٠01رمضان 1415 هـ - قراءات قرآنية
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

قراءات قرآنية - الدرس : 49 - لمحات حول أواخر رمضان .


1995-02-27

 الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين .

قراءة القرآن الكريم قراءة تعبد :

 أيها الأخوة الكرام ؛ ونحن على مشارف ختم القرآن الكريم بفضل الله تعالى وتوفيقه أود أن أضع بين أيديكم هذه الحقائق .
 الحقيقة الأولى أن هذا القرآن الكريم يقرأ قراءة تعبد ، والإنسان حينما يتلو هذا الكتاب الكريم تلاوة تعبد يسعد ويشعر بالطمأنينة ، لأنه يتلو كتاب الله ، فإذا شئت أن تحدث الله فادعه، وإذا شئت أن يحدثك الله فاقرأ القرآن ، فإنه كلام الله .
 لكن هذه القراءة قراءة التعبد لا تغني عن قراءة التدبر ، وفرق كبير بين القراءتين ؛ قراءة التدبر أن تقف عند الأمر والنهي ، وعند الحلال والحرام ، وعند البشارة ، وعند الإنذار ، وعند الوعد والوعيد ، وتقف عند الآية الكونية والتكوينية ، وتقف عند غيب الماضي ، وغيب الحاضر ، وغيب المستقبل ، وأن تقف عند الماضي السحيق ، والمستقبل البعيد ، وأن تقف عند مشاهد يوم القيامة ، وما هم عليه أهل الجنة من نعيم ، وما هم عليه أهل النار من جحيم ، إذا استطعت أن تضع يدك على هذه الموضوعات الكبرى فهذه قراءة التدبر ، أما حينما تستطيع أن تكتشف القوانين التي وردت في كتاب الله ، وما أكثرها ، لكن حينما تأتي في درج الكلام ، حينما تأتي في درج القراءة فقد لا تنتبه إليها ، مثلاً :

﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ﴾

[ سورة الطلاق:2]

 متى نقول أين المخرج ؟ الإنسان متى يبحث عن مخرج ؟ حينما شعر أن الأبواب كلها مغلقة ، أما لو فرضنا أنت في مكان والأبواب كلها مفتحة هل تقول أين المخرج ؟ لا ، معنى هذا أنه إذا ضاقت الأمور ، واستحكمت الحلقات ، وأُغلقت أبواب الأرض ، إذا اتقيت الله عز وجل ، ونفذت أمره ، ولزمت شرعه ، يجعل الله لك مخرجاً مما أنت فيه ، هذا قانون .
 أحياناً تجد اثنين متخاصمين في المحكمة ، أحدهما مطمئن ، من أين هذه الطمأنينة ؟ يقول : المادة الفلانية لصالحي ، إنسان كتب مادة ، وهناك احتمال كبير أن القاضي لا ينصف ، إما لجهل ، أو لمصلحة ، و إمكان أن يكون هناك مادة اجتهاد أخرى في محكمة النقد تبطل هذه المادة ، ومع ذلك ترى هذا الخصم مطمئناً أشدّ الطمأنينة لأن هناك مادة لصالحه .

قوانين الله عز وجل في القرآن الكريم :

 أنت إذا قرأت القرآن ووضعت يدك على قوانينه قانوناً قانوناً ، وبعض هذه القوانين تنطبق عليك انطباقاً إيجابياً ، وبعضها ينطبق عليك انطباقاً سلبياً ، الذي ينطبق عليك انطباقاً إيجابياً :

﴿ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ ﴾

[ سورة النحل: 97]

 أنت آمنت بالله ، آمنت بوجوده ، ووحدانيته ، وكماله ، وآمنت بأسمائه الحسنى ، وآمنت بالجنة والنار ، والخير والشر ، واستقمت على أمره ، هناك آية بالقرآن الكريم لصالحك ، تجد المؤمن الصادق مطمئناً ، قال لك :

﴿ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ﴾

[ سورة النحل: 97]

 وهناك انطباق سلبي :

﴿ وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ﴾

[ سورة طه:124]

 هذه كلمة من صيغة شرطية ، والصيغة الشرطية تعني أن هناك حدثين لا يقع الثاني إلا إذا وقع الأول ، هذا الشرط أدواته معروفة ، هناك أسماء و حروف :

﴿ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ﴾

[ سورة البقرة: 197]

 إن شرطية ، وما شرطية ، ومن شرطية ، ومتى ، وحيثما ، وأيان ، وكيفما ، فحيثما وردت في كتاب الله آية صيغت صياغة شرطية أي صيغت صياغة قانون ، من يفعل كذا يلقى كذا.

﴿ كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾

[ سورة يونس:33]

 هذا قانون .

﴿ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ ﴾

[ سورة يوسف:52]

 أية خيانة على وجه الأرض منذ أن خلق الله الدنيا إلى يوم القيامة لابد من أن يفضحها الله عز وجل ، إذا فهمت ماذا تقرأ لا تفعل من وراء شريكك عملية ، لا تستطيع لأن الله يفضح ، ليس الإنسان الذي يفضح ، لا ، الإنسان لا يوجد عنده إمكان ليفضح ، لكن الله عز وجل يخلق مشكلة ينسيك شيئاً ليظهر كذبك وخيانتك ، تنسى ورقة ، تتكلم على التلفون تبين نواياك ، يفضح الإنسان .
 فحبذا بعد أن سمعنا كلام الله عز وجل في هذا الشهر الكريم يتلى علينا في الصلوات سمعناه ، وتأثرنا به ، ووقفنا عند بعض آياته ، حبذا أن لو كل أخ كريم يقرأ القرآن قراءة تدبر ، غير قراءة التعبد ، يجوز أن تقرأ في اليوم عشر صفحات قراءة تعبداية ، تقرأ جزءاً ، نصف جزء ، ربع جزء هذا تعبد ، أما آية واحدة ، هناك أعرابي كفته آية واحدة :

﴿ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ﴾

[ سورة الزلزلة:7]

 قال : كُفيت ، فقال النبي : فقه الرجل .
 أي أنت عبد ضعيف إذا كان هناك آية قرآنية هي كلام الله عز وجل تنطبق عليك القوانين :

﴿ فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى ﴾

[ سورة طه:123]

 إله يقول لك : امشِ على منهجي لا يضل عقلك ، ولا تشقى نفسك ، والله في البرازيل جاء أخ و قال لي : هناك يعبدون الجرذان ، هل تصدقون هذا الكلام ؟ رآهم بعينه ، يضعون طبقاً من الحليب فتأتي هذه الجرذان وتشرب هذا الحليب ، وكلهم يقدسونها ويسبحونها ، هذا الإنسان إذا ما عرف الله عز وجل ، في مكان آخر يعبدون الموج ، يضعون الفواكه ، والحلويات ، أثمن شيء عندهم على شاطئ البحر ويلقونه وسط البحر ، فيصلون لهذه الموج ، هذه عبادة ثانية ، في بلاد شرق آسيا يعبدون ذكر الرجل ، إذا الإنسان الله عز وجل نور له قلبه ، عرف خالقه ، الله جعل الإنسان سيد المخلوقات ، هو بجهله جعل نفسه عبد لبقرة ، بقرة ، يضع روثها في غرفة الضيوف ، والعطر بولها ، هذا أغلى شيء لا يقدر بثمن ، إذا واحد تمكن أن يأخذ مسحة من هذا البول ويضعها على جبينه فهذا شيء عظيم ، لأنه إله ، انظر إلى سخافة الشعوب .

ضرورة قراءة القرآن قراءة تدبر لفهم و تطبيق معانيه :

 الإنسان إذا أكرمه الله عز وجل وقرأ القرآن قراءة تدبر ، اقرأ آية بأسبوع ، كان الصحابة في قيام الليل يقرؤون آية واحدة طوال الليل لا يشبعون منها ، آية واحدة .

﴿ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً ﴾

[ سورة النساء:1]

 انظر إلى كل نواياك ، كل مشاعرك ، كل طموحاتك ، بماذا تفكر ؟ كل شيء تفكر فيه مكشوف عند الله عز وجل .
 أحياناً بالمطارات إنسان يضع محفظة ، هناك رادار ، يجلس موظف تظهر عنده كل محتويات هذه الحقيبة وهي مغلقة ، وقفل ، وسحابات ، قال تعالى :

﴿ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً ﴾

[ سورة النساء:1]

 ناظر قلبك ، قال : لا تجعل الله أهون الناظرين إليك ، هناك إنسان يغش الحليب أمام الزبون ، قف يا بني ضف له الماء ، الناس يغشون لكن ليس أمام الزبائن ، يكون عنده غرفة داخلية، لأنه من غير المعقول أن يغش الحليب أمام الزبون ، يستحي منه ويخجل ، قال : لا تجعل الله أهون الناظرين إليك ، الله يراك ومطلع عليك ، لماذا طلقت ؟ لماذا تزوجت ؟ لماذا تكلمت ؟ لماذا زرت فلاناً ؟ لماذا ابتسمت ؟ لماذا لم تبتسم ؟:

﴿ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً ﴾

[ سورة النساء:1]

 فالقرآن يقرأ بتدبر ، مثلاً إذا الإنسان عنده عطلة نصفية ، طالب قال لك : هذا الكتاب أريد أن أقرأه بهذه العطلة ، أريد أن ألخصه في هذه العطلة ، هذا البحث أريد أن أبيضه في هذه العطلة ، جاءت العطلة ، يا ترى كانت العطلة مثل ما خطط لها ؟ إن ذهب إلى عدة نزهات و لم يحقق ما خطط له يبرك بأرضه ، و لكنه يستأنف الدراسة بعد العطلة ، يستأنفها بنظام جديد ، الله جعل رمضان شهر عبادة ، شهر مكثف جداً ، لو الإنسان لم وصل لطموحه ، يشمر بواحد شوال ويعمل نظاماً جديداً ، يعمل لنفسه جلسة صباحية كل يوم ، يصلي الفجر في جماعة ويسمع كلمتين عن الله عز وجل ويذكر لله عشر دقائق ، قليل من التفكر بجسمه ، بالكون ، بطعامه ، بشرابه ، قليل من التلاوة ، قليل من الدعاء ، خرج بعد الشمس بنصف ساعة وهو منتش ، فيه زخم روحي ، تجده في النهار عنده مقاومة ، لا تلفت نظره امرأة و كأنه بحصن .

﴿ إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً ﴾

[ سورة المزمل:6]

 فنحن نتمنى على إخواننا أن يبدؤوا بختمة بعد رمضان ختمة تدبر ، الآية يقف عندها :

﴿ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنْ الْخُلَطَاء لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ﴾

[ سورة ص: 24]

 أي الذي يبغي على شريكه ليس مؤمناً ، تقف ، تعطيه الذي له ، وتأخذ الذي لك ، إذا كنت مؤمناً ، أريد القوانين قوانين القرآن الكريم .

﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ﴾

[ سورة الأحزاب: 36]

 هذا قانون ، عندما تأتي بموضوع بت به القرآن تضعه على مائدة البحث والدرس معقولة ، غير معقولة ، تصح ، لا تصح ، لست مؤمناً ، لا تعرف كلام من هذا ، هذا كلام خالق الكون ، إذا ما فهمت الأمر طبقه وانظر .
 الآن إذا إنسان اشترى مكيفاً ثمنه مئة ألف ، وأعطوه ريمونت كونترول ليشغله من بعيد، هل من المعقول أن يشتغل من بعيد ؟ غير معقول ! معقول ! شغله وانظر ، لا تفكر كثيراً ، اكبس الزر يعمل ، أنت تنتفع بكل ميزاته ولو لم تفهم دقائق صنعه .

الانتفاع بالشيء ليس أحد فروع العلم به :

 لذلك قالوا : الانتفاع بالشيء ليس أحد فروع العلم به ، مثلاً يأتي إنسان بدول النفط يركب أحدث سيارة يسوقها وهو حافي القدمين ؟ ألم يأخذ كل ميزاتها وهو حاف يسوقها ؟ ممكن فالانتفاع بالشيء ليس أحد فروع العلم به .
 أنت عندما تغض بصرك عن محارم الله ، غض وانظر كيف أن الله عز وجل يبدل لك حياتك الزوجية ، كيف ؟ والله لا أعرف كيف تتبدل ، كيف كنت تكرهها وأصبحت تحبها ، لا أعرف كيف كنت لا تستطيع أن تراها ، أصبحت أفضل إنسانة عندك ، لأنك أنت طبقت منهج الله عز وجل ، هذه بواحدة ، بكسب المال ، بالصدق ، لا تكذب أبداً ، ولا بالتوافه ، بابا قل له : أنا لست هنا ، لماذا أنت لست هنا ؟ أنا لا أكذب يا بني ، لكنه مشغول يدرس ، كلفناك بعمل ، نسيت ، والله وجدته مغلقاً ، لا ، قل نسيت ، ولو كانت قضية تافهة تحقر نفسك بها ، والله نسيت ما تمكنت ، لم يخطر ببالي ، وانتهى ، انزعجت أمامه ، لكن أمام نفسك كبرت ، لذلك النبي قال :

((وإياك وما يعتذر منه ))

[الطبراني عن عبد الله بن عمر ]

 لا تعتذر من أحد ، لكن تفعل سوءاً ولا تعتذر ؟ لا ، ليس هذا هو المعنى ، لا تعمل عملاً تضطر أن تعتذر منه ، كن واضحاً .

أكبر سعادة ينالها الإنسان أن يشعر أن الله معه :

 فلذلك نحن إذا انتهى رمضان وسمعنا القرآن الكريم وهذا من فضل الله علينا وفضل أخينا أبي محمد جزاه الله الخير ، نريد أن نقرأه بعد العيد قراءة تدبر ، الله ماذا قال ؟ قال :

﴿ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ ﴾

[ سورة إبراهيم: 27]

 ما الذي يثبت على الدين ؟ أن هناك مادة بالقرآن لمصلحتك ، الله وعدك بالفوز ، وعدك بالسعادة ، وعدك بالجنة ، وعدك بالتوفيق ، وعدك بالحفظ ، وعدك بالنصر ، وعدك بالتأييد ، وأنت تمشي على منهجه ، ما من سعادة أبلغ من أن تشعر أن الذي خلق الكون معك ، من يكون ضدك ؟
إذا كنت جندياً غراً ووالدك قائد الجيش ، لن تجد أحداً يخيفك ، لماذا ؟ لأنهم كلهم بإمرة أبيك ، و كلهم خاضعون له ، ووالدك يحبك .
 هكذا شعور المؤمن لا نضام في عزك يا رب ، لا نذل في عزك ، لا نضام في سلطانك، لا نفتقر في غناك ، لا نضل في هداك ، كيف نضل في هداك ؟ ونفتقر في غناك ؟ ونذل في عزك ؟ ونضام في سلطانك ؟ مستحيل .

(( سبحانك إنه لا يذل من واليت ، ولا يعز من عاديت ))

[الترمذي عن الحسن بن علي ]

 إذاً على الإنسان أن يكون كل العام كما كان في رمضان ، من قال لك : إن رمضان فقط هو شهر العبادة ؟ إذا لم تكن بعد رمضان كما كنت في رمضان فاعمل كل يوم جلسة صباحية، الذي فعلته في رمضان تذوقه كل العام ، بالغ في غض البصر ، بالغ في تحري الحلال .

((أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة ))

[الطبراني عن عبد الله بن عباس]

 بالغ في تحري الحلال ، بالغ في ضبط اللسان ، بالغ في ضبط الجوارح ، والله عز وجل موجود ، وتعود أن تقول : الآية الفلانية لصالحي ، هذه لصالحي ، الله عز وجل لا يتخلى عنك .

﴿ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ ﴾

[ سورة محمد:35]

 ما شعرت مرة أنه متهم وأنت بريء ؟ جاء إنسان من دون أن يعرفك ودافع عنك دفاع الأبطال ، وقاتل من أجلك ، هذا دفاع الله عنك .

﴿ إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آَمَنُوا ﴾

[ سورة الحج: 38]

 تجد شخصاً لا يعرفك ، كيف تحمس ودافع عنك ، وجاء بالوقائع وأسكت الحاضرين وغائب أنت ، تجد الآيات كلها مطبقة ، أسعد شيء بالإنسان عندما يجد الأحداث تجري وفق كلام الله ، يطمئن ، معنى هذا أن هذه الآيات كلام خالق الكون ، الأمور مشت وفق كلام لله عز وجل ، تصدقت ، الله عوض عليك ، أقرضت بفائدة الله دمر المال ، هذا تأويل الآيات ، هذا التأويل بالضبط .

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018