بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

محاضرات و جامع التقوى – الحلقة 167 : الحق والباطل - الحق الشيء الثابت الهادف والباطل الشيء الزائل العابث.

2015-06-09

تعريف الحق و الباطل :

 أيها الأخوة الكرام؛ كلمة الحق ترد في القرآن الكريم كثيراً، وردت مئات المرات فما هو الحق؟ قال تعالى:

﴿ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ﴾

[ سورة التغابن : 3 ]

 من أدق معاني الحق أنه الشيء الثابت، الدائم، يقابله الباطل، والباطل الشيء الزائل، الحق الشيء الدائم، والباطل الشيء الزائل، نحن حينما نبني جامعة، نبنيها بالحق، لأن هذه الجامعة وجدت لتبقى، وحينما نقيم سيركاً لمدة أسبوعين ما من داع للحجر، خيمة، فالباطل شيء زائل، والحق شيء ثابت، الحق هادف، هناك هدف كبير يحقه، والباطل عابث، فإذا أردنا أن نختصر الحق هو ثابت، هادف، أما الباطل فهو زائل، عابث، الباطل الله عز وجل وصفه، قال تعالى:

﴿ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً ﴾

[ سورة الإسراء: 81]

 كلمة زهوق بالاشتقاق صيغة مبالغة على وزن فعول، كذوب، إنسان يكذب مرة واحدة كاذب، إذا كان كثير الكذب يقال له: كذوب، حسود، فصيغة فعول صيغة مبالغة، والمبالغة إما نوعاً أو كماً، فإذا قال الله عز وجل:

﴿ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً ﴾

[ سورة الإسراء: 81]

 أي أكبر باطل في الأرض الإلحاد، دولة عظمى تملك قنابل نووية، تدمر بها الأرض خمس مرات، ومع ذلك انهارت وتداعت، وأصبحت دولة من الدول التي لا يعبأ بها، قال تعالى:

﴿ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً ﴾

[ سورة الإسراء: 81]

 يوجد نقطة دقيقة جداً، هل أنت على حق أم على باطل؟ على حق، شيء ثابت وهادف، على باطل، شيء عابث وزائل.
 مرة كنت في مؤتمر في فرنسا، كان يجلس إنسان أعلم يقيناً أنه ملحد، قلت له كلمة: من بلغ العشرين ولم يكن شيوعياً فلا قلب له، سرّ كثيراً، قال لي: طبعاً طبعاً، قلت له تتمة النص: ومن بلغ الأربعين وبقي شيوعياً فلا عقل له. لأنه باطل، أكبر باطل، تملك قنابل نووية تدمر العالم كله، وتداعت من الداخل، فكل شيء حق ثابت وهادف، وكل شيء باطل زائل وعابث، ورقة العلامات لجامعة كلية الطب سنة التخرج، ممكن أن أمسك القلم وأضع لكل اسم علامة من عقلي، وليس لها علاقة بالواقع إطلاقاً، والأوراق لم أصلحهم، هذا عمل عبثي، عمل غير هادف، غير منضبط، ليس له قواعد، عمل عبثي، قال تعالى:

﴿ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ ﴾

[ سورة المؤمنون: 115]

الذكي و العاقل من يدخل الله في حساباته :

 أقول لكم كلمة دقيقة: من هو الغبي؟ أنا والله لا أجد على وجه الأرض بالخمس قارات من آدم إلى يوم القيامة أغبى ممن لا يدخل الله في حساباته، وقد يكون طاغية، قد يملك قوى مذهلة، لأنه ما أدخل الله في حساباته فهو غبي، وهناك مؤمن صغير لأنه أدخل الله في حساباته يكون عند الله كبيراً، مؤمن صغير قد يكون موظفاً من الدرجة العاشرة، بيته صغير، دخله قليل، لأنه أدخل الله في حسابه يقول: هذه غير صحيحة.
 مثل بسيط سيدنا عمر رأى راعياً، فقال له: بعني هذه الشاة وخذ ثمنها؟ قال: ليست لي، قال: قل لصاحبها ماتت؟ قال: والله إنني لفي أشد الحاجة إلى ثمنها، ولو قلت لصاحبها ماتت أو أكلها الذئب لصدقني، فإني عنده صادق أمين، ولكن أين الله؟!
 هذه ليس لها حل، إذا قال: أين الله يكون فقيهاً كبيراً، راع لا يوجد عنده مكتبة ضخمة، ولا مؤلفات، ولا شيء، راع لأنه قال: أين الله صار عالماً كبيراً، ويأتي إنسان يعمل عملاً مخيفاً يظن أنه سينفد، مرة كان هناك طبيب من أكبر أطباء دمشق، لزم دروسي سنتين تقريباً، أنا بعد الخطبة لي مكتب في الجامع، بعض الضيوف يحبون أن يجلسوا معي ساعة من الزمان، فهو طبيب مخبري، يأتي لعنده شخص من الساحل، زوجته معها ورم خبيث بكتفها، يفحصها يأخذه إلى غرفة ثانية يقول له: معها سرطان، يقول له زوجها: لا، كنا عند الطبيب الفلاني منذ سنتين و لم يقل إنها مصابة بالسرطان، وكل أسبوعين لقاء، يقول: التهابات، يعطينا مسكنات ومضاد التهاب، وقد أخذ منا مبالغ فلكية، فقال لي الطبيب: طالب الطب يعرف أنه سرطان، لكنه أغفل السرطان وقال له: التهاب حتى يبتز ماله، تركه عنده لمدة سنتين، وهو ورم خبيث، هذا الإنسان ريفي، عندما عرف أن هذا الطبيب ضحك عليه سنتين ودفع مبالغ فلكية قال لي: وقع على الأرض وقال: يا رب إذا كنت موجوداً انتقم منه، وإذا لم تنتقم منه فلست موجوداً. طبعاً كلامه خطأ، ولكن هكذا تكلم على قدر الألم الذي تألمه، سنتان كل أسبوعين زيارة، وأتعاب، وأدوية، وهو مرض خبيث و لم يقل له ذلك، القصة انتهت، يقسم بالله بعد أحد عشر شهراً جاءه هذا الطبيب مصاباً بسرطان في الكتف، شيء مخيف.
 حادثة أخرى؛ إنسان يبيع قماشاً في أحد أسواق دمشق، عندنا سوقان مغطيان؛ الحميدية، ومدحت باشا، عنده محل أقمشة بسوق مدحت باشا، سمع صوت إطلاق رصاص مدّ رأسه، جاءت رصاصة في عموده الفقري، فشُلّ فوراً، هذه القصة وانتهت، أنا أمشي في الطريق خرج إنسان من محله التجاري تاجر كبير دعاني إلى فنجان قهوة بمحله، دخلت، قال لي: هذا الذي جاء إلى محله يبيع القماش ما ذنبه؟ هل ارتكب ذنباً؟ قلت له: أبداً، قال: جاءت رصاصة فشُلّ فوراً، قلت له: أنا لا أعلم، أنا لا أستطيع أن أتحقق من عدل الله بعقلي، إلا بحالة مستحيلة أن يكون لي علم كعلمه، أنا أصدق أن الله عادل، أما القصة فلا أعلم تفاصيلها، فمضى الأمر و بعد عشرين يوماً أحد طلابي كان مدير معهد في الجامع عندي، قال لي: لنا جار يسكن فوقنا، توفي أخوه منذ سنة، وأخوه له بيت مؤجر، وهذا الأخ يتقاضى الأجرة أخذ أول شهر والثاني، ثمانية أشهر ولم يدفع لأولاد أخيه الأيتام ولا ليرة، طالبوه مرة، مرتين، قال لهم: لا حق لكم عندي، فشكوه لأحد علماء دمشق الشيخ حسين خطاب، كان شيخ القراء، فاستدعاه قال له: لن أدفع لهم شيئاً، هذا الحاضر، بوقاحة، هذا العالم التفت إلى أولاد أخيه، قال لهم: يا بني هذا عمكم، لا يليق بكم أن تشكوه إلى القضاء، اشكوه إلى الله، هو نفسه سمع إطلاق رصاص مدّ رأسه جاءته رصاصة بعوده الفقري فشلّ فوراً، أنا سوف أقول لكم كلمة: كل واحد منا سمع شيئاً، خمسمئة قصة من آخر فصل ليس لها معنى، لكن كل واحد منا عنده العديد من القصص شاهدها من أول فصل فيها عدل مطلق، أنا إيماني الألف قصة مثل الخمس قصص، لكن أنت أتيح لك أن تعرف هذه القصة من الأول لآخرها، لكن ما أتيح لك في بقية القصص أن تعرف أول فصل فيها، فيها عدل مطلق.
 يقول لي أخ مقيم في حلب- أنا دروسي تنقل بالإذاعة يومياً، مرة نقلت الإذاعة إلى حلب صار هناك نقل إذاعي إلى حلب- يقول لي إنسان عنده أولاد أخ أيتام ولم يعطهم حقوقهم إطلاقاً، يخبر المحامي يقول له: أعطهم حقوقهم فوراً، فالمحامي استغرب منذ سنتين أو ثلاث و هو يمنع الحق عنهم، قال له: ماذا حدث؟ قال له: والله سمعت قصة بالإذاعة أخافتني، نفس الشيء الثاني.
 أيها الأخوة الكرام؛ كل ذكائك وعقلك وكياستك وتفوقك أن تدخل الله في حساباتك، هذا الذي قال: أين الله؟ عندما تقول: أين الله؟ وضعت يدك على جوهر الدين، لو كانت معلوماتك ضعيفة لا يوجد مشكلة، تخاف من الله، ألم يقل له: بعني هذه الشاة وخذ ثمنها؟ قال: ليست لي، قال: قل لصاحبها ماتت، قال: والله إنني لفي أشد الحاجة إلى ثمنها، ولو قلت لصاحبها ماتت أو أكلها الذئب لصدقني، فإني عنده صادق أمين، ولكن أين الله؟!.
 يا أخي الكريم: عندما تقول: أين الله فهنيئاً لك، هناك الكثير من الأزواج إذا البيت لم تكتبيه لي سأطلقك، بعدما أخذ البيت طلقها، هذه تمر عند الله؟ والله مرة التقيت بموظف يحمل معه صلاحيات كبيرة جداً، يضع إنساناً لمدة سنتين في السجن محجوزة حريته دون أن يتوجه له أحد بكلمة، ممكن، قلت له: كل الخلق عيال الله، وأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله، بطولتك أن تهيئ جواباً لله عن كل شيء تعمله، هذه البطولة، معك جواب لله عز وجل.
 مثلاً تتزوج شابة وأنت بالستين، طلبت منك بيتاً لابنها، زوجها توفي، فوراً تكتب لها بيتاً، والزوجة السابقة عندك منها خمسة أولاد لا تكتب بيتاً لأي ولد من أولادك، هذه القضية محاسب عليها، لا يوجد عدل، عندما تدخل الله في حساباتك، عندما تقول: أين الله؟ لا أقدر؟ ما قولك إذا معك فتوى من رسول الله؟ ليست من عالم عادي، من سيد الخلق وحبيب الحق وسيد ولد آدم، معك فتوى منه، ولم تكن محقاً، لن تنجو من عذاب الله، الدليل:

((.....وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَلْحَنُ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا بِقَوْلِهِ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنْ النَّارِ فَلَا يَأْخُذْهَا ))

[ البخاري ومسلم عن أم سلمة]

 لن تنجو ومعك فتوى من النبي صلى الله عليه وسلم، ألحن أي طليق اللسان.

بطولة الإنسان أن يكون مع الله :

 يوجد قصة طويلة ومعقدة ملخصها أن الله عاتب نبيه أشدّ العتاب، قال تعالى:

﴿ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ ﴾

[ سورة القصص :86]

 تصور أن هناك وضعاً غير صحيح، درع وضع عند يهودي، واليهودي لم يعمل شيئاً إطلاقاً، اعتقد النبي أن اليهودي هو الذي سرقه - القصة طويلة - النبي ظنّ أن الصحابي بريء واليهودي مذنب، فجاء العتاب الشديد من أجل يهودي، قال تعالى:

﴿ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ ﴾

[ سورة القصص :86]

 مع الله لا يوجد مزح، كل بطولتك أن تكون مع الله، كُلْ واشرب وتزوج وادرس وخذ شهادات واشتري بيتاً وأسس البيت كله مباح، لكن إياك أن تظلم، إياك أن تأخذ ما ليس لك، إياك أن تفكر كيف؟ ماذا يصير أحياناً؟ إنسان معه مال لكن هناك مصلحة لا يملك خبرتها، يشارك إنساناً آخر، هذا الإنسان عقد معه عقد شراكة على التأبيد، فالأول يأخذ الخبرة، بعد أن يستكملها يضايقه، يتجهم في وجهه، يهينه أمام شخص، فلا يتحمل فيترك ويمشي، يكون مخططاً الآن أخذت خبرته، أوهمته بالشراكة، هذه مع الله لا تمشي.
 مرة قلت لإنسان: الله عز وجل عنده سرطان، عنده تشمع كبد، عنده فشل كلوي، كل مرض يحول حياة الإنسان إلى جحيم لا يطاق، فشل كلوي كل أسبوع يغسل الكلية مرتين، يبقى عشرة بالمئة من حمض البول في الدم، تجعل له ضيق نفس، ضيق خلق، عندك كليتان يعملان بانتظام، وكل جلسة ثماني ساعات، بالأسبوع تغسل مرتين، عندك كليتان تعملان بانتظام نعمة كبيرة جداً، وممكن أن يكون هناك خطأ بسيط تدفع الملايين، الله كبير.
 والله أيها الأخوة الكرام؛ لا أرتوي من هذه الكلمة: الله كبير، إياك أن تغلط، إياك أن تظلم، إياك أن تستغل قوتك، أو تستغل مكانتك الاجتماعية، أو تستغل مالك، الله كبير، والله عز وجل يعاقب بعض المسيئين ليس الكل ردعاً للباقين، ويكافئ بعض المحسنين تشجيعاً للباقين، لكن الحساب الختامي يوم القيامة، قال تعالى:

﴿ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴾

[ سورة آل عمران: 185 ]

ورود النار لرؤية عدل الله المطلق :

 يوجد نقطة دقيقة أخيرة؛ الله عز وجل قال:

﴿ وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ﴾

[ سورة مريم: 71 ]

 ما من إنسان على وجه الأرض إلا وسيرد النار، المؤمن، الصحابي، قال تعالى:

﴿ وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا ﴾

[ سورة مريم : 71 ]

 ورود النار غير دخولها، دخول النار يكون عقاباً أما ورودها فزيارة، مثلاً إذا كان هناك دولة من الدول النامية في الشرق الأوسط أنشأت سجناً مركزياً حضارياً، غرف وصحافة ، أي المسجون محترم، وجاء وزير داخلية بريطاني، أحب وزير الداخلية الشرق أوسطي أن يطلع الوزير البريطاني أن عندنا سجناً حضارياً يتناسب مع حقوق الإنسان، فأخذ الوزير البريطاني يريه السجن، هل يعد هذا الوزير سجيناً؟ لا، هذا زائر، لذلك المؤمن يرد النار ليرى عدل الله المطلق، لأن أسماء الله الحسنى كلها محققة في الدنيا إلا اسم العدل فمحقق جزئياً، الله يكافئ بعض المحسنين ويعاقب بعض المسيئين حتى يتحقق أي إنسان من عدل الله المطلق، يرد النار، قال تعالى:

﴿ وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا ﴾

[ سورة مريم : 71 ]

 ورود النار لترى عدل الله المطلق.

الحق استقامة حديّة :

 لذلك أيها الأخوة الكرام؛ كل بطولتك أن تبقى على الحق، الحق استقامة حدية، كيف؟ قد يكون عندك مستودع للوقود السائل، يسع ألف ليتر، فإذا أغلقته وسافرت لمدة سنة، لا ينقص ميلمتراً، نقول: المستودع محكم، الإحكام حدي، لا يوجد إحكام نوعي، محكم ثمانون بالمئة، إما محكم أو غير محكم، أما غير محكم فنسبي، إذا غير محكم ممكن ثقب بسيط يفرغ المستودع بسنة، ممكن بشهر، ممكن بيومين، إذا لم يكن له قعر لا يبقى دقيقة، الإحكام حدي وعدم الإحكام نسبي، فالاستقامة حدية، العمل الصالح نسبي، العمل الصالح قدر ما تستطيع، المستودع محكم، أنا ممكن أن أملأه مئة ليتر، الثاني ثلاثمئة ليتر، الثالث خمسمئة ليتر، إملاؤه نسبي أما إحكامه فحدي، الاستقامة حدية، لا يوجد حل وسط، مستقيم أو غير مستقيم، قال تعالى:

﴿ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ ﴾

[ سورة الأنعام : 153 ]

الحق واحد لا يتعدد :

 لذلك أختم هذا الدرس: الحرب بين حقين لا تكون، مستحيل، بين نقطتين لا يمر إلا مستقيم واحد، حاول أن ترسم ألف مستقيم بين هاتين النقطتين لا تقدر، كله يأتي فوق بعضه، والحق مستقيم، الحق لا يتعدد، لذلك المعركة بين حقين لا تكون، والمعركة بين حقٍ وباطل لا تطول، لأن الله مع الحق، والمعركة بين باطلين لا تنتهي، كلما دامت الحرب وطالت يكون الطرفين على باطل، المعركة بين حقين لا تكون، والمعركة بين حقٍ وباطل لا تدوم، و بين باطلين لا تنتهي.
 بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم أعطنا ولا تحرمنا، أكرمنا ولا تهنا، آثرنا ولا تؤثر علينا، أرضنا وارض عنا، وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم.