وضع داكن
01-10-2022
Logo
محفوظات - من أجمل ما قرأ الدكتور : 10 - كلمات قيلت في الأردن
   
 
 
 بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم  
 

كلمات قيلت في الأردن

معلوم أن الأردن، وكما هو الحال في دول اخرى من العالم، يعاني من أزمات اقتصادية ومن انخفاض نسب التشغيل، ومشكلتي الفقر والبطالة، وازدادت حدة هذه المشاكل، وتفاقمت مع تاثير جائحة فيروس كورونا وتداعياته الصحية والتي انعكست مباشرة على الاقتصاد وهي الثنائية، التي لا يمكن الفصل بينها بأي حال من الأحوال، وهو ما نعيشه على أرض الواقع.

▪ نعم وعلى الرغم من وجود هذه التاثيرات والأزمات، لكن يجب أن نقف عند ما يتمتع به الأردن من ميزات وإنجازات، تحققت على مدى مئة عام من عمر الدولة الأردنية على الرغم من قلة الموارد، ومحدودية الإمكانيات، ما دعاني للتطرق إلى هذا الموضوع، ما نسمعه بين فترة واخرى من شهادات يبديها الاخرون بحق وطننا والتي تؤشر إلى أن الوطن في عيونهم له احترام كبير، وموقع مؤثر.

▪ أبرز هذه الشهادات التي سمعتها وزادتني فخراً واعتزازاً بوطننا، وما حققه، من تطورات هي الشهادة التي جاءت على لسان الداعية الإسلامي الشهير، الدكتور محمد راتب النابلسي، والذي له تأثيره على امتداد العالم الاسلامي والعالم، ولا يخشى في الحق لومة لائم ولا يصدر حكماً إلا إذا كان من صميم قناعاته، الداعية النابلسي قال كلمته النابعة من ضميره النقي وقناعاته بحق وطننا، بأنه الذي يتميز في مجال الصحة والتعليم، وهو مقصد لطالب العلم هناك أعداد كبيرة من الطلبة، من مختلف انحاء العالم على مقاعد الدراسة في جامعاته الرسمية والخاصة، ويتمتع التعليم العالي بسمعة دولية مرموقة، وكذلك فإن الأردن مقصد لطالبي العلاج من مختلف انحاء العالم في مستشفياته ومرافقه الصحية في القطاعين العام والخاص، بفضل وجود سواعد أردنية تتمتع بالخبرة والكفاءة الطبية العالية، ولعل من الصفات التي يتميز بها الأردن. وأكدها الداعية النابلسي أن التدين في الأردن ليس تهمة يحاسب عليها، وهذا ما تؤكده حرية التعايش الديني، ولم تصطدم الدولة مع الحركات الإسلامية في يوم من الأيام، بل كانت منسجمة تماماً معها وهياْت لها وسائل العمل بكل حرية، وانصهرت هذه الحركات مع نسيج الدولة..

▪ ومن الميزات التي نعتز بها أردنياً ما نعيشه من حالة التعددية، والتنوع بين كافة الأطياف، في إطار احترام الراي والرأي الآخر وقبول الأقلية برأي الأكثرية، واحترام الاْكثرية لرأي الأقلية في كل هذه الأحوال فإن الأمور محكومة، ضمن إطار واحد وهو إطار دولة القانون والمؤسسات من خلال منظومة تشريعية، تحاسب المخطئ وتكافئ من يعمل وفق أحكام القانون، ومحصلة ذلك كله، وعندما يوصينا الداعية الشهير محمد راتب النابلسي صاحب التأثير الواسع في مختلف انحاء العالم بوطننا خيراً، فهذه دعوة لنا جميعاً لأن ننخرط في ورشة عمل نركز على الأولويات، وتتجاوز كل الخلافات وعدم إشغال الدولة وأجهزتها في معارك ومسائل جانبية، يمكن التوصل إلى توافق بشأنها من خلال الحوار، خاصة في هذه الظروف الصعبة التي يحتاج الوطن فيها إلى جهود كل ابنائه فهو كبير في عيون الآخرين، وكبير في عيون ابنائه وهم حريصون على امنه واستقراره، فتلك نعمة لا تقدر بثمن لا يعرف، قيمتها إلا من فقدها.

 

إخفاء الصور