وضع داكن
16-04-2024
Logo
موضوعات إسلامية - مقتطفات إسلامية : 048 - قصص الأنبياء تثبيت لنبينا وعبرة لنا
رابط إضافي لمشاهدة الفيديو اضغط هنا
×
   
 
 
 بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم  
 

قصص الأنبياء تثبيت لنبينا وعبرة لنا


الآن معركة علم، الحرب كانت بين ساعدين، ثم بين سلاحين أبيضين، ثم بين بندقيتين، ثم بين مدفعين، ثم بين مدرعتين، الآن الحرب بين عقلين فقط، فلا بد من أن نتحرك، والله عز وجل معنا :
 ( وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) 
فنحن لئلا نقع في الإحباط الله عز وجل قصّ على نبينا عليه الصلاة والسلام في قرآنه الكريم قصص الأمم السابقة، المعارِض هو َهو عبر التاريخ، والمُوالي هوَ هو عبر التاريخ، والمحسن هُو هو، والمسيء هوَ هو، والظالم هُو هو، حتى إنهم قالوا: التاريخ يعيد نفسه .
لذلك الله عز وجل قال : 
( وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ )
فإذا كان قلب سيد الخلق، وحبيب الحق يزداد ثبوتاً بسماع قصة نبي دونه، فلَأَن نزداد نحن إيماناً بسماع قصة سيد الأنبياء، قال له: يا محمد: ( تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَائِهَا ) .
لا تحزن، لست وحدك الذي عورض، لست وحدك الذي كُذِّب، لست وحدك الذي أُخرج من بلاده، لست وحدك الذي حوصر، يقول لك: حصار عزة شيء مؤلم جداً، لكن لماذا لا نذكر أن الله عز وجل سمح للكفار أن يحاصروا حبيبه سنوات ثلاثًا حتى أكل أصحابه أوراق الشجر، هذا حصار، أنا وجهت كلمة لأهل غزة بدأتها بهذا: أن سيد الخلق وحبيب الحق حوصر، ففي الخندق :

﴿  إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا(10) هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيداً(11)﴾

في الهجرة أُهدِرت دم رسول الله، أهدر دمه، ووُضِعت مئة ناقة لمن يأتي به حياً أو ميتاً، تبعه سراقة ليأخذ المئة ناقة، قال له: يا سراقة! .والله شيء لا يصدق. قال له: كيف بك إذا لبستَ سواري كسرى؟ ما هذا الكلام ؟! أنا سأصِل، وسأؤسس دولة في المدينة، وسأحارب أقوى دولتين، وستأتيني الغنائم، ولك يا سراقة سوار كسرى، ألم يقع هذا؟ في عهد عمر جاءت كنوز كسرى، فقال: أين سراقة؟ أعطاه سوار كسرى، وقال: بخٍ بخٍ! أُعَيرابي من بني مُدلِج يلبس سوار كسرى.
الله هو هو، إله الصحابة إلهنا، الذي نصرهم ينصرنا، لا تقلقوا، ولا تحزنوا، لا تقلق على هذا الدين إنه دين الله، ولكن اقلق ما إذا سمح الله لك أو لم يسمح أن تكون جندياً له.

الاستماع للدرس

00:00/00:00

تحميل النص

إخفاء الصور