بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

الدرس (18-25) : اسم الله المعز المذل

2005-10-25

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.

المعز والمذل

 أيها الإخوة الكرام، مع اسم جديد من أسماء الله الحسنى، الاسم اليوم ( المعز والمذل)، وكما نوهت في لقاء سابق، وفي درس سابق أن من أسماء الله الحسنى ما ينبغي أن تذكر مَثنى مَثْنى، فالله عز وجل الضارٌّ والنافع   المعطي والمانع ـ ـ الرافع والخافض ـ الباسط والقابض ـ ـ المعز والمذل .
 أما لماذا ينبغي أن تذكر مَثنى مثنى ؟ لأن الشر المطلق في الكون لا وجود له ، فهو سبحانه يضر لينفع، ويذل ليعز، ويأخذ ليعطي، ويقبض ليبسط، ويخفض ليرفع.

﴿ قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ﴾

( سورة آل عمران الآية: 26 )

 لم تأتِ في نهاية الآية بحسب سياقها بيدك الشر والخير، قال:

﴿ بِيَدِكَ الْخَيْرُ﴾

( سورة آل عمران الآية: 26 )

 قد يكون الإذلال خيراً، ونزع الملك خيراً.

مقدمة لفهم معنى المعز والمذل

الدوافع الكامنة في النفس الإنسانية

 أيها الإخوة، لابد من مقدمة كي نفهم حقيقة هذا الاسم:
 كلكم يعلم، وقد ذكرت هذا مراراً، أن في الإنسان دافعاً قوياً إلى الطعام والشراب ليبقى حياً، ولولا هذا الدافع لمات معظم الناس، وفي الإنسان دافع قوي إلى المرأة ليبقى النوع مستمراً، ولولا هذا الدافع لانقرض النوع البشري، لا علاقة لنا بهذين الدافعين في موضوع ( المعز والمذل )، ولكن علاقتنا في الدافع الثالث، الدافع الثالث: له أسماء كثيرة، أعرض عليكم بعضها:

* تأكيــد الذات.

* الرغبة في العلو.

* محـبة الكمال .

 هذا الدافع لا علاقة له بالطعام والشراب، ولا بالجنس، تحب أن تكون متفوقاً، تحب أن تكون عزيزاً، تحب أن تكون محترماً، تحب أن تكون ممن يشار إليهم بالبنان، هذا دافع أودعه الله فينا، ويمكن لهذا الدافع ولأي داع آخر أن يروى ضمن منهج الله، ما حرم الله عليك الطعام والشراب.

﴿ كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾

( سورة البقرة الآية: 172 )

دافع الطعام

 حرم عليك لحم الخنزير، وشرب الخمر فقط، وعدد أنواع الطعام المباح لك لا يعد ولا يحصَى، حرم عليك نوعًا واحدًا، لحم الخنزير، وعدد المشروبات العصائر لا يعد ولا يحصَى، حرم عليك الخمر.

دافع الجنس

 أما الدافع الثاني فهو دافع الجنس، وما أودع الله فيك شهوة إلا جعل لها قناة نظيفة تسري خلالها، فالميل إلى المرأة يتحقق بالزواج، وفي الزواج ضمان لمستقبل المرأة، تغدو زوجة، ثم تغدو أمًّا، وكل مرحلة تتألق بنوع  من الجمال، جمال الزوجة الشابة شيء، وزواج الأم الحنون شيء آخر، وجمال الجدة الحكيمة شيء ثالث، أما حينما تمتهن المرأة الانحراف، ما دام فيها ومضة من جمال تأكل بثدييها، كما تقول العرب، أما إذا زوى جمالها ألقيت في قارعة الطريق كسقط المتاع.

تأكيــد الذات

 ننتقل إلى الدافع الثالث: تأكيد الذات، جعلك تحب أن تكون عزيزاً، لئلا تمد يدك إلى الحرام فتفضح، لئلا ترتكب حماقة فتسقط مروءتك، لولا هذا الدافع إلى تأكيد الذات ، وإلى المكانة العلية، وإلى التفوق، بل إن الله فطرك على حب الكمال، تحب أن تكون صادقاً، تحب أن تكون أميناً، تحب أن تكون عفيفاً، لذلك كلمة فضيحة تعني أنك مجبول جبلة عالية، وهذا الذي فعلته يناقض فطرتك، لماذا في مجتمع متفلت أشد التفلت يعد الزنا كشربة ماء في مجتمع الغرب، يكتب عنوان كبير في صحف بريطانية: فضيحة جنسية لمنصب رفيع ؟ لماذا سمّوها فضيحة ؟ لأنه مركب في أصل الإنسان حب الكمال، وحب العفة.
 إذاً: أرادك الله حينما فطرك فطرةً عالية أن تكون عزيزاً ( المعز ) أنه فطرك على أن تحب العز، ( المعز ) فطرك على أن تتضايق من الفضيحة، ( المعز ) فطرك على خوفاً من العار، لو دققت في تصرفاتك مئات التصرفات في اليوم تفعلها أو تتجنبها حفاظاً على مكانتك، أليس كذلك ؟
أضرب لكم مثلاً:
 أحد الإخوة الكرام عنده موظف تزوج حديثاً، وسلمه محلا تجاريًّا يبيع بالجملة، قال لي هذا الأخ: شعرت أن البضاعة تنقص، والمال ينقص، إحساس عام، فرجا صديقه أن يأتي إلى المحل في وقت مبكر، ويشتري بمبلغ  من المال، وفي المساء يعود إلى المحل ليرجع الذي اشتراه، فنفذ هذا الصديق وصية صديقه، فجاء صباحاً، واشترى بمبلغ معين ، فلما جاء صاحب المحل سأل هذا الموظف ما الذي حدث قبل أن آتي ؟ لم يحدث شيء، هل بعت شيئاً ؟ قال: لا، الساعة الخامسة جاء الذي اشترى الحاجات يريد إرجاعها، يقسم بالله العظيم أنه نظر إلى موظفه فكأن وجهه دم قانٍ من شدة الخجل، لأنه كذب عليه، لوى أن هذا الإنسان مفطور فطرة عالية لما خجل، لماذا تضايق ؟ لماذا كاد يذوب خجلاً، وفرقاً ؟ لأنه مفطور فطرة عالية، طبعاً فصله من العمل، ورُبّ أكلة منعت أكلات، لأنه اختلس أموالا كثيرة، ففصله، وكان له دخل ثابت وجيد، ومتزوج حديثاً، فلما خان الأمانة ألقي على قارعة الطريق، بلا دخل وبلا عمل.

معاني المعز

 أيها الإخوة، أول معنى من معاني ( المعز ) أن الله فطرك فطرة عالية، لا تحب الفضيحة، لا تحب أن تكون عند الناس مختلساً، ولا زانياً، ولا معتدياً على عرض إنسان، لا تحب أن تكون كذاباً، لا تحب أن تكون منحرفاً، لا تحب أن تكون خائناً، لولا أن الله فطرنا فطرة عالية لما تألمت من النقص.
 لكن بالمناسبة، وقد ذكرت هذا كثيراً: الفطرة لا تعني أنك كامل، ولكنها تعني أنك تحب الكمال، لذلك تتألم من الفضيحة أشد الألم، الدليل:
 طفل صغير في الصف الأول أعجبه قلم صديقه، وضعه في محفظته، الصديق اشتكى إلى المعلم، المعلم أغلق الباب، وفتش الطلاب، فلما ظهر القلم المسروق من محفظة هذا الطالب بكى بكاءً شديداً، وأصابه ألم لا يوصف، مع أنه لم يتعلم شيئاً.
 في أصل فطرة الإنسان حب الكمال، والبعد عن الفضيحة، وإذا تعمقنا أكثر في المخلوقات كلها ألا ترى إلى قطة تطعمها بيدك فتأكلها أمامك، أما إذا خطفتها تفر بها بعيداً، وتأكلها بعيداً عنك، معنى ذلك أنها أدركت أنها ارتكبت عملاً غير صحيح.
 هذا الشيء الأول، كيف أن الله أعزك أيها الإنسان، أعطاك منهجًا، وقال لك: لا تكذب.
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( يُطْبَعُ الْمُؤْمِنُ عَلَى الْخِلَالِ كُلِّهَا إِلَّا الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ ))

[ رواه أحمد]

 حينما لا تكذب تبقى رافع الرأس، لا تخشَى شيئاً، قد تكون في المرتبة الدنيا في السلم الاجتماعي، لكن لأنك لا تكذب ترفع رأسك دائماً، ولا تخشَى أحداً، ولا تخشَى الفضيحة، ما عندك شيء أن يفتضح، المؤمن له ميزة، سره كجهره، باطنه كظاهره خلوته كجلوته.

(( قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ، لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا، لَا يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِي إِلَّا هَالِكٌ ))

[ رواه ابن ماجه عن العرباض ]

 لأنك مؤمن مستقيم ما عندك شيء تُفضَح به، أما المنحرفون، الشاردون عن منهج الله فعندهم ألف قضية وقضية يخشون أن تظهر، الآلام التي تنتابهم خوف الفضيحة تزيد أضعافاً مضاعفة عن اللذائذ التي حصلوا عليها حينما انحرفوا، لذلك يوم القيامة:

﴿ فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (9) عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾

( سورة المدثر )

 إذاً الله عز وجل حينما أمرك أن تكون صادقاً أعزك، وحينما أمرك أن تكون أميناً أعزك، وحينما أمرك أن تكون عفيفاً أعزك.
 الآن بالأمر، أول فقرة في الدرس بالفطرة، فطرتك فطرة عالية، هذه الفطرة تأبى الفضيحة، تأبى الذل، تأبى الخيانة، تأبى الكذب، وما من إنسان يأخذ مالاً حراماً أو يخون إلا يغطي عمله بغطاء مشروع، أكثر  الانحرافات المالية والأخلاقية مغطاة بأعمال، والانحراف الأخلاقي تحت عنوان الفن، والانحراف المالي تحت عنوان أنه شاطر، مثلاً، فالإنسان يغطي انحرافه المالي والجنسي بغطاء مقبول عند المجتمع، إذا أراد أن يأتي بموظفة كي يستمتع بها في عمله يقول لك: المرأة نصف المجتمع، وينبغي أن تعمل، يغطي رغبته بكلام مقبول عند الناس.
 أيها الإخوة، أعطاك منهجاً، لو طبقته لكنت عزيزاً، أشهد الله أن عند المؤمن من الراحة النفسية، والعزة ما لو وزع على أهل بلد لكفاهم، من الملك الحقيقي ؟ هو المستقيم، من الذي ينام ملء العين ؟ المستقيم، من الذي لا يخشى الفضيحة ؟ المستقيم، من الذي لا يخشى المساءلة ؟ المستقيم، من الذي لا تأخذه في الله لومة لائم ؟ المستقيم، إذاً أعطاك منهجًا تفصيليًّا.
 نحن مشكلتنا أيها الإخوة أن فهم الناس للدين فهم محدود، يظن أنه إذا صلى وصام، وحج وزكى كان ديّناً من الطراز الأول، مع أن هذه العبادات الخمس هي خمسة بنود في منهج تقريباً تعداده خمسمئة ألف، كل أمر في القرآن يقتضي الوجوب، أمرك بغض البصر، أمرك ألا تخلو بامرأة، أمرك ألا تصحب الأراذل، أمرك أن تكون واضحاً في علاقاتك المالية.

﴿ إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾

( سورة البقرة الآية: 282 )

 أمرك أن تغض البصر، أمرك بأوامر كلها ترفع شأنك، إذاً كيف أعزك ؟ أعزك بالفطرة، وأعزك بأمره، قد تجد المؤمن فقيرًا، لا مانع، قد يكون مريضًا، لكنه ينام قرير العين، يلقي الله في قلبه السكينة التي يسعد بها ولو فقَد كل شيء، ويشقى بفقدها ولو ملك كل شيء.
 أيها الإخوة، لكن الواقع أن الإنسان يكون حكيماً بعد الذل، حينما تزل قدمه، ويذل، ويضطهد، ويفتضح قد يكون حكيماً، لكن بعد الذل.
 حدثني صديق لي أن إنسانًا جاء بآلة تصوير متحركة، وصوِّر هو وزوجته بأوضاع مبتذلة، وكان قد استعار أشرطة من محل أفلام بالخطأ، وضع هذا الفيلم بغلاف لفيلم قد استؤجر من محل تجاري، وردّ الأشرطة،  صاحب المحل فتح فوجد شريطًا جديدًا فيه علاقة شائنة مبتذلة بين شاب وشابة، فأجّره، ودار هذا الشريط إلى أن وصل إلى أخ هذا الإنسان الذي اقترف هذه الحماقة، اضطر أن يبيع بيته في الشام، وأن يسافر إلى بلد بعيد كي يسكن هناك خوف العار والفضيحة، فالإنسان مفطور فطرة عالية، لذلك:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ ))

[ أخرجه مسلم]

 أيها الإخوة، حينما يُذل الإنسان يكون حكيماً، لكن المؤمن لأنه طبق منهج الله يكون حكيماً لا بعد الفضيحة، لكن بعد العلم، فهذا الخالق العظيم الذي خلقك، ووضع لك أسباب سلامتك وسعادتك حينما تطبق منهجه الله فأنت مع خبرة الخبير.

﴿ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾

( سورة فاطر )

 كل إنسان لما يعاين القضية بنفسه يدفع الثمن باهظًا.
 أوضحُ مثلٍ حينما ترى كرة في مكان كان فيه حرب، يا ترى قنبلة ؟ أم كرة ؟ فأنت الآن سوف تجرب، في أثناء التجريب كانت قنبلة فانفجرت، فقضت على هذا الإنسان، أعتقد أن في واحد من ألف من الثانية يدرك أنها  قنبلة، لكن متى ؟ بعد فوات الأوان، لئلا تجرب بنفسك، وليبقَى في حياتك وقت كي تستفيد من هذه التجربة ينبغي أن تتبع منهج الله عز وجل، الخبير يقول لك: لا تفعل هذا، لا تخلون بامرأة، لا تأكل مالاً حراماً، لا تكذب، لا تزْنِ، فأنت حينما تطبق منهج الله دون أن تشعر تسلك سبيل عزتك، فالله عز وجل يعزك بالفطرة، ويعزك بالمنهج الذي وضعه الله لك، أما إذا أذل الله الإنسان يذله ليتوب، فإذا تاب أعزه، أوضح مثلٍ:
 لكل عصر فرعون

﴿ إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ﴾

( سورة القصص الآية: 4 )

 وهذه الآية أرجو الله أن تنطبق على المسلمين أشد الانطباق:

﴿ إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ ﴾

ولكل عصر فرعون، ولكل عصر وحيد القرن، وهذا القرن له وحيد يهدد،ويتوعد، ويستعلي، ويستكبر، ويقصف، ويهدم، إلخ...
 إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي

﴿ نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾

( سورة فالقصص )

 الآن:

وعد الله للمؤمنين بالتمكين في الأرض

﴿ وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (5) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾

( سورة القصص )

 كأن المشروع الإلهي لهؤلاء المسلمين الذين غفلوا عن الله، وغفلوا عن تطبيق منهجه أراد الله أن يوقظهم، وكل شيء وقع أراده الله، فإذا تيقظوا، واصطلحوا مع ربهم مكنهم في الأرض، ثم يكلفهم أن يؤدبوا الذين  اضطهدوهم سابقاً،

﴿ إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا ﴾

 يقول وزير خارجية دولة عظمى: أنا لا يعجبنِي أن يكون العالم مئتي دولة، أتمنى العالم أن يكون خمسة آلاف دولة،

﴿ إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا ﴾

 أينما حل فرعون يقسم أهلها طوائف، وإلى أديان، وإلى شيع، شيء عجيب، بلد يعيش خمسين عامًا موحَّدًا، فإذا جاء فرعون إلى بلدٍ ما قسمه إلى طوائف، عنده ليس هناك طوائف، ثلاثمئة مليون كلهم جنس واحد، لماذا لا  يطبق هذا عنده ؟ أما إذا حل في بلد إسلامي يقسمه لا إلى أديان، بل إلى مذاهب، مذاهب مع قوميات، هذا شيء واضح جداً،

﴿ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ * وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ ﴾

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018