٠11رمضان 1425هـ - ومضات ايمانية
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

ومضات إيمانية لرمضان 1425 - الدرس : 46 - الأدب


2004-11-08

 الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.
 أيها الإخوة الكرام، من لوازم الإيمان الأدب، أدب مع الله، وأدب مع رسوله صلى الله عليه وسلم، وأدب مع خلقه، والإسلام عقائد وعبادات ومعاملات وآداب، الآداب ربع الإسلام، وحينما عجبتْ السيدة عائشة من هذا الأدب الرفيع الذي يتحلى به النبي عليه الصلاة والسلام فقالت: ما هذا الأدب يا رسول الله ؟ قال:

(( أدبني ربي فأحسن تأديبي ))

[السيوطي في الجامع الصغير عن ابن مسعود، والحديث فيه ضعف]

 ولا تجد مؤمناً وقحاً ثقيلاً جريئاً في الباطل، لاذعاً في تعليقاته، قاسياً في أحكامه، لا يعرف قدر الكبير، ولا يرحم الصغير، هذا لن يكون من مؤمن، لذلك يكاد الأدب يكون من أبرز صفات المؤمن، قال تعالى:

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾

 

[ سورة التحريم: الآية 6]

 يقول ابن عباس رضي الله عنهما في هذه الآية:

﴿ قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً ﴾

أي: أدِّبوهم و علِّموهم ".

[ تفسير الطبري، وابن كثير ]

 الأدب اجتماع خصال الخير في العبد، و منه المأدبة طعام نفيس يجتمع عليها المدعوون، أما علم الأدب إصلاح اللسان والخطاب، إصابة مواقعه، تحسين ألفاظه، صيانته عن الخطإِ والخلل، والأدب في القول فرع من الأدب العام.
يجب أن تدهش بأدب المؤمن، تصاحبه ثلاثين عاماً لا تستمع منه إلى كلمة نابية قط، ولا ترى منه موقفًا وقحًا، ولا إلى تعليقًا بذيئًا، ولا فحشًا في القول، أدّبه الإسلام، زينه القرآن، حسنته سنة النبي العدنان .
 الحقيقة أن هناك أدبًا مع الله، وهو صيانة التعامل مع الله من أن تشاب بنقص، صيانة القلب من أن يلتفت إلى غير الله، صيانة الإرادة من أن تتجه لغير الله، في التعامل يوجد أدب، القلب لا يتجه إلى غير الله، القلب يشعر أن الله ناظر إليه، وقد ورد في بعض الأحاديث القدسية: عبدي، طهرت منظر الخلق سنين ألا طهرت منظري ساعة.
الإنسان يحسّن بيته، ومدخل بيته، وغرفة الضيوف، ويطلي جدرانه، ويجدّد أثاثه، وينظف مركبته، لأنها منظر الخلق، وقلبك منظر الرب، هنيئاً لمن اطلع الله على قلبه فلم يجد فيه إلا طهراً وعفافاً وبراءة، وتواضعاً وحلماً.
لو تأدب المؤمنُ بأدب الله لصار من أهل محبته، وأحد كبار العلماء جاءه طالب قليل الأدب، فقال: يا بني، نحن إلى قليل من الأدب أحوج منا إلى كثير من العلم، أي قليل من الأدب أفضل من كثير من العلم.
سئل الحسن البصري رحمه الله تعالى عن أنفع الأدب فقال: " التفقه في الدين، والزهد في الدنيا، والمعرفة لما لله عليك ".
وقال بعض العلماء: الأدب هو أن تستعين بالله على مراد الله.
وقال ابن المبارك: طلبنا الأدب حين فاتنا المؤدبون، والأدب للعارف كالتوبة للمستأنس، ومن قهر نفسه بالأدب فهو يعبد الله بإخلاص ".
ومن الأدب أن تعرف رعونات النفس، وأن تجتنب تلك الرعونات.
بعض الأمثلة:
سيدنا المسيح عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام كيف ناجى ربه، لما سأله الله تعالى: وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ
أرأيت الفرق بين العبارتين، واللهِ ما قلت هذا يا رب،

 

﴿إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (116)﴾

 

[سورة المائدة]

 فأثنى على الله عز وجل:

 

﴿مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117)﴾

 

[ سورة المائدة: الآية 117]

 ويا رب، ما دخلي أنا ؟ أنت أرحم الراحمين، أنت رب العالمين:

 

﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118)﴾

 

[ سورة المائدة: الآية 118]

 كلام يقطر أدباً.
صدقوا أيها الإخوة أنك ترقى عند الله بالأدب ز
سيدنا يوسف التقى بإخوته الذين أرادوا قتله، وضعوه في غيابات الجب، وضعوه في بئر عميقة في أعماق الصحراء، الأمل بنجاته صفر، فلما التقى بإخوته، وهو عزيز مصر قال لهم:

 

﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ﴾

 

[ سورة يوسف: الآية 100]

 بربكم أيهما أشد خطراً، أن يكون في البئر أم في السجن ؟ في البئر، لكن لو قال: وقد أحسن بي إذ أخرجني من البئر، ومن الجب لذكرهم بأعمالهم السيئة، فتلافى أن يحرجهم، قال:

 

﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ﴾

 

[ سورة يوسف: الآية 100]

 ولم يقل: من بعد أن تلبسّكم الشيطان، قال:

 

﴿مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي﴾

 

[ سورة يوسف: الآية 100]

 جعلهم طرفاً بريئاً، إلا أن هذا من فعل الشيطان، فلا بد أن نتعلّم من كلام الأنبياء الأدب، أنا لا أوافق على من يقول: لا حياء في الدين، أنا أقول: الدين كله حياء، دقق في قوله تعالى:

 

﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ﴾

 

[ سورة المؤمنون ]

 تحت هذه الكلمة يدخل كل أنواع الانحراف الجنسي، أحياناً بعض الفقهاء ـ سامحهم الله ـ يصفون الأشياء بأسمائها، والعورات بألفاظها، يفصلون في دقائق العمل الجنسي، وإذا أرادوا أن يعبروا عن فساد المجتمع ذكروا أعضاء المرأة عضواً عضواً، وكيف أنه ينكشف، ليس هذا من الأدب.
في القرآن الكريم آيات كثيرة تعبر عن اللقاء الزوجي، لكن بطريقة لا تخدش الحياء:
فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً

 

[ سورة الأعراف: الآية 189]

 

﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً﴾

[ سورة النساء: الآية 43]

 وما لم نتأدب بالآداب التي وردت في القرآن، وما لم نتأدب بأدب النبي العدنان فلن ننجح، فعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:

(( سَأَلَتْ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ تَغْتَسِلُ مِنْ حَيْضَتِهَا، قَالَ: فَذَكَرَتْ أَنَّهُ عَلَّمَهَا كَيْفَ تَغْتَسِلُ، ثُمَّ تَأْخُذُ فِرْصَةً مِنْ مِسْكٍ فَتَطَهَّرُ بِهَا، قَالَتْ: كَيْفَ أَتَطَهَّرُ بِهَا ؟ قَالَ تَطَهَّرِي بِهَا، سُبْحَانَ اللَّهِ ! وَاسْتَتَرَ ـ وَأَشَارَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ بِيَدِهِ عَلَى وَجْهِهِ ـ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: وَاجْتَذَبْتُهَا إِلَيَّ، وَعَرَفْتُ مَا أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: تَتَبَّعِي بِهَا أَثَرَ الدَّمِ ))

[مسلم]

 وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:

(( كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَدَّ حَيَاءً مِنْ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا ))

[متفق عليه]

 إن أراد أن يعظ الناس كان يقول:

(( ما بال أقوام يفعلون كذا و كذا ))

 فلا يسمِّي، لا يواجه أحداً بما يكره.
سيدنا أيوب يقول:

 

﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (83)﴾

 

[ سورة الأنبياء: الآية 83]

 لم يقل: فاشفني، قال:

 

﴿الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (83)﴾

 

 

 أنا مستسلم لك، لكنك رحيم، أيضاً هذا الكلام في منتهى الأدب.
سيدنا موسى:

﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (24)﴾

[ سورة القصص: الآية 24]

 يا رب، أنا مفتقر لهذا العمل الصالح، طبعاً بعض العلماء يرون أن هذا من الأدب:

 

﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (78) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (79) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80)﴾

 

[ سورة الشعراء ]

 رأيهم أنه من الأدب ألاّ تنسب المرض إلى الله عز وجل، لكنني أرى أن هذه الآية فيها ملمح دقيق، وهو أن أصل المرض من فساد في البيئة، أو في التعامل مع الطعام والشراب، لأن خلق الله كامل كمالاً مطلقاً، حينما تقتني مركبة هذه المركبة لابد من تبديل أجزاء منها من حين لآخر، لكن لا تجد مركبة يمكن أن تقتنيها، وأن تبقى عندك عشرين عاماً دون أن تبدل فيها بعض القطع، هذا خلق لإنسان، لكن الإنسان مصمم أنه لو اتبع السنة في طعامه وشرابه، وفي مسكنه، وفي نقاء الهواء، وفي نقاء المال، وفي راحة النفس، يعيش حياة مديدة من دون مرض.
أصل المرض خلل في حياتنا، إما ضغوط نفسية شديدة، أو إفراط في الطعام والشراب، أو تلوث في البيئة وفي الماء، الأمراض لها سبب من صنعنا، وقد يكون من طبيعة العصر، حيث غيَّروا خلق الله عز وجل، أحياناً تتفاقم الأورام الخبيثة عشرة أضعاف من استخدام المواد التي ينبغي ألا نستخدمها.
يوجد مواد مشعة، يوجد مواد بلاستيكية، يوجد شدة نفسية، هذه كلها هجينة عن طبيعة الإنسان:

 

﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80)﴾

 

[ سورة الشعراء: الآية 80]

 أصل المرض خلل في الحياة، إما في التعامل مع الطعام والشراب، أو التعامل مع الأحداث.
قال السيد المسيح:

 

﴿وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118)﴾

 

[ سورة المائدة: الآية 118]

 يا رب، أنت لا أحد يستطيع أن يراجعك لو غفرت لهم، أنت المطلق في أحكامك، أي رجل اغتسل عرياناً أمام النبي فقال له: خذ أجرك لا حاجة لنا بك، أني أراك لا تستحي من الله، إنسان ما رئي ماداً رجليه بين أصحابه قط، و هو سيد الخلق.
امرأة كانت تستوقفه في الطريق فيقف، ويصغي لها، تكلمه في حاجاتها عندما جاء عدي ابن حاتم، وهو ملك، استقبله النبي e، وكان من إكرام النبي e أنه استقبله في بيته، وهذا إكرام كبير، قال: دفع إلي وسادة من أدم محشوة ليفاً، قال لي: اجلس عليها، قلت: بل أنت، قال: بل أنت، فجلست عليها، وجلس هو على الأرض، قال: فعلمت أنه نبي مرسل، وليس بملك.
مرة دخل عمر بن الخطاب على النبي عليه الصلاة والسلام، و قد أثر الحصير في خده الشريف ـ له علامات على خده ـ فبكى عمر، قال: يا عمر ما يبكيك ؟ قال: رسول الله ينام على الحصير، و كسرى ملك الفرس ينام على الحرير !؟ قال: يا عمر، إنما هي نبوة، وليست ملكاً.
في رواية: يا عمر أما ترضى أن تكون الدنيا لهم والآخرة لنا ؟ قال: يا عمر، أنت في شك، إنما هي نبوة، وليست ملكاً.
 معقول سيد الخلق، وحبيب الحق، وزعيم أمة يدخل أعرابي عليه فيقول: أيكم محمد ؟ لا يوجد شيء متميز له إطلاقاً ؟ لا يوجد ثياب خاصة ؟ لا يوجد شيء على كتفه ؟ لا يوجد كرسي خاص ؟ أيكم محمد ؟ فقال عليه الصلاة و السلام أنا، و في رواية قال له أحد الصحابة: ذاك الوضيء محمد .
تواضعه لا يصدق، يأكل مع العبد، يجلس جلسة العبد
عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ:

(( أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَكَلَّمَهُ، فَجَعَلَ تُرْعَدُ فَرَائِصُهُ، فَقَالَ لَهُ: هَوِّنْ عَلَيْكَ، فَإِنِّي لَسْتُ بِمَلِكٍ، إِنَّمَا أَنَا ابْنُ امْرَأَةٍ تَأْكُلُ الْقَدِيدَ ))

[ابن ماجه]

 صدقوا أيها الإخوة، إن لم تدهش بأخلاق المؤمن فليس مؤمناً، يجب أن تدهش من التواضع، من الإنصاف، من العدل، من الحلم، من الصبر، هذه كلها صفات المؤمنين، أما الوقاحة والجرأة بالباطل، والتعليق اللاذع، والموقف القاسي، وأن تفضح الناس، وأن تشهر بهم فهذا من أخلاق المنافقين.
لا يتم إيمانك إلا إذا كنت مؤدباً مع الله، ومؤدباً مع رسول الله :

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾

 

[ سورة الحجرات: الآية 1]

 لا تقدم الاقتراحات.
أيها الإخوة الكرام، كما قال أحد العلماء الكبار لأحد تلاميذه: يا بني، نحن إلى أدبك أحوج منا إلى علمك، وتراه يصغي للحديث بسمعه وبقلبه، ولعله أدرى منهم.
معظم الناس سمعتها، نحن نعرف هذه القصة، قمعه، صغره، حتى إن النبي عليه الصلاة والسلام كان يقول:

(( لا تحمروا الوجوه ))

[ورد في الأثر]

 أعطى رقماً خطأ، أنت خاطئ، إذا كانت القضية لا علاقة لها بالعقيدة ولا بالدين، وأعطى رقماً أو سعرًا معيّنًا، أو درجة حرارة معينة فلا ضير، يوجد شخص قناص، إذا غلطت يتشفى منك، ليس من أخلاق المؤمن القنص، أما إذا كانت أخطاء في العقيدة فينبغي ألا تسكت، أما قضية معلقة بالأسعار، بدرجات الحرارة مثلاً، و بكمية الأمطار، يكون الشخص متحمسًا دون أن يشعر الرقم زاد قليلاً، يوجد شخص مهمته الأولى إحراج الناس، يقول عليه الصلاة والسلام:

(( لا تحمروا الوجوه ))

  أي: لا تحرجوا الناس.
لذلك كان عليه الصلاة والسلام أديباً، وحينما تعجب أصحابه من أدبه قال:

(( أدبني ربي فأحسن تأديبي ))

[السيوطي في الجامع الصغير عن ابن مسعود، والحديث فيه ضعف]

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018