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴾

 ، الله عز وجل وزع الحظوظ في الأرض وفي الدنيا توزيع ابتلاء ، فكل واحد منا مبتلى بما زوي عنه ، ومبتلى بما أعطاه الله إياه ، أنت في عندك قائمتين ، قائمة البنود التي نلتها من الله ، وقائمة ثانية البنود التي زويت عنك ، أنت ممتحن بهاتين القائمتين ، فكلما  ازداد إيمانك ترى أن نجاحك في هذين الامتحانين هو الفوز .
يعني إنسان يُفتن أحياناً فينجح ، يُفتن فيسقط ، في قضية كلمة جاءت مصيبة قلت : الحمد لله ، المصيبة جاءت وفتنت بها ونجحت حينما قلت الحمد لله .
 فلذلك ليست البطولة أن يكثر مالك بل أن ينمو إيمانك ، من هنا ترى أن سيدنا عمر لما دخل على سيدنا رسول الله ، وقد اضطجع على حصير وآثر الحصير على جنينه الشريف أو على خده ، فبكى عمر ، قال : يا عمر ماذا يبكيك ؟ قال : رسول الله ينام على الحصير  وكسرى ملك الفرس ينام على الحرير ، قال : يا عمر إنما هي نبوة وليست ملكاً ، أنا لست ملكاً ، إنما هي نبوة وليست ملكاً ، يا عمر أفي شك أنت ؟ يا عمر أما ترضى أن تكون الدنيا لهم والآخرة لنا .
مرة قال لي أخ : المؤمن ليس أسعد من غيره ، وأصرّ على هذا المعنى ، فقلت له تصور : إنسان فقير عنده أولاد ثمانية ، دخله أربعة آلاف ، بيته بالأجرة ، عليه دعوى إخلاء ، هكذا ، له عم يملك خمسمئة مليون ، ما عنده أولاد ، مات بحادث ، هذا الإنسان الفقير فجأة  بدقيقة واحدة انتقلت له الخمسمئة مليون ، لكن لن يقبضها إلا بعد سنة ، معاملات ، وبراءات ذمة ، وروتين معقد ، لماذا هو في هذه السنة من أسعد الناس ، مع أنه ما قبض مبلغاً واحداً ولا ليرة ؟ في الوعد .

 

﴿ أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ ﴾

 

( سورة القصص )

المؤمن في سعادة دائمة لأن الله عز وجل وعده بحياة طيبة :

 

 الله عز وجل وعد المؤمن بحياة طيبة .

﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلًا مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ ﴾

( سورة فصلت )

﴿ قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا ﴾

( سورة التوبة )

 فيا أيها الأخ الكريم ، أنت حينما تأتي مقاييسك للنجاح وفق مقاييس الله ، مقاييس الله عز وجل مقياسان ، الأول

﴿ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾

، والمقياس الثاني :

﴿ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴾

تغر ، وتضر ، وتمر .