٠11رمضان 1425هـ - ومضات ايمانية
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

ومضات إيمانية لرمضان 1425 - الدرس : 37 - الأخذ بالأسباب


2004-11-03

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين
أيها الإخوة، شاءت حكمة الله أن يجعل الله في كونه سبباً لكل شيء، فالله عز وجل ذات كاملة، وهو واجب الوجود، وما سواه ممكن الوجود، ومعنى ممكن الوجود أي يمكن الوجود على ما هو عليه، أو على غير ما هو عليه، كان من الممكن أن نرى كل شيء بلا سبب، أن نرى الطعام من دون أن تزرع القمح، كان من الممكن أن تكون كل حاجاتنا من دون أسباب، ولكن شاءت حكمة الله أن يجعل لكل شيء سبباً، لماذا ؟ لأن الله عز وجل لو خلق الأشياء بلا أسباب لما وصلنا إلى الله، كما أن هذه الأشياء بلا أسباب، وهذا الكون بلا سبب، أما حينما خلق الله لكل شيء سبباً نصل إلى مسبب الأسباب، فكأن الله سبحانه وتعالى بلطف وبرفقٍ أوصلنا إليه، خلق لكل شيء سبباً، وركب عقلنا على مبدأ السببية، فعقلنا لا يفهم الأشياء إلا بأسبابها، ونظام الكون نظام السببية.
 هذه مقدمة.
إلا أن هذه الأسباب من خصائصها أنها تطمئن الإنسان، هذا السبب له هذه النتيجة، لكل سبب نتيجة، فتلازم السبب مع النتيجة يعطي للكون استقراراً، ولكن هناك محذور أن الإنسان يرى الأسباب تخلق النتائج، فيستغني بها عن الله عز وجل، ذلك إنقاذاً للتوحيد، في أحيان كثيرة الله عز وجل يعطل السبب، السبب موجود، شاب وشابة، ولا ينجبان، وأحياناً يلغي السبب، السيدة مريم ولدت سيدنا عيسى بلا أب، يلغى السبب، أو يعطل، لئلا يتوهم الإنسان أن السبب خالق النتيجة، السبب يرافق النتيجة، وترتيبه قبل النتيجة، لكن خالق الأشياء هو الله عز وجل، هذا المعنى الدقيق لو لم يكن واضحاً في الأذهان لوقع الإنسان في الشرك.
 من لوازم المؤمن رعاية الأسباب، المؤمن الصادق يأخذ بالأسباب، وكأنها كل شيء، ثم يتوكل على الله، وكأنها ليست بشيء، القضية ليست سهلة، أنت حينما تأخذ بالأسباب تطمئن، وتشعر أنك ملكت النتائج، وهذا هو الشرك أن تأخذ بالأسباب، وأن تعتمد عليها، وأن تركن إليها.
 راجعت مركبتك قبل السفر، وكل شيء جيد، مراجعة كاملة، إذاً سوف تصل إلى قصدك حتماً، المؤمن يأخذ بالأسباب، ويقول: يا رب، يسر لنا هذا السفر، يا رب احفظنا في الطريق، الذي يتوكل على الله من دون أن يأخذ بالأسباب فقد عصى، سماه العلماء تواكلاً، والذي لا يأخذ بالأسباب فقد عصى، والذي يأخذ بها، ويعتمد عليها فقد أشرك، قضية دقيقة جداً، من السهل أن تأخذ بالأسباب كالغربيين، وأن تعتمد عليها، وتستغني عن الله عز وجل، يقع هؤلاء في الشرك، ومن السهل أن ترتاح ألا تأخذ بالأسباب، وتنتظر من مسبب الأسباب أن يحدث معجزة تحل بها مشكلاتك، وهذه معصية، الغرب أخذ بالأسباب، واعتمد عليها، والشرق لم يأخذ بها، كلاهما على خطأ، وكأن المنهج الكامل طريق عن يمينه وادٍ سحيق، وعن يساره وادٍ سحيق، فإن أخذت بالأسباب، واعتمدت عليها، واطمأننت إليها وقعت في وادي الشرك، وإن لم تأخذ بها وقعت في وادي المعصية.
هذا الموضوع أيها الإخوة أخطر موضوع يحتاجه المسلمون اليوم، هم يتواكلون على الله، ولا يفعلون شيئاً، لكن ينتظرون أن تأتي معجزة تدمر أعداءهم، هم مرتاحون، وهذا لن يكون.
أيها الإخوة، بعض الأحاديث المتعلقة بهذا المعنى:
عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ، فَقَالَ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ لَمَّا أَدْبَرَ: حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( إِنَّ اللَّهَ يَلُومُ عَلَى الْعَجْزِ، وَلَكِنْ عَلَيْكَ بِالْكَيْسِ، فَإِذَا غَلَبَكَ أَمْرٌ فَقُلْ: حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ))

[ أخرجه أحمد في مسنده والترمذي وابن ماجة]

 أن تستسلم، أن تقول: ليس بيدي شيء، ألا تفعل شيئاً، أن تخاف من كل شيء ، أن تخضع لكل شيء، أن تخنع لكل شيء، ليس هذا من صفات المؤمن، ولو كان العدو بحجم أكبر بكثير من حجمنا.
النقطة الأولى:

(( إِنَّ اللَّهَ يَلُومُ عَلَى الْعَجْزِ، وَلَكِنْ عَلَيْكَ بِالْكَيْسِ ))

" دبر، خذ بالأسباب، اكتب، اسأل، تقصى، تحرك، حاول، جرب.
أحد شيوخ الأزهر في بداية دراسته رسب، فقرر ترك الدراسة، جلس مرة في البيت، رأى نملة تصعد على الحائط، المحاولة فشلت، أعادت المحاولة 43 مرة، فاستحيا من الله، وتابع الدراسة، وكان شيخ الأزهر.
ألا تأخذ بالأسباب معصية، كحالة الشرقيين، ننتظر المعجزات، نحن مسلمون ، والطرف الآخر كفار، ونحن موعودون بالنصر، من دون أن نتحرك ؟ وهذا لا يكون، العدو يأخذ بالأسباب ويؤلّهها، ويعتمد عليها، وينسى الله، فيقع في أحيان كثيرة في شر عمله، إذاً لئلا تتوهم أن السبب يخلق النتيجة، أحياناً الله عز وجل يعطل الأسباب، وأحياناً يلغي الأسباب، السبب موجود يعطل مفعوله.
الآن نتيجة بلا سبب، من أجل ألا تتوهم أن السبب يخلق النتيجة، السبب يرافق النتيجة، ويأتي في الترتيب الزمني قبل النتيجة، لكن الله سبحانه وتعالى خالق كل شيء،

(( إِنَّ اللَّهَ يَلُومُ عَلَى الْعَجْزِ، وَلَكِنْ عَلَيْكَ بِالْكَيْسِ، فَإِذَا غَلَبَكَ أَمْرٌ فَقُلْ: حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ))

 طالب ما درس، ولم يأخذ بالأسباب فرسب، قال: هذه مشيئة الله، هذا هو الكذب، وهذا هو الدجل، طبيب أهمل المريض فمات المريض، يقول لك: سبحان الله ! مات بأجله، أنت قاتل، لا يمكن أن يحتج بالتوحيد، الدليل:

 

﴿ إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ﴾

 الآية التالية:

 

 

﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ (11) ﴾

 

( سورة النور )

 لا يمكن أن يحتج في التنصل من المسؤولية بالتوحيد، لكن التوحيد يقول: كل شيء وقع أراده الله، وكل شيء أراده الله وقع، وإرادة الله متعلقة بالحكمة المطلقة، وحكمته المطلقة متعلقة بالخير المطلق.
إذاً أيها الإخوة، رعاية الأسباب تعني أن تأخذ بالأسباب، وكأنها كل شيء، ثم تتوكل على الله، وكأنها ليست بشيء، فالطالب الذي لا يدرس، ويقول: هذه مشيئة الله هو يكذب، لكن حينما يدرس بأعلى درجة، ويأتيه مرض خطير يحول بينه وبين أداء الامتحان ساعتئذٍ يقول:

((حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ))

 لا تقال:

(( حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ))

 إلا حينما يحال بينك بقوة قاهرة وبين الأهداف التي تسير نحوها
إذا مرض الإنسان يريد أن يعالج نفسه، يطلب من الله الصحة، والصحة لها أسباب، يطلب من الله الرزق، والرزق له أسباب، وفي الحديث عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرُزِقْتُمْ كَمَا يُرْزَقُ الطَّيْرُ، تَغْدُو خِمَاصًا، وَتَرُوحُ بِطَانًا ))

[ أخرجه الترمذي وابن ماجه من حديث عمر قال الترمذي: حسن صحيح ]

 تغدو ؛ تتحرك، أي إنسان ينتظر أن تأتيه الدنيا وهو مرتاح، وهو كسول، وهو قاعد هذا وهم في وهم، في منطق الدنيا الذين يبذلون جهدًا كبيرًا يحققون النتائج، كأن الله سبحانه وتعالى ربط النجاح بالأخذ بالأسباب.

 

﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً (83) إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآَتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً (84) فَأَتْبَعَ سَبَباً﴾

 

 

( سورة الكهف )

 إنسان مرض ابنه، يأخذه إلى أفضل طبيب، ويشتري أفضل الدواء، ويبالغ في تنفيذ تعليمات الطبيب، وبعدئذٍ يتصدق، ويقول: يا رب، اشفِ لي ابني، لذلك العلماء قالوا: دعاء من لم يأخذ بالأسباب لا يقبل، بل هو استهزاء بالدعاء.
لما سيدنا عمر رأى جملا أجرب، سأل صاحبه: يا أخا العرب، ما تفعل بهذا الجمل ؟ قال: أدعو الله أن يشفيه، قال له: هلا جعلت مع الدعاء قطراناً.
أوضح مثل من السيرة، النبي عليه الصلاة والسلام لما هاجر، أولاً الاتجاه نحو المدينة، سار بعكس الاتجاه نحو الساحل، ودخل إلى غار ثور ثلاثة أيام، وهيأ من يمحو الآثار، آثار الأقدام، وهيأ من يأتيه بالأخبار، وهيأ من يأتيه بالطعام والشراب، واختار دليلاً غلّب فيه الخبرة على الولاء، دليل مشرك، ثم سار، وصلوا إلى الغار، لماذا وصلوا ؟ مع أنه أخذ بالأسباب، لأنه لو كان أخذ بها، واعتمد عليها لانهار، هو أخذ بها تعبداً، واعتماده على الله، وصلوا إلى غار ثور، ويقول سيدنا الصديق: لو نظر أحدهم إلى موطأ قدمه لرآنا، وفي رواية يا رسول الله لقد رأونا، قال له:

(( ما ظنك يا أبا بكر باثنين اللَّه ثالثهما ))

[ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ]

 النبي عليه الصلاة والسلام إذاً أخذ بكل الأسباب، لم يدع نقطة مفتوحة، غطى كل شيء، ثم توكل على الله، قد يقول قائل: لمَ لمْ يهاجر كما هاجر عمر ؟ أتراه أشجع منه ؟ مستحيل، عمل عمر يمثِّل نفسه فيه، أما النبي فمشرّع، لو هاجر كما هاجر عمر لعد اقتحام الأخطار واجباً، ولعد أخذ الحيطة حراماً، ولهلكت أمه من بعده، أنا لا أجل إنسانًا مؤمنًا إلا إذا أخذ بالأسباب، يشتري صفقة، يقول: يا جبار، لكن ما درسها، لا من حيث نوع البضاعة، ولا من أسعارها في السوق، ولا لهامش الربح، يفلس، يقول: ترتيب الله، يرتكب أخطاء لا تحتمل، ثم يعزو النتائج السلبية للقضاء والقدر.
 الآن نحن بحاجة إلى أن نأخذ بالأسباب، طبعاً الغربيون متفوقون أشد التفوق في الأخذ بالأسباب، لكنهم مشركون، نحن بطولتنا أن نأخذ بالأسباب كما يأخذون، ولكننا نعتمد على الله لا على هذه الأسباب، هذا هو الموقف السلبي، هذا الكلام لمستوى أمة، على مستوى أفراد، على مستوى مؤسسات، على مستوى دوائر، على مستوى معامل، على مستوى مزارع، يعني هذا المحصول معرض للإصابة بهذا المرض، يجب أن تسأل الخبير، أن تأتي بالدواء، أما أن تفاجئ أن المحصول كله أصابته آفة أبطلت قيمته، وهذا ترتيب الله، فلا، أكثر المسلمين مع الكسل والخطأ، وترك الأسباب، ثم يعزو النتائج السلبية إلى القضاء والقدر، وهذا مرفوض.
أنا عندي رغبة أن أسمي النتائج السلبية حينما لا نأخذ بالأسباب أن أسميها جزاء التقصير، وليست قضاءً وقدراً، جزاء التقصير، لذلك على مستوى الفقر والغنى هناك فقير أنا أسميه فقير كسل، هناك فقير فقير قدر، إنسان معه عاهة، هذا فقير، ليس في الإمكان أن يكسب مالاً، هذا فقر قدر، هذا محترم، هذا معذور، أما إنسان لأنه كسول صار فقيرًا دائماً، لا يخطط، لا يبرمج حياته، لا يسعى، يميل للراحة، يميل للكسل، يميل للتأجيل يميل لعدم الإتقان، طبعاً الناس ينصرفون عنه، الآن كل أنواع الحرف المتقن يعمل طوال العام، مهما تكن السوق كاسدة فعمله مغطى طوال العام، أما حينما تروج بعض السلع المقصر والمهمل يبيع، يبيع في أثناء الرواج فقط، أما حينما تعود الأسواق إلى وضعها الطبيعي الذي لا يتقن عمله ليس له مكان في المجتمع.
فيا أيها الإخوة، أنا لا أرَى في موضوعات العقيدة، وموضوعات السلوك موضوعاً أخطر من هذا الموضوع لهذه المرحلة التي نمر بها، دائماً الدول المتقدمة تخطط لعشرين سنة قادمة.
مرة التقيت بمهندس سيارات في أمريكا، سألته عن عمله، فقال لي: أنا مهمتي أن أصمم مركبة لسنة 2015.
هناك متغيرات، هناك طاقة، أسعار الطاقة، بنية الأسرة، كل الدول القوية تخطط لخمس وعشرين سنة قادمة، والدول غير متقدمة كل حركتها ردود أفعال، يتفجر أمام حدث، يفكر في موقف من هذا الحدث، دائماً تفاجأ، دائماً تحاصر، دائماً ينتزع منها المبادرة، فالأخذ بالأسباب جزء من الدين.
يقول لي طالب: أنا مؤمن، أنا أصلي، أنا من أهل المسجد، الله ينجحني، بأعلى علامات، لو ما درست، هذا كلام فارغ، يجب أن تدرس، لكن أحياناً إذا كان هناك سبب قاهر حال بينك وبين الدراسة الله عز وجل يوفقك، الله يرمم التقصير أحياناً، إذا كنت معذورًا عند الله.
الآن أمامنا سوق مشتركة، فالدول القوية عندها بضاعة متقنة إلى درجة متناهية، ولأن المصاريف مضغوطة هناك إلى درجة متناهية، أسعارها متناهية في الرخص.
فأنت ترتاح، عندك معمل، عندك مؤسسة، مصاريفك عالية جداً، موادك الأولية اشتريتها محلياً، ما بحثت عن أصول المواد، تفاجأ أنك لا تبيع إطلاقاً، أعدانا ألداء، هذه منافسة، طبعاً تقتضي المصلحة أن تكون ثمة سوق مشتركة، كل شيء الآن مسموح استيراده، فكل صناعة محلية لا تنتبه إلى الأخذ بالأسباب والإتقان، وضغط المصاريف، وتوسيع الصناعة حتى تقلّ الكلفة لا تنجح.
أنا مضطر أن أروي هذه الطرفة:
ذهب أحدهم إلى بلد بعيد، وجد أدمغة تباع على الطريق، استغرب، هذا الدماغ لأمة معينة ثمنه دولار، هذا الدماغ دولاران، هذا ثلاثة، حتى وجد دماغًا تابعًا لقوميته بألف دولار، شعر بنشوة، وباعتزاز لا حدود له، سأل، قال: هذا لماذا هو غالٍ، قيل له: لم يعمل بعدُ.
فيجب أن نفكر، يجب أن نأخذ بالأسباب، وكأنها كل شيء، ثم نتوكل على الله، وكأنها ليست بشيء، تدرس أعلى درجة، تقول له: يا رب، توكلت عليك، أنت الموفق ، تجري مراجعة للسيارة لأعلى درجة، يا رب، أنت الحافظ، تدرس السوق إلى أعلى درجة، تقول: يا رب، أنت الجبار، تسمد الأرض، وتعشبها، وتحرثها، تقول: يا رب، أنت الرزاق، تقول: رزاق بعد بذل جهد، هذا الذي يمكن أن يحل مشكلات المسلمين.
الآن هناك تقصير، وتسيب، وإرجاء، وإهمال، وعدم إتقان، وتواكل، هذه أمراضنا، والعلاج هذا الموضوع، رعاية الأسباب، والمؤمن يأخذ بالأسباب، وكأنها كل شيء، ثم يتوكل على الله، وكأنها ليست بشيء.

 

 الدعاء
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم أعطنا ولا تحرمنا، أكرمنا ولا تهنا آثرنا ولا تؤثر علينا أرضنا وارضى عنا، وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم.

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018