٠08رمضان 1422 هـ - موضوعات قرآنية
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

موضوعات قرآنية - الدرس : 55 - القوانين الألهية .


2001-12-13

 الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين .

زوال الكون أهون على الله من أن تطيعه وتخسر أو أن تعصيه وتربح:

 أيها الأخوة الكرام, مقولة يقولها كل ضعيف الإيمان من بعثة النبي وإلى يوم القيامة تمثلها هذه الآية:

﴿وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا

 -هم توهموا أنهم إذا أطاعوا الله عز وجل دمروا، وقتلوا، وافتقروا وهذه دعوى كل إنسان ضعيف الإيمان، يرى سلامته في معصية الله, سلامة ماله في إيداعه في بنك ربوي، سلامة مكانته أن يبدو غير دين, سلامة زواجه أن يكون وفق ما يتمنى الناس-:

﴿وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا

 -عجيب أمرهم، يوم كانوا مشركين، يوم كانوا غارقين في المعاصي، مكن الله لهم هذا البلد-:

أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آَمِناً﴾

[سورة القصص الآية:57]

 مكن الله لهم حرماً آمناً يوم كانوا مشركين، يوم كانوا خاطئين, يوم كانوا مستهترين، بعد أن تابوا، وبعد أن أمنوا، وبعد أن استقاموا سيهلكون، هذا منطق يقبله عاقل؟ لا، يعني الذي خاف من الله، وخاف أن يضع ماله في بنك ربوي، وضعه في البيت دخلوا عليه وقتلوه وأخذوا ماله، والذي لم يخاف من الله عز وجل لم يعبأ بهذا الدين ووضعه في بنك ربوي ماله محفوظ, هذا منطق الناس الآن، حينما البنت تظهر مفاتنها تتزوج، أما إذا تحجبت وأطاعت ربها عز وجل لا أحد يخطبها منطق شيطاني ، تلخصه هذه الآية:

﴿وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا ءَامِنًا﴾

[سورة القصص الآية:57]

 يعني أخوانا الكرام: ماذا أقول؟ زوال الكون أهون على الله من أن تطيعه وتخسر أو أن تعصيه وتربح، إن عصيته وربحت أو إن أطعته وخسرت هذا الدين باطل، وهذا القرآن ليس كلام الله، مستحيل فهناك من يقول من لم تفعل كذا تدمر، إذا لم تكن كذلك تخسر منصبك, إن لم تجعل مالك في هذا المكان يتلف المال، دعوى إلى المعصية، الأمن بالمعصية، والسلامة بالمعصية، والمكانة بالمعصية، وأن تذوق الحياة الدنيا، وأن تذوق مباهجها بالمعصية، أما إذا أمنت بالله, واستقمت على أمره, وخفت وعيده، ورجوت رحمته تدمر، خسر مالك .
 مرة قرأت كتاب يعني كاتب القصة والله أنا لا أشك في دينه لكن كتب عن موظف مستقيم لم يأخذ أي مبلغ حرام، وصفه وصف غير معقول فقير فقر متقع، لا تدفئة، ولا زيت، ولا طعام، ولا شراب، هذا الطفل إذا قرأ هذه القصة ماذا يفهم، لأنه مستقيم فقير جداً، لأنه مستقيم معذب، هكذا الله يعامل المستقيم:

﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا﴾

[سورة فصلت الآية: 30]

ما ترك عبد شيئاً لله إلا عوضه الله خيراً منه في دينه ودنياه:

 البارحة ذكرت نقطة دقيقة جداً: نحن قد نستنبط قوانين من حركة الحياة، قانون، أبسط شيء وأوضح شيء: أنت أقرضت قرض ربوي أقرضت مائة ألف عادت إليك مائة وعشرين ألفاً، بالآلة الحاسبة في ربح, الآن أقرضت قرض حسن قدمت مائة ألف عادت إليك مع قوتها الشرائية المتدينة ثمانين ألف فوفق الآلة الحاسبة القرض الربوي رابح، والقرض الحسن خاسر، والله عز وجل قال:

﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾

[سورة البقرة الآية: 276]

 كيف؟ الآن أقول لك كلاماً دقيقاً: إن خفت الله ورجوت رحمته وبحث عن جنته، وخفت من ناره، وجاءت مصلحتك تتناقض مع حكم شرعي فأنت خوفاً من الله وضعت مصلحتك تحت قدمك، ولزمت الحكم الشرعي، فبحسب القوانين المستنبطة من حركة الحياة أنت خاسر، أنت حينما تفعل هذا، وحينما تضحي بمصلحتك المتوهمة، وحينما تضحي بمصلحتك القريبة خوفاً من الله وطلباً لمرضاته يخضعك الله لمجموعة قوانين أخرى لا يعرفها الناس، أنا سأسميها لكم قوانين العناية الإلهية, هذه القوانين غير معروفة لكن الله يحركها وفق الانقباض والانشراح .
 أنا أعرف رجل ساهم بمبلغ كبير جداً جداً بمسجد وهو من كبار المصدرين وعنده بضاعة إلى سقف المستودع، وكنت عنده في المعمل وجاء الطلب لشراء هذه البضاعة، والدفع فوري، ولا في مشكلة، قال لي: شعرت بانقباض لا يتصور، شعور بالقلق والخوف من التصدير، قال لي ما صدرت، كل من صدر في هذا العام خضع لضريبة مجموعها 1500 مليون، هذه من خمس أو ستة سنوات، دخل بقانون لا يعرفه ، الله قبض له نفسه انقباض أنت حينما تؤثر طاعة الله عز وجل، وحينما تؤثر رضوانه ، وحينما ترجو رحمته، وحينما تخشى عذابه، وتضع مصلحتك تحت قدمك إرضاءً لله يؤتيك ثواب الطاعة، والمأثرة وثواب الدنيا أيضاً في قانون لا تعلمه أنت، أيام عز وجل يصرف عنك صفقة خاسرة، صفقة تنتهي بك بالإفلاس، يصرف عنك مشكلة كبيرة جداً، يبعد عنك كل بلاء في قوانين العناية الإلهية، هذه يخض لها من آثر طاعة الله على مصلحته فيعود بعد المطاف قد ربح الدنيا والآخرة، لذلك أنا أقول كلمة دقيقة: من آثر أخرته على دنياه ربحهما معاً، ومن آثر دنياه على أخرته خسرهما معاً.
 والله يكاد يكون هذا الحديث من أروع الأحاديث:

((ما ترك عبد شيئاً لله إلا عوضه الله خير منه في دينه ودنياه))

 شهد الله لو في متسع من الوقت عندي مئات القصص حول هذا الموضوع ، ترك شيء ثمين واضح لكن فيه شبهة، ركله بقدمه، الله عز وجل عوضه شيء نقي طيب صالح فجمعت دنياه إلى أخراه .
فلذلك: أيها الأخوة, القضية تحتاج إلى إيمان هذه الآية.

لن تنال الفوز بالحياة إلا بطاعة الله ولن تخسر إلا بمعصيته:

 أنا مرة فسرتها بكامله، يعني ساعة بكاملها، أنا أذكر الشريط رقم 10 في سورة القصص:

﴿وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا﴾

[سورة القصص الآية:57]

 يقاس على الآية مليون حالة، إذا لم نغش لا نعيش، هذه منها، إذا كان خفت الله وما غششت تموت من جوعك ، أما إذا غششت تعيش؟ إذا ما نافقنا لا نبقى في أماكننا، النفاق سبب بقائك في مكانك؟ إذا ما تعاملنا بهذه الطريقة نخسر، فلازم نكذب، الآن في مهن الكذب أساس فيها، يقول لك: إذا ما كذبت لا أعيش إذا ما غششت ما بيع:

﴿وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا﴾

[سورة القصص الآية:57]

 منطق سخيف جداً الله بيده كل شيء، كل شيء بيده، لأنك أطعته يعذبك؟ ولأنك عصيته يطمئنك؟ ما هذا المنطق، لكن يبدو أن القوانين المستنبطة من حركة الحياة توحي بذلك، هذا لحكمة بالغة، يلي يكذب ينفد أحياناً، ويلي ينافق يعلى مركزه أحياناً، ويلي يأكل مال حرام يغتني وإذا اغتنى الناس يحبونه، يعظموه، في قوانين مستنبطة من حركة الحياة، كلامي دقيق، قوانين ما أنزل الله بها من سلطان، لكنها مستنبطة من حركة الحياة، هذه القوانين ضعها تحت قدمك، يقول لك: امشي بجنازة ولا تمشي بزواجة، رواه البخاري؟ فشر، من الذي قاله شيطان، رواه الشيطان، من مشى بتزويج رجل بامرأة كان له بكل كلمة قالها وبكل خطوة خطاها عبادة سنة قام ليلها وصام نهارها، أفضل شفاعة أن تشفع بين اثنين في نكاح، هذا كلام النبي عليه الصلاة والسلام، طبعاً في متاعب إذا كنت وسيط أنت، والذي يحصل طوال أن هذين الزوجين متفاهمين لا تراهم أبداً ولا يشكروك أساساً، لما تنشأ مشكلة يأتوا إلى عندك، أنت نصحتني أستاذ، ليش صار لك سنتين مرتاح معها ما طليت علي ولا مرة، لما نشأت مشكلة جاء لعندي، هذا يعزيك قول النبي:

((من خالط الناس وصبر على أذاهم خير ممن يخالطهم ولم يصبر على أذاهم))

 هذا الذي لا يقع في أي مشكلة، سمي العفريت النفريت، يقول لك: ينزل واقف دائماً، ما اشتغل شيء لأنه ما قدم شيء طبعاً الأسلم أن لا يشتغل، لا يغلط، أي قضية انسحب منها، اعتذر منها، ما ساهم، ما خدم، ما كان وسيط، لكن مالك أجر ساعتها، فإذا أنت خالط الناس وتحملت بعض متاعبهم ما في مانع:

((من خالط الناس وصبر على أذاهم خير ممن يخالطهم ولم يصبر على أذاهم))

 اصنع المعروف مع أهله ومع غير أهله إن أصبت أهله أصبت أهله، وإن لم تصب أهله فأنت أهله .
 الملخص: لا يهمه رد الفعل أبداً، الملخص لله، هو عمل شيء لله، يشكرك ما بشكرك، يتنكر لك، يهاجمك، يطعن فيك، أنا فعلت هذا لوجهك يا رب .

أعلمه الرماية كل يـوم  فلما اشتد ساعده رماني
وكم علمته نظم القوافي  فلما قال قافية هجــاني

 هو عمل بأصله، وأنت عملت بأصلك، كفاك على عدوك نصراً أنه في معصية الله، في بالحياة حالات صعبة جداً، تقدم له خدمات غير معقولة، يتنكر لك، لذلك ليس في الكون شيء مؤلم كلؤم.
 قال سيدنا علي: والله والله مرتين لحفر بئرين بإبرتين، مستحيل، وكنس أرض الحجاز في يوم عاصف بريشتين، ونقل بحرين زاخرين بمنخلين، وغسل عبدين أسودين حتى يصيرا أبيضين، أهون علي من طلب حاجة من لئيم لوفاء دين، اللئيم لا يعامل أبداً .
 فيا أيها الأخوة, هذه الفكرة مغروسة بنفوس الناس, إياك أن تدخل يأخذوا اسمك, لأنك داخل لبيت الله تتعلم دينك، وتتعلم قرآنك يأخذوا اسمك؟ وإن ذهبت على ملهى ما في شيء، هناك ما في مشكلة، ملهى، نادي ليلي، سينما ما في مشكلة هكذا منطق الدين, يقول لك: خالق الكون هكذا يعامل عباده؟ أنت داخل إلى بيته الرحب، هو المضيف:

((إن بيوتي في الأرض المساجد، وإن زوارها هم عمارها، فطوبى لعبد تطهر في بيته ثم زارني, وحق على المزور أن يكرم الزائر))

 مرة واحد قال لي: لا أنوي أن أدفع زكاة مالي، قلت له: لماذا؟ قال لي: أخاف ينظروا إلى الزكاة يحسبوني متدين، قلت له: شي عال والله والله قال لي من فمه ، قال لي: لا أدفع زكاة مالي حتى لا أكون مصنف مع المؤمنين، أنا طبعاً مزحت معه مزحة ثقيلة قلت له: اكتب خمر وادفع زكاة إذا كنت صادقاً اكتب خمر وادفع زكاة، يعني في أشخاص يتوهموا أن الخطأ بالطاعة، الصواب كل الصواب، والفلاح كل الفلاح، والنجاح كل النجاح، والذكاء كل الذكاء، والعقل كل العقل في طاعة الله، والدليل:

﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً﴾

[سورة الأحزاب الآية: 71]

 فوز عظيم، الله قال:

﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ﴾

[سورة النساء الآية: 77]

 يلي عنده، قال لي أخ: أنا أخذت بيت 165 مليون، عنده معمل يلي عنده بيت بـ165 مليون، وعنده بيت بالمصيف بـ 50 مليون، وسيارة بـ24 مليون، الله قال:

﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ﴾

[سورة النساء الآية: 77]

 عند الله قليل، ويلي أطاع الله ورسوله:

﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً﴾

[سورة الأحزاب الآية: 71]

﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً﴾

[سورة النساء الآية: 113]

 فالعلم بالله، والعلم بمنهج الله، وتزكية النفس وحملها على طاعة الله هو الفوز العظيم، والدنيا ساعة، الآن كل واحد منكم حضران عدة عزايم برمضان، وقد يكون في أكل طيب جداً يحاول الآن يستعيد طعم الأكل، فيه أن يستعيده؟ إذا كان شعر بألم في سنه وقام استعاد طعم وليمة حضرانها من جمعة ذاكرت الطعم تذهب الألم؟ الدنيا تمضي كالحلم، ما مضى فات، والمؤمل غيب، ولك الساعة التي أنت فيها.
 مرة قلت لواحد: لو أعطيناك مائتين مليون وقلنا لك غيب سنتين ودور العالم، ولا تدع معصية إلا واقترفها، ثم أردنا أن نعذبك ساعتين على حالات صعبة جداً، هل تقبل؟ قال: لا والله، فكيف تقبل أن تستمتع سنوات معدودة وجهنم للأبد بعدها ، أنت مالك قبلان ساعتين تعذيب، وسنتين سرور ومتع وشهوات، فكيف إذا الحياة محدودة والآخرة أبدية، هذه الآية دقيقة جداً، الذي يحب أن يأخذ توسيع فيها كبير بشريط رقم عشرة في القصص:

﴿وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آَمِناً يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾

[سورة القصص الآية: 57]

 الذي يقل هذا الكلام: لا يعلم وهو جاهل، التقوى أقوى، وطاعة الله عز وجل أقوى وأبقى، والله عز وجل قال:

﴿وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾

[سورة طه الآية: 73]

 كنت أعبر بمثل بسيط: خيرناك بين أن تتملك دراجة أن تركب سيارة ساعة ، ماذا تختار؟ تتملك دراجة فقط أو نركبك سيارة ساعة طبعاً دراجة، إذا خيرناك على سيارتين تركب سيارة ساعة أو تتملك تتملك، كيف إذا خيرناك تركب دراجة ساعة أو تتملك سيارة؟ هذا معنى:

﴿وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾

[سورة طه الآية: 73]

  الآخرة خير وأبقى، والدنيا من اسمها دنيا وزائلة، الدنيا دنيا وزائلة والآخرة عرية وباقية، لذلك:

﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً﴾

[سورة الإنسان الآية: 27]

  الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين, اللهم أعطنا ولا تحرمنا, وأكرمنا ولا تهنا, وآثرنا ولا تؤثر علينا, وأرضنا وارض عنا, وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم, والحمد لله رب العالمين الفاتحة .

 

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018