موضوعات علمية من الخطب
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

الموضوع 368 : سرعة الضوء.

1999-01-08

 يقول الله تعالى في كتابه العزيز:

﴿ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (5)﴾

[سورة السجدة]

 القرآن يخاطب أناساً يعتمدون السَنة القمريةَ، فالقمر يدور حول الأرض كلَّ شهر دورةً، فلو قِسنا بُعدَ مركزِه عن مركزِ الأرض أي نصفَ قطرِ الدائرةِ التي هي مسارُ القمرِ حولَ الأرضِ، وحسبْنا محيطَ هذه الدائرة بعد معرفةِ نصفِ قُطرِها، لعرفنا كمْ من الكيلو مترات يقطع القمرُ في دورته حولَ الأرض كلَّ شهر، لو أخذنا طولَ محيطِ هذه الدائرة، وضربناه باثني عشر شهراً، لعرفنا كم يقطعُ القمرُ من الكيلومترات في رحلته حول الأرض في عامٍ، هذه الكيلو مترات التي يقطعها القمرُ في رحلته حول الأرض في العام، لو ضربناها بألف ، لعرفنا كم يقطع القمر في رحلته حول الأرض في ألفِ عام، هذا الرقم يساوي المسافةَ مقدرةً بالكيلو مترات التي يقطعها القمر في رحلته حول الأرضِ في ألف عام

﴿ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾

 فما يقطعه القمر في ألفِ عام، يقطعه الضوءُ في يوم، بدليل أننا لو قسمنا ما يقطعه القمر في رحلته حول الأرض في ألف عام وهي المسافة على ثواني اليوم، وهي اربعةٌ وعشرون ساعةْ ضرب ستينْ ضرب ستين وهي الزمن، لو قسمنا المسافة على الزمن لظهر معنا الرقم التالي وهو مئتانْ وتسعٌ وتسعونَ ألفاً وسبعُمئةٍ واثنانِ وتسعونَ كيلومترٍ ونصفْ وهذه النتيجة تتفقُ تماماً مع سرعة الضوءْ المعلنةِ دولياً طبقاً لبيان المؤتمر الدولي المنعقدِ في باريسَ وسرعةُ الضوء هي أهمُّ قانون عرفتهُ البشرية في القرن العشرينْ وهذه السرعةُ أعلى سرعةٍ في الكون، فالشيءُ إذا سار بسرعة الضوءِ أصبح ضوءاً، وأصبحت كتلتُه صفراً وحجمُه لا نهائياً، وعندئذ يتوقف الزمنُ، فإذا سار الجسمُ أسرع من الضوء تراجع الزمنُ فإذا قصَّر عن الضوء تراخى الزمن.
فالمسافة التي يقطعها القمرُ في مداره الخاص حول الأرض في ألف سنةٍ قمريةٍ تساوي المسافةَ التي يقطعها الضوءُ في يوم أرضي واحد
وهذه هي النظرية النسبية التي يتيه الغرب بها