٠13رمضان 1427هـ - صلاح الأمة
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

صلاح الأمة - الدرس : 59 - الخشوع في الصلاة ليس من فضائلها بل من فرائضها


2006-11-02

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.
أيها الإخوة الكرام، مع درس جديد من دروس صلاح الأمة في علو الهمة.

الخشوع في الصلاة:

1 – الخشوع من فرائض الصلاة:

 موضوع اليوم الخشوع، الخشوع في الصلاة ليس من فضائلها، بل من فرائضها.

 

2 – ما هو الخشوع ؟

 ـ الخشوع قيام القلب بين يدي الرب بالخضوع، والذل والاجتماع عليه، ورقة القلب وسكونه، وانكساره وحرقته، قال تعالى:

 

﴿ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴾

[ سورة المؤمنون]

﴿ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ ﴾

[ سورة البقرة]

 ـ الخشوع خمود نيران الشهوة، وسكون دخان الصدور، دخان الصدر الحقد والكراهية، والبغضاء والإحباط واليأس، والشهوة الطعام والشراب والمرأة، الخشوع خمود نيران الشهوة وسكون دخان الصدور، وإشراق نور التعظيم في القلب، تعظيم الله عز وجل، واستحضار عظمة الله وهيبته وجلاله، الخشوع قاسم مشترك بين الأخلاق والعقيدة والعمل، وتطبيق العقيدة العمل، والأخلاق المحسنات كلها مترابطة مع الخشوع، وتغذيها خشية الله، فتؤدي مقصودها في النفس والقلب معاً.
ـ الخشوع معنىً شرعي، فهو سلوك سني، أي تطبيق سنة رسول الله فيه، والانقياد لله رب العالمين.
قال الجنيد: الخشوع تذلل القلوب لعلام الغيوب ".
 أيها الأخ، تذلل لله في السجود، لأن الله يعزك، أما أهل الدنيا فينبطحون أمام الأقوياء، ويذللون لهم، أما إذا التقوا بضعفاء فيستكبرون عليهم، بعكس المؤمن، فهو يتذلل لله، يمرغ جبهته بأعتاب الله، يخاطب الله بانكسار، وبتضرع بتذلل ورجاء واستعطاف، لكنه يملك عزة على أهل الدنيا تفوق حد الخيال، فلا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه، هو لله، ولا يرضى أن يكون لغير الله، لا يساوم، ولا يستخذي، ولا يخضع، ولا ينبطح، ولا ينافق، ولا يرائي.
القلب أمير البدن، فإذا خشع القلب خشع السمع والبصر، وخشع الوجه وسائر الأعضاء، وما ينشأ عنها حتى الكلام،

(( ألاَ وإنّ في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب ))

[ البخاري ومسلم عن النعمان بن بشير ]

(( لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى تستقيم جوارحه ))

[ مسند أحمد عن أنس ]

 ـ الخشوع يقظة دائمة لخلجات القلب ولخفقاته وللفتاته حتى لا يتبلد.
أيها الإخوة الكرام، إذا أهمل أحدنا نفسه مع مضي الزمن يتبلد ويتصحر، ويموت قلبه، فيكون عليه الران، لا يلوي على خير، فهو في يقظة دائمة، وحذر شديد من هواجس النفس ووساوسها.
 سيدنا عمر كان يخطب على المنبر، فجأة قطع الخطبة، وقال: << كنت عميرا ترعى الغنم لبني مخزوم على قراريط >>، وتابع الخطبة، ما فهم الصحابة هذا الموقف، عمر ـ رضي الله عنه ـ يخطب في المسلمين، فقطع الموضوع، وتكلم هذه الكلمات، وتابع الخطبة، فلما انتهى من خطبته سأله أصحابه: ما الذي حصل ؟ قال: << جاءتني نفسي، فقالت لي: ليس بينك وبين الله أحد ـ أنت قمة المجتمع ـ فأردت أن أعرفها مقامها >>.
ـ فالخشوع يقظة وحذر، واحتياط من سهوات القلب وغفلاته ودفعاته خشيةَ أن يزيغ وتعتريه القساوة، المنافقون طال عليهم الأمد فقست قلوبهم.
 أنا أحذر حتى رواد المساجد، إذا لم يطبق الذي يسمعه تطبيقاً دقيقاً يصبح الحضور عادة من عاداته، فيقسو قلبه، ويصبح الدين ثقيلاً عليه، وأثقل شيء في الدين الصلاة، لأنها من دون خشوع متعبة، خمسة أوقات، وكل وقت توضأ وصلّ وسنة قبيلة، وسنة بعدية، وفرض، وازدحام في العمل، وفي السوق، وذهاب مع إياب، أما مع الخشوع فتغدو العبادة متعة، وتغدو مسعدة، فترتاح بها، بينما من دون خشوع ترتاح منها.
ـ الخشوع علم نافع يباشر القلب يوجب له السكينة والخشية، والإخبات والتواضع، والانكسار لله، كل أولئك رَشَحٌ من فيض الخشوع، يقول تعالى:

﴿ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ* الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴾

[ سورة المؤمنون]

من علامات اّخر الزمان: ذهاب الخشوع من الصلاة:

 كان عليه الصلاة والسلام يقول:

 

(( اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن عين لا تدمع، ومن دعوة لا يستجاب لها ))

 

[ مسلم عن زيد بن أرقم ]

 في آخر الزمان لا يخشع القلب، ولا تدمع العين، ولا تشبع النفس، ولا ينفع العلم، أول شيء يرفع من الأمة الخشوع، وآخر شيء الصلاة، الصلاة مع خشوع أرقى حالة، وبلا خشوع بلا صلاة.
يقول عليه الصلاة والسلام:

 

(( إن أول ما يرفع من الناس الخشوع ))

 

[ مسلم ]

 عن أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

 

(( أول شيء يرفع من هذه الأمة الخشوع حتى لا ترى فيها خاشعاً ))

وقال حذيفة: << أول ما تفقدون من دينكم الخشوع، وآخر ما تفقدون من دينكم الصلاة >>

 

 

مح الله الخاشعين في القراّن:

 وقد مدح الله الخاشعين فقال:

 

﴿ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ﴾

[ سورة الأنبياء]

 مرتبة عالية جداً، قال تعالى:

﴿ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ ﴾

[ سورة الأحزاب: 35[

 والله أقول بلا مبالغة: أحيانا أطلّ على طلاب يصلون فأراهم خاشعين، أراهم منيبين، يغمضون أعينهم، يتوجهون إلى ربهم، والله أصغر أمامهم، إذا كنت خاشعاً فأنت بطل.
 دخل إنسان إلى المسجد يريد أن يختار إنسانا صالحا يضع عنده أمانة كبيرة جداً بسبب ذهابه إلى الحج، تأمل في وجوه المصلين، رأى شخصاً يغمض عينيه، ويشتد على نفسه، فأعجبته الصلاة، فلما انتهى من صلاته قال له: أنا أعجبتني صلاتك، وأريد أن أضع عندك أمانة، فقال له: أنا أيضاً يا سيدي صائم، قال له: صيامك لم يعجبني، هناك تصنعٌ للخشوع.

﴿ وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴾

[ سورة آل عمران]

 أيها الإخوة الكرام، المخبت هو الخاشع، قال تعالى:

﴿ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ ﴾

[ سورة الحج]

 من هو الخاشع ؟ يخطب ود الله، من هو الخاشع ؟ يتذلل إلى الله، قال تعالى:

 

﴿ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ﴾

[ سورة المؤمنون]

اقرأ القراّن وتدبره بخشوع:

 أعتقد أن في القرآن أربع آيات فقط فيها: ( قد أفلح )، قال تعالى:

 

﴿ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ* الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴾

[ سورة المؤمنون]

 اقرأ القرآن الكريم بهدوء، اقرأ الفاتحة بهدوء، إذا قلت: الحمد لله رب العالمين، تذكر بعض نعم الله، منحك نعمة الإيجاد، منحك نعمة الإمداد، عندك بيت، عندك مأوى، عندك زوجة، عندك أولاد، صحتك طيبة، مكنك من عمل لك دخل، سمعتك طيبة، ليس هناك مذكرة بحث عنك، أليس هذه نعمة، أنت طليق، الحمد لله رب العالمين، الآن الرحمن الرحيم، الكون كله رحمة وجودك رحمة، مالك يوم الدين، أنت مخير لوقت محدود، بعد هذا الوقت مالك يوم الدين، إذاً: إياك نعبد وإياك نستعين، اهدنا الصراط المستقيم، تأتي الآيات، قال تعالى:

﴿ وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾

[ سورة الإسراء: 53]

 ضبط لسانه، ركع، يا رب، سمعاً وطاعة، اسجد، يا رب، أعني على ضبط لساني، صار للصلاة معنى، في سؤال إياك نعبد إياك نستعين، طلب الصراط المستقيم، فجاء الجواب في الآية التي تقرأها بعد الفاتحة، ركعت خضوعاً، وسجدت استعانة، قال تعالى:

﴿ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّداً * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً ﴾

[ سورة الإسراء]

من فوائد الخشوع:

1 – الخشوع طريق إلى الجنة:

 أيها الإخوة الكرام، الخشوع طريق إلى أعالي الفردوس:

﴿ إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾

[ سورة هود]

 معنى أخبتوا أي خشعوا إلى ربهم.

 

2 – الخشوع ثباتٌ على المنهج:

 قال تعالى:

 

﴿ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آَمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾

[ سورة الحج]

3 – القلب الخاشع بعيد عن الشيطان:

 قال تعالى:

 

﴿ إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ ﴾

 

[ سورة الحجر: 42]

 من خشع قلبه لم يقرب منه الشيطان.
لقد عاتب الصحابة الله عز وجل، والله أيها الإخوة الكرام، هذه الآية تاب بعد قراءتها مئات ألوف البشر، قال تعالى:

﴿ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ ﴾

[ سورة الحديد: 16]

إلى متى وأنت باللذات مشغول  وأنت عن كل ما قدمت مسؤول
***

تعصي الإله وأنت تظهر حبه  ذاك لعمــري في المقام شنيع
لو كان حبك صادقاً لأطعـته  إن المــحب لمن يـحب يطيع
***

 يروى أن إنسانا مسرفا على نفسه بالشهوات، خمور، وقيان، وجوار، وبالتعبير المعاصر ليالي حمراء، وبالتعبير الآخر موائد خضراء، طرق بابه، فتح خادمه، قال له رجل صالح: قل لسيدك إن كان سيداً فليفعل ما يشاء، وإن كان عبداً فما هكذا تصنع العبيد، فلما ألقى على مسامعه هذه الكلمات صعق، وخرج حافياً يتبع هذا الرجل ليستزيد منه، فسمي بشر الحافي، وصار من كبار العارفين بالله.

 

أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ:

 أحيانا الصلحة بلمحة يا أيها الإخوة، ألم يأن، إلى متى ؟ أما آن أن تصلي بخشوع ؟ أما آن أن تذكر الله ؟ أما آن أن تصلي بخشوع ؟ أما آن أن تذكر الله ؟ أما آن أن تتصل به ؟ قال تعالى:

 

﴿ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ ﴾

[ سورة الحديد: 16]

 قالوا: هذا عتاب من المولى الكريم الرحيم.
والله أيها الإخوة الكرام، أحياناً يخطر في بالي أن يا رب غمرتنا بلطفك، غمرتنا بحكمتك، غمرتنا برحمتك، غمرتنا بمغفرتك، غمرتنا بتوبتك، يا رب، أقلَّ عثرتنا، واقبل توبتنا، واستر عوراتنا، وآمن روعاتنا، وآمنا في أوطاننا، هب لنا عملاً صالحاً نتقرب به إليك.

 

قصة وعبرة:

 مرة أخ عنده مشكلة نفسية وكآبة، تعاظمت الكآبة، ذهب إلى طبيب غير مسلم، طبيب نفسي، سمع قصته بالتفصيل، قال له الطبيب بالضبط: أنت مشكلتك عندك شعور أن الله غضِبن منك، تريد أن تناجيه طوال الليل، وتخاطبه، وتترجاه أن يسامحك، ابحث عن رجل مؤمن الزمه، جاء إلي يبكي، قال له: أنا طبيب نفسي غير مسلم، هكذا ينصحني ؟ خجل من الله عز وجل.
 مرة قبل أن يصطلح مع الله وهو ساكن في بيت متواضع جداً، وهذا البيت في حي فقير شعبي، بيت عربي متعب كثير، وإذا به يعرض عليه بيت فيبيعه صاحبه بدافع السفر، هذه القصة قديمة جداً يساوي خمسة وثلاثين ألفا، وهو معروض بخمسة وعشرين، ثلث ثمنه حسم بدافع السفر والسرعة، معه عشرة آلاف نقصه خمسة عشر، معه سندات، باع بضاعة بسندات بطريقة هي طبعاًُ محرمة، يحسم السندات في البنك، فيعطونه مبلغًا، السندات بأقل بستة بالمئة، وهم يحصلونها بأوانها، قال لي: دخلت إلى مدير بنك غير مسلم، قال له: معي سندات، اسمعوا ماذا قال له، قال له: يا أبا فلان، أنت مسلم، وهذه حرام في دينك، بكي، قال: يا رب، لا أريد بيتاً، أبقى في بهذا البيت العربي، وخجل من الله عز وجل، ذهب إلى محله، دخل إلى المحل فوجد شخصاً ينتظره، صديقه قديماً، قال له: أين أنت ؟ منذ ساعة وأنا أنتظرك، قال: لا يوجد موعد بيننا، قال: جئت، وانتهى الأمر، أنا معي مئتا ألف، ولا يلزمونني إطلاقاً، أريد أن أضعها عندك أمانة، وأناشدك الله أن تستعملهم، يريد عشرة جاءه مئتان، ما ترك عبداً شيئاً لله إلا عوضه الله خيراً منه في دينه ودنياه.
اخشع فقط لله عامله، ناجه، خاطبه، توسل له، ترجاه، اطلب منه العفو، اعمل، فيه الحظ، وفيه الخشوع لذكره، وتلقي ما نزل من الحق، أما القلب الذي خمد وجمد، وقسا وتبلد فإنه يمكن أن تدب فيه الحياة، وأن يشرق فيه النور، وأن يخشع لذكر الله، فالله يحيي الأرض بعد موتها، فتنبض بالحياة، وتزخر بالنبت والزهر، وتمنح الفواكه والثمار، وكذلك القلوب، والله عز وجل حينما يستبطئك بالرجوع إليك يعاتبك بعتاب لطيف.
أيها الإخوة الكرام، نتابع هذا الموضوع في درس قادم إن شاء الله.

 

 

 

 

 

 

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018