٠09برنامج حياة المسلم 1 - إذاعة حياة إف إم
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

حياة المسلم 1- إذاعة حياة إف إم- الحلقة : 158 - الشبهات 8 – الدين بين الكلام و بين الواقع.


2018-08-07

مقدمة :

المذيع:
  بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الأمين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، أهلاً ومرحباً بكم مستمعينا الأكارم في حلقة جديدة، وعلى الهواء من برنامجكم مع الدكتور محمد راتب النابلسي، باسمكم مستمعينا نرحب بفضيلة العلّامة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي، حياكم الله يا دكتور.
الدكتور راتب :
 بارك الله بكم، ونفع بكم، وأعلى قدركم.
المذيع:
 أهلاً وسهلاً بفضيلتكم معنا، حياكم الله يا دكتور.
 نتحدث شيخنا الكريم في السلسلة التي بدأناها منذ عدة حلقات عن الشبهات التي تثار حول الإسلام، لنوضحها حتى يعبد الإنسان ربه سبحانه وتعالى بيقين وبقناعة تامة.
 اليوم دكتور نتحدث عن الدين بين الكلام وبين الواقع، بين ما يقوله بعض العلماء، بين ما نقرؤه ونفهمه في النصوص، وبين ما نلمسه ونشاهده ونعيشه في الواقع، الحقيقة دكتور هنالك فجوة، وهذا ما يثار كثيراً نريد أن نتطرق بجرأة وبصراحة لهذه القضية.
 بداية دكتور هل لنا أن نعرف الناس قليلاً على مفاهيم الدين التي تطرح، هي مفاهيم إلهية من الله سبحانه وتعالى، وهي مفاهيم نبوية بوحي من الله سبحانه وتعالى، لماذا دكتور هذا الفراغ أو هذه الفجوة والتباين بين ما نقرؤه في النصوص وبين ما نعيشه اليوم؟

 

ثمار الدين تقطف بالتطبيق فقط :

الدكتور راتب :
 بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أخي الكريم بارك الله بكم، ونفع بكم.
 هذا المنهج تعليمات الصانع، والجهة الوحيدة الخبيرة بالإنسان هو الصانع، وإذا خالفت تعليمات الصانع دفعنا الثمن باهظاً، فكل سلبيات حياتنا وكل أخطائنا وتفسيرها الحقيقي البعد عن تعليمات الصانع، مثلاً: هذه السيارة أثناء القيادة بطريق طويل يوجد ضوء أحمر تألق، فظن السائق أن هذا التألق تزييني، تابع السير احترق المحرك، السائق الآخر رآه ضوءاً تحذيرياً، أوقف المركبة، وأضاف الزيت فنجا من احتراق المحرك.
 ففي تعليمات الصانع طبعاً أنت تستطيع أن تقول عن نفسك ما تشاء، وتعمل مظاهر دينية صارخة، واحتفالات، وأعلام، وآيات قرآنية، وأحاديث، لو عملت نشاطاً دينياً مذهاًل، ولم تطبق أحكام هذا الدين لن تقطف ثماره، تقطف ثماره بالتطبيق، فكل نشاط إعلامي، نشاط غير هادف إلى تطبيق الدين، نُحرم من ثمار هذا الدين، إن حُرمنا من ثمار هذا الدين فوضعنا مأساوي، أمة تملك نصف ثروات الأرض، وخمس عواصم الآن محتلة، من جهة غير إسلامية مثلاً، هذه مشكلة كبيرة جداً، فالتطبيق هو الأصل، ما لم نطبق لن نقطف من ثمار الدين شيئاً، هذه الحقيقة المرة التي أراها أفضل ألف مرة من الوهم المريح، ما لم نطبق لم نقطف من ثمار الدين شيئاً.
المذيع:
 هذه المشكلة دكتور في هذا التباين بين ما نقرؤه في النصوص، ونستمع إليه في الدروس، وبين ما نعيشه في الواقع هو عدم التطبيق؟
الدكتور راتب :
 عدم التطبيق، لا يوجد تفسير ثان إطلاقاً، أنا أقول: زوال الكون أهون على الله من ألا يحقق وعوده للمؤمنين، مستحيل، أما هذا المنهج دقيق جداً، يبدأ من فراش الزوجية وينتهي بالعلاقات الدولية، كسب إنفاق المال، إنفاق المال، العلاقة مع الأقران، الاحتفالات، الأتراح، المآسي، السفر، الحضر، القوة، الضعف، هذا الدين يدور مع الإنسان في كل شؤون حياته، و لله عز وجل تعليمات، تطبق التعليمات، تقطف ثماره، لا تطبقها لا تقطف ثماره.
المذيع:
 إذاً جميع الوعود الإلهية والوعود النبوية هي محققة بضمان الله سبحانه وتعالى لكن عدم تحقيقها دكتور هو بسبب سوء تطبيق المسلمين؟

 

الوعود الإلهية والوعود النبوية تحقيقها حتمي :

الدكتور راتب :
 تحقيقها حتمي. وفي التاريخ أذكر مرة أن صلاح الدين الأيوبي رحمه الله تعالى واجه سبعة و عشرين جيشاً أوروبياً وانتصر، قال له أخوه: يا صلاح الدين لو أبرزت كرديتك؟ قال له: والله أنا مسلم ولا أزيد على إسلامي شيئاً، ولولا أنك أخي لقتلك على هذه الكلمة- هذا الانتماء - أنا مسلم ولا أزيد على إسلامي شيئاً، ولولا أنك أخي لقتلتك، أنا مسلم فقط.
 أنت حينما تنتمي لهذا الدين تزول جميع المنازعات، والأشياء الإقليمية والطائفية والفتن، ينتهي كله، نحن عباد لله، لنا خالق واحد، معنا منهج واحد، معنا قرآن واحد، معنا سنة واحدة، الهدف الآخرة، مثلاً سلمان فارسي، قال عنه النبي:

(( سلمان منا أهل البيت ))

[رواه الطبراني عن عمرو بن عوف المزني رضي الله عنه]

 والله شيء جميل، صهيب رومي قال:

(( نعمَّ العبد صهيب لو لم يخاف الله لم يعصه))

 أما أبو لهب فقرشي هاشمي.

﴿ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ﴾

[ سورة المسد : 1]

 هذه عظمة الدين.
المذيع:

﴿ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ﴾

[ سورة الحجرات : 13]

وعود الله قائمة والأمر بيده سبحانه :

الدكتور راتب :
 بلال عبد حبشي اشتراه سيدنا الصديق من سيده أمية بن خلف، قال له: والله لو دفعت به درهماً لبعتكه، قال له: والله لو طلبت مئة ألف لأعطيتكها، هذا أخي في الله، قيم الدين أخي الكريم شيء لا يصدق.
 النبي في أثناء الهجرة تبعه رجل اسمه سراقة ليقتله، ولينال مئة ناقة وضعتها قريش لمن يأتي به حياً أو ميتاً، مئة ناقة، الناقة الآن مثل المرسيدس بصراحة، مئة ناقة لمن يأتي به حياً أو ميتاً، تبعه سراقة ليقتله، أو ليقبض عليه، قال له: كيف بك يا سراقة إذا لبست سوار كسرى؟ دولة الفرس أعظم دولة في ذلك الوقت، يا سراقة كيف بك إذا لبست سوار كسرى؟ طبعاً الموضوع انتهى، هل يعقل؟ أي أنا سأصل سالماً، وسأنشئ دولة في المدينة، وسأنشئ جيشاً، وسأحارب أكبر دولة بالعالم، وسأنتصر، وسوف تأتي إليّ كنوز كسرى، ولك منها يا سراقة سوار كسرى، والله كلام مثل الخيال، مثلاً دولة نامية جداً بإفريقيا، بآسيا، يقول أحد الأشخاص لشخص آخر: لو فعلت كذا لملكت البيت الأبيض، شيء مثل الخيال، والحقيقة سيدنا عمر جاءته كنوز كسرى، ووضعت في المدينة، وقف صحابي معه رمح طويل رفعه أقصى ما يستطيع، ورفع الصحابي الآخر الرمح الآخر، ولم يرَ أحدهما رمح الثاني، قال سيدنا عمر: أين سراقة؟ جيء بسراقة، ألبسه سوار كسرى، ثم قال له: بخ بخ أُعيرابي من بني تميم يلبس سوار كسرى!!
 أخي الكريم وعود الله قائمة، إله الصحابة إلهنا، رب العصور السابقة ربنا، الأمر بيده وحده، الله قال:

﴿ إِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ ﴾

[ سورة هود : 123]

 متى أمرك أن تعبده؟ بعد أن طمأنك أن الأمر يرجع إليه وحده،

﴿ إِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ ﴾

.
 أنا أقول كلمة: مستحيل وألف ألف ألف مستحيل أن نعبده عبادة حقاً ولا نقطف ثمار هذه العبادة.
المذيع:
 دكتور اسمح لي أطرح على فضيلتكم ما يطرحه البعض: طالما أن وعود الله سبحانه وتعالى هي يقيناً محققة، الله سبحانه وتعالى في سورة الروم حيث كنا نتحدث عن الحروب في الآية السابعة و الأربعين قال:

﴿ وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ﴾

[ سورة الروم : 47]

 اليوم نرى أن المؤمنين منهزمون؟

 

ابتعاد المسلمين اليوم عن تطبيق الشريعة تطبيقاً كاملاً :

الدكتور راتب :
 يا ترى هل المؤمنون يطبقون الدين؟ عفواً يمكن أن تضع ببيتك صورة الكعبة، ممتاز، ممكن أن تضع مصحفاً بالسيارة، لكن السهرات إسلامية ألا يوجد فيها اختلاط؟ الدخل إسلامي أما أن هناك شبهات؟ هل هناك علاقات ربوية؟ نعم، المشكلة ليست بالمظاهر سيدي، عندنا مظاهر إسلامية صارخة، مآذن، مساجد، والله بالمغرب يوجد مسجد، كان عرشه على الماء، ترى البحر وأنت بالمسجد، المسجد فوق البحر، مئذنته جامعة، أنا زرت مساجداً بالعالم الإسلامي شيء لا يصدق، في الجزائر، في المغرب، في السودان، في المملكة، مظاهر إسلامية صارخة لدرجة غير معقولة، ومع ذلك وعود الله غير محققة:

﴿ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ ﴾

[ سورة مريم: 59]

 ليس معنى أضاعوا الصلاة أنهم تركوا الصلاة أبداً، بل فرغوها من مضمونها.

﴿ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً ﴾

[ سورة مريم : 59]

 وقد لقينا ذلك الغي، الإسلام مطبق ببيوتنا أقصد بشكل عام؟ الحالة الخاصة لا حكم لها، أما بشكل عام ألا يوجد اختلاط؟ ألا يوجد أفلام لا ترضي الله؟
المذيع:
 غالبية الدول الإسلامية بعيدة عن التطبيق الكامل للشريعة.
الدكتور راتب :
 طبعاً، طبعاً.
المذيع:
 نواصل شيخنا الكريم - بعد أن نستأذن فضيلتكم - هذا الحوار بعد فاصل قصير، وأيضاً نعود لطرح بعض القضايا التي اعتادها الناس، مثلاً دكتور حتى في قول الله سبحانه وتعالى في الصدقة:

﴿ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً ﴾

[ سورة البقرة: 245]

 قد يتصدق الإنسان ويتعرض ابتلاء مالي بعدها، لا يأتيه أضعاف، نستأذنكم شيخنا بعد الفاصل، ونعطي حضرتكم المساحة الزمنية الكاملة لنستفيد من علمكم.
 دكتور حديثنا نحن وفضيلتكم ومستمعينا الكرام في هذا اليوم نتحدث تحت عنوان: " الدين بين الدروس والواقع "، اليوم دكتور الحقيقة أن كثيراً مما يقدمه العلماء في الدروس يخالف ما يكون على أرض الواقع، كنت قبل الفاصل طرحت على فضيلتكم الآية الكريمة في قول الله سبحانه وتعالى في الصدقة:

﴿ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً ﴾

 قد يتصدق الإنسان اليوم ويأتيه امتحان في المال ولا يزيد ماله ما الذي يحصل دكتور؟

 

الحكمة من تأخر الجزاء و العقاب :

الدكتور راتب :
 يوجد نقطة دقيقة جداً أتمنى من الله أن يوفقني لشرحها، لو أن الآية تقول: ادفع مئة وخذ ألفاً فوراً، ستجد طابوراً فيه مئة ألف شخص، عندما يأتي الجواب بعد الطاعة مباشرة ينتهي الاختيار، عندما يأتي العقاب بعد المعصية ينتهي العقاب، يجب أن تعمل أعمالاً صالحة لفترة طويلة لا تجد شيئاً ثم يأتي الجواب ليمتحن الله عز وجل صدقك، ويجب أن يعمل الواحد معاص وآثام ولا يوجد عليه شيء، الصحة قوية، والدخل جيد، وبيته فخم، ويملك سيارتين أو ثلاث .
المذيع:
 هذا يتعارض مع ما يقوله العلماء بالدروس دكتور؟
الدكتور راتب :
 دقيقة، الجواب آجل وليس لاحقاً، أي شخص يتوهم أنه حر، ومعه أموال طائلة، ويعاشر النساء بالحرام مثلاً، ويأكل مالاً حراماً، ويستعلي على الناس، لكن هو لو كان يأتي مع أول غلطة عقاب لما عبر عن ذاته مرة ثانية، يجب أن تأخد أبعادك الكاملة، فيتأخر الجزاء والعقاب معاً إلى حين، الله عز وجل قال:

﴿ إِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ ﴾

[ سورة المؤمنين : 30]

 فالإنسان مبتلى بقوته، مبتلى بماله، مبتلى بوسامته، مبتلى بنسبه، مبتلى بمكانته، مبتلى بوظيفته، مبتلى بدخله، مبتلى بكل شيء،

﴿ إِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ ﴾


 الآية الثانية هي:

﴿ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً ﴾

[ سورة الملك :2]

 أنا سأتي بمثل دقيق: شخص ابتلي بالغنى، أي امتحن بالغنى، لم ينجح، استعلى واستكبر، أنفق أموالاً طائلة على ملذاته، وشهواته المحرمة، و شخص ابتلي بالفقر فنجح، فرضاً مثل وضعي، كان دخله قليلاً لكنه صبر، وتعفف، وكان عفيفاً، وعبد الله عبادة جيدة، الله عز وجل يكافئ الذي نجح في الابتلاء بالدنيا قبل الآخرة بعد حين، ليس رأساً، والذي عصى يعاقبه بعد حين، لو لم يكن بعد حين لما يكن هناك اختيار أساساً.
المذيع:
 لكن هذا الفهم يحتاج دكتور إلى إيمان، وإلى يقين؟

 

طلب العلم واجب على كل إنسان :

الدكتور راتب :
 لذلك لابد من طلب العلم، عفواً، هذه الطاولة أمامي، هذا جماد، لها طول عرض ارتفاع وزن حجم، هل يوجد غير هذا؟ النبات مثل الجماد، طول عرض ارتفاع وزن حجم، لكن ينمو الحيوان، طول عرض وزن حجم ارتفاع وينمو لكنه يتحرك، والإنسان له وزن، وله حجم، وله أبعاد ثلاثة، وينمو كالنبات، ويتحرك كبقية المخلوقات، إلا أنه أودع فيه قوة إدراكية، هذه القوة الإدراكية إذا لم تمارس، لم تلبَّ بطلب العلم، انظر ماذا حدث، الإنسان هبط عن مستوى إنسانيته إلى مستوى لا يليق به، أول وصف قرآني:

﴿ أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ ﴾

[ سورة النحل :21]

 نبضه ثمانون، مثالي، ضغطه مثالي، عند الله ميت،

﴿أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ﴾

 وصف آخر:

﴿ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ ﴾

[ سورة المنافقون :4]

 خشبة، وصف ثالث:

﴿ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ ﴾

[ سورة الفرقان :44]

 وصف رابع:

﴿ كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ ﴾

[ سورة المدثر :50]

 أو:

﴿ كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً ﴾

[ سورة الجمعة : 5]

 أوصاف مخيفة، أي خياري مع الدين ليس خيار وردة حمراء أتزين بها، خيار هواء أستنشقه، إن لم أستنشقه الموت محقق.
المذيع:
 دكتورنا الكريم إذاً الآن النقطة التي تطرحها فضيلتك أن مثل هذه الوعود القرآنية بقول الله سبحانه وتعالى:

﴿ فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً ﴾

 هي بحاجة إلى نقطتين، الأولى علم من الإنسان، والنقطة الثانية أن ينتظر، لأن ربنا لا يشترط أن يكون الأجر في اليوم الثاني وإلا التغى التكليف الشرعي لنفس المصلحة، هذا يتوقف على كل شيء دكتور، مثلاً:

﴿ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾

[ سورة الرعد: 28]

 قد نذكر ربنا سبحانه وتعالى ولا يطمئن لنا قلب.

 

الأخذ بالأسباب ثم التوكل على الله :

الدكتور راتب :
 أنت لست مكلفاً بالنتائج، ينبغي أن تأخذ بالأسباب وكأنها كل شيء، ثم تتوكل على الله وكأنها ليست بشيء، هذه ليست سهلة.
المذيع:
 لكن يوجد أناس شيخنا يبتعد عن الدين لأنه لا يرى أثر هذه الوعود، يقول لك: أنا ذكرت ربنا، أنتم تقولون بالصلاة تسكن النفس ويشعر الإنسان بالهدوء والسكينة، صليت، ذكرت ربنا، سبحت، وما شعرت بشيء.

الله عز وجل لا يمتحن و لا يجرب :

الدكتور راتب :
 لكن أنا لا أصدق إطلاقاً أن إنساناً بدأ في طاعته لله ولا يجد ثماراً يانعة سريعة نفسية، هذه حالة دقيقة، يأتي إنسان يتوب يجد أن الله ألقى بقلبه تجليات وسكينة لا تصدق، يسعد سعادة مذهلة، وكم من إنسان دخل معركة وفقد أحد أعضائه وأراد أن يذهب مرة ثانية؟ عندما يلقي الله في قلبه السكينة يسعد بها ولو فقد كل شيء، ويشقى يفقدها ولو ملك كل شيء، ذكرنا آية بالقرآن، ما قولك شخص دخل لبطن حوت، وزنه مئة وخمسون طناً، وجبته بين الوجبتين أربعة أطنان، يقف الإنسان في فمه،

﴿ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ ﴾

[ سورة الأنبياء : 87]

 سيدنا يونس، في بطن الحوت، في ظلمة الليل، وظلمة البحر، وظلمة بطن الحوت:

﴿ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ﴾

[ سورة الأنبياء : 87]

 الآن أدق ما في الآية أن الله قلب القصة إلى قانون، قال:

﴿ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ﴾

[ سورة الأنبياء : 87]

 في أي عصر، في أي مصر، في أي ظرف، في أي وضع، في أي بلد، في أي قارة، الله ينتظرنا.

((لو يعلم المعرضون انتظاري لهم، وشوقي إلى ترك معاصيهم، لتقطعت أوصالهم من حبي، ولماتوا شوقاً إليّ))

 هو ينتظرنا، لكن الله عز وجل لا يمتحن، لا يجرب، أنت أدّ الذي عليك واطلب من الله الذي لك.
المذيع:
 دكتورنا ما هو الجواب الشرعي حينما نقول: إن الله لا يجرب؟ كيف إذاً نتعامل مع الله؟

 

كيفية التعامل مع الله عز وجل :

الدكتور راتب :
 بالفهم، يوجد نص، أنت معك وحي السماء كمسلم، باليقين، هذا وحي السماء، زوال الكون أهون على الله من ألا يحقق وعوده للمؤمنين.
المذيع:
 شيخنا إذا أنا تصدقت لأختبر- والعياذ بالله- ربنا، تصدقت بدينار في الصباح وجاءني عشرة في المساء هذا الاختبار لا يجوز، أتصدق وأقول؟
الدكتور راتب :
 أنا أتصدق حباً بالله عز وجل.
المذيع:
 والأضعاف قبلت بإذن الله، تأتي على شكل مال، تأتي على تفريج كرب، تؤخر، تعجل، هذا شأن الله وحكمته.
 نستأذنكم شيخنا بمجموعة من مشاركات مستمعينا، محمد حياك الله تفضل.
السائل:
 السلام عليكم.
المذيع:
 عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
المستمع:
 أسعد الله مساءكم دكتور راتب.
المذيع:
 الله يحفظك يا رب، تفضل أخ محمد.
المستمع:
 اسمحوا لي بسؤال، نوعاً ما اليوم صار نقاش بيني وبين واحد من أصحابي في العمل، السؤال، النقاش الذي صار بيني وبينه قال لي: قل لي من هم الأئمة الأربعة الذين ألفوا كتباً عن نواقض الإسلام؟ أو من هو الشيخ ابن تيمية؟ فأنا بصراحة انزعجت من طبيعة نقاشه، عندما يناقشك شخص هكذا كيف نرد عليه بصراحة؟
المذيع:
 السؤال واضح شيخنا.
الدكتور راتب :
 مرة ثانية بالله.
المذيع:
 محمد لو سمحت مرة ثانية سؤالك ؟
السائل:
 صار نقاش بيني وبينه على آية من القرآن الكريم كيف تفسيرها؟ استدليت أنا من الكمبيوتر عن طريق التويتر أن ابن تيمية حكمه كذا كذا، إلخ.. فقال لي: من هو؟ أو من هم الأئمة الأربعة الذين جاؤوا و فسروا القرآن؟

من تعظيم شعائر الله احترام الدعاة إلى الله :

الدكتور راتب :
 فقهاء وليسوا مفسرين، فقهاء أولاً، إذا شخص لم يطلع، إذا شخص لم يدخل الجامعة إطلاقاً، معه ابتدائي فقط، وقال له آخر: يوجد بحث الآن حول عملية القلب المفتوح، من هذا جراح القلب مثلاً؟ يجب أن تسير بالدين بالتسلسل، لابد من أن تأخذ الأمور بتسلسل دقيق جداً.
المذيع:
 إذاً محمد أنت سؤالك لماذا نأخذ عن هؤلاء؟
الدكتور راتب :
 هؤلاء علماء كبار، الدليل:

﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾

[ سورة النحل: 43]

 من أهل الذكر طبعاً.

﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾

المذيع:
 هل الإشارة لهم بمثل هذه الكلمات دكتور يعد استهانة بهم؟
الدكتور راتب :
 طبعاً، طبعاً، المؤمن يعظم شعائر الله، ومن تعظيم شعائر الله احترام الدعاة إلى الله.
المذيع:
 لكن دكتور ربنا أعطانا عقلاً كما أعطاهم عقلاً، ونحن نفهم النصوص كما فهمها السابقون أم نحن ملزمون بفهمهم؟

 

وجوب السير بتسلسل في الدين :

الدكتور راتب :
 نحن ملزمون أن نمشي في الطريق التسلسلي، أول ثابت بالحياة هو الكون، يوجد شمس، وقمر، ونجوم، وعين، وابن، ونقطة ماء مع بويضة صارت ابناً، له دماغ، له عيون، أول ثابت من ثوابت الإيمان الكون، هذا الكون ينطق بوجود الله، ووحدانيته، وكماله، الثابت الثاني الأنبياء، وعلى رأسهم النبي الكريم، عندنا كون، الموقف منه التفكر، وعندنا الأنبياء، كلامهم فيه تدبر.
المذيع:
 والعلماء دكتور طالما أنهم أصحاب علم، وأصحاب منهج شرعي، فيحترمهم، ويأخذ منهم، لكن بنفس الوقت لو أيضاً إذا جاء عالم وليس إنسان عادي برأي آخر مخالف لهم يحترم رأيه؟

الإفتاء بالدين لا يكون إلا من قِبل أهل الذكر :

الدكتور راتب :
 يحترم لكن يُسأل.

﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ ﴾

 اطلب الدليل، عفواً، لولا الدليل لقال من شاء ما شاء، عود نفسك ألا تقبل شيئاً في الدين إلا بالدليل، إن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينك، ابن عمر دينك دينك إنه لحمك ودمك، خذ عن الذين استقاموا ولا تأخذ عن الذي مالوا.
المذيع:
 لكن ليس أي إنسان لا يوجد عنده علم يفتي في هذا الدين.

﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ ﴾

الدكتور راتب :

﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾

المذيع:
 شكراً لكم دكتور، إخلاص تفضلي أختي.
السائل:
 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
المذيع:
 عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
السائل:
 أول شيء أريد أن أقول للدكتور إنني مسرورة جداً لأنني أتكلم معه، دكتور حضرتك مثل أعلى لي.
 أريد أن أسأل دكتور أن الإنسان عندما يطلب العلم، ما هي زكاة العلم؟

 

زكاة العلم هي نشره :

الدكتور راتب :
 زكاة العلم نشره.
السائل:
 أحياناً الشخص لا يستطيع أن ينشره يكون هناك صعوبات.
الدكتور راتب :
 لا، أنت لم تفهمي الموضوع فهماً عميقاً، اكتبي عندك الموضوع، عندما تكتبينه تكلمي به مرة لوالدتك، مرة لأخواتك، تحفظينه، إن أردت أن تحفظ فاكتب، أنت بحاجة إلى مختارات، إلى دفتر صغير، آيباد صغير، كلما سمعت آية جميلة اكتبيها عندك، عندما تكتبين عندك، سهرة مع زملائك، مع خالتك، مع بنات خالتك، اكتبي أجمل ما قرأت، واحفظي أجمل ما كتبت، بعد فترة صار عندك ذخيرة، معلومات حلوة حول آية، حول حديث، حول قصة، تحكى، تكلمي بها لقريباتك، لبنات خالتك مثلاً.
المذيع:
 دكتورنا الكريم بدأنا في هذه الحلقة حديثنا عن الدين بين الدروس والواقع، وكما قلنا أحياناً يُقدم شيء في الدروس لدى بعض العلماء، أو يقرأ في المقالات والكتب، يخالف أو يعاكس ما في الواقع، ضربنا أمثلة كثيرة منها، إذاً الآن دكتور تحدثنا عن نقطتين، قد يستعجل بعض الناس تحقيق وعود الله، ولله حكمة كما تفضلت، الإنسان يصلي لكن ليس من أول يوم يشعر بالطمأنينة، عليه أن يواظب على الصلاة ولا ينقطع حتى لو لم يشعر بشيء حتى يكرمه الله بالخشوع، هذا كلام فضيلتكم.
 النقطة الثانية دكتور كما تفضلتم قد يكون هنالك فهم خاطئ أصلاً للنصوص، بعض الناس يفهمون:

﴿ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ ﴾

[ سورة النور : 26]

 فهماً، وقد يكون تفسيره بفهم آخر.

 

وجوب فهم النصوص القرآنية بشكل صحيح :

الدكتور راتب :
 هي ليست خبراً، بل إنشاءً، أي احرصوا أن يكون:

﴿ الطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ ﴾

المذيع:
 ولكنها ليست قاعدة، أن الطيب الله لن يجعل من نصيبه إلا طيب.
الدكتور راتب :
 الحرم المكي:

﴿ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آَمِناً ﴾

[ سورة آل عمران : 97]

 قتل خمسمئة شخص فيه، اجعلوه آمناً، بين أن يكون الكلام خبراً أو إنشاءً، هذا كلام إنشائي وليس خبرياً.
المذيع:
 إذاً الفرق بين الواقع والدروس في الدين النقطة الأولى دكتور: استعجال بعض الناس لتحقيق وعود الله، وكأنه:

﴿ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ ﴾

[ سورة الحج : 11]

 النقطة الثانية: الفهم الخاطئ

﴿ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ ﴾

 هي دعوة من الله، أيها الطيب خذ طيبةً، لكنها ليست قاعدة، أن الله لن يرزق الطيب إلا طيبة.
الدكتور راتب :

﴿ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آَمِناً ﴾

 اجعلوه آمناً.
المذيع:
 الفهم الخاطئ.
 النقطة الثالثة: هل يمكن أن يكون هنالك بعض المخالفات من قبل بعض الدعاة في تقديم جانب الدين؟ مثلاً يقول لك: إذا أنت صليت لن يمر عليك يوم صعب في حياتك، البعض يقدم الدين هكذا.

 

الابتلاء علة وجود الإنسان في الدنيا :

الدكتور راتب :
 مستحيل، دقق:

((أوذيت في الله وما يؤذى أحد، ولقد أخفت في الله وما يخاف أحد، ولقد أتت عليّ ثلاثون من بين يوم وليلة ومالي طعام إلا ما واراه إبط بلال ))

[أخرجه الترمذي وأبو يعلى وابن حبان عن أنس بن مالك]

 وهو سيد الخلق وحبيب الحق.

﴿ إِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ ﴾

[ سورة المؤمنون : 30]

﴿ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً ﴾

[ سورة الملك :2]

 علة وجودنا الابتلاء، والبطولة لا أن تنجو من الابتلاء، بل أن تنجح فيه.
المذيع:
 و بهذا الفهم دكتور إذاً تضيق هذه الفجوة فيشعر أن كلام الدين والعلماء هو ذاته ما يراه في حقيقته ووعود.
 وأعود إلى نقطة أيضاً فضيلتكم أن جزءاً من المشكلة عدم التطبيق للدين، لم تتحقق وعود الله.
الدكتور راتب :
 لكن نحن في دار ابتلاء لا داء استواء، و منزل ترح لا منزل فرح، فمن عرف الدنيا لم يفرح لرخاء- لأنه مؤقت- ولم يحزن لشقاء- أيضاً مؤقت- قد جعلها الله دار بلوى، وجعل الآخرة دار عقبى، فجعل بلاء الدنيا لعطاء الآخرة سبباً، وجعل عطاء الآخرة من بلوى الدنيا عوضاً، فيأخذ ليعطي، ويبتلي ليجزي.
المذيع:
 دكتور، مثلاً في قول الله تعالى:

﴿ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً ﴾

[ سورة النساء : 141]

 اليوم الكافرون لهم سبيل على المؤمنين.

 

للكافر على المؤمن ألف سبيل و سبيل لعدم تطبيق منهج الله :

الدكتور راتب :
 ألف سبيل وسبيل.
المذيع:
 كيف نفهم معنى الآية دكتور؟
الدكتور راتب :
 ما دام إيماننا شكلياً، ما دام في بيتنا سورة الكعبة، وفي سيارتنا مصحف، ودخلنا غير مشروع أحياناً، وعلاقاتنا غير مشروعة، المنهج- سيدي سامحني- والله لا أبالغ خمسون ألف بند يبدأ من فراش الزوجية، وينتهي بالعلاقات الدولية، منهج كامل، كيف تعامل زوجتك، أولادك، أقرباءك، كيف تكسب مالك، كيف تنفق مالك، ما القنوات التي عندك، هناك قنوات لا ترضي الله عز وجل إطلاقاً.
المذيع:
 إذاً عدم تطبيق المؤمنين حال دون تطبيق وعد الله في الآية الكريمة.
الدكتور راتب :
 هذا ليس تشاؤماً، لكن هذه حقيقة مرة وأنا أراها أفضل ألف مرة من الوهم المريح.
المذيع:
 نختم حلقتنا بالدعاء دكتور، ونسأل الله القبول.

 

الدعاء :

الدكتور راتب :
 اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها مردنا، واجعل الحياة زاداً لنا من كل خير، واجعل الموت راحةً لنا من كل شر، مولانا رب العالمين، اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك، وبطاعتك عن معصيتك، وبفضلك عمن سواك، اللهم لا تؤمنا مكرك، ولا تهتك عنا سترك، ولا تنسنا ذكرك، أعطنا ولا تحرمنا، أكرمنا ولا تهنا، آثرنا ولا تؤثر علينا، أرضنا وارضَ عنا، واجعل هذا البلد الأردن سالماً وسائر بلاد المسلمين، واحقن دماء المسلمين في كل مكان يا رب العالمين.

 

خاتمة و توديع :

المذيع:
 الحمد لله رب العالمين، بارك الله بكم فضيلة العلّامة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي، وكان عنوان الحلقة "الدين بين الدروس والواقع" وأحياناً يكون هناك فارق.
 نلخص ما قاله فضيلة الدكتور بأربعة أسباب؛ الأول: استعجال بعض الناس لتحقيق وعود الله، الثاني: عدم الفهم الحقيقي للنصوص، الثالث: عدم التطبيق الكامل لمنهج الله، الرابع: قد تكون هناك مبالغات في الفهم والشرح من قبل بعض الدعاة، أو كتاب المقالات الإسلامية.
 في الختام شكراً جزيلاً لكم شيخنا الجليل أكرمكم الله، ومدّ في علمكم وعمركم .
 والسلام عليكم مستمعينا في كل مكان، سبحانك الله وبحمدك، نشهد أن لا إله إلا أنت، نستغفرك ونتوب إليك.

 

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018