بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

محاضرات و جامع التقوى – الحلقة 010 : العلم .

2014-09-09

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين ، وعلى صحابته الغر الميامين، وأمناء دعوته ، وقادة ألويته ، وارضَ عنا وعنهم يا رب العالمين ، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم ، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات .

الدين نص .

أيها الأخوة الكرام ؛ الدين نص ، لأن الإنسان الله أعطاه عقل ، أعطاه قوة إدراكية هذه القوة الإدراكية تستجيب للنص ، فالدين نص ، لذلك أخطر ما في هذا الدين صحة النص .
الآن في عندي موضوع دقيق يشير إلى قيمة النص .
بضع كلمات قد تساوي مليارات في بعض الأحيان
أعرف إنسان في الشام عنده بيت من أغلى البيوت ، قريب الخمسة والخمسين مليون ثمنه ، توفي الأب ، جاء إنسان أبرز عقد شراء للبيت ، عقد أصولي ، راح البيت معناها ، ما خلوا طريقة ، أبرز عقد شراء أصولي ، هو لم يشتريه إطلاقاً ، فالأمر رُفع إلى أعلى محكمة ، محكمة النقد ، هذه المحكمة أنه أنت اشتريته من عشر سنوات ، ليش ما طالبت فيه ؟ ليش ما طلبت تسكنه ؟ ليش ما أخذته أجرته ؟ فانعدام المطالبة والسكنة دليل أن العقد صوري ، والقضية انتهت ، لكن قصدي هذا اجتهاد محكمة النقد خمس كلمات بحجم محكمة النقد ، ثمنهم خمس وخمسين مليون ، كان الدولار ثلاث ليرات سوري الآن مئة وخمسين ، خمس كلمات اجتهاد محكمة النقد ثمنهم خمسة وخمسين مليون ليرة ، أنا ذكرت هذا المثل للتقريب .
أيام آية واحدة ثمنها مليار ، هذه الآية تمنعك من أكل المال الحرام ، يأتي وقت تأتي ضربة قاسمة لمن أكل المال الحرام ، تدمره نهائياً ، أنت بفضل دينك ، أنا أقول دائماً : الله عز وجل سمح لنا بمعرفة متواضعة ، هذه المعرفة المتواضعة منعتنا من مليون عمل غلط ، والذي ما عنده منهج ، ما عنده قرآن يطبقه ، ما في عنده رغبة بطاعة الله عز وجل يتحرك وفق مصالحه الآنية ، ثم يكتشف أنه ارتكب غلط ثمنه حياته ، فأنت محصن ، ليش محصن ؟ أنت ماشي على منهج الله عز وجل ، منهج الصانع ، قد ما كان في تقصير ما بتأكل مال حرام ، ما تعتدي أعراض الناس ، ما بتعاون على معصية ، ما بتقف مع ظالم ، في بديهيات بحياة المؤمن ، هذه البديهيات لا تقدر بثمن .

العلم والمعرفة أساس النجاح والفلاح .

فلذلك من حين إلى آخر تذكر فضل الله عليك .

﴿ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً ﴾

[ سورة النساء الآية :113 ]

عطاء الإله عظيم وأفضل عطاء أن يعرفنا بذاته
بحب أقول هذه النقطة : يعني عقب أحد الأعياد ، زرت أخوك ، ابن اخوك الصغير فرحان أنه معه عيديات كثير ، قال لك : يا عم أنا معي مئة دينار عيدية ، هذا المبلغ عند الطفل عظيم مبلغ عظيم ، مئة دينار ، أما لو قلنا ، كم كلفت أمريكا حرب العراق ؟ بقلك مئتين مليار دولار ، أو إذا قالت كلفتنا مبلغ عظيم أمريكا كلمة عظيم من أمريكا تعني مئتي مليار ، وكلمة عظيم من طفل يعني مئة دينار ، وإذا خالق الأكوان قال لك :

﴿ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً ﴾

بنص الآية أعظم عطاء إلهي لم تعرفه ، إنك إن عرفته عرفت كل شيء ، وإن فاتتك معرفته فاتك كل شيء ، أول نص قاله طفل مئة دينار ، قاله مسؤول كبير بالبنتاغون قيمته مئتين مليون دولار فإذا خالق الأكوان ، ملك الملوك ، ومالك الملوك .

﴿ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً ﴾

ماذا أقول ؟ سيء الذكر أحد أعدائنا الكبار اليهود شارون ، قال : متى ينتصر المسلمون علينا ؟ إذا كان رواد صلاة الفجر كرواد صلاة الجمعة ، ينتصرون .
فلذلك أخوانا الكرام ، صلاة الفجر وقت مبارك .

(( ولو يعلمون ما في العَتَمة والصبح لأتوهما ولو حَبْوا ))

[أخرجه البخاري ومسلم والنسائي ومالك عن أبو هريرة ]

﴿ إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً ﴾

[ سورة المزمل الآية :6 ]

آيات من كتاب الله عز وجل : حال المسلمين اليوم .

الآية الأولى : إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَهَاجَرُوا ...........

آيات اليوم :

﴿ إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا ﴾

[ سورة الأنفال الآية :72 ]

لا يوجد إعجاب سلبي بالإسلام بل لابد أن تتحرك وفق منهج الله
يعني الإعجاب السلبي بالإسلام ، يا أخي الدين عظيم ، نحن أمة الوحيين ، الإعجاب السلبي لا يقدم ولا يؤخر ، ما لم تتحرك وفق منهج الله ، يقولوا : ما إن تستقر حقيقة يقينية في نفس الإنسان إلا وتعبر عن ذاتها بحركة ، إذا ما في حركة ما في إيمان ، مثلاً :
واحد واقف قل له : على كتفك عقرب ، بقي هادئ تمام ، ابتسم ، وقال لك أنا شاكر لهذه الملاحظة ، والله يقدرني أكافئك عليها ، فهم عليك ماذا قلت له ؟ لو فهم بنط ، إذا استقبل ملاحظة على كتفك في عقرب بهدوء ، وابتسم لك ، وقال لك أنا شاكر ، معنى ما فهم ماذا قلت له لو فهم ، بدافع الخوف ، بيخلع معطفه فوراً ، أو ينفضه ، أو ينط .
إذاَ دققوا : في قانون ، إدراك ، انفعال ، سلوك ، إذا الإدراك ما صح ، ما معه انفعالك ، والانفعال ما صح ما في سلوك ، هذا قانون ، تدرك ، تنفعل ، تتحرك ، اوضح مثل الأفعى :
شاف أفعى بالبستان ، لما صورتها انطبعت على الشبكية ، والشبكية نقلتها لمركز الصور بالدماغ ، وفي عنا ملف الثعابين ، والأفاعي ، هذا تجمع من دراسات درستها ، من حكايا سمعتها ، من مشاهدات شاهدتها ، مجموع المشاهدات ، والقصص ، والعلوم ، تكون مفهوم الثعبان أو الأفعى هذا مفهوم بالدماغ ، فلما نقلت الصورة إلى الدماغ ، هالملف اكتشف الخطر ، أنت فوراً تركض أو تقتلها ، إذا ما في سلوك ما في انفعال ، ما في انفعال ما في إدراك ، تدرك فتنفعل فتتحرك .
بعض الناس هم أموات ولو كانوا أحياء
فلذلك إذا الإنسان سمع الحق ، وما استجاب ، معناها ما سمع الحق ، الله ماذا قال عنهم ؟ قال :

﴿ أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ ﴾

[ سورة النحل الآية:21 ]

يعني إذا واحد حب يوجه نصيحة إلى ميت انتهى الأمر ، ما دام مات انتهى .

﴿ أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ ﴾

فالآية تقول :

﴿ إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا ﴾

يعني ما تحرك ، قناعة ، فهم ، إذا القناعة ما ترجمت إلى سلوك ما لا قيمة إطلاقاً قال :

﴿ مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا ﴾

يعني ما لم يبنَ على إيمانك عطاء ، أو منع ، المنع لحكمة ، والعطاء حكمة ، ما لم يبنَ على إيمانك غضب أو رضا ، ما لم يبنَ على إيمانك وصل أو قطع ، معناها مالك مؤمن إذا موضوع إعجاب سلبي بالدين ، الدين عظيم ، نحن أمة الوحيين ، معنا القرآن ، لكن مالك مطبقه إطلاقاً .

الآية الثانية : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ...........

فالنقطة دقيقة الآية دقيقة جداً ، في عنا آية ثانية :

﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ﴾

[ سورة الحجرات الآية:15 ]

الآية الخطيرة :

﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ﴾

[ سورة الأنفال الآية:73 ]

الذي يعمل في الظلام الدامس يغلب الذي ينام في ضوء الشمس
يجتمعوا ، ويقرروا ، ويخططوا ، ويسهرون الليل لنقد الحق ، أنت مؤمن تسعى لإحقاق الحق ، تسعى لنشر الحق ، لكن الكافر قد يبذل نشاط اكبر منك ، من أجل إبطال الحق ، انظروا إلى الغرب ماذا يفعل ، عم يتفنن في تحطيم الوازع الديني في رؤوس المسلمين ، يتفنن ، فالمؤمن نائم ؟ والكافر صحيان ؟ أنا ماذا أقول ! لو رمزنا للحق بالشمس ، ورمزنا للباطل بالظلام الدامس اسمعوا هذا الكلام الخطير : الذي يعمل في الظلام الدامس يغلب النائم في ضوء الشمس ، نحن معنا إسلام لكن نائمين ، وغيرنا معه الضلال ، والكفر ، والفسق ، والفجور وصحيان ، عم يخطط وإن لم تخطط يُخطط لك .
من عشر سنوات لي صديق في أمريكا ، قال لي : في شرق أوسط جديد ، والله من عشر سنوات ، اتخذ في قرار ، شرق أوسط جديد ، ما هو ؟ إنشاء دويلات ضعيفة ، طائفية دينية حول إسرائيل ، وإسرائيل أقوى دولة ، والذي تنظر له أنت احتمال تقسيم العراق قائم أربع دول ، وعنا قائم احتمال صار، وفي احتمال في بعض الدول الحالية موجودة ، تقسيم دويلات صغيرة ضعيفة ، وفي تارات وأحقاد بينها ، هو لازم يلغوا الإسلام والعروبة قوة المسلمين مخيفة حيث تجمعهم لغة عربية واحدة
معقول أمة من الكويت لإسبانيا لغة وحدة ما بدهم مترجمين ؟ قوة مخيفة ، أمة ، آلام ، آمال ، لغة ، دين ، غير معقول ، أمة لا تحتاج إلى مترجم من الكويت لإسبانيا ، ثلثي العالم ، ما في ترجمة لغة واحدة .
فإن لم تخطط يُخطط لك ، إذاً :

﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ﴾

هذه أغرب آية بالقرآن .

﴿ إِلَّا تَفْعَلُوهُ ﴾

[ سورة الأنفال الآية:73 ]

الهاء على من تعود ؟

﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ﴾

يتعاونوا ، يخططوا ، يرسموا خطط ، يهاجموا ، يعملوا حرب استباقية ، يعملوا حرب وقائية ، عم يخططوا ، قال هذه الهاء تعود على الآية السابقة :

﴿ إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا ﴾

الآن هذه :

﴿ إِلَّا تَفْعَلُوهُ ﴾

﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ﴾

﴿ إِلَّا تَفْعَلُوهُ ﴾

يعني إذا ما أمنتم ، وهاجرتم ، وجاهدتم ، بأموالكم ، وأنفسكم في سبيل الله ، وما نصرتم هؤلاء الذين كفروا ينتصرون عليهم ، ما في آية ألصق بواقعنا من هذه الآية .

الآية الثالثة : وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ...........

أيها الأخوة الكرام ؛ الآية الثالثة :

﴿ وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ ﴾

[ سورة إبراهيم الآية : 46 ]

إذا كان خالق الأكوان قال لك :

﴿ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ ﴾

[ سورة إبراهيم الآية : 46 ]

نجاة الأمة من كيد الأعداء بالصبر والتقوى
نحن عنا بالشام جبل صغير تلي قاسيون ، لو اجتمعت قوى الأرض أن تنقله إلى الأردن ، تستطيع ؟ مستحيل جبل صغير تلي الله وصف مكرهم :

﴿ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ ﴾

يعني ما في أمل ؟ لا في أمل ، اسمعوا الأمل أين :

﴿ وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً ﴾

[ سورة آل عمران الآية : 120 ]

كلمتين ، نجاة هذه الأمة بكلمتين ، وإن تصبروا وتتقوا ، الآن إن تصبروا وتعصوا المعصية مع الصبر ما بعدها إلا القبر ، والمعصية مع الطاعة بعدها النصر ، طوال نحن لا نفكر أن نغير حياتنا ، ما نفكر أن نرجع إلى الله ، نصطلح معه ، الصلوات تؤدى ، لكن في منهج منهج تفصيلي ، في كسب مالك ، إنفاق مالك ، علاقاتك الاجتماعية ، حفلاتك ، سهراتك ، وين تروح ، وين تجي ، في مليون بند ، فإذا هذا لم يطبق ، بس طبقنا الصلاة الشكلية لا تقدم ولا تؤخر .
أخوانا الكرام ؛ هذه حقيقة دقيقة جداً :

﴿ وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ ﴾

﴿ وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً ﴾

فقط كلمتين ، نجاة هذه الأمة بكلمتين ، نطبق منهج الله عز وجل ، وأن نصبر ، والآية تقول :

﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴾

[ سورة الأنفال الآية : 33 ]

يعني مستحيل وألف ألف مستحيل أن نعذب وسنة النبي قائمة فينا ، كسب أموالنا وفق السنة ، إنفاق أموالنا وفق السنة ، اختيار زوجاتنا وفق السنة ، تربية أولادنا وفق السنة ، نحن مع الأسف الشديد يفهم عوام الناس أن الدين خمس بنود صلى ، وصام ، وحج ، وزكا ، هذه عبادة شعائرية يا أخوان ، أخطر شيء العبادة التعاملية ، العبادة التعاملية ، والله لا أبالغ قريب خمس مئة ألف بند ، كيف تكسب مالك ، كيف تعامل جارك ، كيف تعين موظف ، كيف تصرفه ، كيف تعطيه معاش ، يا ترى ، ما تستغله ما تستغله ، أكثر من خمس مئة ألف بند بحياتنا متعلقة بالدين أما الصوم والصلاة والحج والزكاة عبادة شعائرية .
هذه مثل ساعات الامتحان ، العام الدراسي تسعة أشهر ، دوام يومي ، 12 كل يوم إلقاء محاضرات ، استماع للمحاضرات ، فهم المحاضرات ، مراجعة المحاضرات ، كتابة وظائف ، تقديم امتحانات ، نشاط مكثف تسعة أشهر ، يتلخص بثلاثة ساعات .
كثرة المسلمين اليوم لم تفدهم شيئا ولعدوهم عليهم ألف سبيل وسبيل
فالعبادة الشعائرية كالصلاة هي مناسبة أن تتلقى من الله التعليمات ، وأن تقبض الثمن فقط ، فإذا أنت اعتبرت الدين فقط صلاة ، وصوم ، وحج ، وزكاة ، هذا غلط كبير جداً ، والدليل :

(( لن ))

تأبيد نفي المستقبل .

(( ولن يُغْلَبَ اثنا عَشَرَ ألفا مِنْ قِلَّةٍ ))

[ أخرجه التَّرمِذِي وأبو داود عن عبد الله بن عباس ]

نحن الآن مليار وسبع مئة مليون مسلم ، ليست كلمتهم هي العليا ، وليس أمرهم بيدهم وللطرف الآخر عليهم ألف سبيل وسبيل .
آخر ما أقوله لكم : هذا الدين عظمته ، دين جماعي ودين فردي ، تطبقه الجماعة تنتصر ، مثل قريب :
أخوانا بغزة ، طبقوا ، رابع جيش بالعالم يا أخوان ، أول جيش بالمنطقة ، طيران ومدرعات ، ما استطاعوا ، والله شيء يلفت النظر ، ما استطاعوا ، فمعناها آيات الله موجودة وعده قائم ، طبقوا قاموا قطفوا الثمار ، فالبطولة أنه أنت تفهم الدين فهم شمولي ، تفهمه الأمة تنتصر وتفهمه لوحدك ، وبيتك إسلامي ، وعملك إسلامي ، يعني أنت إذا أقمت الإسلام في نفسك ، وفي بيتك وفي عملك تقطف الثمار الفردية ، لا تقول أنا مالي علاقة ، الناس ما فيها دين ، دعك من الناس أنت طبقه لحالك ، طبق الجانب الفردي منه لحالك ، تقطف كل ثماره الفردية .

والحمد لله رب العالمين
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين ، اللهم أعطنا ولا تحرمنا ، أكرمنا ولا تهنا ، آثرنا ولا تؤثر علينا ، أرضنا وارضَ عنا وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم .