٠07رمضان 1421 هـ - دراسات قرآنية
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

رمضان 1421 - دراسات قرآنية - الدرس : 49 - من سورة الأنعام - التطرف .


2000-12-23

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.

أكبر جهة تقدم خدمة للدين هي الطرف الآخر :

أيها الأخوة الكرام: كان محور درس البارحة:

﴿ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى ﴾

[ سورة البقرة: 256]

لو أن الإنسان كفر بالطاغوت، ورأى جرائم أهل الكفر، وانحرافهم، وبعدهم، وانحلالهم، وأنانيتهم، وبطشهم، وعدوانهم، والحقيقة لا يوجد جهة تخدم الدين كالطرف المقابل، فالإنسان بفطرته يوازن بين مؤمن منصف وكافر جاحد، بين مؤمن محسن وكافر مسيء، بين مؤمن يعيش للناس وبين كافر يعيش الناس له، فالطرف الآخر طرف مظهر وقد قيل: وبضدها تتميز الأشياء، أكبر جهة تقدم خدمة للدين الطرف الآخر دون أن تشعر أو تريد أو تحب، التصرف الأناني القاسي اللئيم، حب الذات، العدوان، الكبر، العجرفة، الغطرسة، هذه كلها نموذج ساقط، المؤمن الكبر عنده تواضع، والإساءة إحسان، والعنف لطف، ورد في الأثر:

(( يا داود ذكر عبادي بإحساني إليهم، فإن النفوس جبلت على حبّ من أحسن إليها، وبغض من أساء إليها ))

[حديث قدسي رواه البيهقي عن عمير بن وهب]

الإيمان بالله يحتاج إلى إرادة و وقت :

طلب الجنة بلا عمل ذنب من الذنوب
أما ويؤمن بالله فهذا فعل يحتاج إلى إرادة، ووقت، ومكان، وزمان، كل إنسان يتوهم أنه من حين لآخر يلحق درساً، سمع خطبة يقول: والله رائعة، أما هو فمقيم على مخالفات، وعادات، وتقاليد كلها تتناقض مع الدين، هذا الإيمان لا يرقى بصاحبه إلى الجنان، لا يمكن أن يعطي الله جنة إلى أبد الآبدين لعمل عشوائي غير هادف، شكلي، أجوف، مستحيل، فلكي تضع حرف دال أمام اسمك على الكرت يمكن أن تدرس ثلاثاً وثلاثين سنة بتفرغ، وانتساب إلى جامعة بأقساط عالية جداً، وامتحانات فوق طاقتك، وأساتذة يطلبون منك المستحيل لكي يقال عنك: الدكتور فلان، يموت انتهت الشهادة، من أجل أن تكون مؤمناً تستحق الجنان ألا يستدعي هذا التفرغ التركيز و الإرادة القوية؟ فمن طلب الجنة من دون عمل كالمستهزئ بالله عز وجل.
سأضرب لكم مثلاً: أضخم محل يبيع السجاد دخلت إليهم أنا ألاحظهم يضعون السجاد فوق بعضه قريب خمسين سجادة، يضع النوع الجيد بالأسفل يريك أول واحدة تقول: أريد الأحسن؟ ثم الثانية فالثالثة، جعلته يعمل ساعتين، قلت هل عندك أفضل؟ قال: إنه في العلّية تفضل لأريك إياهم، أيضاً رأيتهم، هذه أعجبتك ما ثمنها؟ قال: ثمانون ألفاً، إذا قلت له: هل تأخذ ثمنها خمس ليرات، هل تخرج من المحل سالماً؟ هذا استهزاء واحتقار للناس، جعلته يعمل ساعتين وتطلب شيئاً ثميناً جداً ثم تدفع خمس ليرات!! وكل إنسان يطلب الجنة ويعتقد أنه يلحقها بركعتين بدون وضوء وليرتين يرمي بهما إلى فقير وانتهى هذا إنسان خاطئ، أما مقيم على أهوائه وشهواته، وعلاقاته كلها غير إسلامية، فأين المؤمن بالله؟ الإيمان فعلاً يقتدي التركيز والمدارسة والمدرسة والصحبة والمعلم والتفكر.

أيّ عمل يأخذ وقتك يلغي مهمتك بالحياة :

بالمناسبة يا أخوان: أي عمل يأخذ كل وقتك لو درّ عليك باليوم مليون ليرة فهو خسارة، ألغى لك مهمتك بالحياة، وسر وجودك، يوجد أعمال ناجحة جداً لكن تأخذ الوقت كله، نهاره ليل وليله نهار، يقول: ذهبت قبل أن يستيقظوا وعدت بعدما ناموا، ألغيت دورك كأب، كمرب، كزوج.
بالمناسبة هناك قبر العمل قد يكون قبر الإنسان عمله، هناك أعمال سلسة مسلية جميلة لكن متى نصحو؟ عند الموت، صفر اليدين، يسمونها إستراتيجية، أنت كل مكتسبات الدنيا تدعها في الدنيا وتمشي، والله حضرت تعازي ببيوت ثمن البيت مئة مليون، أين صاحبه اليوم؟ ما الذي أخذه معه؟ كله تركه، إذا لم يكن ربى أولاده: "
يا أهلي يا ولدي لا تلعبن بكم الدنيا كما لعبت بي، جمعت المال مما حلّ وحرم، فأنفقته في حله وفي غير حله، فالهناء لكم والتبعة علي"، "أندم الناس غني - وقد يكون أولاده صالحين -دخل ورثته بماله الجنة، ودخل هو بماله النار"، القضية أخطر بكثير من هكذا رجل حضر درس علم ثم قال: والله هذا الجامع جيد أخطر! القضية تتعلق بمصير الإنسان.

شعور المؤمن بالأمن أعظم شعور :

إذا قلنا: إن الدرس البارحة كان كله:

﴿ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ ﴾

اليوم:

﴿ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ ﴾

المعلومات من أين أحصل عليها؟ كيف أتأكد منها؟ كلمة أريد أن أتيقن وأتأكد منها، إذاً لابد من أن تعرف الله من خلال كونه، وأفعاله، وآياته، لابد من أن تعرف منهجه، ممكن بالسؤال، أو بدرس علم، أو بسماع شريط، أو باقتناء كتاب، فهذا يلزمه عمل مركز، ومجاهدة، أما الثمار فيانعة جداً والله يا إخوان، شعورك بالأمن أكبر شعور والآية:

﴿ فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ* الَّذِينَ آَمَنُوا ﴾

[ سورة الأنعام: 81-82 ]

قال تعالى:

﴿ فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ* الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ﴾

[سورة الأنعام الآيات : 81-82 ]

لهم الأمن وحدهم.

مضي الزمن ليس في صالح الإنسان :

المؤمن كلما عاش وقتاً جديداً ازداد تألقاً
أيها الأخوة: أكثر الناس عندهم قلق عميق، مضي الزمن ليس في صالحه، الأيام والأسابيع والشهور والسنون كلها تمضي، لكن كلما مضى جزء من وقت من عمره اقترب من النهاية العظمى، ثم الاستقرار، ثم النهاية الدنيا، ينزل بصحته، بمكانته، بمركزه الاجتماعي، فهناك نزلة، فالمؤمن حينما يصعد للجنة أصبح خطه البياني صاعداً صعوداً مستمراً وكلما عاش وقتاً جديداً ازداد تألقاً.
أنا أقول لكم كلمة: أخطر شيء خريف العمر، هذا الخريف يبنى على مقتبل العمر، كيف أمضيت مقتبل العمر؟ في طاعة الله ؟ في رضوان الله ؟ ومن لم تكن له بداية محرقة لم تكن له نهاية مشرقة، فلو تعاهدنا جميعاً ونحن على مشارف شوال على وضع برنامج تعبدي علمي سلوكي، أنت تقول دائماً: العبادة طاعة طوعية أساسها معرفة يقينية تفضي إلى سعادة أبدية، فيلزمك برنامجاً تفصيلياً، ترى طالباً بالجامعة، يمسك دفتر مذكرات، أي كلمة يتكلم بها الأستاذ يكتبها، وضع برنامجاً لدراسته، يستيقظ باكراً و يدرس ساعتين قبل الذهاب إلى الجامعة دراسة كاملة، راحة ساعة، ثم ثماني ساعات دراسة في الليل، من محبته للجامعة، وتطلعه لمستقبل متألق يضع برنامجاً دراسياً، فأنت كمؤمن تعيش حياة لامبالاة، ننام عندما نشعر بالنعاس، نستيقظ براحتنا، نتكلم ونضحك ونمزح ونغتاب فلاناً، والله نحن مؤمنون والله ينصر الإسلام، هذه كلها زعبرة.

صنعة الأنبياء أرقى صنعة في الأرض :

الدعوة إلى الله أرقى صنعة وهي صنعة الأنبياء
نحن نريد أن نضع برنامجاً إن شاء الله رمضان هذا منطلق برنامج عبادة، وبرنامج علمي، وبرنامج سلوكي، أتساءل أنا ما هي العادات التي عندي غير إسلامية؟ أكتبهم واحدة واحدة، من أين أعرفهم؟ من العلم، إذا حضرت مجلس علم كيف تعرف المزاح؟ اللقاء، تناول الطعام، النوم، آداب النوم، وآداب الزواج، وآداب اللقاء، وآداب الزيارة، يوجد آداب وأحكام شرعية ومعاملات إذا كنت مهتماً اهتماماً عالياً أنا أقول: طالب العلم المتفوق معه دفتر ليسجل إذا سمع حكمة، سمع آية جميلة تحل مشكلة، حديثاً كتبه، لمجرد أن تكتب عندها تتذوق طعم الدعوة إلى الله و التي هي أرقى صنعة في الأرض إنها صنعة الأنبياء.

﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾

[ سورة فصلت: 33 ]

لا تجعل الدين على الهامش أما مصلحتك وتجارتك فهي الأساس، لا، الأساس دينك، ومن شغله ذكري عن مسألتي أعطيته فوق ما أعطي السائلين، فإن شاء الله نعيّد ونلتقي مع أقربائنا ونرتاح عدة أيام، والله أتمنى لكم ما أتمناه لنفسي، ضع برنامجاً لابد من خمس صفحات كل يوم مع تدبر و هذا هو الحد الأدنى، لابد من أدعية تحفظها غيباً عندما تخرج من بيتك، تدخل لعملك، تسير في الطريق، الدعاء صلة مستمرة، قال تعالى:

﴿ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ﴾

[ سورة المعارج: 34 ]

على الإنسان أن يقوم ببرنامج تعبدي يقربه من الله :

عليك أن تقوم ببرنامج تعبّدي، الصلوات الخمسة بأوقاتها والأفضل بالمسجد مثلاً، تلاوة القرآن، برنامج سلوكي، العلماء قالوا: ثلاث وثلاثون حالة تجرح العدالة منها صحبة الأراذل، إنسان غير منضبط لا أصاحبه، أمر الله كبير، مشكلة المسلمين هان أمر الله عليهم فهانوا على الله، أما لو أنك عظمت أمر الله عز وجل وأنت غال على الله، كرامتك موفورة، وقتك ثمين، أما عندما يتطاول عليك إنسان ويتشفى منك ويهينك شئت أم أبيت الظروف صعبة، عندما يؤدب الله إنساناً:

﴿ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلَا مَرَدَّ لَهُ ﴾

[ سورة الرعد: 11 ]

فإذا هان عليك أمر الله هنت عليه، تأتيك ضغوط، طالما أن الله كبير في نفسك وعظيم أيضاً أنت غال عليه، فإنك بأعيننا، شعور أن الله يحبني ثمنه مليار ليرة، الله يحبني لأنني أسير على الحق، أنا في رضوانه وفي خدمة عباده، قارن بين عبد يسبب قلقاً للناس، مصدر خوف، وابتزاز لأموالهم، يعتدي على أعراضهم، وبين إنسان كله خير وعطاء. "يا من جئت الحياة فأعطيت ولم تأخذ، يا من قدست الوجود ورعيت قضية الإنسان، يا من زكيت سيادة العقل ونهنهت غريزة القطع، يا من هيأك تفوقك لتكون واحداً فوق الجميع فعشت واحداً بين الجميع، يا من كانت الرحمة مهجتك، والعدل شريعتك، والحب فطرتك، والسمو حرفتك ومشكلات الناس عبادتك".

من ضبط نفسه شعر بالقرب من الله عز وجل :

يا إخوان هناك شيء صعب أريد أن أعبر لكم عنه:

(( وإن تَقَرَّبَ إِليَّ شِبْرا تَقَرَّبتُ إِليه ذِراعا، وإن تقرَّب إِليَّ ذِرَاعا اقْتَرَبتُ إِليه باعا، وإِن أَتاني يمشي أتيتُه هَرْوَلَة ))

[أخرجه البخاري ومسلم والترمذي عن أبي هريرة ]

كيف ؟ لمجرد أن تعقد العزم على التقرب إلى الله بكلام، بغض بصر، بضبط لسان، بإنفاق مال، ممكن أن تسمع قصة، تعليقاً واحداً جعلك مغتاباً، لا تتكلم ولا كلمة، أما إذا نصحك أحدهم فانصحه، لكن لا يوجد نصيحة: فلان أحمق، ابق ساكتاً، يا رب أنا لم أخطئ بكلمة، كلما تضبط نفسك تشعر أنك قريب من الله، دائماً مع الله، الصلاة سهلة جداً وليس أرحنا منها.

﴿ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى (142)﴾

( سورة النساء)

بما أنه لا مشكلة بينك وبين الله عز وجل الخط مفتوح، طبعاً هذه دردشة عامة، بعد رمضان برنامج تعبدي، ضع قسماً تعبدياً، الصلوات مثلاً، جاء أحدكم ليصلي يصلي في غرفة الجلوس من حوله يتكلم، والتلفاز موجه على الأخبار، وهذا ضرب هذا، وأم شتمت ابنها، أنت تسمعهم كلهم، يمكن تحاول أن ترد عليهم أثناء صلاتك، صلِّ بغرفة لوحدك، وبوقت ترتاح به أنت، إن كنت لست ممن يحفظون القرآن كل يوم: قل هو الله أحد الله أكبر، ممكن أن تفتح مصحفاً وتقرأ منه على المذهب المالكي يجوز، إذا طبقت اهدنا الصراط المستقيم، الله الآن سيسمعك أوامره، اقرأ من مصحف بالصلاة لا مانع، طبعاً الأمر خلافي بين المذاهب أما بالمالكي فمسموح أن تقرأ من مصحف، صلِّ قيام ليل ركعتين، اقرأ من مصحف صفحة بصفحة ممكن، ارفع مستوى صلواتك وغض بصرك ومستوى كلامك، هذا القسم المعرفي والسلوكي والعبادي، برنامج مكتوب كل يوم أشطّب، اليوم لم أعد لهذه الألاعيب، لم أغتب، لم أتكلم، لم أنم، أو أسخر من إنسان، لم أتكلم بنكتة غير مهذبة، فعندما يكون عندك إرادة تغير، تطور، اسمع الحديث:

(( من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين))

[البخاري عن حميد بن عبد الرحمن]

التكرم تصنع الكرم لكن هو ثمن الكرم الحقيقي، و التحلم تصنع الحلم أما هو فثمن الحلم الحقيقي، فعندما تكون الآخرة همك ورضاء الله هدفك الأكبر يجوز أن تشعر أنك قريب من الله كثيراً، هذا القرب والله يا أخوان إذا ذقت طعمه فالدنيا كلها تحت قدميك.

من عرف الله زهد فيما سواه :

الدين منهج كامل لابد من أخذه كله
لماذا الصحابة الكرام لم يعبؤوا بالدنيا؟ وصلوا إلى ما هو أهم منها بكثير، من عرف الله زهد فيما سواه، إنسان ميت من جوعه له أسبوع لم يأكل فوجد صحن مجدرة بارد أولاً تلفه ومخللاً ليس على ما يرام وخبزاً جافاً لكن من جوعه هذه أنفس أكلة، لو رأى أكلاً نفيساً جداً لحماً مشوياً مع سلطات ومقبلات لمجرد أن يرى الأكل الأطيب عزف عن هذا الطعام، هذه القصة، لماذا الناس متعلقون بالدنيا؟ لأنهم ليس عندهم غيرها، هي كل شيء بحياتهم، أما لو أتيح لهم أن يذوقوا طعم القرب من الله عز وجل زهدوا في الدنيا وتعلقوا بالله، وإن شاء الله يكون العام القادم كرمضان تماماً، المؤمن كل أشهر العام كرمضان، طبعاً أنا أقول كلاماً عاماً، اهتمام، تركيز، درس علم، جاءك ضيف امش أنا معزوم لا يهم تعال معي، دخلت إلى الدرس أخذته وأفدته، أما لأتفه سبب فترى درس العلم لا يصح، أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قلّ، فأنت ركز على برنامج دروس علم ثابت لا تغيره، على الصلوات الثابتة لا تغيرها، على سلوك ثابت لا تغيره، لعل الله عز وجل يرحمنا، ولأن مشكلة الدين مصل الطيارة كي تطير يلزمها محركات، وأجهزة، ووسائل، ووقود، وربان، إذا اختل شرط لا تطير، فمرة قلت لإخوان ببلاد بعيدة أنتم دينكم سكراب، قالوا: ما هذا؟ قلت: كمن عنده رفراف سيارة يباع معه لكن هذه ليست سيارة لا تسير، عنده دولابان فقط، لكي تركب سيارة تسير يجب أن تكون كاملة، محرك، دواليب، وقود، فرش، أجهزة كي تسير، إذاً هذا الشيء في الدين أيضاً، هناك أشياء تتركها محجوب بها عن الله، هذا ليس ديناً، الدين منهاج كامل،
أنا أجد تطرفاً أن هذا الدين منهج كامل إما أن تأخذه كله أو دعه كله، أنا لا أقول دعه كله لكن ينبغي أن تأخذه كله لا تستأصل منه أي فقرة.
فأرجو الله سبحانه وتعالى أن ينفعنا بما علمنا، ويلهمنا الخير، ويجعلنا من عباده الطائعين الصالحين.

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018