الدرس : 08 - تفسير الآية 69

1995-06-09

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علَّمْتنا إنك أنت العليم الحكيم اللهم علِّمنا ما ينْفعنا وانْفعنا بِما علَّمتنا وزِدْنا عِلما، وأَرِنا الحق حقاً وارْزقنا اتِّباعه وأرِنا الباطل باطِلاً وارزُقنا اجْتنابه، واجْعلنا ممن يسْتمعون القول فَيَتَّبِعون أحْسنه وأدْخِلنا برحْمتك في عبادك الصالحين.
 أيُّها الأخوة الكرام، الآية التاسعة والستُون من سورة المؤمنون، قال تعالى:

﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (69)﴾

[سورة المؤمنون]

 الله جل جلاله يريدنا أن نعرف رسول الله، و لماذا ؟ لأن الله تعالى جعل أحكام القرآن الكريم كُلِّيةً و جعل تفصيلاتِ الأحكامِ عن طريق النبيِّ عليه الصلاة والسَّلام، و لذلك قال تعالى:

 

﴿وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ(7)﴾

 

[سورة الحشر]

 فأنت إن لم تأخذ ما أمرك به رسولُ الله وإن لمْ تنتَهِ عما نهاكَ عنهُ الرسولُ فلستَ مطَبِّقًا لكتاب الله عز وجل، مثلًا قال تعالى:

 

﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(103)﴾

 

[سورة التوبة]

 أنصِبَةُ الزكاة، نصابُ عُروضِ التجارة و نصابُ النبات ما أنتجَتْه الأرضُ، ونصابُ الأنعام و نصابُ الرِّكازِ و نصابُ الذهب و الفضة و مصارفُ الزكاة، هناك مئاتُ الأحاديثِ لهذه التفصيلات، ولو أنَّ القرآنَ وهو كلام الله عز وجل تضَمَّن التفصيلاتِ لكان مائة ألفِ صفحةٍ، ولا يُمكِن أن تقرأَهٌ و لا أن تحفظهُ، فالله سبحانه و تعالى جعل كلامه موجزًا وعامًّا و ترك للنبيِّ عليه الصلاة و السلام التبيينَ و التفصيلَ، وعصمَهُ مِنْ أنْ يُخطئَ لأي أقواله و أفعاله، و في أحواله، وجعل كلامَه وحيًا غيرَ مَتلُوٍّ، وعلماءُ العقيدةِ يقولون: هناك وحيٌ متلُوٌّ هو القرآن الكريم وهناك وحيٌ غيرُ متلُوٍّ وهو السنَّةُ و أحاديث الرسول، فلذلك قال تعالى:

﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى(3)إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى(4)﴾

(سورة النجم)

 فلماذا يجبُ أنْ نعرفَ رسولَ الله ؟ يجبُ أن نعرفَه منْ سنَّتهِ القوليةَ لأنَّ اللهَ أمرَنا أن نفعل ذلك، مَن حرَّم علينا عدم الجمْع بين الأخ وأختها ؟ وبين الزوجة وعمَّتهَا وخالتها ؟ السنَّة، ومن قال: يحْرُمُ مِن الرَّضاع ما يحْرُمُ مِن النَّسَب ؟ آلاف الأحكام التي تركها الله للنبي عليه الصلاة والسلام إما لِفَهْمِهِ الدَّقيق لِكتاب الله، أو للوَحْي المباشِر الذي أوْحاه الله إليه لِيُبَيِّنَهُ لنا، إذًا معرفة سنَّتِهِ القَوْلِيَّة فرضُ عَين انْطِلاقًا من القاعِدَة الأصوليَّة ؛ ما لا يتِمُّ الواجِب إلا به فَهُوَ واجِب، وما لا يتمُّ الفرض إلا به فهو فرض، وما لا تَتِمُّ السنَّة إلا به فهو سنَّة، فالوُضوء فرض لماذا ؟ لأنَّ الصلاة التي هي فرْض لا تُؤَدَّى إلا به، فإذا قال الله عز وجل:

﴿وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ(7)﴾

[سورة الحشر]

 هذه الآية تَطبيقُها فرض، فكيف نأخذ ما آتاه النبي صلى الله عليه وسلَّم إن لم نعْرِف ما آتانا ؟ وكيف نعرف ننتَهِي عمَّا عنه نهانا إن لم نعرف عمَّا نهانا، لذا قال تعالى:

 

﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (69)﴾

 

[سورة المؤمنون]

 نقْطَةٌ ثانِيَة ؛ حينما قال الله تعالى:

 

﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا(21)﴾

 

[سورة الأحزاب]

 أي يا عِبادي المؤمنين هذا النبي الكريم أُسْوَةٌ لكم في كلّ حياتِكم ؛ في بيتِكم ومع زوْجاتِكم ومع أولادكم، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ:

 

(( انْطَلَقَ بِي أَبِي يَحْمِلُنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ اشْهَدْ أَنِّي قَدْ نَحَلْتُ النُّعْمَانَ كَذَا وَكَذَا مِنْ مَالِي فَقَالَ أَكُلَّ بَنِيكَ قَدْ نَحَلْتَ مِثْلَ مَا نَحَلْتَ النُّعْمَانَ قَالَ لَا قَالَ فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي ثُمَّ قَالَ أَيَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا إِلَيْكَ فِي الْبِرِّ سَوَاءً قَالَ بَلَى قَالَ فَلَا إِذًا ))

 

[رواه البخاري]

 فأن تُعْطِيَ ابنًا دون الآخر هذا مِن الجَوْر، فالنبي عليه الصلاة والسلام أُسْوَةٌ لنا في بيتنا، ومع جيراننا، ومع أهلنا، وعَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّه عَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

 

(( مَا زَالَ يُوصِينِي جِبْرِيلُ بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ ))

 

[رواه البخاري]

 فقد كان له عليه الصلاة والسلام جارٌ يَهودي، كان يُؤذيه فلمَّا انْقَطَعَ عنه الأذى ظنَّه أنَّه مات فعادَهُ ! فالأسْوة هو النبي عليه الصلاة والسلام فَمَعرفَةُ سنَّتِهِ صلى الله عليه وسلَّم فرض عَيْن، وليس لك خِيار، ومَن تركهُ أثِم وعوقِب، لأنَّ هذه الأوامر الإلهيَّة لا تتِمُّ إلا بِسُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلَّم وهناك مَن يُنكر أن نقوم بالاحْتِفال بِعيد المولِد النَّبوي الشريف، مِن أين خالَفْتَ السنَّة ؟ كيف أعرف رسول الله ؟ أصْغي إلى كلمة حول شمائله وأخلاقه وعدْله وعَفْوِهِ.
 السؤال: هل هناك دليل أقوى من ذلك على وجوب معرفة رسول الله ؟ يقول الله عز وجل:

﴿كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا(99)كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا(99)﴾

[سورة طه]

 إذا كان فؤاد النبي يزداد ثباتا بسماع قصص الأنبياء الذين هم دونه، فما قولك بمؤمن يستمع إلى قصة رسول الله ؟ وهو سيِّد الخلق و حبيب الحقِّ من بابٍ أولى، قلب النبيِّ يزداد ثباتاً على الحق إذا قصَّ اللهُ عليه أنباءَ الرسلِ الذين
من قبله وهم جميعًا دونه، أمَّا إذا استمعنا نحن المؤمنين إلى سيرة النبيِّ كيف قال:

((واللهِ يا عم لو وضعوا الشمسَ في يميني و القمر"))

 ثبات على المبدأ، كيف قالت له السيدةُ خديجةُ: خذْ قِسطًا من الراحةِ، بعد أن جاءه الوحيُ قال: انقضَى عهدُ النومِ يا خديجةُ، نحن أمامَ مهِمَّةٍ كبيرة، و أكثرُ الناس يبحث عن الراحة، و الرَّفاهِ و السرورِ و المكانِ الجميل و عن الطَّعام الطّيِّبِ و عن السيَّارةِ الفخمةِ، و عن الزوجة الجميلة، و عن البيت الفخم، يريد أنْ يستمتِعَ، أمَّا النبيُّ ففهِمَ الحياةَ شيئًا آخرَ، فهِمَها رسالة، و فهمها أمانة يجبُ أن تُؤَدّى، قال له لمَّا جاءته الرسالةَ و قال: زمِّلُوني زمِّلُوني، قالت: خذْ قِسطًا من الراحة، قال: انقضَى عهدُ النوم يا خديجةُ، أُسوتُنا، و حينما بلغَ قِمَّةَ النجاح و دانتْ له الجزيرةُ العربيةُ منْ أقصاها إلى أقصَاها و دخلَ الناسُ في دينِ اللهِ أفواجًا ؛ صعِدَ المنبَرَ باكيًا وقال:

 

((مَن كنتُ أخذتُ له مالًا فهذا مالي فليأخُذْ منه، ومَنْ كنتُ جلدْتُ له ظهرًا فهذا ظهري فَلْيَقْتَدْ منه، و من كنتُ شتمْتُ له عِرضًا فهذا عِرضِي فلْيَقتَدْ منه ))

 وهو لا يخشى الشحْناءَ فهي ليستْ مِن طبيعتِه و لا من شأنِه، ما هذا التوَا ضعُ ؟ و متى قال هذا الكلامَ ؟ في قمَّة نجاحهِ بعدَ أنْ فتحَ مكَّةَ و دخلَ الناسُ في دينِ اللهِ أفواجًا و دانتْ له الجزيرةُ العربيَّةُ دخل مكَّةَ فاتِحًا و كادَتْ ذُؤَابةُ عمامتِه تُلامِسُ عنقَ بعيرهِ، تواضُعًا لله و ما مِن قائدٍ فاتحٍ يفتحُ بلدةً مُسْتعْصِيةً إلا أخذَه الزُّهُوُّ و الغطرسةَ و الكِبرَ و سفكَ الدِّماءَ، قال: ما تظُنُّون أنِّي فاعلٌ بكم ؟ قالوا: أخٌ كريمٌ و ابن أخٍ كريمٍ، قال: اذهبوا فأنتم الطُّلَقاءُ، كان عليه الصلاةُ و السَّلامُ يصلِّي الفجرَ وكان في قمَّة نَشْوتهِ قرأ سورةً قصيرةً و ختم الصلاةَ على عجَلٍ ما فهِم أصحابُه شيئًا، ثم فهموا أنَّ النبيَّ عليه الصلاةُ و السلام سمع بكاءَ طفلٍ صغيرٍ خلفَ الصُّفوف، و علم أنَّ هذا الطفلَ ينادي أمَّه ببكائه فرحم الطفل و رحم أمَّه، فقطّع الصلاة، عَنْ أَنَسٍ:

 

((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مِنْ أَخَفِّ النَّاسِ صَلَاةً فِي تَمَامٍ ))

[رواه مسلم]

 سيِّدنا عمرُ تعلَّم منه فاستأذَنَ السيِّدةَ عائشةَ أن يُدفَن إلى جوار أبيها فأذِنَتْ له وهو على فراش الموت، و لا يزال خليفةَ المسلمينَ، فقال لابنِه: يا عبدَ اللهِ مُرَّ بجنازتي أمام بيتِ عائشةَ و اسْتَأْذِنْها ثانيةً فلعلَّها أذِنتْ لي و أنا أميرُ المؤمنين، فلو نقرأُ سنَّةَ رسول الله واللهِ لَكُنَّا في حالٍ غيرِ هذه الحال، و رسولُ الله يقول:

((عليَّ جمعُ الحطب، إنَّ الله يكره أن يرى عبدَه مُتمَيِّزًا عن أقرانه))

 فحتَّى يحبَّك الناسُ اجعلْ نفسك واحدًا منهم، هناك شيء أبلغُ من ذلك يدخل أعرابي على النبيِّ يقول: أيُّكم محمَّدٌ ؟! فيقول الواحدُ: ذلك الوَضِيئُ، فكيف أحبَّه أصحابُه ؟ و كيف فدَوْهُ بأرواحهم ؟
 قرأْتُ مقالةً عن الحرب العالميةِ الثانيَةِ، قائد مُعادي يصفُ الجيشَ الآخرَ فقال: هذا الجيشُ لا ينتصِر، و لماذا ؟ لأنَّ هناك مطبخًا للقادةِ و مطبخًا للجُنود، كيف فعَل هذا النبيُّ ؟
 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:

 

(( كُنَّا يَوْمَ بَدْرٍ كُلُّ ثَلَاثَةٍ عَلَى بَعِيرٍ كَانَ أَبُو لُبَابَةَ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ زَمِيلَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَكَانَتْ عُقْبَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَقَالَا نَحْنُ نَمْشِي عَنْكَ فَقَالَ مَا أَنْتُمَا بِأَقْوَى مِنِّي وَلَا أَنَا بِأَغْنَى عَنِ الْأَجْرِ مِنْكُمَا ))

 

[رواه أحمد]

 هذا هو قائدُ الجيش.
 أنا أقول لكم من هذه الآيةِ، قال تعالى:

 

﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (69)﴾

 

[سورة المؤمنون]

 واللهِ يجب أن نقرأَ سيرةَ النبيِّ واحدًا واحدًا، و أن نعكِف عليها و أن نستَنْبِطَ منها الأشياءَ الكثيرةَ، دخل إلى البيت فوجدَ أنَّ عائِشةَ جاءها طبقٌ من طعامٍ من ضرَّتِها، فرَمَته أرضًا و كسرتْه، كان بإمكانه أنْ يُؤَدِّبها ولكنْ قال: غضبتْ أمُّكم غضبتْ أمُّكم، كان إذا دخل بيتَه ضحَّكًا بسَّامًا كان يقول عن النِّساءِ، فعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

 

(( لَا تُكْرِهُوا الْبَنَاتِ فَإِنَّهُنَّ الْمُؤْنِسَاتُ الْغَالِيَاتُ ))

 

[رواه أحمد]

 كان يقول:
 عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

 

(( خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي وَإِذَا مَاتَ صَاحِبُكُمْ فَدَعُوهُ ))

 

[رواه الترمذي]

 فإذا لم يكنِ الإنسانُ في خيرٍ مع أهله فبالأحرَى أن يكون خارج البيت بلا خيرٍ، داخل بيته كالوحش و خارج البيت مداهنة و..و هذا ليس من السُّنة في شيء، كان يقول عليه الصلاة و السلام:

((أكْرموا النساء فو اللَّهِ ما أكرَمهُنَّ إلاَّ كريمٌ و ما أهانَهُنَّ إلاَّ لئيمٌ يغلِبْنَ كلَّ كريم ويغلبهنَّ لئيم، و أنا أحبُّ أنْ أكون كريمًا مغلوبًا من أن أكون كريمًا غالبًا.))

 أيُّها الأخوة الكِرامُ، نحن في عيد المولد، وهذه الآية:

 

﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (69)﴾

 

[سورة المؤمنون]

 يجبُ أن نعرفَ رسولَ اللهِ، و أنا أتمنَّى أن يجمعَ كلُّ واحدٍ منَّا أقرِباءه المُتَفَلِّتين غيرِ المنضَبطين الذين لا يأتون إلى المساجد، يجمعهم في بيته و يطعمهم ويسمِعهم إمَّا مِنْ قِبَلِه أو مِن قِبَل من يحسن ذلك شيئًا عن أخلاقِ النبيِّ، فالعبرةُ أن تكسبَ الطرفَ الآخرَ، و بطولتُك ليس أن تكسبَ الطرفَ الأوَّلَ، نحن كلُّنا طرفٌ واحدٌ، البطولةُ أن تكسبَ الشاردين المنحرفين و المُشَكِّكين و المنتقِدون، هؤلاء اجْمعْهم و أطْعمهم الطعام و أسمِعْهم من هديِ النبيِّ فلعلَّهم يلتفُّون حولك و لعلَّهم ينْضَوُون تحت لواء الإسلام.