٠13رمضان 1427هـ - صلاح الأمة
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

صلاح الأمة - الدرس : 34 - ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء


2006-10-10

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.
أيها الإخوة الكرام، مع درس جديد من دروس صلاح الأمة في علو الهمة.

المرأة في الإسلام:

نقاط مهمة في موضوع المرأة:

1 – موضوع المرأة خطير ومهمٌّ:

 أيها الإخوة الكرام، الإسلام كل لا يتجزأ، ولن نستطيع أن نقطف ثماره على مستوى الفرد، وعلى مستوى الجماعة إلا إذا أُخذ من جوانبه، وموضوع المرأة موضوع خطير في حياة المسلمين، هذا الموضوع مذكور في آية قرآنية.

 

2 – وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاء:

 يقول الله عز وجل:

 

﴿ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ ﴾

[ سورة النور: 33]

 البغاء الزنى:

﴿ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾

[ سورة النور: 33]

3 – ليس هناك مسلم يجبر ابنته عَلَى الْبِغَاء:

 هناك سؤال كبير: هل تصدقون أن في العالم الإسلامي كله مسلم واحد يجبر ابنته التي من صلبه على الزنى من أجل أن يتقاضى أجراً ؟ أقول لكم: هذا مستحيل، إذا كان هذا مستحيلاً فما معنى الآية ؟

 

4 – معنى الإكراه على البغاء:

 أراد الله عز وجل أن يبين لنا أن الأب الذي يضع عقبات، عقبة تلو عقبة أمام تزويج ابنته تكون النتيجة والمآل كأنه يدفعها إلى أن تنحرف.
وقد ثبت في علم النفس أن أقوى دافع في الجنس البشري دافع الأمومة، وما مِن فتاة على وجه الأرض إلا وكيانها كله يتوق إلى أن تكون أماً، وبالتالي زوجة، فأي أب يضع عقبات أحياناً سخيفة، وأحياناً جاهلية، وأحياناً دنيوية أمام تزويج ابنته فهو أب دون أن يشعر، ودون أن يريد يدفع ابنته إلى الانحراف، وهذا الموضوع أعالجه لا من نص أمامي، ولكن من واقع ضاغط إلى درجة لا تحتمل.

 

 

5 – هذا هو الواقع المرُّ لأولياء البنات في الزواج:

 ثمة بنات كثيرات مؤمنات طاهرات تكون الشكوى الأولى لهن أن الأب أو الأم يضعون عراقيل أمام تزويج ابنتهم، لأن الأم تريد أن تتباهى بفتاة جميلة أمام قريباتها، بينما الفتاة الجميلة ربما ليست ملتزمة، وأن هذا الشاب مؤمن يريد امرأة تحفظه إن غاب عنها، تطيعه إن أمرها، تعينه على دينه، لا ترضى الأم.
والله أيها الإخوة الكرام، ما من يوم إلا يأتيني اتصال أو أكثر من فتاة تكاد تموت ألماً من عراقيل يضعها أهلها أمام تزويجها، والأمهات يستخدمن سلاحاً ليس من حقهن استخدامه، تقول: أغضب عليك لو قبلت به، لماذا الغضب ؟ الزوج لك أم لها ؟ لها، هل هناك إشكال على دينه ؟ لا، على أخلاقه ؟ لا، لكن من مستوى أقلّ من مستوانا، أو يتمنى الأب صهراً يغتني به، أو يزهو به، هذه أكبر مشكلة نعاني منها، إلا أنه وصل الأمر إلى إحصاء دقيق سمعته في اجتماع من أعلى مستوى أن نصف فتيات سورية من دون زواج، وشبح العنوسة يلوح لهن، لأن الأب ليس عنده مشكلة، زوجته بجانبه، مشكلته الزوجية محدودة، وعنده أولاد، أما هذه البنت فأيّ إنسان يخطبها، لأتفه سبب، لأقلّ علة مرفوض، ويستخدم سلاح الغضب، إذا ألحت عليه في الزواج، لذلك الرد على هذه المواقف هذه الآية:

 

﴿ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً ﴾

[ سورة النور: 33]

 والله هناك آباء يحلفن بالطلاق، أنه إذا تزوجت ابنته سوف يطلق أمها، وهي في الثلاثين، أنا لا أعمم، لكن حالات كثيرة جداً، بل بتوتر عالٍ، فأنا أريد أن أهمس في أذن الأب: هذه ابنتك، أتحب أن تقف يوم القيامة أمام رب العزة لتقول: يا رب، لا أدخل النار حتى أدخل أبي قبلي، أتحب ؟ أتحب أن تشقيها من أجل تعنتك ؟ لولا أن هناك حالات كثيرة جداً ترفع إلي، والله في الأسبوع قريبا من خمس حالات الأب يرفض تزويج ابنته، طبعاً لأسباب كثيرة، أحد هذه الأسباب يريد صهراً غنياً، أحد هذه الأسباب ينتفع منه، أو يعضلها لتكون إلى جانبه طوال عمره، يريد خادمة ابنته أقرب الناس له، هذه فتاة لها مستقبل يجب أن تكون أماً في المستقبل، أن تجد حولها أولادا يرعونها، يهتمون بها.
يا أيها الإخوة الكرام، ماذا أقول ؟ نحن نتوهم أننا إذا أتينا إلى المسجد، وصلينا أصبحنا مسلمين، والله ما لم تطبق منهج الله بالتفاصيل، ما لم تنته عما نهى الله عنه لم نكن مسلمين حقيقة:

 

﴿ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ ﴾

 

[ سورة النور: 33]

6 – هذا ما يحدث إذا رفض الأب تزويج ابنته:

 لا تدفع ابنتك إلى الانحراف، الآن أصبح مطروحاً أن تتزوج الفتاة من دون علم الأب، وفي البلد الآن شيء اسمه زواج عرفي، وهو قريب من الزنى، هي تزوج نفسها من هذا الشاب من دون علم أهلها وأهله، يتم اللقاء في مكان، في فندق، في بيت صديق مسافر، من شدة تعنت الأب والأم ظهرت حالة غير شرعية وخطيرة، وإلى أن تكون زنى أقرب منها إلى أن تكون زواجاً، والآباء من رواد المساجد، وابنته متزوجة زواجاً عرفياً، وهو لا يعلم، لأنها يئست أن يزوجها أول خاطب، والثاني، والثالث، والعاشر، والخامس عشر، لا يزوجها، ولأسباب تافهة، ولا أبالغ كم من مرة ذهبت بنفسي إلى بيوت لأقنع الأب بالتزويج.
مرة أصرَّ أب على عدم تزويج ابنته، وجاءه خاطب طالب علم من أعلى مستوى، ذهبت إلى البيت نفسه، وأقسمت له على كتاب الله لو أن هذا الشاب طلب ابنتي لا أتردد ثانية، ما زوجها، وطلق أمها.
هناك حالات أقسم لكم بالله العظيم مثل هؤلاء الأشخاص يحتاجون إلى مصحّ، وكم أُعجب بأب يجهد للبحث عن شاب مؤمن يزوج ابنته، كم أُعجب من أب يشتري لابنته بيتاً ليكون البيت داعماً لها على التزويج.

 

كيف تفعل هذا وأنت تقرأ القراّن ؟!!

 فيا أيها الإخوة الكرام، هذا قرآن، إننا نقرأ القرآن في رمضان، ولكنني والله أرى أن حياة المسلمين في واد، وقراءته للقرآن في واد آخر، الله عز وجل تولى بنفسه، بذاته العلية توزيع الإرث، هل الفرائض من اجتهاد النبي ؟ لا، بالقرآن الكريم، وكم من أبٍ مسلم يحرم ابنته من الإرث ؟ وإن الرجل ليعبد الله ستين عاماً ثم يضر في الوصية فتجب له النار.

 

 

هذا ما يريده من الغرب الحاقد فانتبهو !!!

 ما لم يطبق هذا الكتاب في المواريث، في التزويج، في كل حياتنا، في كسب المال، في إنفاق المال، هذا الفصل بين الدين وبين الحياة، الدين في المسجد، كل طموح الغرب أن يجعل الدين شخصيا، الدين صلاة فقط، صلاة في المسجد، أو في الكنيسة، أما الحياة فاختلاط، وكسب الأموال المحرمة، والاستثمار الربوي، هكذا يريدون:

 

 

﴿ وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ ﴾

 

[ سورة الإسراء: 73]

 لقد جهد البشر أعداء الدين من بداية الحياة البشرية إلى نهاية الدوران أن يأتوا بقرآن غير هذا القرآن، أو بدين غير هذا الدين، هم يوافقون على كل المظاهر الإسلامية، أشد البلاد التي تحارب الدين فيها مساجد، وفيها صلاة جمعة، وفيها خطبة منقولة، وفيها احتفال بالأعياد، وفيها زينة، وفيها فلكلور إسلامي، هذا كله مقبول، الإسلام كفلكلور مقبول، أما كمنهج هو مرفوض.

 

تزويج الفتيات

 

1 – لا تطلب ما لا يستطاع:

 اليوم الموضوع حول تزويج الفتيات، ما لم تسع جاهداً بكل ما أوتيت من قوة لجبر خاطر ابنتك، وتزويجها من شاب مؤمن لا تعقد الأمور، لا تطلب ما لا يستطاع، لا تطلب أن يكون صهرك مثلك الآن، أنت عمرك خمس وستون سنة، جمعت خبرات، جمعت أموالا، وبيتك ضمن المدينة، وعندك كل وسائل الحياة، وتريد من صهر لك أن يكون مثلك ؟ هذا مستحيل، اقبل ببيت خارج دمشق، لا مانع، هي تتمنى غرفة واحدة، والله هناك فتيات يتمنين غرفة في رأس الجبل، وهن من أسر جيدة، تريد أن تكون أماً، وهذا من حقها.

 

2 – التزويج أو الهاوية:

 ما لم نَسْعَ جميعاً إلى تزويج فتياتنا من شباب مؤمنين فنحن في طريق الهاوية، ظهر الزواج العرفي، هذا ردٌّ على تعنت الآباء، ظهرت بيوت الدعارة برقم فلكي في دمشق، كان هناك حي أو حيان في الشام موصومان بالدعارة، الآن تكاد بيوت الدعارة تكون في كل أحياء دمشق، لأن العلاقة بين الذكر والأنثى إذا وضعت العراقيل أمامها في الطريق المشروع يُختَرع لها طرق غير مشروعة، الدليل هو النبي فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

 

 

(( إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ ))

 

[ الترمذي، ابن ماجه ]

 تكن فتنة أي زنى، زواج عرفي، زواج فرند، زواج المسيار، هذه أنواع الزواج هي بدائل النكاح، إن لم يكن نكاحاً كان سفاحاً أبداً، هذا قرآن، هذا منهج خالق الأكوان، هذا منهج الخبير:

 

﴿ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ ﴾

[ سورة النور: 33]

3 – لا بد من مساهمة الجميع للتزويج:

 أقسم لكم بالله العظيم لما أجد فتاة خطبت من شاب مؤمن كأنني في عيد، أسست خلية إسلامية، هذا بيت سلامي، الفتاة طموحها زوج، والشاب طموحه زوجة وبيت، الآن الذي يهيئ فرص عمل للشباب بطل في أعلى درجات العبادة.
أكرر لكم كلمة أخ كريم عنده معمل، من سنوات عدة الربح صفر، وصعوبات في تأمين المواد الأولية، وكساد في الأسواق، وعقبات، وتأمينات، فهو جمع ثروة طائلة خلال حياته، فجاء يستشيرني بإغلاق المعمل، وتسريح العمال، قال لي: عندي أموال تكفيني أنا وأولادي وأولاد أولادي، أنا لست بحاجة إلى المعمل، هناك معركة دائمة مع تأمين المواد الأولية، قلت له: لو لم تربح قرشاً واحداً إنك تفتح ثمانين بيتاً بسبب معملك، وهذا أكبر ربح يوم القيامة.
عندما التقي بصناعي عنده خمسمئة عامل، ثمانمئة عامل، ألف ومئتا عامل، ثلاثة آلاف عامل، أنا الآن أكبره، هذا فتح ثلاثة آلاف بيت، لأن البطالة أكبر مشكلة الآن، ليس عندنا فقط، بل في العالم كله، تجد شاباً في ريعان الشباب، مكتمل الرجولة، لا بيت له ولا حائط، ولا دخل.

 

4 – حقائق مذهلة من الواقع ما لها من دافع:

 والله أيها الإخوة الكرام، كنت مرة عند وزير الأوقاف، فجاءت فتاة مغربية تُجرِي بحثاً ميدانياً حول الدعارة في سورية، فلها عنده بعض الأسئلة، وصل إلى سمعي من حديثها أنها زارت كل النساء، وأن خمسة وتسعين بالمئة من الفتيات المومسات لسن فاسدات، ولكنهن فقيرات، فهؤلاء الأغنياء كيف يقفون يوم القيامة أمام ربهم ؟ فتاة تبيع عرضها من أجل أن تأكل.
والله هناك فقر يتقطع القلب له، وقد سمعت أن بيتاً مساحته متران في مترين فيه ستة أشخاص نائمون، ينامون بالتناوب، لأنه لا يتسع لهم جميعا، أين الأغنياء ؟ أين المحسنون ؟ أين أموال الزكاة ؟ الأغنياء جميعاً مسؤولون عند الله أمام ظاهرة تفشي الدعارة أو العنوسة.
نصف فتيات سورية من دون زواج، وأنا كل حياتي عندي معلومات دقيقة عن نسب الطلاق، فالطلاق في أمريكا سبع وستون بالمئة، أي كل مئة زواج سبع وستين بالمئة من هذه الزيجات تنتهي إلى الطلاق في أقلّ من سنتين، في أوربا ست وثلاثين.
مرة كنت في هذا الحرم في درس الأحد، وعندنا القاضي الشرعي الأول يحضر الدرس، سألته فقال: نسب الطلاق في سورية خمسة عشر بالألف، بعد حين سألته قال لي: خمسة عشر بالمئة، البارحة التقيت مع محام قال لي: خمسون بالمئة، وهذا من شؤم الفضائيات، أي كل مئة زواج تنتهي خمسون بالمئة من هذه الزيجات إلى الطلاق، هذا الفساد والاختلاط، فلذلك هذه الآية:

 

 

﴿ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾

 

[ سورة النور: 33]

5 – تيسير الزواج جزء من عبادتك:

 فأنت أيها الأب جزء من عبادتك
وأن تخفض العقبات، وأن تيسر الطلبات، وأعظم النساء بركة أقلهن مهراً.
عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

 

(( أَعْظَمُ النِّسَاءِ بَرَكَةً أَيْسَرُهُنَّ مَئُونَةً ))

 

[ أحمد ]

 سهلوا، اقبل ببيت في الريف، لا مانع:

 

﴿ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ﴾

 

[ سورة النور: 32]

 اقبل هذا الذهب، يريد الماس، هذا فوق طاقة الشاب، سبعمئة أو ثمانمئة ألف ليرة بين أساور وغير ذلك، والحياة صعبة.
هناك بلدة في الغوطة اتفق وجهاؤها على أن المهر خاتم وساعة فقط.
ما لم تحل مشكلة الزواج في بلدنا فإن الفساد يستشري، وتتسع مساحات الدعارة، وتتنوع أساليب الزواج غير الشرعي، العرفي والمسيار والفرند.

 

6 – بناتُك جنَّتُك أو نارُك، فانظر ماذا تصنع بهنّ !!!

 أنا أقول لكم من القلب إلى القلب: الذي عنده بنت يمكن أن تكون البنت الواحدة سبباً لدخول الجنة، دعك من كل أعمالك الصالحة، إذا ربيت ابنة تربية صالحة، و بحثت لها عن شاب، هيأت لها بيتا، وزوجتها فلك الجنة، لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال:

 

 

(( استوصوا بالنساء خيراً ))

 

[ متفق عليه عن أبي هريرة ]

آخر وصية له:

(( أوصيكم بالضعيفين المرأة و اليتيم ))

[ الطبراني ]

7 – جواز عرض الرجل ابنتَه على رجل للزواج:

 أسأل الله أيها الإخوة الكرام أن نكون مطبقين لهذا المنهج، بطولتك في رمضان أن تحاسب نفسك عن كل آية تقرؤها، نحن عرفاً مرفوض أن إنساناً يعرض ابنته، أنت أكمل من سيدنا شعيب ؟

﴿ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ ﴾

[ سورة القصص: 27]

 هل أنت أكبر منه ؟ وأنت كمؤمن إذا عرفتَ فتاة مؤمنة صالحة حافظة لكتاب الله، وتعرف صديقا لك شابا مؤمنا فكن وسيطاً.
هناك حديث لا يرقى إلى مستوى الصحة، لكن ورد في الأثر:

 

(( من مشى بتزويج رجل بامرأة كان له بكل كلمة قالها، وبكل خطوة خطاها عبادة سنة، قام ليلها، وصام نهارها ))

 

[ ذكر الهيثمي في مجمع الزوائد أثرا قريبا من هذا ]

8 – من عبادات المرأة :

 فأحد أكبر الأعمال الصالحة أن تكون وسيطاً في تزويج فتاة مؤمنة بشاب مؤمن، وأنا من أنصار الزواج المبكر في عصر الجنس، نحن في عصر الجنس، أينما التفت تجد امرأة لا تخفي من مفاتنها شيئاً، لذلك أقول: المرأة المسلمة يمكن أن تمارس عبادة هي تشبه الجهاد للرجال، هي عبادة إعفاف الشباب، عندما تلبس معطفاً طويلاً وسابغاً وثخيناً، وتختفي كل خطوط جسمها هذه في عبادة، والتي تظهر كل خطوط جسمها هذه تسبب الفساد في الأرض.
أيها الإخوة الكرام، أرجو الله سبحانه وتعالى أن نعيش هذا القرآن:

 

﴿ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾

 

[ سورة النور: 33]

 أنا لا أقول هذا الكلام من فراغ، أنا أنطلق من اتصالات لا تعد ولا تحصى، من فتيات يعضلهن آباءهن لأسباب سخيفة، هذه الآية:

﴿ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً ﴾

[ سورة النور: 33]

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018