٠17رمضان 1431 هـ - أمثال القرآن الكريم
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

أمثال القرآن الكريم - الدرس : 33 - الحديث الشريف : ما لي وللدنيا


2011-01-23

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

الإكرام الحقيقي للإنسان أن يسمح الله له أن يعرفه ويطيعه ويعينه على العمل الصالح :

أيها الأخوة الكرام، لا زلنا في دروس الأمثال في الكتاب والسنة، والمثل اليوم ورد بحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:

((عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ وَهُوَ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَوْ اتَّخَذْتَ فِرَاشًا أَوْثَرَ مِنْ هَذَا فَقَالَ مَا لِي وَلِلدُّنْيَا مَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا إِلَّا كَرَاكِبٍ سَارَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ فَاسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا))

[أحمد عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ]

الدنيا بضعة أيام، كلما انقضى يوم انقضى بضعٌ من الإنسان
أي شيء زائل، شيء سيمضي، الدنيا بضعة أيام، كلما انقضى يوم انقضى بضع منك، الدنيا ساعة اجعلها طاعة، كل شيء ينتهي بالموت، أي عطاء ينتهي بالموت لا يعد عطاءً، المشكلة أن الإنسان يتوهم أن إكرام الله للعبد أن يعطيه مالاً وفيراً، أو صحة جيدة، لكن الحقيقة أن هذا نوع من الإكرام، لكن الإكرام الحقيقي أن يسمح له أن يعرفه، أن يسمح له أن يطيعه، أن يعينه على العمل الصالح، أن يعينه أن يتحرك وفق ما خلق له، طالب بالمدرسة ممكن أن يختار مقعداً إلى جانب النافذة كي يمتع نظره بالذاهب والآيب، بالسيارات، ممكن أن يتخذ مقعداً فيه وسائل مريحة، ممكن أن يكون معه أشياء يأكلها، وشراب يشربه، لكن كل هذه الأعمال في قاعة الدرس لا تتناسب مع الطالب، يتناسب مع الطالب أن يصغي إلى المعلم، وأن يتابعه، وأن يدرس ويقدم امتحاناً، وأن ينجح وينال شهادة، عندئذ يتعين مثلاً بوظيفة مرموقة، أو يمارس مهنة راقية، يأتيه دخل كبير يشتري بيتاً، الآن يتمتع بالحياة، بمنطق الدنيا له مقعد وثير في البيت، له ساعات فراغ يمضيها مع أولاده، يذهب نزهة بمركبته، هذا كله بعدما درس، وتعب، وأسس عملاً، وجاءه دخل من هذا العمل، فلذلك الإنسان مخلوق للجنة، في أصل خلق الإنسان للجنة، خلقك لجنة عرضها السماوات والأرض، الآن دققوا في هذه الآية:

 

﴿ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى * وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى * إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى ﴾

[ سورة الليل: 1-4 ]

الناس رجلان لا ثالث لهما :

دقق الآن:

﴿ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى ﴾

[ سورة الليل: 5-6]

الناس رجلان لا ثالث لهما
سأبدأ بترتيب عكسي، صدق بالحسنى أي آمن أنه مخلوق للجنة، والدليل قوله تعالى:

 

﴿ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ ﴾

[ سورة يونس: 26 ]

صدق أنه مخلوق للجنة، بناءً على هذا التصديق اتقى أن يعصي الله، وبناءً على هذا التصديق تقرب إلى الله، وابتغى دخول الجنة بالعمل الصالح، ثلاث كلمات، صدق بالحسنى، اتقى أن يعصيه، عمل عملاً صالحاً، هذا قسم:

 

﴿ وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى*وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى ﴾

[ سورة الليل: 8-9 ]

كذب بالجنة، آمن بالدنيا، لذلك استغنى عن طاعة الله وبعد الاستغناء ماذا فعل؟ كذب بالحسنى بنى حياته على الأخذ، المؤمن يعطي، من آمن بالآخرة يعطي، ومن آمن بالدنيا يبني حياته على الأخذ، ومن آمن بالآخرة يبني حياته على العطاء:

 

﴿ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى ﴾

[ سورة الليل: 5-6]

التقسيمات الأرضية ما أنزل الله بها من سلطان ولا اعتمدها القرآن الكريم :

صدق ولا أبالغ هذه الآية الدقيقة قسمت البشرية كلها إلى حقلين، هناك تقسيمات أرضية لا تعد ولا تحصى، يقول لك: دول الشمال ودول الجنوب، الأغنياء والفقراء، أبناء الريف وأبناء المدن، الدول الصناعية، الدول الزراعية، الدول النامية، الشعوب الإفريقية، الإنكلو سكسونية، العرق الأري، العرق السامي، تقسيمات لا تعد ولا تحصى، اللون الأبيض، الملونون، اللون الأصفر، تقسيمات ما أنزل الله بها من سلطان ولا اعتمدها القرآن الكريم، القرآن الكريم قسم البشر إلى صنفين، هذان الصنفان، أعطى كل صنف ثلاث خصائص، أعطى واتقى وصدق بالحسنى، صدق أنه مخلوق للجنة، فاتقى أن يعصي الله، وبنى حياته على العطاء، يعطي من وقته، من ماله، من علمه، من خبرته، الثاني كذب بالحسنى، لم يؤمن بالآخرة، آمن بالدنيا فاستغنى عن طاعة الله، وبنى حياته على الأخذ:

﴿ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى* وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى ﴾

[ سورة الليل الآيات : 5-9 ]

الموت مصير كل إنسان :

أيها الأخوة الكرام:

((عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ وَهُوَ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَوْ اتَّخَذْتَ فِرَاشًا أَوْثَرَ مِنْ هَذَا فَقَالَ مَا لِي وَلِلدُّنْيَا مَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا إِلَّا كَرَاكِبٍ سَارَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ فَاسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا))

[أحمد عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ]

الموت مصير كل إنسان
أخواننا الكرام، لعل موضوع الموت من أدق الموضوعات التي تتصل بهذا الحديث:

((...ٍ ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا))

[أحمد عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ]

الموت ماذا يفعل بالإنسان؟ يكون مالك ملايين مملينة يدعها ويوضع بالقبر، أمواله المنقولة، وغير المنقولة، شركاته، أسهمه، الكتلة النقدية التي بين يديه، العملات الأجنبية التي في حساباته، كل هذه الأموال المنقولة، وغير المنقولة، والبيوت، والقصور، والمركبات، هذه كلها مرتبطة بدقات القلب، تملك مئة مليون، مئتا مليون، مربوطة بدقات القلب، توقف القلب لم يعد معك شيء، ما هذه الدنيا؟ الذي حصلته في سبعين عاماً تخسره في ثانية واحدة، لذلك ورد أن روح الميت ترفرف فوق النعش، هذا إذا كان منحرفاً، تائهاً، شارداً، تقول : يا أهلي! يا ولدي! لا تلعبن بكم الدنيا كما لعبت بي، جمعت المال مما حلّ وحرم، وأنفقته في حله وفي غير حله، فالهناء لكم والتبعة عليّ، ما من بيت إلا وملك الموت يقف فيه في اليوم خمس مرات، فإذا رأى أن العبد قد انقضى أجله، وانقطع رزقه، ألقى عليه غم الموت، فغشيته سكراته، فمن أهل البيت الضاربة وجهها، والصارخة بويلها، يقول ملك الموت: ممَّ الفزع؟ وممَّ الجزع؟ ما أذهبت لواحد منكم رزقاً، ولا قربت له أجلاً، وإنّ لي فيكم لعودة، ثم عودة، حتى لا أبقي منكم أحداً، فو الذي نفس محمد بيده، لو يرون مكانه، ويسمعون كلامه، لذهلوا عن ميتهم ولبكوا على أنفسهم.

 

خيار الإنسان مع الإيمان خيار وقت فقط :

أخوانا الكرام، نصيحة من الواحد الديان:

﴿ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ﴾

[سورة آل عمران : 185]

خيار الإنسان مع الإيمان خيار وقت فقط
غني، فقير، قوي، ملك، لا بد من ساعة تعرف الحقيقة، هذه الساعة قبيل الموت:

 

﴿ فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ﴾

[ سورة ق: 22 ]

أكفر كفار الأرض فرعون، الذي قال:

 

﴿ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى ﴾

[ سورة النازعات: 24]

والذي قال :

 

﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي ﴾

[ سورة القصص: 38 ]

فرعون عندما أدركه الموت قال :

 

﴿ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِـهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ ﴾

[ سورة يونس: 90 ]

لكن متى؟ بعد فوات الأوان، هذا الكلام له معنى دقيق، المعنى الدقيق أنك مخير من خلال مليون موضوع، خيار قبول أو رفض، عرضوا عليك وظيفة، دخلها قليل و دوامها طويل فرفضتها، أنت مخير، عرضوا عليك سفراً، السفر طويل والأجر قليل رفضته، عرضوا عليك زواجاً، سنها أكبر من سنك رفضتها، أنت حيال مليار موضوع تملك خيار القبول والرفض، إلا مع موضوع الإيمان تملك خيار وقت فقط، اختلف الوضع، مع الإيمان لا يوجد خيار رفض، لأن أكفر كفار الأرض حينما أدركه الموت قال:

 

﴿ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِـهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ ﴾

[ سورة يونس: 90 ]

﴿ فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ﴾

[ سورة ق: 22 ]

الكفار جميعاً قبيل موتهم تكشف لهم الحقائق التي جاء بها الأنبياء.

 

الدنيا ساعة على الإنسان أن يجعلها طاعة :

الدنيا ساعة على الإنسان أن يجعلها طاعة
لذلك أيها الأخوة، خيارك مع الإيمان إما أن تؤمن في الوقت المناسب فتنتفع بإيمانك، أو أن تؤمن بعد فوات الأوان وعندئذ لا تنتفع بإيمانك:

﴿ وَقَالَ الشَّيْطَانُ لمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ ﴾

[ سورة إبراهيم: 22 ]

((عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ وَهُوَ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَوْ اتَّخَذْتَ فِرَاشًا أَوْثَرَ مِنْ هَذَا فَقَالَ مَا لِي وَلِلدُّنْيَا مَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا إِلَّا كَرَاكِبٍ سَارَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ فَاسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا))

[أحمد عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ]

ساعة اجعلها طاعة.

 

كل عطاء ينتهي بالموت ليس عطاءً :

أخواننا الكرام، كل عطاء ينتهي بالموت ليس عطاءً، لذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام:

(( لَوْ كَانَتْ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ ))

[ الترمذي، ابن ماجه عن سهل بن سعد]

كل عطاء ينتهي بالموت ليس عطاء
السبب أنت مخلوق لجنة الأبد، ما الأبد؟ مليار سنة؟ أكثر، ألف مليار؟ أكثر، ألف ألف مليار؟ أكثر، مليار مليار مليار مليار؟ أكثر، لو قلت مليار إلى يوم القيامة، أكبر رقم تتصوره لو وضع صورة والمخرج لا نهاية قيمته صفر، وكنت أضرب هذا المثل للتوضيح، واحد بأول الطاولة وأصفار كل ميليمتر صفر، أي واحد أمامه خمسين صفراً مثلاً، أول ثلاثة ألف، الثلاثة الثانية مليون، الثلاثة الثالثة ألف مليون، الثلاثة الرابعة مليون مليون، من هنا لآخر الطاولة، لآخر الحائط، من هنا إلى حلب، من هنا إلى موسكو، من الأرض للقمر، من الأرض للشمس، تصور واحداً أمامه مئة وستة وخمسون مليون كيلو متر أصفاراً، كل ميليمتر صفر، هذا الرقم إذا نسب إلى اللانهاية فهو صفر، الدنيا صفر، يكون معك مئة مليون تكون مثل بيل غيت، يملك ثمانية وتسعين مليار دولار، تكون مثل قارون آتاه من الكنوز ما إن مفاتيح لتنوء بالعصبة أولي القوة، والله دخلت إلى قصر في باريس، أي أطول حكم حكمه ملك في باريس، هذا القصر لو أردت أن تزوره ملياً تحتاج إلى أسبوع، شيء مثل الخيال، الغرف بالمئات، كبار الرسامين كل حائط رسمة تكاد تنطق، رسم كلاسيكي من أعلى مستوى، والألوان كأن الرسام انتهى البارحة وهي منذ ثلاثمئة سنة، السقف رسمة، وكل جدار رسمة، والغرف بالمئات، الأثاث والغرف والقصر معتنى به عناية بالغة، هناك صيانة مستمرة، أمضيت نصف يوم في هذا القصر، قلت: أنا أعتقد أنه لا يوجد على وجه الأرض في تصوري إنسان استمتع بالحياة كهذا الملك، حكم فرنسا خمسين عاماً، وكان قصره حجمه بحجم باريس، مدينة باريس العاصمة حجمها يساوي حجم قصره، ي مئات الدونمات، أراض خضراء، غابات، حتى كل حاجاته من الطعام والشراب من حول قصره، كل المواد الأساسية من عنده، والقصر مئات الغرف، رأينا قصراً غير معقول، قيل لي: هذا من أجل الجياد فقط، وقصر للملك، وقصر للملكة، والبحيرات، والتماثيل، والرسوم، شيء كالخيال تماماً، أنا بعدما انتهيت من زيارة القصر قلت لهم: مات بعد ذلك، قال: مات، قلت لهم: مثلنا، هذا الحديث:

((... يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَوْ اتَّخَذْتَ فِرَاشًا أَوْثَرَ مِنْ هَذَا فَقَالَ مَا لِي وَلِلدُّنْيَا مَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا إِلَّا كَرَاكِبٍ سَارَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ فَاسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا))

[أحمد عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ]

إذاً الدنيا ساعة فاجعلها طاعة.

 

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018