الأسماء الحسنى - الدرس : 03 - اسم الله التواب

2005-10-10

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة و السلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.

من أسماء الله الحسنى:(التواب):

اسم التواب من أفرب الأسماء الحسنى للمؤمن:

 أيها الأخوة الكرام، من أقرب الأسماء الحسنى للمؤمن اسم التواب، و لكن لابدّ من فهم حقيقة اسم التواب، و لابدّ من طرح أمثلة كثيرة.
 قد نفتتح ثانوية و لها نظام داخلي، و لها مدرسون، و لها قاعات تدريس، و لها أنظمة دقيقة يمكن للمدير ألا يتابع الطلاب، الأنظمة واضحة يغيب أسبوعين يفصل، يحصّل علامات أدنى من علامات النجاح يرسب، هذا عدل، يوجد أنظمة، يوجد قواعد، يوجد قوانين، و يوجد طالب مخير يداوم أو لا يداوم، يدرس أو لا يدرس، القواعد مطبقة على الجميع هذا عدل، و لكن الرحمة أن نتابع طالباً طالباً، تغيب لماذا تغيبت ؟ لا بدّ من أن يأتي والدك، نال علامة قليلة من السبب ؟ نعالج هذه المشكلة، المتابعة لتلافي الأخطار التي تأتي في وقت لا جدوى من المراجعة، لو أن الإدارة تركت الطلاب على أهوائهم بدوامهم و دراستهم الأكثرية يرسبون، أما متابعة طالب طالب معنى ذلك أن المتابعة تعني الرحمة، و أنت حينما تطبق النظام تكون في أعلى درجات العدل، أما حينما تتابع حالة حالة و تعالجها تكون في أعلى درجات الرحمة، فالتواب هو الرحيم هذا مثل إنسان ميسور  أرسل ابنه إلى بلاد الغرب، أعطاه المبلغ الكافي للدراسة و لم يتابعه، بعد خمس سنوات فوجئ أن ابنه لم يدرس إطلاقاً، و أنفق المال على شهواته و نزواته، هي طامة كبرى، لكن الأب الرحيم يسأله، يزوره، يتابع علاماته  في الجامعة، يتأكد من نجاحه بطريقة أو بأخرى.
 إذاً المتابعة ؛ متابعة الحالات حالة حالة، و يوماً بيوم هذا من الرحيم، إنسان وضع ابنه في مؤسسته، يمكنه كمدير عام لمؤسسة أن يعين موظفاً و تحت التدريب و التجريب ستة أشهر يحصي عليه أخطاءه، فإذا زادت عن الحد المعقول ألغى عقده و انتهى الأمر، أما لو أن هذا الموظف ابنه يحاسبه كل يوم، و عن كل خطأ، و لا يكن همه تسجيل الأخطاء بقدر ما هو الهم إصلاحها.

 

من رحمة الله بالمؤمنين أنه تواب يسوق للمؤمنين منالشدائد ما يحملهم بها على التوبة:

 لذلك أيها الأخوة الكرام، من رحمة الله بالمؤمنين أن الله تواب، لو أنه عاملنا بمقتضى عدله ما نجا منا إلا القليل، لكنه يعاملنا برحمته، الدليل: أعطانا الكون كل شيء في الكون ينطق بوجود الله، و وحدانيته، و كماله، أعطانا العقل، أعطانا الفطرة، أعطانا القرآن، أعطانا الاختيار، أعطانا الشهوات، أعطانا المنهج، و انتهى الأمر، لو تركنا لا ينجو من النار إلا قلة قليلة لكنه يتابعنا، الآن كيف يتابعنا ؟ الآيات الكريمة المتعلقة بالتوبة:

 

 

﴿ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا ﴾

 

( سورة التوبة )

 معنى تاب عليهم أي ساق لهم من الشدائد ما يحملهم بها على التوبة، لذلك لا تنظر إلى مسجد فيه عدد كبير، أنا يغلب على ظني أن عدداً كبيراً جداً من العدد الكبير اصطلح مع الله، على أثر معالجة حكيمة رحيمة، أنا  أعرف رجلاً بعيداً عن الدين بعد الأرض عن السماء، بل هو لا يقر به، بل يسخر منه، و عنده بنت صغيرة يحبها حباً لا حدود له، أصابها مرض عضال، مرض خبيث في دمها، بذل الغالي و الرخيص، و لم يدع طبيباً، و لم يدع شيئاً إلا باعه من أجلها، الأمل كان معدوماً إلى أن جاءه خاطر و بثه لزوجته لعلنا إذا تبنا إلى الله يشفي لنا هذه الصغيرة، فلزم دروس العلم، و استقام على أمر الله، و حَجَب زوجته، و هذه البنت شفاها الله عز وجل، و عاد إلى الله عودة طيبة، و دعيت لإلقاء كلمة في عقد قران ابنته، فسألته بعد إلقاء الكلمة أهي هي ؟ فقال لي: هي هي، مرض خبيث كان كالضيف تماماً دخل لهذه الأسرة، و هدى الأب والأم ثم انسحب.

 

الإنسان يو القيامة بعد أن يكشف له حكمة ماساقه الله من شدائد يذوب محبة لله:

 الله تواب يسوق الشدائد لعباده كي يتوبوا، و القصص في هذا المجال و الله لا تعد و لا تحصى، و لعل معظمنا حينما اصطلح مع الله عقب شدة و هذا معنى قوله تعالى:

 

 

﴿ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا ﴾

 

( سورة التوبة )

 أي ساق لهم من الشدائد ما يحملهم بها على التوبة، أوحى ربك إلى الدنيا أن تمرري، و تكدري، و تضيقي، و تشددي على أوليائي حتى يحبوا لقائي، و لا يوجد شخص من الأخوة الحاضرين و أنا معكم إلا خاضع  لمعالجة إلهية حكيمة، و لولا هذه المعالجة ما كان في هذا المستوى، و حينما يكشف الله للإنسان يوم القيامة حكمة ما ساق له من الشدائد، أنا أؤكد لكم أن الإنسان يوم القيامة بعد أن يكشف له عن حكمة ما ساقه الله له من شدائد يجب أن يذوب كالشمعة محبة لله عز وجل، و هذه النعم الباطنة قال تعالى:

﴿ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ﴾

( سورة لقمان الآية: 20 )

التواب اسم عظيم يدور مع كل مؤمن:

 أي الله عز وجل تواب أي رحيم، كان من الممكن أن يكون الله كما في أسمائه الحسنى عدلاً، هو عدل لكن الرحمة أوسع من العدل، يمكن أن تطبق القوانين العادلة على طالب مقصر، أما أن تستدعيه، و أن تحاسبه عن  تأخره، و عن علاماته القليلة، و أن تستدعي والده، و أن تهدده تارة، و أن توهمه أنك يمكن أن تطرده، و أن و أن، سلسلة معالجات معقدة جداً و حكيمة، من أجل أن يصحو هذا الطالب من غفلته قبل فوات الأوان، لذلك قال تعالى:

 

﴿ وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴾

 

( سورة السجدة )

 إذاً التواب هذا الاسم العظيم يدور مع كل مؤمن، ما من عثرة و لا اختلاج عرق و لا خدش عود إلا بما قدمت أيديكم و ما يعفو الله أكثر.
المصائب رسائل من الله عز وجل ليعود الإنسان إلى ربه:
 أخواننا الكرام: لابد من مثل أردده كثيراً، و المثل تركيبي، طفل في الصف الخامس أو الرابع قال لوالده: أحب ألا أدرس، فوالده لمجرد أن نطق ابنه بهذه الكلمة أعفاه من الدراسة، ثاني يوم مرتاح لا يوجد دوام، لا يوجد وظائف، لا يوجد قتل، لا يوجد شيء، نام إلى الظهر، و ذهب إلى رفقاء السوء، و عاش على مزاجه و هواه، ساعة يكون منحرفاً، و ساعة يكون نائماً، و ساعة يكون سارقاً، و ساعة و ساعة، إلى أن كبر وجد نفسه فجأة في الطبقة الدنيا من المجتمع، لا مال، و لا شهادة، و لا زوجة، و لا أولاد، و لا بيت، فحقد على أبيه، و قال له مرة: يا أبت يوم قلت لك أحب ألا أدرس لما لم تضربني ضرباً مبرحاً، و تنهاني عن هذا الطلب الغير الواعي ؟ أنت تعلم لكني لا أعلم وقتها، هذا المثل تمهيد لآية:

﴿ وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ﴾

( سورة القصص الآية: 47)

هذا يوم القيامة:

﴿ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آَيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى ﴾

( سورة طه الآية: 134)

 أي الله عز وجل لو لم يصب هؤلاء بمصائب هي في الحقيقة رسائل، رسالة من الله، دققوا في هذه الكلام المصائب في معظمها رسائل من الله، لولا هذه الرسائل لبقي الإنسان غافلاً، و غارقاً في معاصيه و آثامه، و في شهواته و نزواته، و جاء يوم القيامة صفر اليدين، كان يتمنى على الله لو ساق له من الشدائد.

 

أعظم تكريم للإنسان أن يعا لجه الله وأكبر عقاب له أن يهمله:

 لذلك أقول لكم أيها الأخوة الكرام، إن أعظم تكريم لواحد منا أن يعالجه الله، مادام الله يعالجه فهو ضمن العناية المشددة، العناية المشددة يربطها الناس بغرفة في المستشفى مخيفة، عقب إصابة الإنسان باحتشاء في قلبه، أو بخثرة في دماغه، يدخل إلى العناية المشددة، لكن معناها اللغوي رائع جداً، الإنسان مادام الله يعالجه فهو في العناية المشددة، تماماً كما لو أنه مصاب بالتهاب حاد في المعدة، فالطبيب يقيم الدنيا عليه إذا أكل بخلاف تعليماته، أما الذي أصيب بورم خبيث منتشر في كل جسمه، و سأل الطبيب ماذا آكل ؟ يقول له: كُل كل شيء هذا لأنه منته.
 لذلك أكبر عقاب من الله للإنسان أن يهمله، خذ من الدنيا ما شئت، أموال، و جاه، و بلاد جميلة، و أمطار، و بلاد خضراء، و شذوذ، و انحراف، و احتيال، و بنوك، و مؤامرات:

 

﴿ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً ﴾

( سورة الأنعام الآية: 44 )

من علامات المؤمن أنه راض عن الله في السراء والضراء وفي الفقر والغتى:

 أخواننا الكرام يوجد مفارقة حادة قد يعانيها بعض الذين يسافرون لبلاد الغرب، بلاد جميلة جداً و غنية جداً، أي كل الشهوات يمكن أن يمارسها الإنسان في أعلى درجاتها، و لا أحد يحاسبه، و هم أقوياء، و يتصدرون المجالس، و الشاشات، و المؤتمرات، و يفرضون إباحيتهم على الشعوب، و يحاسبون الشعوب، و يكيلون بمليون مكيال، و هم أقوياء، هذا الوضع تغطيه الآية الكريمة:

﴿ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً ﴾

( سورة الأنعام الآية: 44 )

 أيها الأخوة الكرام، أحياناً الشدة هي العطاء و ربما كان المنع عين العطاء، و لو كشف لك عن حكمة المنع لانقلب المنع عطاء، فلذلك من علامات المؤمن أنه راض عن الله، راض عنه في السراء و الضراء، راض عنه في الفقر و الغنى، راض عنه في إقبال الدنيا و إدبارها، هذا معنى قوله تعالى:

 

﴿ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُو ا﴾

 

( سورة التوبة )

 أي ما ساق لك هذه الشدائد إلا ليحملك على التوبة، و هذه رسالة من الله، و لولا هذه الرسالة لبقي الإنسان ساهياً، أوضح آية:

 

﴿ ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴾

 

( سورة الروم )

الحزن والقلق والخوف يدفعون الإنسان إلى أعتاب الله والصلح معه ومعرفه:

 إذاً:

 

﴿ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾

 

( سورة البقرة الآية: 216 )

 الحزن خلاق أيها الأخوة الكرام، الرفاه، و النعيم، و الغنى، و الترف لا يصنع شيئاً، لكن الحزن، و القلق، و الخوف أحياناً يدفع الإنسان إلى أعتاب الله، و إلى الصلح معه، و إلى معرفته، و إلى طاعته، و إلى السعادة بقربه.
 و الله مرة أخ من أخواننا لم يكن من أخوتنا سابقاً كان شارداً، و قد فعل معظم المعاصي و الآثام، أصابته أزمة قلبية فدخل المستشفى، هو في العناية المشددة التي في المستشفى، و هي في الحقيقة عناية مشددة من الله،  شعر أنه على وشك الموت، فرجا الله عز وجل أن يبقي له في حياته بقية، لعله يفعل عملاً صالحاً، فاستجاب الله له، بعد أن خرج من المستشفى، و حضر دروس العلم، و ذاق طعم القرب، و ذاق معاني التوبة، و ذاق معاني الصلة بالله، أقسم لي بالله أنه مرة في المناجاة قال: يا رب مادامت كل هذه السعادة بسبب هذا المرض لما لم تسق لي هذا المرض من عشر سنين ؟
أحياناً يسوق لك مشكلة هي في حقيقتها سبب بدايتك، و سبب توبتك، و سبب طاعتك، إذاً هو تواب، هو تواب لأن الرحيم تواب.

 

الله عز وجل جعل التوبة صمام الأمان وقارب النجاة وحبله المتين :

 من لوازم الرحمة أن يتوب الله على عباده، و الله عز وجل جعل التوبة صمام الأمان، و جعل التوبة قارب النجاة، و جعل التوبة حبل الله المتين، و جعل التوبة هي الأمل، لو أن الله عز وجل لم يكن تواباً، و وقع الإنسان في خطأ، و هو يعلم أن الله لا يتوب عليه هذا الخطأ يتفاقم، لا يوجد توبة إذاً يزداد بعداً و معصية و انحرافاً، لكن:

 

﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾

( سورة الزمر الآية: 53 )

 اليأس من روح الله كفر، و التشاؤم الذي يبعد الإنسان عن التوبة أيضاً ضعف في التوحيد، و ضعف في الإيمان، و الحديث عن اسم التواب طويل، لكن نحن جميعاً بفضل الله علينا، و بفضل معالجته لنا، وصلنا إلى ما  وصلنا إليه، مرة إنسان بساعة ألم شديد، معه آلام في جهازه الهضمي مزمنة، و طول حياته يعاني من هذه الآلام، قال لي مرة: بكيت و كأنني أعاتب الله يا رب أنا كل حياتي لست مرتاحاً، قال لي: وقع في قلبي هذه حالات القرب أن يا عبدي لولا هذا الذي هو فيك ما كنت في هذا الحال، الإنسان أحياناً يقول لك: ألماس، يوجد ألماسة رأيتها في استنبول، ثمنها مئة و خمسون مليون دولار بحجم البيضة، و كأنها شمس و الألماس فحم، أصله فحم، أحضر فحمة بحجمها ما ثمنها ؟ قرش واحد، أو فرنك، ما الذي جعل هذا الفحم ألماساً ؟ الضغوط و الحرارة، فإذا شخص أخضعه الله لمعالجة دقيقة جداً تارة خاف، تارة مثلاً افتقر، تارة أصيب بمرض، و كلما أصابه الله بشيء كانت هذه المصيبة نقلة نوعية إلى الله، إلى أن استقر إيمانه، و استقر يقينه، و استقرت استقامته، و استقر عمله الصالح، عندئذ يذوب من الله خجلاً، و يدعو الله بل يثني عليه، و يحمده على هذه المصائب التي ساقها الله له.

 

إذا أحب الله عبده ابتلاه فإن صبر اجتباه وإن شكر اقتناه:

 لذلك إذا أحب الله عبده ابتلاه، فإن صبر اجتباه، فإن شكر اقتناه، إذا أحب الله عبده عجل له بالعقوبة، لذلك كان بعض العارفين يقول: "أنا أعرف مقامي عند ربي من أخلاق دابتي ".
 الآن من وضع مركبته أحياناً، و أنت حينما تفهم على الله إذا ساق لك مشكلة إياك أن تفهمها فهماً أرضياً، أو فهماً شركياً، أو فهماً مادياً، افهمها فهماً توحيدياً، و فهماً إيمانياً، و فهماً يؤكد إيمانك بالله، الله عز وجل يقول:

 

 

﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾

 

( سورة الشورى )

 يوجد آية ثانية عقب آية المصيبة:

 

﴿ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ﴾

 

( سورة التغابن الآية: 11 )

 من يؤمن أن الله حكيم، و الأمر كله بيده، يهدي قلبه إلى حكمة هذه المصيبة:

 

﴿ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ﴾

 

( سورة التغابن الآية: 11 )

 فكلما عرفت أن هذا الحدث ما كان له أن يقع صدفة كنت أقرب إلى الله، أسأل الله لي و لكم التوبة النصوح.