٠07رمضان 1421 هـ - دراسات قرآنية
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

رمضان 1421 - دراسات قرآنية - الدرس : 45 - من سور المدثر والقيامة والإنسان - الأمانة .


2000-12-21

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.
 أيها الأخوة الكرام: في القرآن الكريم نماذج بشرية، ونرجو الله سبحانه وتعالى أن نكون من النماذج التي يرضى الله عنها، نموذج !

﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً (11)﴾

(سورة المدثر)

 الإنسان هو المخلوق الأول رتبة.

 

﴿ إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ﴾

 

(سورة العنكبوت)

 لذلك سخر الله له ما في السماوات وما في الأرض جميعاً، كلمة ذرني مخيفة تهديد يا محمد لم يستجب لك دعه لي، بالمقابل أي إنسان دعي إلى الله وإلى التوبة وإلى إقامة أمر الله، دعي إلى الزكاة أو الصلاة فلم يستجب تنطبق عليه هذه الآية، اتركه لي.

 

﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً (11) وَجَعَلْتُ لَهُ مَالاً مَمْدُوداً (12) وَبَنِينَ شُهُوداً (13)﴾

 

(سورة المدثر)

 يشهدون له كيف تم خلقه سابقاً إذا كان نسي كيف خلق، من ماء مهين، انظر إلى ابنك إنك تعلم علم اليقين كيف تم خلقه، لقاء زوجي من بويضة أسمراً طفلاً جميلاً يضحك ويفرح ويبكي ويحزن ويجوع.

 

﴿ وَجَعَلْتُ لَهُ مَالاً مَمْدُوداً (12) وَبَنِينَ شُهُوداً (13) وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً (14)﴾

 

(سورة المدثر)

 كل شيء في الأرض لراحة الإنسان.

﴿ ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (15) كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآَيَاتِنَا عَنِيداً (16) سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً (17)﴾

(سورة المدثر)

 حينما كان لآياتنا عنيداً سيواجه صعوبات كل واحدة أشد من الأولى، هو اعتمد على عقله فقط.

 

﴿ إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (18)﴾

 

(سورة المدثر)

 نسي الوحي وتعليمات الصانع.

 

﴿ إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (18) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (19) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (20) ثُمَّ نَظَرَ (21) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ (22) ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ (23) فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ (24) إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ (25) سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (26) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ (27) لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ (28) لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ (29) عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ (30)﴾

 

(سورة المدثر)

 سقر جهنم، تسعة عشر من ملائكة العذاب ! اعتمد على عقله وتكبر وجاءته المصائب واحدة تلو الأخرى، هذا نموذج.

 

﴿ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (38)﴾

 

(سورة المدثر)

 إنسان قتل لم يعد حر، أُلقي القبض عليه وأصبح رهينة جريمته، ما هو الطريق يسافر يذهب يعود ينام يستيقظ ؟ هو الذي لم يرتكب عملاً مخالفاً للقانون يملك حريته، فحينما يخطئ الإنسان يصبح رهينة عمله، وحينما يستقيم يكون طليقاً، لذلك قالوا: أصحاب اليمين نفوسهم طليقة.

 

﴿ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (38) إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ (39) فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ (40) عَنِ الْمُجْرِمِينَ (41) مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42)﴾

 

(سورة المدثر)

 ما الذي جار بكم إلى هنا ؟

 

﴿ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (44) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (45)﴾

 

(سورة المدثر)

 هذه العادات والتقاليد وسرعات العصر، معطيات البيئة والشيء الدارج وهكذا الناس، وإذا لم نكن مثل الناس فلسنا منهم، لا يهمه حق أو باطل هكذا الناس، النساء سكروا سكرت هي، لبسوا ملابس فاضحة لبست هكذا الموضة.

 

﴿ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (45)﴾

 

(سورة المدثر)

 جلبوا صحون جلب صحن، يعيش مع كل ما يريد من المعطيات ببيئته.

 

﴿ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (45) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (46) حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ (47)﴾

 

(سورة المدثر)

 جاء الموت وكشفت الحقيقة، وسمي الموت يقيناً لأنه في هذا اليوم تتيقن أن كل ما جاء به الأنبياء حق، ثم إن الموت سمي يقيناً لشيء آخر هو: أنه واقع يقين وفي الموت تعرف الحقائق يقيناً.

 

﴿ حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ (47) فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (48)﴾

 

(سورة المدثر)

 إذ كل من في السماوات والأرض لا يأتي الرحمن عبده، لقد أحصاهم وعدهم عدا، جئتمونا فرادا كما خلقناكم أول مرة. الذي لهم أتباع بالحياة جماعات، الذين ملكوا رقاب الناس يأتون يوم القيامة فردا، قال:

 

﴿ فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (49) كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (50) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ (51)﴾

 

(سورة المدثر)

 إذا الإنسان رأى ببحث أو تصوير علمي كيف أن حمر الوحش تفر من سبع الغابة لو تذوق هذه الآية.

 

﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (50) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ (51)﴾

 

(سورة المدثر)

 وإنسان العصر الآن يسعى لإنجاز مادي بشكل غير طبيعي، كأنه مستنفر!

 

﴿ بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفاً مُنَشَّرَةً (52)﴾

 

(سورة المدثر)

 هذا النموذج يريد دين تفصيلي وليس جاهز على قدره، هو لابد من أن يأكل الربا، إذاً فالربا ليست حرام، والله نهى عن أضعاف مضاعفة، كل فكرة تؤيد له انحرافه تجده يتمثل فيها، مرة شخص قال: نشر الخبر حرام؟ هو مفتي قلت: أعوذ بالله ! لا يوجد تحريم لكن نهي إرشادي، قال: فاجتنبوه، ليس تحريم، لم يقل حرمت عليكم الخمر، لأنه يشرب الخمر، دين مع خمر ! دين مع ربا ! دين مع اختلاط ! فكل واحد من هؤلاء يقلق إن لم يكن ديناً وهو مقيم على شهوة معينة إذاً يريد أن يكون له دين خاص دين على قلبه على مقدار شهواته.

﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفاً مُنَشَّرَةً (52)﴾

(سورة المدثر)

 نقطة ثانية: أنه بإمكانك أن تخدع معظم الناس ببعض الوقت، ويمكن أن تخدع بعضهم لكل الوقت، أما أن تخدع نفسك وتخدع الناس لكل الوقت هذا مستحيل لأن الله عز وجل يقول:

 

﴿ بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14) وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ (15)﴾

 

(سورة القيامة )

 أكبر حقيقة أن تعلم علم اليقين من أنت، وماذا تفعل، والله عز وجل قال:

 

﴿ يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ﴾

 

(سورة غافر)

 ممكن طبيب أن يعالج امرأة ممكن أن تشكو من مكان وله الحق أن ينظر، لكن لو اشترط بالنظر إلى مكان آخر لا تشكو منه، لا يوجد قوة في الأرض تكشف هذا إلا الله، وهو يعلم انه نظر نظرة لا تحل له.

 

﴿ بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14) وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ (15)﴾

 

(سورة القيامة )

 الإنسان يقولون عنه: حيوان مفكر هذا التعريف خطاً،لكن هو مخلوق أول ومفكر، وهذا الفكر يستخدمه لتبرير خطأه، يتفلسف يفلسف تعاطيه وشهواته يعطيها طابع منطقي قال:

 

﴿ وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ (15)﴾

 

(سورة القيامة)

 لذلك الله عز وجل يوم القيامة يحرم هذا الإنسان منطقه قال:

 

﴿ الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ﴾

 

(سورة يس)

 نموذج آخر:

 

﴿ كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ (26)﴾

 

(سورة القيامة)

 الروح صعدت من أطراف الجسم ووصلت إلى عظم الترقوة.

 

﴿ وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ (27) وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ (28)﴾

 

(سورة القيامة)

 من يرقى له، والعياذ بالله الإنسان يدرك بيقين أنه مغادر ومفارق لهذه الدنيا، تغير الوضع كله.

 

﴿ وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ (28) وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ (29)﴾

 

(سورة القيامة)

 إذا شهد أحدكم تغسيل الميت بعد أن ينتهي المغسل يحضر قطعة قماش ويبللها ويربط بها رجليه، هذه آخر رحلة !

 

﴿ وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ (29) إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ (30)﴾

 

(سورة القيامة)

 إن شاهدت جنازة تذكر من بداخل هذا النعش ؟ إلى أين ذاهب ؟ سيسافر إلى الله، كل أعماله سيحاسب عنها، ذهاب بلا عودة إلى أبد الآبدين، إما في جنة يدوم نعيمها، أو في نار لا ينفذ عذابها، والله ساعات الموت وما قبل الموت تنسي الإنسان كل ملاذ الدنيا دفعة واحدة.

 

﴿إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ (30) فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى (31) وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (32) ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى (33)﴾

 

(سورة القيامة)

 البعيد عن الله عز وجل تجد له سلوك وقح، تعليقاته لاذعة جداً، متكبر يضحك ضحكة مثل الدرج !

 

﴿ ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى (33) أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (34)﴾

 

(سورة القيامة)

 أولى لك أن تؤمن أيها الإنسان.

 

 

﴿ ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (35) أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى (36)﴾

 

 

(سورة القيامة)

 والله لو لم يكن في القرآن إلا هذه الآية أكلت وشربت، وأكلت مالاً حراماً واعتديت على الناس وعلى أموالهم وأعراضهم واستعليت وبنيت مجدك على أنقاض الناس، وبنيت حياتك على موتهم، وأمنك على خوفهم واستعليت وتكبرت وقلت: أنا ربكم الأعلى، وتنتهي الحياة هكذا ؟ هؤلاء الذين سحقتهم وظلمتهم والذين أكلت أموالهم، ألا يوجد إله ليحاسبك ؟

 

﴿ أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى (36)﴾

 

(سورة القيامة)

 بلا حساب !

 

﴿ أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى (37)﴾

 

(سورة القيامة)

 هذا الذي صُنع من حوين منوي، واحد من خمس مائة مليون حوين باللقاء الزوجي ! دخل لبويضة ولقحها وانفصلت البويضة وجرعت في الرحم ونمت ونمت حتى أصبحت إنسان سوي جمجمة ودماغ وسمع وبصر وشم ولسان ومري ومعدة وأمعاء وبنكرياس وطحال وغدة صنوبرية وغدة نخامية وغدة درقية ورئتين وجهاز هضمي وجهاز دوران وقلب ودسامات أعصاب وعضلات هذا الخلق الكامل من نطفة الذي خلق هذا الخلق من نطفة ألم يحاسبك ؟

 

﴿ أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى (36) أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى (37) ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى (38) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (39) أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى (40)﴾

 

(سورة القيامة)

الجواب نعم.
 إخواننا الكرام: هذه حقائق مصيرية، ليس قضية درس علم سمعناه وذهبنا هذا أخطر من ذلك، مصيرك الأبدي سيحدد في فهمك لهذا الكتاب، هذا كلام خالق الكون، هذا كلام الذي إليه المصير، ومنحك نعمة الوجود.

﴿ هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً (1)﴾

(سورة الإنسان)

 أحياناً إذا وقع تحت يدي كتاب مطبوع قبل أن أولد أقول هذا الكتاب حينما طبع وحينما صفّت حروفه هل هناك في الأرض شخص اسمه فلان ؟ ليس لك قيود إطلاقً، أنت حادث سبقك عدم، بعد أن يموت الإنسان خلال شهر شهرين ثلاثة، سنة سنتين يذكر ثم ينتهي، إلا إذا كانت علاقته بالعلم وبالعمل الصالح، طبعاً علماءنا الكبار نذكرهم كل يوم.
 مرة قلت لطلابي من يأتيني باسم تاجر عاش في الشام عام 1883 أعطيه علامة تامة ؟! طبعاً ولا إنسان استطاع الإجابة، قلت لهم: وأنا مثلكم لا أعرف ! لكن سيدنا عمر سيدنا خالد سيدنا صلاح الدين سيدنا أبو بكر الإمام الشافعي أبو حنيفة على كل لسان ليل نهار، فالإنسان إن لم يكن له عمل صالح عند الله ينتهي، سبقه عدم وتبعد عدم وانتهى، هذا إنسان حادث.

 

﴿ إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً (2)﴾

 

(سورة الإنسان)

 الأمشاج يعني المورثات في البويضة والمورثات في الحوين يختلطان، إذا في ضعف القوي يغلب الضعيف، الآن يقومون بالاستنساخ لم يعد هناك أمشاج من جهة واحدة فقط، هل ممكن أن يكون هناك خلق أكمل من خلق الله عز وجل ؟ لم ينجح، هذه النعجة التي ملئوا الدنيا كبراً وافتخاراً بها قرأت مقالة مطولة هي رقم 285 محاولة فاشلة ! ثم اكتشفوا أن هذا المخلوق الذي جاء عن طريق الاستنساخ لا عن طريق نطفة الأمشاج يصاب بالهرم في قوت قريب جداً ! ممكن أن يكون موجود نموذج خلق أكمل من خلق الله ؟ لا مستحيل وألف ألف مستحيل !

 

﴿ إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً (3)﴾

 

(سورة الإنسان)

 أنت مخير اعملوا ما شئتم، كل شيء له سببه.

 

﴿ إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً (3)﴾

 

(سورة الإنسان)

 ثم يقول الله عز وجل متحدثاً عن إخلاص المتقيين:

 

﴿ إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُوراً (9)﴾

 

(سورة الإنسان)

 أعلى مرتبة في الدين الإخلاص، حتى أنه قيل: هناك إخلاص يحتاج إلى إخلاص، أنا مخلص هذا إخلاصك يلزمه إخلاص أيضاً، لا داعي من أن تتحدث إطلاقاً، اجعل هذا بينك وبين الله.

 

﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ تَنْزِيلاً (23) فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آَثِماً أَوْ كَفُوراً (24)﴾

-

 

(سورة الإنسان)

 حتى الصابر يصبر لحكم الله، مثلاً: لك دخل محدود أرادك بإمكانيات معينة أو وضع معين، هذا حكم الله، هذا الذي كان ليس في الإمكان أبدع مما كان، هذا مفهوم المؤمن، ليس في إمكاني أبدع مما أعطاني، والحمد لله رب العالمين.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، اللهم أعطنا ولا تحرمنا، أكرمنا ولا تهنا، آثرنا ولا تؤثر علينا، أرضنا وارضى عنا وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم.

 

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018