وضع داكن
05-03-2024
Logo
محفوظات - موضوعات لغير الدكتور - الشيخ بدر بن نادر المشاري : 03 - الاقصى والخونة
رابط إضافي لمشاهدة الفيديو اضغط هنا
×
   
 
 
 بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم  
 

مقدمة :

 الحمد لله الذي نصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا هو الذي رفع راية الإيمان، ولا إله إلا هو الذي مزّق راية الكفر والطغيان، لا إله إلا هو الذي رفع راية الإسلام، وشرّفنا بالصلاة والسلام، وأتحفنا بالبيت الحرام، ودقدق على أيدي أوليائه دولة الأصنام، ثم الصلاة والسلام على خير الأنام ومصباح الظلام، الذي هو للمتّقين إمام، وللأنبياء والمرسلين ختام، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الكرام، اللهم انصر المجاهدين، وأتمم الشهداء، وسدد الغرباء، وفكّ المأسورين من المسلمين، اللهم إنّا نسألك لأمة محمدٍ قائداً ربانياً، يسمع كلام الله ويُسمعها، وينقاد إلى الله ويقودها، ويحكم بكتاب الله وتحرسه، يرفع راية الجهاد في سبيلك، لإعلاء كلمة التوحيد وهو يقول: لا إله إلا الله، الله أكبر:

الله أعطــــــــاك فابـــــذل من عطيّتــــــــــه   فالمال عاريّةٌ والعمــــــــــــــر رحّـــــال
المال كالماء إن تحبس سواقيه يأسن   وإن يجري يعذب منـــه سلســـــــــــال
تحيا على الماء حبــــــــات القـــــــــــلوب   كما تحيا على المال أرواحٌ وأموال
***

الظروف الصعبة التي يمرُّ بها أشقاؤنا في فلسطين :

 عباد الله، يقول الله جلَّ وعلا:

﴿ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1) ﴾

[سورة الإسراء]

 وقال رسولكم صلى الله عليه وسلم:

((لا تزالُ عصابةٌ من أمتي يقاتلون على أبوابِ دمشقَ وما حولها، وعلى أبوابِ بيتِ المقدسِ وما حولها، لا يضرُّهم خُذلانُ من خذلهم، ظاهرين على الحقِّ إلى أن تقومَ الساعةُ))

[ميزان الاعتدال]

مررت بالمسجد المحزون أسأله:   هل في المصلّى أو المحراب مروان؟
تبدل المسجد المحزون واختلفـت   على المنابـــــــــر أحـــــــرارٌ وعبــــــــدان
فـــــــلا الأذان أذانٌ في منارتـــــــــه   إذا تعالــــــــــــــــــــــــــــى ولا الأذان أذان
***

 معاشر المسلمين؛ نظراً للظروف الصعبة التي يمرُّ بها أشقاؤكم في دين الله، في أرض الرباط في بيت المقدس بفلسطين، والحصار الاقتصادي من البحر والبر والجو من قبل أعداء الدين، وأعداء الأنبياء، وأعداء الأمة الإسلامية، في هذه الأيام تتفجر الدماء على أرض الإسراء، وتبذل فيها الأرواح رخيصةً في سبيل الله، ويقف فيها إخوانكم المسلمون في فلسطين، يقفون وقفة رجلٍ واحد في وجه استباحة الحرمات، وانتهاك المقدسات، وترفع آهات الثكالى، وصرخات الأيامى، ما أظن يا عباد الله إلا وقد انتهت إلى مسامعكم هذه اللوعات والصيحات، فوقعت في آذانكم؛ بل وفي قلوبكم موضعها، كيف لا والدماء على أرض الإسراء، المسجد الأقصى دمعةٌ في عين كل مسلم، المسجد الأقصى طعنةٌ في قلب كل مؤمن، المسجد الأقصى مصيبةٌ يعيشها المسلمون العرب، والمسلمون الهند، والمسلمون الأتراك، والمسلمون الأفغان، وكل مسلمٍ على وجه الأرض؛ لأنّ فلسطين إسلامية النسب، وليست عربيةً فحسب، لذلك كان صلاح الدين فاتح القدس من الأكراد، والسلطان عبد الحميد ناصر فلسطين من الأتراك الأجواد، وبعض العرب أيام الصليبيّن باعوها في سوق المزاد:

بعها فأنت لما سواها أبيّع لك  اسمها ولها المكان الأربع
***

 كيف يهون علينا؟ كيف يهون يا عباد الله أن نبيع الأقصى؟ فقد صلّى بها محمدٌ عليه الصلاة والسلام، وفتحه عمر، وكبّر به صلاح الدين، المسجد الأقصى قطعةٌ من أفئدتنا سُلب منا يوم ضعفت في قلوبنا لا إله إلا الله:

خلت فلسطين من أبنائها النجــــــــب   وأقفرت من بني أبنائها الشــهب
طارت على الشاطئ الخالي حمائمه   وأقلعت سفـــــــــن الإسلام والعــرب
يا أخت أندلس صبراً وتضحيــــــــــــــــة   وطول صبر على الأرزاء والنَّوب
ذهبت في لجَّة الأيــــــــــــام ضائعــــــــة   ضياع أندلس من قبل في الحقب
وطوحت ببنيك الصـــــــــــــيد نـــــــــــازلة   بمثلها أمـــــــــــــة الإسلام لم تصب
***

 قال صاحب مقامات القرني: زارنا رجلٌ من فلسطين، فجلس على الطين، قلنا: اجلس على السرير، فقال: كيف أجلس على السرير والقدس أسير بأيدي أخوان القردة والخنازير؟ قلنا: فهل عندك من القدس خطاب؟ قال: معي من القدس سؤالٌ يريد الجواب، قلنا: ما هو السؤال؟ قال: ينادي أين الرجال؟ أين أحفاد خالدٍ وسعدٍ وبلال؟ أين حفّاظ سورة التوبة والأنفال؟ أين أبطال القتال؟ أين أسود النزال؟ قلنا له: هؤلاء ماتوا من زمان، وخلت منهم الأوطان، وخلف من بعدهم خلفٌ هممهم ضعيفة، واهتماماتهم سخيفة، وأحلامهم خفيفة، قال: لماذا تغير الأبناء على الآباء؟ قلنا: الآباء كانت بيوتهم المساجد، ما بين راكعٍ وساجد، وخاشعٍ وعابد، وصائمٍ ومجاهد، أما الأبناء فبيوتهم المقاهي، ما بين مغنٍ ولاه، ومن بماله يباهي، ومنهم من وفع في الذنوب والدواهي، إلا من رحمه إلهي، كنا أسوداً ملوك الأرض ترهبنا، والآن أصبح فأر الدار نخشاه، ثم قلنا للرجل في عجل: سلم لنا على القدس، وقل له: نفديك بالنفس، وقل له متى العودة إلينا والسلام علينا؟ قال ذلك الرجل: إذا عدتم إلى الله عدنا، وإذا بعدتم عنه بعدنا.
 أيها الناس؛ القدس تنادي: أما ترون خدّي تشوه بالنجمة السداسية، داست على جبيني الدولة الإبليسية، والأرض هناك تشهد، والجدران تنطق، والمآذن تصرخ، والمنابر تئن، والمساجد تشتكي إلى الله من تدنيس اليهود لها، تسعة عشر مسجداً في أنحاء فلسطين، تحولت إلى حظائر للدواب والخنازير، ومخازن للأسمدة، وأنديةٍ للفنانين، ومتاحف للسواح، ومطاعم وحاناتٍ للخمور، ومراقص للهو، وخمسون مسجداً تحولت إلى معابد لليهود، يرددون فيها قولهم: يد الله مغلولة، إن الله فقيرٌ ونحن أغنياء، وعزيرٌ ابن الله، ويقولون: تعب الإله فاستراح باليوم السابع، تعالى الله جلَّ وعلا عما يقول الظالمون، والمعتدون علوّاً كبيراً، وما زالوا يرتكبون المذابح داخل المسجد الأقصى وخارجه، حيث قتلوا عدداً كبيراً من المصلّين، ولا تزال المحاولات واحدةً تلو الأخرى، تسيل فيها دماءٌ زكيّة للدفاع عن الأقصى، وما زالوا يحفرون تحت القدس الخنادق، يريدون أن يسقط وأن ينهدَّ البنيان والأساس، حفروا حتى الآن ثلاثة عشر ألف متراً تحت الأقصى، يا مسلمون! يا مسلمون! القدس تستغيث، أين أحفاد مصعب بن عمير؟ أين أحفاد مصعب بن عمير؟ ينقذونهم من أبناء جولدا مائير، وأين أحفاد عمر بن عبد العزيز يطلقونهم من بيرسيس؟ أين طلاب عبد الله بن مسعود يطردون أخوان القرود ويفكون الأقصى من القيود، أيها المسلمون إلى متى واليهود ينقضون العقود؟ ويلعبون في الأرض ويفسدون؟ خمسون عاماً، خمسون عاماً يا مسلمون، ونحن نرى أيتاماً، ونشاهد أيامى، ونبصر آلاماً، ثم بعد ذلك نتعامى، ولا يحرك فينا ذلك حتى إبهاماً، وا أقصاه، وا أقصاه، أين الفاروق عمر؟ ما فارق المدينة إلا من أجل الأقصى المبارك، وما صدع بلال بن رباح بالأذان بعد وفاة الرسول إلا في بيت المقدس، وما جرى لأصحاب الأوطان، والزوجات، والأبناء، وما فارقوا الأحباب إلا فداءً للأقصى المبارك، عذراً يا أخواننا في فلسطين، عذراً لأمنا العجوز، عذراً لأخينا الشاب، عذراً لطفلنا اليتيم، عذراً لأختنا المسلمة، عذراً لك يا مسلمة يوم انتُهك عرضك ونحن نتفرّج، إنك تنتظرين صلاح الدين، الشيخ المجاهد الذي أقسم وربي ألا يبتسم وألا يضحك حتى وصلت ركائب النصر للأقصى المبارك، يومها فقط تحرك ثغره بالابتسام، بعد أن فكَّ قيد الأسر عن الأقصى المبارك.

عجباً لقلبك كيف لا يتفطّــــــــــــر   وأسود حزنك في فؤادك تثأر
عجباً لعينك كيف لا تبكي دماً   والحق يُسلب والكرامة تهدر
***

الاستنكار والبكاء لا يكفي وحده لنصرة المسلمين :

 إن الشجن والاستنكار والبكاء لا يكفي وحده لنصرة المسلمين، ولو أن المسلمين الذين بكوا لمّا أُحرق المسجد الأقصى، لمّا وقعت مجزرة دير ياسين، وصبرا، وشاتيلا، لو أنهم عملوا عملاً جاداً، وحولوا عواطفهم برنامجاً عملياً، أقله تربية الجيل على الجدية، والشعور بالمسؤولية، والإنتاج والاهتمام بمعالي الأمور، لو فعلوا ذلك لكنا نحصد اليوم ثمرة فعلهم، لا عظّم الله أجر الأفاقين، لا عظّم الله أجر الكذابين، بل تبوؤوا من الذلة منزلة، ومن العار محلاً، وشكراً، شكراً لدموع الساحرين الغالية، شكراً للمغنين، شكراً لأصحاب كرة القدم، شكراً لدموع الساهين الذين تكلفوا على أنفسهم، وذرفوها أمام شاشات المحطات التلفازية، التي تحولت إلى حائطٍ مبك عربي، يعرض هو لقطات الألم، والحزن، والقهر، والدموع، والدماء من القدس، ما بين لقطة فيديو كليب، ومسلسل مدبلج، ويرددون التحية دموعٌ سخاء، التحية دموع سخاء ساخنة، ما بين وجبة طعامٍ يلتهمونها، وحلوى يختمون بها، يا لنا من أمةٍ عاجزة ذليلة، تجتر آلامها وجراحاتها، لا تمل وربي من الافتخار بالماضي المشرق، ولا تستحي من جَلد صلاح الدين في قبره كل يوم، بمواقفها المخزية والخانعة، كيف لا وقد تملّكها حب الدنيا، وعمّها كراهية الموت، فصغرت، وحقرت، وذلّت، بعد أن نكّلت بالفئة المؤمنة، واعتقلت الجهاد، وصادرت أنفاس العباد، ومهدت لمنكر، وترصدت لمعروف، أمة هذا حالها، لا يرتجى منها إصلاح، ولا يؤمّل بها وربي الفلاح، وصدق رسول الله لما قال:

((من بطَّأ به عملُه لم يُسرِعْ به نسَبُه))

[صحيح الترغيب]

الأمم المستعبدة تتحرر بمنطق القوة لا بمنطق القرار :

 يا لنا من أمةٍ تدعو ربها بالنصر، وقد سلمت قيادتها لمندوب سام بزي وطني، أباحت فكرها المستشرق لمارق في زيٍّ مفكر، وسلمت وسائل إعلامها في زي لمحطات إرسال، شعوبٌ لاهية، غافلة، كل آمالها بعد أن انتهت من التهام أفخاذ لاعبات الدورة الأولمبية، وكلٌّ منها وربي خاسر، وكل همها أن ترضي طغاتها، الحلال ما أحلّوا، والحرام ما حرّموا، أصبح شعرها شعيراً، وجهادها صفيراً، يختفي منها أسماء عمر، ومصعب، وخالد، ويبقى في ذكرياتها، بابل، وجرش، وقرطاج، مناطقٌ ودولٌ تمر في مخيلتنا، لم يبق منها في ذكرياتنا إلا ألم الذل والهوان، تذكر الواهمين بعولمة الجشع والاستحمار، وتؤكد القاعدة الأبدية أن الأمم المستعبدة تتحرر بمنطق القوة لا بمنطق القرار، والشواهد كثيرةٌ وفيرة، وصدق رسولنا يوم قال، اسمعوا ماذا قال:

((بُعِثْتُ بينَ يدَيِ الساعةِ بالسَّيفِ، وجُعِلَ رِزْقي تحتَ ظِلِّ رُمْحي، وجُعِلَ الذُّلُّ والصَّغارُ على مَن خالَفَ أَمْري، ومَن تشَبَّهَ بقومٍ فهو منهم))

[تخريج سير أعلام النبلاء]

 وهاكم سدنة المجتمع الدولي، اسمعوا إلى أمريكا، وإلى هيئة الأمم المتحدة، اسمعوا إلى البيت الأسود، اسمعوا إلى الخونة واليهود، ماذا يقولون، يحلّون ويحرّمون كما يحلو لهم، وتلك لعمرِي قسمة ضيزى، فحلالٌ على الجبل الأسود أن يتحرر، حرامٌ ذلك على البوسنة، وحلالٌ على كرواتيا أن تعلن دولة، حرام على كوسوفا، وحلالٌ على تيمور أن تنفصل، حرامٌ على الشيشان، وحلالٌ على الهندوس أن يمارسوا الإرهاب، حرامٌ على مسلمي كشمير أن يمارسوا الجهاد، وحلالٌ على اليهود أن يحتلوا فلسطين، حرامٌ على الفلسطينيين أن يرموا الحجارة، معادلات كافرة لا تستحق الاحترام، وازدواجية مقيتة لا تستحق الالتزام، وديون متراكمة تستحق الانتقام، فكيف يمكن أن تُجمع المتفرقات؟ وتنسجم المتناقضات؟ وتفكُّ طلاسم المفاوضات؟ أتدافع أوهن الأمم عن نفسها ونغفل عن أنفسنا! بالله عليكم هل لأمة العنكبوت أن تحارب دون بيتها ولم نحارب نحن دون مقدسنا؟ يا لله لأمة تدفع عن نفسها، وتضحي في سبيل غيرها، وقد تقاعسنا عن أن نضحي في سبيل ديننا ومقدساتنا كدودة القز، ما تبنيه يهدمها، وغيرها بالذي تبنيه ينتفع، يا لله لأمتنا، ويا لله لخيبتنا، ويا لله لنكستنا.

أفعالنا وأفعال اليهود المخزية :

 أفعندما يقدّس اليهود مجرم مذبحة المسجد الإبراهيمي، نقوم نحن بإبعاد قادة حماس، وعندما يقوم اليهود بقصف مخيم قانة، نقوم نحن بتقبيل يد أرملة الهالك رابين، وعندما يقوم اليهود بامتصاص الثروة المائية، نقوم نحن بتزويدهم بالغاز، وعندما يصفون حاخامات اليهود بالأفاعي، نصفهم نحن بأنهم رسل سلام، وعندما يسعى ويخطط اليهود لهدم المسجد الأقصى، نقوم نحن بالبناء بــــ( أبو ديس )، وعندما يقوم اليهود ببناء المستوطنات، نقوم نحن بمقاولة البناء، وعندما يعلن اليهود أن دولتهم دينية بالمقام الأول، نقوم نحن ببناء كازينوهات القمار والميسر، وعندما يستبيح شارون حرمة الأقصى على جثث ودماء الشهداء، نصفق نحن لوجود ورقةٍ رابحةٍ جديدة على طاولة المفاوضات، يا لقومي ويحكم، قد غدونا في الوراء، كل يومٍ نتردى، ماذا ننتظر من اليهود، وهم قد نقضوا العهود، إنهم وإن طال بهم الزمان لن ينسوا ما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم مع أجدادهم من بني قريظة والنضير حينما طردهم نبي الأمة، طردهم من خيبر، إنهم أصحاب السوابق الإجرامية، عندما احتلت اليهود القدس سنة ألفٍ وتسعمئةٍ وسبع وستين ميلادي، توجه موشيه دايان وزير الدفاع إلى حائط البراق، وأخذ يردد مع اليهود، اسمعوا ماذا يردد، هذا يومٌ بيوم خيبر، يا لثارات خيبر، وهتفوا يقولون: ضعوا المشمش على التفاح دين محمدٍ ولّى وراح، ورددوا: محمدٌ قد مات، وخلف من بعده البنات، كذب وأخرج كلمةً من فيه، كذب وربي إنه الخنزير الأجرب، ووالله لم تصدق اليهود إلا مرةً واحدة، ولم تصدق النصارى إلا مرة واحدة: يوم قالت النصارى: ليست اليهود على شيء، وقالت اليهود: ليست النصارى على شيء، ولن ننسى أبداً ما قاله زعيمهم: إن أمام العرب في إسرائيل ثلاثة خيارات، قال : أولها اعتناق الدين اليهودي، وثانيها: الطرد خارج البلاد، ثم قال ثالثها: الإبادة التامة، وصدق الله يوم قال:

﴿ وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (120) ﴾

[سورة البقرة]

 هؤلاء هم اليهود، وهذا مسلسلهم، إنهم ذو النسب العريق في الجريمة، حقدٌ دفين أسود عبر عصور التاريخ، اليهود اليهود بحق يقال لهم إنهم أسسوا دولة حقدٍ وإرهاب، وغدرٍ وخيانة، طويت عليها نفوسهم، هم الذين أجرموا مع الله.

﴿ إِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَىٰ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ (55)﴾

[سورة البقرة]

 وهم الذين أجرموا مع آيات الله:

﴿ وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ(78) ﴾

[سورة آل عمران]

 وهم الذين أجرموا مع أنبياء الله ففريقاً كذبوا وفريقاً يقتلون .

أين العدالة ؟

 آهٍ من الغدر الدفين، آهٍ من اللص اللعين، آهٍ من العصر المشبع بانتصارات القوي على الضعيف ولا معين، آهٍ من قتل وسفكٍ للدماء، في ساحةٍ يختال فيها كل أصناف الطغاة الأقوياء، وعلى رصيف الليل أشلاءٌ ممزقة يلوح بها الشقاء، وهنا يدٌ مبتورةٍ، وكذلك جماجم أبرياء، ونحيب أم جالسة تستنطق الطفل القتيل، قالوا: السلام، كم مشهد فينا ينفّذ بانتظام، نحن الضحايا خلف أستار السلام:

مهــــــــجٌ تــــــذوب وأكبدٌ تتفــــــــــــطر   فالقدس يؤسر والكرامة تهـــــــــــدر
الغاصبون البطش صار شعـارهـم   فالمرجفون استأسدوا وتنمـــــــــروا
يا هيئة الأمم التي لا نرتــــــــــــجي   منها الإغاثة أن وجهك أغبــــــــــــر
يا هيئة الأمم التي لم تتــــــــــــــــحد   أين العدالة إن طرفـــــــــك أعــــــــور
في أي شرعٍ غاصبٌ متســـــــــــلّحٌ   ومحاصـــــــــــرٌ في داره لا يقـــــــــــدر
والمسلمون بشجبهم لا بفعلهـــــم   ماذا يفيد الشجب إن لم ينصـــروا
ماذا يفيد المال إن لم يشتــــــــروا   بالمال رشاشاً يبيـــــــــد ويبـــــــــــــــــتر
ماذا يفيد المال؟ هم لم يشــــتكوا   جوعاً وعرياً لا ولــــم يتــــــــــــــذمروا
لله درّك أيها الطـــــــــفل الــــــــــــذي   يرمي الحجارة والمدافع تذعـــــــــــــر
لله درّك حينمـــــــا أرعبتـهــــــــــــــــــم   والكف تحمل صخرةً يا عنتــــــــــــــــر
لله درّك عندمـــــــــا تـــــــــرمي بــــــه   والناظرون لرميــــــــــــه قد كبـــــــروا
إن اليهود وإن بغوا في أرضكــــم   مثــــــل النعـــــــام بل النعامة أجسر
يتجمهرون جماعةً من هولـــــهم   وإذا رأوك وأنت فــــــــردٌ أدبـــــــــــروا
لا لم ينالوا منك إلا غيــــــــــــــــــــلةً   أو حيلةً وبها الجبـــان يسيـــــــطر
أين الشجاعة؟ والضحايا نسوةٌ   أو عزّلٌ والكف كــفٌ تغــــــــــــــــــدر
يا أيها الطفل الذي لا تنحـــــــــني   للغاصبين النصر لمـــــا تصبـــــــــر
خمسون عاماً بل تزيد وعزمــكم   ما لان يوماً لا ولـــــــم تتقـــــهقروا
صبراً فإن النصــــــــــــر آتٍ إنـــــــه   وعدٌ من الرب الكريم فأبشــــــــروا
إن الذين نصروا الألـــــــــى كانوا   قليلا بالتقى والكافرون الأكثــــــر
سيعينكم إن أنتــــــم أخلصتــــــــــم   هيا اقرؤوا لتاريخ كي لا تفتروا
إن راح شبلٌ جاء شبــــــــــلٌ آخر   مــــــــــا أنتـــــــــــم إلا أســـــــودٌ تزأر
فالـــــــكل منــــــكم درةٌ ومحــــــــمدٌ   إن العقيـــــــــدة كالوقــــــــود تسيّر
ما دام يرفع للــــــــــــجهاد شعاره   لابد يوماً أن نفــــــوز ويخسروا
لا نرتجي نصراً سوى من ربنـــا   فهو المعين وما ســــــــواه ننكر
إن وجهوا للظالمين وجوههـــــــم   نحن لــــرب القدس دوماً ننظر
***

عتب فلسطين على العرب :

 أيها الناس ما مصير الدماء الزاكية؟ يا قادة العرب، يا من اجتمعتم من أهل القدس وفلسطين، ما مصير الدماء الزاكية التي أُسيلت على أرض الإسراء، أين الثأر؟ أين الثأر يا مسلمون؟

أيا فلسطين وقد أهديتنا عتباً  متى اللقاء عسى ميعادنا اقترب؟
***

 أيها الناس فلسطين في قلوب المسلمين، تناديهم من سنين، وليس فيهم من قال: لبيك جئنا فاتحين، لكننا تعبنا من مجاملة أهل الإرجاء، وتمدّحٍ، وادعاء، وفلسطين تصرخ صباح مساء، إذا لم تكن هناك حميةٌ إسلامية، فأين النخوة العربية؟ ماذا تنتظرون؟ إذا كانت دماء الصحابة والتابعين، وخيار الشهداء ذهبت للإسراء فداء، كيف نتنازل عن هذا الثمن؟ والله، والله لم يذهب هذا الدم بالمجان، في يوم قينقاع اعتدى يهودي حقير على ثوب امرأةٍ مسلمة، فهبت سيوف الإسلام وخيوله، فما راع اليهود إلا والأبطال وخيولهم تركب الأرض غضباً، وسيوفهم متلهفة لدماء اليهود والمعتدين، فلم ترجع كواكب الفرسان الثائرة، إلا وقد رُدت كرامة المرأة المسلمة، وفي يوم عمورية، أحرق المعتصم سبعين ألف جندي كافر لنصرة امرأةٍ مسلمة، واليوم:

بنات المسلمين هنا سبايـــا  وشمس المكرمات هنا تغيب
تبيت كريمةً أختي وتصحو   وقد ألغى كرامتها الغــــــــريب
تخبئ وجهها يا ليت شعري   بماذا ينطق الوجه الكئــــــيب
يموت الطفل في أحضان أم   تهدهده وقد جــــــــفَّ الحليب
***

القضية الفلسطينية هي قضية الإسلام والمسجد الأقصى :

 يا مسلمون إن القضية الفلسطينية ليست قضية منظمة أو دولة يرأسها ياسر عرفات، إنها قبل كل شيء قضية الإسلام والمسجد الأقصى، وإننا لا نعرف فلسطين من خلال مؤتمرات المنظمات وتصريحات رجالاته في فنادق الدرجة الأولى، والسيجار يتصاعد دخانه من أفواههم، ليقولوا كلمتهم: نعم ولا، ولا نعم، ولا لا، تحت شعار: أنت تردد وأنا أؤيّد، إن فلسطين أرضٌ لا يملك أي فلسطيني فضلاً عن غيره أن يتنازل عن قيد شبر فيها، بل للمسلم في جزر المالديف وفي زنجبار حقٌ في فلسطين لأنّنا اشتريناها بدماء الصحابة ودماء التابعين، واشتريناها بدماء جيوش صلاح الدين، إن فلسطين باختصار أرضٌ أُخذت بالدماء، فلن تعود إلا بالدماء، لن تعود إلا بالدماء، يا قدس، يا قدس متى اللقاء، اسمعوا ماذا تقول القدس، قالت: اللقاء إذا أطعتم رب الأرض والسماء، وأخلصتم بالدعاء، وتدربتم على الجهاد صباح مساء، وتبتم من كل مفسدةٍ وفحشاء، أين عمر؟ أين المعتصم؟ أين صلاح الدين؟ والله لو سمع عمر صرخة طفلٍ مجهود، وأخوه في القيود، وامرأةٍ مسلمة داس كرامتها اليهود، لجنّد الجنود، وداس اليهود، والله لو طرقت سمع المعتصم، وا أماه، لضاقت أرضه وسماه، ولأخرج فلسطين من زنزانة الطغاة والبغاة، ولو سمع صلاح الدين لعاد ليعلن موقعة حطين، وأخرج من الحبس كل رهين، ولهدأ في فلسطين الأنين.
 أيها العالم المسلم! يا قادة المسلمين وحكام العرب! من أراد أن يطلق القدس من الأسر، وأن يفكّ، فليأخذ دستوراً من مكة، القدس إسلامية ما تركن ولا تنتظر النصر من واشنطن، القدس تقلق، إذا جئنا بجيش ميشيل غفلق لا يجرّ الأرض، لا يحرر الأرض، ويحمي العرض، إلا من أدّى الفرض، وخاف من يوم العرض، سبحان الله! مليار مسلم يقفون بائسين أمام من قال الله فيهم:

﴿ وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (65) ﴾

[سورة البقرة]

فلسطين ستعود تحت رايات الموحّدين :

 ما يحرر فلسطين إلا طلاب العز بن عبد السلام، وتلاميذ عز الدين القسام، افهموها على المكشوف، ما يحرر فلسطين طلاب ساخاروف، ولا يردها لأهلها أهل الدفوف، إنما تعود على أيدي من يصلي ويطوف، ويجاهد في الصفوف، يا شجر الغرقد، يا شجر الغرقد جاء الموعد ليعود المسجد، تحمي القرود، وتخبئ اليهود من أبطالٍ وأسود، كل الشجر بوادينا ينادينا، إلا أنت أيها الغرقد تعادينا، لن نسكت أبداً ليسمع اليهود، وليسمع قادة الدول العظمى والكبرى، وعلى رأسها أمريكا، وعلى رأسها هيئة الأمم، لتسمع منظمات حقوق الإنسان، لن نسكت أبداً مادام في القلب عرقٍ ينبض، ومادام في الجسم دمٌ يسير، لن نسكت أبداً يا يهود، لن نسكت، إن المسلمين في فلسطين إنهم وربي ملّوا الصمت الرهيب، والطرح الساذج، والحديث الباهت، والعرض الممل، لقضية فلسطين والمسجد الأقصى، فقرروا وقررنا أن يعيدوا طرح القضية، ولكن بلونٍ جديد، إنه لون الدم، وماء جديد وهو ماء الكرامة، وعزيمة العازم للجنة.
 خمسون عاماً لا ندري، أهي مؤتمرات أو مؤامرات؟ أهي مشاورات أو مشاجرات؟ أهي مناورات أو مهاترات؟ والغريب أن الحكام بكل مجلسٍ كلٌ منهم يطوف، أتدرون أين؟ في مجلس الخوف، ونحن وقوفٌ في الصفوف، ننتظر ماذا يقول بيل كلينتون، وغورباتشوف، خمسون عاماً ما أخبرتنا هيئة الأمم عن ظلم وهدم الحرم، ومن خان القسم، فلسطين لا تعود بالكلام، ولا بحفلات السلام، ولكن بالحسام، وبضرب الهام، وتمريغ الباطل بالرغام، إن فلسطين لا تعود عن طريق الملحدين، ولا عن طريق الوحداويين؛ وإنما تعود تحت رايات الموحّدين، هل تظن أن اليهوديّ العنيد، والإسرائيلي المريد، سوف يطرد بمؤتمر مدريد؟ كلا وعزة المجيد الحميد، لا يزول ذلك إلا بكتائب التوحيد، أحفاد خالد بن الوليد، إذا غاب عن فلسطين سلاطينها أفلس طينها، فاعلموا أنه لا يطرد الغزاة من غزة إلا أهل العزة، أطفال حيفا حفاة، واليهود جفاة، عباد الله البيع قد جرى، البيع قد جرى، والله اشترى، وما هبط سوق القتال، وقولوا هيا إلى النزال:

﴿ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ۚ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (111) ﴾

[سورة التوبة]

 يا فلسطين أبشري، فكتائبنا مع الصباح تنادي: حيّ على الفلاح، ليعود الحق إلى أصحابه، والسيف إلى نصابه، ولتعود الوديعة إلى وليّها، والطفلة إلى أبيها، والدار إلى راعيها:

﴿ فِي بِضْعِ سِنِينَ ۗ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ ۚ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ ۚ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ(5) ﴾

[سورة الروم]

 ألا إن نصر الله قريب، أحيا جموع المسلمين عزائم، في قلّةٍ من عدةٍ وعتادٍ، لله ما أحلى الجهاد لعزته، نحيا به شماً على الأوغاد، يا أمة الإسلام، يا أمة الإسلام، ما بال الورى، لم يسمعوا صوت الشجي الحاني، لم يسمعوا والقول قولٌ صادقٌ، وقصيده بدماه لا بمدادِ، من ذا يعزّي قومنا يا ويحهم، في شغلهم لاهين دون حداد، لكن بالفأل الصحيح بشارةٌ، فالدم يومض في خلال رمادي، والجمر يومض في خلال رمادي.
 أيها المسلمون ستعود فلسطين، وسينزل عيسى عليه السلام، وسيكسر الصليب، وسيأتي ذلك اليوم الذي يقول الحجر: يا مسلم هذا يهوديٌ خلفي تعال فاقتله، سيأتي هذا اليوم؛ لأنّ النصرة والعزّة والفلاح لله ولرسوله وللمؤمنين، أخرج الشيخان في صحيحهما:

((عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: سأَلتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أيُّ مسجدٍ وُضِعَ أولًا؟ قال: المسجِدُ الحرامُ. قلتُ: ثمَّ أيُّ؟ قال: المسجِدُ الأقصى. قلتُ: وكم بينَهما؟ قال: أربعونَ عامًا. والأرضُ لكَ مسجِدٌ، فحيثُما أدرَكْتَ الصلاةَ فصَلِّ))

[صحيح النسائي]

 وإن ما يزعمه الإسرائيليون من أن هذا المسجد لهم، تقول: اخسؤوا يا يهود، اخسؤوا يا كفرة، اخسؤوا يا أذناب القردة والخنازير، أما أنتم يا أخواننا هناك:

﴿ وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (139) ﴾

[سورة آل عمران]

 إن يمسسكم قرح فقد مسَّ القوم قرحٌ مثله، وتلك الأيام نداولها بين الناس، اصبروا اصبروا فقد كشفت شمس الإسلام مخططات اليهود والأعداء، سيأتي النصر، ويأتي يومٌ بإذن الله جلَّ وعلا ترفع كلمة لا إله إلا الله، وراية الجهاد على هذه المعمورة، ينصرها المؤمنون والموحدون:

﴿ وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ (20) ﴾

[سورة إبراهيم]

الدعاء :

 اسأل الله أن يعجّل بالفرج لإخواننا في فلسطين، اللهم حرر بيت المقدس يا ربَّ العالمين، اللهم حرر بيت المقدس يا ربَّ العالمين، اللهم حرر المسجد الأقصى من أذناب القردة والخنازير، اللهم ارزقنا فيه صلاةً عاجلةً غير آجلة، اللهم قرَّ أعيننا يا رب العالمين بالصلاة في المسجد الأقصى، اللهم عليك باليهود، اللهم عليك باليهود، اللهم عليك باليهود، اللهم عليك بإسرائيل دولةً، ورئيساً، ومرؤوساً، اللهم عليك باليهود، اللهم زلزل أرضك من تحت أقدامهم، اجعلهم يتمنون الموت ولا يموتون، اللهم عليك بهم فإنهم لا يعجزونك.
 بُحَّ الصوت يستصرخ ملايين المسلمين، فهل من إجابة؟ نحن ننتظر.

الاستماع للدرس

00:00/00:00

إخفاء الصور