٠13رمضان 1427هـ - صلاح الأمة
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

صلاح الأمة - الدرس : 38 - حاسب نفسك قبل أن تحاسب


2006-10-12

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.
أيها الإخوة الكرام، مع درس جديد من دروس صلاح الأمة في علو الهمة.

من المسلمات عند المؤمن: علمه بأن الله قائم على كل نفس بما كسبت:

 أيها الإخوة الكرام، المؤمن يعلم علم اليقين أن الله قائم على كل نفس بما كسبت، محاسب على النقير والقطمير، والقليل والكثير من الأعمال وإن خفيت، وأرباب البصائر عرفوا أن الله عز وجل لهم بالمرصاد، وأنهم سيناقشون في الحساب، وسيطالبون بمثاقيل الذر من الخطرات واللحظات، وتحققوا أنه لا ينجيهم إلا لزوم المحاسبة، ومطالبة النفس في الأنفاس والحركات، ومحاسبتها في الخطرات واللحظات، فمَن حاسب نفسه قبل أن يُحاسب خفّ حسابه يوم القيامة، وحضر عند السؤال جوابه، وحسن منقلبه ومآبه، ومن لم يحاسب نفسه دامت حسراته، وطالت في عرصات القيامة وقفاته، وقادته إلى الخزي والمقت سيئاته.

 

الموت مصيرك فحاسب نفسك قبل الحسلب:

 لا بد من أن تحاسب، فحاسب نفسك قبل أن تحاسب، خاف الله في الدنيا من أجل أن تكون آمناً يوم القيامة، الموت مصير كل حي وما في حدث أكثر واقعية من الموت لا ينجو منه أحد لا ملك ولا نبي ولا قوي ولا غني، الموت مصير كل حي، قال تعالى:

 

 

﴿ فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾

 

[ سورة الحجر ]

 البطل الذي حاسب نفسه قبل أن يحاسب، لذلك قال تعالى:

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ ﴾

[ سورة آل عمران: 200]

المقامات الستة للمحاسبة:

 أولاً: لا بد من المشارطة والمراقبة، والمحاسبة والمعاقبة، والمجاهدة والمعاتبة، هذه ستة مقامات في المحاسبة:

 

المقام الأول: المشارطة:

 المشارطة: أن يكون هناك حوار بينك وبين نفسك، دعيت إلى مكان يجب أن تشارط نفسك: لمَ أذهب ؟ ما الذي ينتج عن ذهابي ؟ وما الذي ينتج عن عدم ذهابي ؟ راقب نفسك، تعاهد قلبك، هل يمكن أن تزلّ القدم إلى مخالفة ؟ هل تبتغي بهذه الزيارة وجه الله، أم تريد المتعة ؟ أنت حينما تحاسب نفسك يقلّ حسابك يوم القيامة.

 

 

المقام الثاني: المراقبة:

 أما المراقبة، فقد سئل ذي النون: " بمَ ينال العبد الجنة ؟ قال: بخمس، باستقامة ليس فيها روغان، واجتهاد ليس معه سهو، ومراقبة لله تعالى في السر والعلانية، وانتظار الموت بالتأهب له، ومحاسبة النفس قبل أن تحاسب

 

 

المقام الثالث: المحاسبة:

 محاسبة النفس، قال تعالى:

 

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾

 

[ سورة الحشر ]

 قال ابن كثير في تفسيره: " ولتنظر نفس ما قدمت لغد، أي حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وانظروا ماذا ادخرتم لأنفسكم من الأعمال الصالحة ليوم معادكم وعرضكم على ربكم "
قال تعالى:

﴿ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً ﴾

[ سورة الإسراء]

 يقول سيدنا عمر: << حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم، فإنه أهون عليكم في الحساب غداً أن تحاسبوا أنفسكم اليوم، وتزينوا للعرض الأكبر، يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية >>.
والله أيها الإخوة الكرام، الذي يرتكب إثماً، أو يحابي ظالماً، أو ينافق، أو يظلم، أو يتجاوز الحدود، والله يوم القيامة سيذوب ندماً على هذا العمل، فالبطولة ألا تندم والبطولة، كما قال عليه الصلاة والسلام:

(( إياك وما يعتذر منه ))

[الطبراني في الأوسط عن ابن عمر بسند حسن]

 اعمل عملاً لا تحتاج أن تعتذر منه يوم القيامة، قال تعالى:

 

﴿ فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾

[ سورة الحجر ]

(( وعزتي وجلالي لا أقبض عبدي المؤمن، وأنا أحب أن أرحمه إلا ابتليته بكل سيئةٍ كان عملها سقماً في جسده، أو إقتاراً في رزقه، أو مصيبةً في ماله أو ولده، حتى أبلغ منه مثل الذر، فإذا بقي عليه شيءٌ شددت عليه سكرات الموت حتى يلقاني كيوم ولدته أمه))

المحاسبة نوعان:

النوع الأول: المحاسبة قبل العمل:

 هناك محاسبة في الدنيا قبل الآخرة، يقول ابن القيم: " محاسبة النفس نوعان: نوع قبل العمل ونوع بعده، أما النوع الذي قبل العمل أن يقف عند أول همه وإرادته، ولا يبادر بالعمل حتى يتبين له رجحانه على تركه، فإذا تأكدت أن الفوائد من هذا العمل أكثر من تركه بادر إليه، هذه محاسبة قبل العمل، ورحم الله عبداً وقف عند همه، فإن كان لله مضى، وإن كان لغيره تأخر، وقف عند همه، ما النية التي وراء هذا العمل ؟ إن كان لله تقدم، وإن كان لغيره تأخر.

 

النوع الثاني: المحاسبة بعد العمل:

 أما محاسبة النفس بعد العمل فهي ثلاثة أنواع:

 

 

النوع الأول:

 محاسبتها على طاعة قصرت فيها من حق الله عز وجل، فلم توقعها على الوجه الذي ينبغي، وحق الله في الطاعة ستة أمور الإخلاص في العمل، والنصيحة لله فيه، ومتابعة النبي الكريم، وشهود مشهد الإحسان فيه، وشهود منة الله عليه، وشهود تقصيره فيه ,

 

 

النوع الثاني:

 أن يحاسب نفسه على كل عمله ترْكُه خير من فعله، في عمل فعْلُه خير من تركه، في عمل حفلة ليست كما ينبغي، فيها دنيا، فيها مباهاة، فيها ترف، فيها علو، والمدعوون لهذا الحفل لا يتحملون كلمة حق، كلهم غارقون في ملذاتهم، بل اذهبْ إلى حفل متواضع في الريف، وتكلم كلمة تحيي بها القلوب أفضل من هذا الحفل.
أنا أقول دائماً: تلبية دعوة المترفين من الدنيا، وتلبية دعوة الفقراء من الآخرة، أحياناً يدعوك لدعوة، فتقول لا وقت عندي والله، دعوة ثانية تلبيها بالتمام والكمال دعوات المترفين تلبيتها من الدنيا، ودعوات المؤمنين الفقراء تلبيتها من الآخرة.

 

 

النوع الثالث:

 أن يحاسب نفسه على أمر، مباح أو معتاد لِم فعله ؟ على فعل فعْله أفضل من تركه، وعلى فعل ترْكه أفضل من فعله، وعلى مباح يستوي فعله وتركه.

 

 

أركان المحاسبة:

 المحاسبة لها أركان ثلاثة:

 

 

الركن الأول:

 أن تقايس بين نعمة الله وجنايتك ؛ أنعم عليك بنعمة البصر فهل استخدمت هذا البصر في طاعة أو في معصية ؟ أنعم عليك بنعمة السمع، فهل استخدمت هذا السمع لما لا يرضي الله لسماع الأغاني، أو سماع غيبة، أو نميمة أو فسق ؟ أن تقايس بين النعم التي وهبك الله إياها والجناية التي يرتكبها الإنسان.

 

 

الركن الثاني:

أيها الإخوة الكرام، ومن أركان المحاسبة أن تميز ما للحق عليك من وجوب العبودية، والتزام الطاعة، واجتناب المعصية، بين ما لك وما عليك، فالذي لك هو المباح الشرعي، فعليك حق، ولك حق، فأدِ ما عليك يؤتك ما لك.
عبدي، لي عليك فريضة، ولك عليَّ رزق، فإذا خالفتني في فريضتي لم أخالفك في رزقك، وعزتي وجلالي إن لم ترضَ بما قسمته لك فلأُسَلِطَنّ عليك الدنيا تركض فيها ركض الوحش في البرية، ثم لا ينالك منها إلا ما قسمته لك، ولا أبالي، وكنت عندي مذموماً، أنت تريد، وأنا أريد، فإذا سَلّمت لي فيما أريد كفيتك ما تريد، وإن لم تسلِّم لي فيما أريد أتعبتك فيما تريد، ثم لا يكون إلا ما أريد.

 

 

لا بد من معاتبة النفس ومحاسبتها:

 أيها الإخوة الكرام، يقول أبو الدرداء: " لا يفقه الرجل كل الفقه حتى يمقت الناس في جنب الله، ثم يرجع إلى نفسه فيكون لها أشد مقتاً ".
وجدت عملاً سيئاً يجب أن تنزعج، خيانة، انحرافا، كذبا، نفاقا، إن لم تنزعج فهناك مؤشر خطير، الثوب كلما كان نظيفاً تظهر عليه أية بقعة، بخلاف الثوب الوسخ.
" لا يفقه الرجل كل الفقه حتى يمقت الناس في جنب الله ، العمل فيه خيانة هذا إنسان متزوج، يقيم علاقة حميمة مع امرأة في العمل، وتقول له: لبق، ولطيف، وفهيم، وآدمي، منسوب لآدم فقط، والآن أساساً في الزواج يكون كتلة أخطاء ثم هو آدمي، أنا والله من وقت نشأت إلى الآن ما حضرت عقد قران إلا وكانت الفتاة تحفظ كتاب الله، كله كذب، ومبالغات، بعد العرس ترى أشياء لا تحتمل، المبالغة بالمديح، المبالغة بالثناء، الذم بغير عدل أحياناً، فإذا وازنت عملاً مع الكمال الإلهي مع الكمال النبوي، مع كمال المؤمنين تنزعج، فإن لم تنزعج فهناك مؤشر خطير، لكن لا يعني هذا أن تنزعج، وتحابي نفسك، بل ترجع إلى نفسك فتكون لها أشد مقتاً، مثلما تحاسب الآخرين تحاسب نفسك أشد من محاسبة الآخرين، فدائماً المؤمن يتهم نفسه، أحد التابعين يقول: " التقيت بأربعين صحابياً ما منهم واحد إلا وهو يظن نفسه منافقاً "، من شدة محاسبة النفس.
أيها الإخوة الكرام، الإمام الحسن البصري في قوله تعالى:

 

﴿ وَلاَ أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّاَمةِ﴾

يقول: " لا تلقى المؤمن إلا يعاتب نفسه، ماذا أردت من كلمتي ؟ ماذا أردت بأكلتي ؟ ماذا أردت بشربتي ؟ والعاجز يمضي قدماً لا يعاتب نفسه.
إن معاتبة النفس مرتبة عالية جداً، لا تحابي نفسك أبداً أينما تجلس الإنسان دون أن يشعر يكيل لنفسه المديح ويكون في أخطاء لا تحتمل وتناقضات لا تحتمل لكن مديح الذات شيء من حظوظ الدنيا.
يقول الإمام الحسن البصري: " المؤمن قوام على نفسه، يحاسب نفسه لله عز وجل وإنما خف حسابه يوم القيامة على قوم حاسبوا أنفسهم في الدنيا، وإنما شق الحساب يوم القيامة على قوم أخذوا هذا الأمر على غير محاسبة ".
الآن أكثر الناس يقولون: لا تدقق الله، غفور رحيم، لا يجب أن تدقق، لأن الله عز وجل يقول في ثماني آيات:

﴿ ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾

[ سورة النحل]

 أما في قوله تعالى:

﴿ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً ﴾

[ سورة الكهف ]

 هذه الآية فهمها الإمام قتادة فقال: " أضاع أكبر الضيعة، أضاع نفسه، وعسى مع ذلك أن تجده حافظاً لماله مضيعاً لدينه ".
والله قد تجد إنساناً حريصاً على المال حرصاً يفوق التفوق، بذكاء، بإيصالات، بتوقيع مسبق على ورق أبيض، عنده أساليب عجيبة لحفظ ماله، أمّا دينه فمهمل، دينه لا تدقق، أما في حفظ المال يدقق، فلمَ لا يكون هذا التدقيق في موضوع الدين ؟
ويقول بعض العلماء: " لا يكون الرجل تقياً حتى يكون لنفسه أشد محاسبة من الشريك لشريكه ".
هناك شريك صعب جداً، يجب أن تحاسب نفسك كما يحاسبك شريكٌ صعبُ المعاملة، رحم الله عبداً قال لنفسه النفيسة: ألست صاحبة كذا ؟ ألست صاحبة كذا ؟ ثم ذمها، ثم خطمها، ثم ألزمها كتاب الله، فكان لها قائداً.
مرة سيدنا عمر وهو على المنبر في نصف الخطبة قال: << كنت عميرا ترعى الإبل على قراريط بمكة >>، هذا الكلام ليس له معنى، فلما انتهت الخطبة سأله بعض الأصحاب: ما حملك على ما قلت ؟ فقال: جاءتني نفسي، وقالت: ليس بينك وبين الله أحد، أنت أعلى إنسان، أردت أن أعرفها قدرها، أنت كنت عميراً ترعى الإبل على قراريط بمكة.
أيها الإخوة الكرام، يقول الله عز وجل:

 

﴿ بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ ﴾

 

[ سورة القيامة ]

 فطرتك تنبؤك بخطئك بشكل عفوي، قال تعالى:

 

﴿ بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ ﴾

 

[ سورة القيامة ]

 وقد قال الله عز وجل:

 

﴿ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ﴾

 

[ سورة الشمس]

قصة من واقع الناس:

 أختم الموضوع بقصة سمعتها من رجل من وجهاء هذه البلدة، كان يعمل تاجر غنم، وتاجر صوف، لما تقدمت به السن سلّم العمل لابنه، ابنه جاهل، فسمع أن هؤلاء البدو هكذا قال لي بالضبط: ينبغي أن تذبحهم يعني بالمعاملة، فقال لي: أول رحلة لي من أجل أن أشتري الصوف ذهب، معه سيارة وميزان عند مورد والده معروف، فاشترى كمية، لكن هذا البدوي يسمع الوزن التفصيلي أول مرة في حياته، فيضع الجزة بالميزان، يقول له: ثلاثة وعشرون كيلو وثمانمئة غرام، هذه أعجبته، فيها دقة بالغة، فقال: والله هذا الوزن جيد، هذه جديدة عليه، هي تكون ثلاثة وثلاثين فيقول له: ثلاثة وعشرون وثمانمئة غرام، أوهمه بالثمانمئة، وأخفى الفرق عشرة كيلو، لكن هذا البدوي عنده شعور حاسة سادسة هذه، الكمية ثمنها ثلاثون ألفاً، ولكن وجد ثمنها عشرين ألفاً، في وقتها تفاجأ، فقال له باللغة البدوية: إن شاء الله تلقاها في صحتك، ما معه جواب، الوزن أمامه، لكن لا يدقق بالأرقام، لأنه لا يفهم، قال لي: ذهبت، هذه القصة رواها لي صاحبها، مشيت ودخلت في صراع مع نفسي، ارجع أعتذر منه، وجدها صعبة، ارجع مرة ثانية، قال لي: من مكان شراء البضاعة حتى بلدة اسمها الضمير، أنا في صراع مع نفسي، أرجع، أعتذر، أرجع المبلغ، اسكت، قال لي: بهذا المكان أخذت قراراً، قال لنفسه: ضع في الخرج، قال لي: والله ما أكملت هذا الخاطر حتى وجدت نفسي وسط بركة من الدماء، السيارة أصابها حادث، وقلبت، وتناثر الصوف، وسال السمن كله، وهو وسط بركة من الدماء.
القصة نموذجية، كان في صراع، فتركه الله حتى أخذ قراراً، وعندما أخذ القرار عاقبه الله.
الآية:

 

﴿ أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ ﴾

 

[ سورة الزخرف ]

 إذا أخطأت، وأنت تحاسب نفسك يتركك الله، فإذا اتخذت قراراً سلبياً يأتي العقاب، قال تعالى:

 

﴿ أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ ﴾

[ سورة الزخرف ]

 

أصلح الأمور مادمت في الحياة:

 أيها الإخوة الكرام، الأمر خطير جداً، كل بني آدم خطاء، لكن في الدنيا اعتذار، وتعويض، وهدية، والهدية تذهب بوحر الصدر، والاعتذار مقبول، والخطأ المالي تدفع المبلغ، فما دمت في الدنيا فكل شيء له حل، أما إذا توقف القلب ختم العمل، فكل بني آدم خطاء، لكن بطولتك أن تعتذر، وأن تحاسب نفسك حساباً عسيراً ليكون حسابك يوم القيامة يسيراً.

 

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018