٠1خطب الجمعة
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

الخطبة : 0021 - الهجرة1.

1975-01-17

الخطبة الأولى :

الحمد لله نحمده ، و نستعين به و نسترشده و نعوذ به من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، و من يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً ، و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك لك ، إقراراً بربوبيته و إرغاماً لمن جحد به و كفر ، و أشهد أن سيدنا محمداً صلى الله عليه وسلم رسول الله سيد الخلق و البشر ، ما اتصلت عين بنظر أو سمعت أذن بخبر ، اللهم صلي وسلم و بارك على سيدنا محمد و على آله و أصحابه و ذريته و من تبعه ذي إحسان إلى يوم الدين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علماً ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .

الهجرة من مكة :

أيها الأخوة المؤمنون ؛ يقول الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز :

(( إِلَّا تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيم ))

[ سورة التوبة الآية : 40 ]

هاجر المؤمنون من مكة إلى يثرب بأمرٍ من رسول الله، يحدوهم اليقين وترفع رؤوسهم الثقة
لقد نفر المؤمنون في سبيل الله , ولم يتثاقلوا وطمحوا إلى رضوان الله وجنته , وهاجروا بإذن من رسول الله أو بأمر منه من مكة وغيرها إلى يثرب يحدوهم اليقين وترفع رؤوسهم الثقة .
وليست الهجرة انتقال موظف من بلد قريب إلى بلد ناءٍ ، إنها فوق هذا بكثير ، ولا ارتحال مفتقر من أرض مجدبة إلى أرض مخصبة , إنها إكراه رجل آمن في سربه ممتد الجذور في مكانه على إهدار مصالحه والتضحية بأمواله , وتصفية مركزه والنجاة بشخصه فهو مستباح منهوب قد يهلك في أوائل الطريق أو في أواخرها إنه يسير نحو مستقبل مبهم لا يدري ما يتمخض عنه من قلائل وأحزان .
أيها الأخوة ؛ هذه الصعاب لا يطيقها إلا مؤمن يخاف على سلامة إيمانه ويسعى إلى مرضاة ربه أما الهياب الخوار القلق فما يستطيع شيئاً من ذلك , قال الله تعالى :

﴿ وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ ﴾

[ سورة النساء الآية : 66 ]

وهكذا ترك المسلمون مكة زرافات ووحدانا حتى كادت مكة تخلوا من المسلمين , وشعرت قريش بأن للإسلام داراً يأوي إليها المسلمون , وحصناً يحتمون به وتوجسوا خيفة منهم .

معاني الهجرة :

قد تكون الهجرة في معانيها المحدودة أن تنتقل من مكان إلى مكان ، من مكة إلى المدينة ، أو من أية مدينتين يشبهان مكة والمدينة إلى آخر الزمن ، و لكن الهجرة بمعناها الواسع أن تنتقل من عمل إلى عمل ، أن تكون في عمل لا يرضي الله فتختار عملاً يرضي الله ، أن تنتقل من بيئة إلى بيئة ، من مجموعة أصدقاء إلى مجموعة أصدقاء الهجرة بمعناها الواسع: أن تنتقل من حالٍ لا يرضي الله إلى حالٍ يرضي الله
لابد من حركة من إلى ، بل إن عبادة الله في الهرج هجرة إليه ، وسعنا معنى الهجرة ، وقد ورد عن رسول الله في الحديث الصحيح فيما يرويه عن ربه :
عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :

(( الْعِبَادَةُ فِي الْهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ ))

[ مسلم ، الترمذي ، ابن ماجه ، أحمد ]

أنت إن أقمت أمر الله في بيتك وفي عملك ودفعت الثمن قد يقل زبائنك ، وقد ينصرف الناس عنك بسبب إيمانك هذه هي الهجرة ، أن تعبد الله في أي ظرف .
أيها الإخوة الكرام ؛ لأن الإنسان مخير فكل شيء بين يديه حيادي ، إن صح أن الهجرة حركة فهناك حركة نحو الله :

﴿ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي ﴾

[ سورة العنكبوت الآية : 26]

و هناك حركة نحو الشيطان ، ما الذي يضبط هذه الحركة ؟ النية ، يقول النبي عليه الصلاة و السلام في الحديث المتواتر :
عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

(( إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ وَإِنَّمَا لامْرِئٍ مَا نَوَى ، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ ))

[ البخاري ، مسلم ، النسائي ، الترمذي ، أبو داود ، ابن ماجه ، أحمد]

الهجرة غيرت مجرى التاريخ، ومن المدينة المنورة انطلقت الدعوة للبشرية جمعاء
في عهد النبي عليه الصلاة و السلام رجل سماه الصحابة مهاجر أم قيس لأن أم قيس اشترطت عليه كي يتزوجها أن يهاجر من مكة إلى المدينة فهاجر من أجلها .

(( وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ ))

أيها الإخوة الكرام ؛ الهجرة غيرت مجرى التاريخ ، وصححت مسيرة الإنسانية ففي المدينة انطلقت الدعوة وتأسست الدعوة وتكونت الأمة ، انطلقت الدعوة إلى الأبيض والأسود ، والأحمر والأصفر حتى غدا الإسلام ديناً يعتنقه مليار وثلث في العالم ، وأضحى الإسلام أكثر الأديان انتشاراً في الأرض ، على الرغم من ضعف أبنائه ، تأسست دولة خرجت من أكنافها دول عظمى ، سادت الأرض قروناً ، تكونت أمة تحولت بالهجرة من رعاة للغنم إلى قادة للأمم ، أخرجت البشرية من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ، من ضيق الدنيا إلى سعتها ، من جور الديان إلى عدل الإسلام .
أن محبة الأرض التي ولدت فيها طبع مركب بالإنسان ، هذه حقيقة ثابتة في كل مكان و زمان ، قال تعالى :

﴿ وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ ﴾

[ سورة النساء الآية : 66]

النبي عليه الصلاة والسلام وهو سيد الخلق وحبيب الحق يخاطب مكة :
أما إنك لأحب بلاد الله إلى الله ، و أحب بلاد الله إلي ، و لولا أن قومك أخرجوني منك ما خرجت ، بل إن بعض الصحابة بعد أن هاجر وصف للنبي الكريم مكة في الربيع ، فدمعت عيناه و قال : يا أصيل لا تشوقنا ، إذاً محبة الأرض التي ولدت فيها طبع مركب بالإنسان ، ولكنه معك تكليف أن تبحث عن أرض تعبد الله فيها ، أن تبحث عن أرض تكون عزيزاً فيها ، أن تبحث عن أرض تضمن فيها سلامة أولادك ، و أولاد أولادك ، وأولاد أولاد أولادك .
أيها الإخوة الكرام ؛ الحركة كما قلت قبل قليل إما أن تكون في سبيل الله ، في سبيل سلامة الدين ، في سبيل طلب العلم ، في سبيل نشر الحق ، في سبيل تحصيل الرزق إن انقطع الرزق ، أو أن تكون حركة في سبيل الشيطان لمزيد من المال ، لمزيد من المتع ، لمزيد من الرفاه على حساب الدين ، و على حساب دين الأهل ، و على حساب دين الأولاد ، و على حساب مستقبل دين الأولاد ، و على حساب ذرية الأولاد .
أيها الإخوة الكرام ؛ الهجرة حركة إما أن تكون في سبيل الرحمن ، و إما أن تكون في سبيل الشيطان ، و ما أكثر هجرة المسلمين في سبيل الشيطان ، حصلوا بعضاً من الدنيا و ضيعوا دينهم و دين زوجاتهم و دين أولادهم و دين ذرياتهم و دين ذريات ذريات ذرياتهم ، فيوم القيامة حينما يوقف الله هذا الإنسان من أجل الرفاه ، من أجل مزيد من المال ، من أجل التمتع بمباهج الحياة الدنيا ، يسأله لما خرجت من بلد تقيم فيه شعائر الله ، تأمن على دينك و دين أولادك ، ضيعت كل شيء و لم تأخذ شيئاً ؟
أيها الإخوة الكرام ؛ يبدو أن الهجرة من سنن الأنبياء ، فسيدنا إبراهيم عليه السلام هاجر و ترك زوجته في واد غير ذي زرع ، و أن سيدنا لوط هاجر إلى الله عز وجل :

﴿ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي ﴾

[ سورة العنكبوت الآية : 26]

و سيدنا موسى هاجر ، و النبي عليه الصلاة و السلام هاجر ، و المؤمنون الصادقون و أصحابه الكرام هاجروا ، تركوا بلادهم و مدينتهم و أرزاقهم و مكانتهم و كل ميزات بلدهم إلى بلد هم فيه غرباء .
أيها الإخوة الكرام ؛ قصة الهجرة أن النبي صلى الله عليه وسلم حينما خذله أبناء قريش و حينما تصدوا لهذه الدعوة بكل أساليب العدوان و التنكيل و التعذيب و التكذيب ، عرض نفسه على القبائل من هذه القبائل قالت له : إذا مت هل يكون لنا الأمر من بعدك ؟ إن أردت ذلك فاكتب لنا ، ثم عرض الأمر على أبناء المدينة قبلوا ستة أشخاص و في العام القادم قبلوا اثنا عشر و في الذي بعده قبل أن يمنعوه ثلاثة و سبعون رجلاً و امرأتان ، من هنا بدأت الهجرة ، قال بعضهم : أتعرفون على ما تبايعون الرجل ؟ تبايعونه على حرب الأحمر و الأسود ، كلهم سيقفون ضدكم و سيرمونكم عن قوس واحد .
يا أيها الإخوة ؛ معنى آخر من معاني الهجرة ، الهجرة فرز للمؤمنين :

﴿ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ﴾

[ سورة آل عمران : الآية 179]

الهجرة فرز وامتحان للمؤمنين حتى يميز الخبيث من الطيب
هؤلاء المؤمنون سيكونون بعد قليل نواة أمة ، نواة دولة ، نواة مجتمع متكامل ، متعاون ، متعاضد لا بد من فرزهم ، لابد من تمحيصهم ، لابد من أن يمتحنوا ، الذي مستعد أن يضحي ببيته و ماله و تجارته و مكانته و من حوله ليذهب إلى المدينة المنورة غريباً ، جائعاً ، مشرداً ، ليس له إلا الله ، إن نجح في هذا الامتحان معنى ذلك أنه سينجح في أي امتحان لماذا في فحص القيادة يضعون الممتحن في أسوأ وضع ؟ في أدق حركة في القيادة ؟ إن نجح في هذه الحركة فكل حركة قادمة سهلة عليه ، الهجرة فرز للمؤمنين .
أيها الإخوة الكرام ، النبي عليه الصلاة والسلام بمكة تصرف على أنه نبي ورسول مبلغ عن ربه ، لكن في المدينة تصرف النبي عليه الصلاة والسلام فضل عن أنه نبي ورسول على أنه ولي أمر المسلمين ، كان الإمام الأعظم و كان القائد الأحكم و كان القاضي الأحكم و كان المفتي الأعلى ، يقول عليه الصلاة و السلام :
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :

(( مَنْ أَحْيَى أَرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ ))

[ أحمد ، الترمذي ، الدارمي ]

هذا تبليغ عن ولي أمر المسلمين ، قال أبو حنيفة النعمان رحمه الله تعالى : قال النبي هذا الكلام من أحيى أرضاً ميتة فهي له ، قال هذا الكلام باعتباره إماماً ، و قد فسر بعض المفسرين قوله تعالى :

﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ ﴾

[ سورة التوبة : الآية 103]

قال بعض المفسرين خوطب النبي بهذه الآية لا على أنه نبي و رسول بل على أنه ولي أمر المسلمين ، مال الزكاة يؤخذ أخذاً ولا يؤمر صاحبها أن يدفعها دفعاً لأن مال الزكاة يتعلق به مصالح الأمة .
أو كما قال .
أيها الأخوة الكرام ؛ حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، وصلوا ما بينكم وبين ربكم تسعدوا ، واعلموا أن ملك الموت قد تخطانا إلى غيرنا ، وسيتخطى غيرنا إلينا ، فلنتخذ حذرنا ، الكيّس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت ، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني .

والحمد لله رب العالمين
***

الخطبة الثانية :

 

من يمتنع عن نصرة المؤمنين ليس مؤمناً
الحمد لله رب العالمين ، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين ، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله صاحب الخلق العظيم .
يا أيها الإخوة الأكارم ؛ الهجرة قبل الفتح كانت واجبة وهي بعد الفتح قد ألغيت ، لا هجرة بعد الفتح ، ما حكمة ذلك ؟ هذا الذي آمن لابد من أن يدعم المؤمنين ، لابد من أن يكثر سوادهم ، لابد من أن يقوي شوكتهم ، فالذي يمتنع عن نصرة المؤمنين ليس مؤمناً ، الذي يمتنع عن دعمهم وتعزيز مكانتهم ، وترسيخ قيمهم ليس مؤمناً ، ثم إنه في بيئة ذاب فيها ، البيئة الشاردة بيئة الطرف الآخر بيئة تدعو إلى المعصية ، بيئة تغري بالدنيا بيئة تدفع إلى الشهوة وهذا حال المسلمين في مهاجرهم كل شيء في هذه البلاد التي لجؤوا إليها وهاجروا إليها من أجل الدنيا ، كل شيء يدعو إلى المعصية .

الدعاء :

اللهم اهدنا فيمن هديت ، وعافنا فيمن عافيت ، وتولنا فيمن توليت ، وبارك لنا فيما أعطيت ، وقنا واصرف عنا شر ما قضيت ، فإنك تقضي بالحق ولا يقضى عليك ، اللهم أعطنا ولا تحرمنا ، أكرمنا ولا تهنا ، آثرنا ولا تؤثر علينا ، أرضنا وارض عنا ، اللهم صن وجوهنا باليسار ولا تبذلها بالإقتار ، فنسأل شر خلقك ، ونبتلى بحمد من أعطى ، وذم من منع ، وأنت من فوقهم ولي العطاء ، وبيدك وحدك خزائن الأرض والسماء .
اللهم اهدنا لصالح الأعمال لا يهدي لصالحها إلا أنت ، واصرف عنا شر الأعمال لا يصرفها عنا إلا أنت .

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018