٠07رمضان 1421 هـ - دراسات قرآنية
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

رمضان 1421 - دراسات قرآنية - الدرس : 43 - من سورتي الجمعة والمنافقون - الدعوة .


2000-12-20

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.
 أيها الأخوة الكرام: أية دعوة إلى الله في أي زمان وأي مكان ينبغي أن تنطبق عليها هذه الشروط: ما هذه الشروط ؟

﴿ هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ﴾

(سورة الجمعة )

 أول عمل:

 

﴿ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ﴾

 وآيات الله كما تعلمون عديدة، منها خلقية كونية، ومنها فعلية تكوينية، ومنها قرآنية، أي كلامه آيات، وأفعاله آيات، وخلقه آيات

 

 

﴿ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ﴾

 أية دعوة إلى الله ليس فيها دعوة إلى تزكية النفس، تخليص النفس من أدرانها وتحليتها بالكمال، فلا يوجد مؤمن حقود، ولا مؤمن بخيل، ولا مؤمن جبان، ولا مؤمن مخادع، إن لم تكن هناك تزكية فلا قيمة لأي دعوة

 

 

(( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الأَخْلاقِ))

 

(مسند الإمام أحمد )

 الإيمان هو الخلق، فمن زاد عليك في الخلق زاد عليك في الإيمان، مفهوم القيم الأخلاقية في الدين أساسي، أما إذا أغفلناه نؤدي الصلاة ونحقد، نؤدي الصلاة ونلهو، نؤدي الصلاة ونحتال، هذا الذي جعل المسلمين في نهاية الركب، غفلوا عن أن الأخلاق هي جوهر دينهم، وأن هذا الدين العظيم ما وصل إلى أطراف الدنيا إلا بالخلق،

 

﴿ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾

 الآن المنهج، أمنت بالله، عرفته، عظمته، كيف تتقرب إليه ؟ بطاعته، أين هي طاعته ؟ في الكتاب والسنة

 

 

﴿ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (2)﴾

 أصبح يوجد جانب معرفي، جانب من معرفة الله، ومعرفة منهجه، وتزكية النفس، لذلك قال تعالى:

 

 

﴿ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً (59)﴾

 

(سورة الفرقان)

 وقال تعالى:

 

﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ﴾

 

(سورة النحل)

 أهل الذكر أهل الكتاب والسنة، الأحكام، المنهج التفصيلي في كل حركات الإنسان وسكناته، فأية دعوة إلى الله تتمثل منهج هذه الآيات

 

﴿ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾

 

 كم من دعوة غفلت عن تعريف الناس بالله، أحكام شرعية فقط، الآن كثيرون لا يعرفونه، لذلك يتحايلون، يلفون ويدورون، يبحثون عن فتاوى ضعيفة، يريدون التفلت من منهج الله لأنه ثقيل عليهم، لو أنهم عرفوا الله لما كان ثقيلاً عليهم، لرأوا أن طاعة الله أثمن من كل شيء، بل إن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يفرحون بما أنزل إليه، لأن نفوسهم ارتقت إلى مستوى الشريعة، فتوافقت معها

(( لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه متبعا لما جئت به ))

(كنز العمال للمتقي الهندي)

﴿ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (2)﴾

 لذلك:

 

﴿ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً (113)﴾

 

(سورة النساء)

 فأول نعمة على الإطلاق هي نعمة الهدى، أنك تعبد الله، وأن الحلال عندك بين، والحرام بين، والواجب والسنة والمكروه، هذا كله واضح عندك، قال هذه الدعوة الخالصة التي جاء بها النبي عليه الصلاة والسلام مستمرة، ولكن بحجم أقل

 

﴿ وَآَخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3)﴾

 لابد في الأرض من طائفة مؤمنة تدعو إلى الله

 

 

((عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ قُتَيْبَةَ وَهُمْ كَذَلِكَ ))

 

(صحيح مسلم)

 فيوجد في الحق مراكز هدى ثابتة، اللهم اجعلنا من هؤلاء، الآن من أكبر صفات بني إسرائيل الذين استحقوا غضب الله ولعنته، أن تعاملهم مع الدين تعامل شكلي، أولاً:

 

﴿ كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ﴾

 

(سورة المائدة )

 مجاملات، ثانياً: إذا سرق فيهم الشريف تركوه

 

(( عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهم عَنْهَا.... فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.... إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ.....*))

 

(صحيح البخاري)

 ثالثاً:

 

﴿ مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً﴾

 والله هناك أناس كثيرون يقرءون القرآن، ويستمعون إليه، ولكنهم بعيدون عن روحه، وعن تطبيقه بعد الأرض عن السماء، يتعاملون معه كسلعة، مرة توفي قريب لي وأردت أن أعاونهم في تأمين مراسم الدفن، فذهبت إلى مكان الدفن فتبعني عشرات يلهثون لقراءة القرآن، ويعرضون بضاعتهم بشكلٍ مزرٍ، فقلت: والله لا يمكن لحامل القرآن أن يكون بهذا الوضع، مستحيل !!
الذي يحمل كتاب الله له صفات كثيرة جداً، يسمو على ما يفعله معظم الناس

 

 

﴿ مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً﴾

 أحضر حمار وضع عليه كتاب فيزياء نووية، واطرح عليه بعد ساعة بعض الأسئلة ! هل قرأت المقدمة ؟ أي مقدمة ؟ يتعامل مع الكتاب في حمله، ولكن بدون فهم، كل أفعاله عكس كتاب الله، حركاته سكناته، بيعه شراءه يحلف الأيمان الكاذبة، ويحتال ويكذب، ويملأ عينيه من الحرام، ومع ذلك يقول لك القرآن لا مثيل له، هذا القرآن كتابنا، يتكلم كلام فارغ، لكن هو بعيد عن تطبيقه، انظر لهذا المثل ما أدقه:

 

 

﴿ مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً﴾

 هنالك شيء آخر دقيق جداً، الموت حق، ما منا واحد إلا سيموت، لكن مادامت الصحة جيدة ليس داخلاً في حساب الإنسان، يقول لك: الآن أنا عائش. لكن لا سمح الله ولا قدَّر لو لاح له شبح الموت، أي بمرض خطير، تراه يخاف من الموت خوفاً لا يمكن أن تتصوره، السبب العمل سيئ، لو كان العمل طيباً ! الإنسان كله يخاف الموت (حتى أكون دقيقاً ) حتى المؤمن، حتى أكبر مؤمن يتمنى أن يعيش أطول عمر، في طاعة الله، فالنبي عيه الصلاة والسلام يقول:

 

 

((عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ خَيْرُ النَّاسِ ؟ قَالَ: مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ ))

 

(سنن الترمذي )

 خيركم من طال عمره وحسن عمله، ولكن الذي يحصل أن الإنسان حينما يسيء ويقصر لا يحب أن يموت، انظر لهذه الآية:

 

 

﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ﴾

 

 

 والله قرأت تاريخ سبعين صحابياً ما منهم واحد إلا وهو في أسعد لحظات حياته عند الموت، مقياس دقيق وخالد، إذا لاح لك شبح الموت أكنت مطمئناً ؟ وكنت راضياً ؟ فأنت مؤمن ورب الكعبة، ولئن مت أو قتلت فإلى الله تحشرون

﴿ وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (157)﴾

(سورة آل عمران )

 مستحيل أن تجد مؤمن صادق يلوح له شبح الموت وتنهار قواه لا، لكن يتمنى المؤمن أن يعيش أطول عمر ممكن، وهذا الشيء من حقه، من حقه أن يتمنى طول العمر في طاعة الله، أما الكلام الفيصل فهو كما قال عليه الصلاة والسلام في دعاءه الذي ورد في الأثر:

 

(( اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها مردنا، واجعل الحياة زاداً لنا من كل خير، واجعل الموت راحةً لنا من كل شر ))

 أي لو كان هناك متاعب، وفتن، ومصاعب، والأعمال الصالحة شحت، والله الموت أولى، حتى أنه في بعض الأحاديث:

 

 

(( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ أُمَرَاؤُكُمْ خِيَارَكُمْ وَأَغْنِيَاؤُكُمْ سُمَحَاءَكُمْ وَأُمُورُكُمْ شُورَى بَيْنَكُمْ فَظَهْرُ الْأَرْضِ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ بَطْنِهَا وَإِذَا كَانَ أُمَرَاؤُكُمْ شِرَارَكُمْ وَأَغْنِيَاؤُكُمْ بُخَلَاءَكُمْ وَأُمُورُكُمْ إِلَى نِسَائِكُمْ فَبَطْنُ الْأَرْضِ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ ظَهْرِهَا ))

 

(سنن الترمذي)

 أحياناً يكون الموت رحمة، إن وجدت الفتن ولم يوجد الخير في البشر، ولا يوجد أي أمل أن تفعل شيئاً، فالموت أولى، لذلك لي صديق طبيب قلب عاش في فرنسا، قال لي: رأيت برنامج عن مأوى العجزة في فرنسا، والمذيع يتنقل من عاجز إلى عاجز، العمر مائة وواحد، ماذا تتمنى ؟ قال له: الموت!! العمر سبعة وتسعون، ماذا تتمنى ؟ يقول: الموت !! أحياناً الإنسان يتمنى الموت، فالدعاء: اللهم أحيني مادامت الحياة خيراً لي، وأمتني مادام الموت خيراً لي، وكلت أمرك إلى الله عز وجل، النبي رأى زمانين، قال: مستريح ومستراح منه ويقول سيدنا عبد الله بن مسعود: وموسع عليه في الآخرة ومستريح ومستراح منه قلنا يا أبا عبد الرحمن ما المستريح والمستراح منه قال أما المستريح فالمؤمن إذا مات استراح وأما المستراح منه فهو الذي يظلم الناس ويغتابهم.
فإما أن تكون مستريحاً وأنت مؤمن، وإما أن تكون مستراح منك وعندئذٍ هذه ليست من صفات المؤمن

 

﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (6) وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (7)﴾

 لأنهم ظالمون لا يتمنون الموت

 

 

﴿قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ﴾

 هذه السورة رائعة أنت تهرب من عدو والعدو يلحق بك، كنت تتصوره وراء ظهرك وأنت سائر، ثم.. وجدته أمامك، هذه مفاجئة صاعقة، مثلاً إنسان لديه مشكلة في صحته، والمشكلة خطيرة، ولعلها فيها الموت، فيأخذ الاحتياطات، ويعتني العناية الفائقة، فلا يبقي تعليمة من تعليمات الطبيب إلا وينفذها، فيتفاجأ بنفسه، ويموت بحادث، وليس مما يشكو منه، دائماً يوجد مفاجآت، ويؤتى الحذر من مأمنه، ولا ينفع ذا الجد كالجذار، فالإنسان له عند الله أجل، ولا علاقة للأجل بالمرض أبداً
فكم من صحيح مات من غير علة وكم من سقيم عاش حيناً من الدهر
 والله سمعت قصص كثيرة جداً، عن إنسانة قال الطبيب أكتبوا النعوة، وهيئوا أنفسكم لموتها، وعاشت بعدها خمساً وأربعين عاماً، ويوجد طبيب بمصر قال له أستاذه: هذا المريض سيموت الآن، وفه وإذهب أنت فلديك إجازة، عاش بعد وفاة الطبيب المشرف أثنى عشر عاماً، العمر ليس له علاقة بالمرض أبداً، ترى شخص يجب أن يموت منذ أثنى عشر عاماً يعيش، قصص كثيرة جداً، فالأجل ليس له علاقة بالمرض، أما المرض أو الصحة فمن أجل أن تعيش هذا العمر واقفاً أو مستلقياً

 

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾

 ذكر الله هو الخطبة، لأن الصلاة صلاة، لا يوجد شيء متميز في يوم الجمعة إلا الخطبة، هذه أول عبادة تعليمية في الإسلام، يمكن أن نلغي أي درس، لكن لا يوجد عالم في العالم الإسلامي يستطيع أن يلغي خطبة الجمعة، عبادة تعليمية، لذلك النبي قال مما ورد في الأثر:

 

 

(( من يأتي في الساعة الأولى أي مبكراً كأنما قدم بدناً، والذي يأتي في الساعة الثانية كأنما قدم بقرة، والذي يأتي في الساعة الثالثة كأنما قدم شاتاً، ثم دجاجة ثم بيضة ))

 هذا قبل أن يصعد الخطيب المنبر، فإذا صعد الخطيب المنبر رفعت الأقلام، وجلست الملائكة لسماع الخطبة، هذا الذي يظن أنه أدرك صلاة الجمعة لما ركع مع الإمام ويظن نفسه فعل جيداً، ماذا فعلت أنت ؟ ما سمعت شيئاً مما قلنا

 

 

﴿ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (10) وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (11)﴾

 لذلك قالوا: كلمة الله أكبر أي أكبر من كل شيء، حتى أكبر مما أنت فيه من عمل خطير، الله أكبر، فكان عليه الصلاة والسلام إذا حضرت الصلاة فكأنه لا يعرفنا ولا نعرفه، آخر آية:

 

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (9) وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ (10)﴾

 

(سورة المنافقون)

 مما ورد في الأثر النبي عليه الصلاة والسلام مر مع بعض أصحابه على قبر، فقال: صاحب هذا القبر إلى ركعتين مما تحقرون من تنقلكم خير له من كل دنياكم.

 

﴿ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ (10) وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (11)﴾

 

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018