وضع داكن
22-02-2024
Logo
الفتوى : 06 - عن وضع الزوج المقتصد في العبادة ؟ .
   
 
 
 بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم  
 

سؤال:

 فضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 عندي مشكلة، فممكن تساعدوني فيها ؟ أنا تزوجت في هذا الصيف لتلميذ من تلاميذك، وقد تزوجته لأخلاقه العالية ولأنه يخاف ربه كتير، ولكن بعد ن تزوجته, لاحظت انه ليس له عبادة كثيرة بل هو حتى أنه كل شي سنّة لا يقوم به، مثلاً صلاة السنّة لا يصليها إلا إذا كان بالجامع والقران ما بيحمله غير مرة كل أسبوعين، وحتى بشهر رمضان الكريم، شهر القران, ما أنهى ختمة, بل كل ما قرأه قد لا يتجاوز جزء من القرآن، لا يسبّح ربه بالمرة، بالنسبة إلى أنا الحمد لله ربيانة على العبادة ومتعودة أني دائماً أعبد ربي. بس مالي متعودة على أنو يلي عايش معي ما يعبد ربه كثير. أنا خائفة بكرة وقت يجوا الأولاد بيصيروا مثل أبوهم. أنا دائماً بنصحه لزوجي, بس على قوله انو شغله ما عم يسمحله يساوي شي. أنا لو عرفت انو هيك لح يكون زوجي، ما كنت تزوجته بالمرة. هو بفترة الخطبة وعدني انو يحفظ قرآن، بس ما حفظ شي. أنا كثير متضايفة من هل الوضع، وما بعرف شو بدي ساوي. صايرة عم اندم لأني ليش تزوجته, بس بقول لحالي بركي الله لح يهديه على يدي. إذا ما في مانع، ممكن تنصحوني بشو بدي اعمل؟ أنا حيرانة وكثير متضايقة، فإذا عندكم شي نصيحة، يكون كثير منيح.
وجزاكم الله عنا كل خير

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين وبعد .
الأخت الكريمة
 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 إجابة على سؤالكم، نفيدكم بما يلي:
 إن التقصير في أداء بعض العبادات التطوعية يستدعي التناصح بل والتلاوم بين المسلمين ولاسيما الزوجين، لكن لا يجوز أن تصل بينهما حد الشقاق والمفاصلة، فذلك لا يكون إلا من أجل المفروضات . وما عليك إلا الاستمرار في مناصحة زوجك بالحكمة والموعظة الحسنة، وأسلوب الترغيب المبني على الحب والود . وتعديك هذا الحد يفسد الأمر بينكما ويصد الطرف الآخر عن الحق ويوقعك في مخالفة شرعية .واقرئي بإمعان وتدبر قوله تعالى

﴿ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ﴾

(فاطر:32)

واقرئي أيضا الحديث الصحيح:
 عن طلحة بن عبيد الله: أن أعرابيا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثائر الرأس فقال يا رسول الله أخبرني ماذا فرض الله علي من الصلاة قال الصلوات الخمس إلا أن تطوع شيئا قال أخبرني بما افترض الله علي من الصيام قال صيام شهر رمضان إلا أن تطوع شيئا قال أخبرني بما افترض الله علي من الزكاة فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بشرائع الإسلام فقال والذي أكرمك لا أتطوع شيئا لا أنقص مما فرض الله علي شيئا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفلح إن صدق أو دخل الجنة إن صدق). ولست، وليس أحد من البشر أغير على أمر الدين من الله ورسوله . والمواقف الشرعية الصحيحة والسليمة هي تلك التي تبنى على العلم , والنصوص , لا العواطف والموروثات , والله أعلم .
الدكتور محمد راتب النابلسي

 

تحميل النص

إخفاء الصور